أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل اندراوس - القوى المناهضة للامبريالية والصهيونية لا يمكن قهرها















المزيد.....

القوى المناهضة للامبريالية والصهيونية لا يمكن قهرها


خليل اندراوس
الحوار المتمدن-العدد: 4856 - 2015 / 7 / 4 - 09:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما حاول مكتب رئيس الحكومة تقليص وإضعاف نتائج وقرارات لجنة ششينسكي، كان رد الفعل في وزارة المالية والقضاء الإسرائيلي، هو رفض هذا التدخل المرفوض من قبل رئيس الحكومة وكذلك وصل البعض إلى الاعتقاد بان رئيس الحكومة الإسرائيلية يتعرض لضغوط من قبل الشركات الاحتكارية العالمية والإسرائيلية





مجرى الأحداث الأخيرة اظهر أكثر فأكثر الوجه الحقيقي الرجعي على المستوى القومي والطبقي لليمين الإسرائيلي، وعلى رأسه رئيس الحكومة نتنياهو. ففي الفترة الأخيرة "تفرّغ" رئيس الحكومة الذي كان في السابق يدعي بأنه يسعى لإجراء تغييرات أساسية راديكالية في الاقتصاد الإسرائيلي، تحول بعد معالجته لقضية الطاقة واتصالاته مع الشركات العالمية والإسرائيلي للغاز إلى رجعي يميني من الدرجة الأولى، يسعى إلى تعميق هيمنة هذه الشركات الاحتكارية على الاقتصاد الإسرائيلي.
عندما حاول مكتب رئيس الحكومة تقليص وإضعاف نتائج وقرارات لجنة ششينسكي، كان رد الفعل في وزارة المالية والقضاء الإسرائيلي، هو رفض هذا التدخل المرفوض من قبل رئيس الحكومة وكذلك وصل البعض إلى الاعتقاد بان رئيس الحكومة الإسرائيلية يتعرض لضغوط من قبل الشركات الاحتكارية العالمية والإسرائيلية.
بتاريخ 17 حزيران من العام الماضي وخلال فترة العدوان الإسرائيلي على غزة وصل إلى مكتب رئيس الحكومة رسالة من احد المؤيدين الكبار لنتنياهو في الخارج ألا وهو شيلدون ادلسون. ادلسون هذا معروف كصاحب لأكبر الكازينوهات (نوادي القمار) في الولايات المتحدة وخاصة في مدينة لاس فيغاس ومكاو وكصاحب لجريدة "يسرائيل هيوم" والمؤيدة المطلقة للنهج والايديولوجية اليمينية العنصرية الصهيونية في إسرائيل. توجه ادلسون لنتنياهو كان تحت قبعة أخرى ألا وهي رئيس جسم يدعى U.S – Israel Business Initiative (منظمة المبادرات التجارية الولايات المتحدة – إسرائيل)، جسم يعمل تحت غطاء وزارة التجارة الأمريكية، تنظيم لأكبر رجال الأعمال الكبار المؤثرين وأصحاب رؤوس الأموال في الولايات المتحدة.
احد أعضاء إدارة هذا التنظيم أي منظمة المبادرات التجارية الولايات المتحدة إسرائيل هو نائب رئيس شركة نوبل – انيرجي للطاقة المسؤول عن منطقة الشرق الأوسط المدعو كيت اليوت وهو الشخص المسؤول عن مصالح هذه الشركة في إسرائيل. وهذه الشركة نوبل انيرجي متخصصة في البحث وإنتاج الغاز الطبيعي وشريكة لشركة "تمار" و "لفيتان" في البلاد.
بموجب متابعين هذا التنظيم التجاري يمثل مصالح 3 ملايين شركات تجارية في الولايات المتحدة. وهذا التنظيم التجاري معروف لمواقفه المحافظة والمؤيدة لحزب المحافظين الجدد في الولايات المتحدة وتمثل مصالح اليمين الأمريكي، ولذلك ليس من العجب ان يكون هذا التنظيم على علاقات وطيدة مع اليمين الإسرائيلي وحكومة نتنياهو.
بموجب دراسة لمركز الدراسات الأمريكي (CRP) الذي يدرس تأثير جماعات الضغط على السياسة الاقتصادية والاجتماعية في الولايات المتحدة، صرف رجال الأعمال الذين ينتمون لهذه الهيئة أي منظمة المبادرات التجارية الولايات المتحدة – إسرائيل – أكثر من 124 مليون دولار لتمرير سياساتهم كجماعة ضاغطة – لوبي.
ادلسون صديق نتنياهو، خلالا انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة دعم مرشحي الحزب الجمهوري بأكثر من 150 مليون دولار.
منظمة المبادرة التجارية الولايات المتحدة إسرائيل، تمثل شركات احتكارية أمريكية تعمل في مجال الماكرو – اقتصادية (الاقتصاد الكبير) الاستثمار، سياسات التجارة بهدف زيادة إمكانيات وصول الشركات الأمريكية وتعميق استثمارها في الاقتصاد الإسرائيلي.
بموجب موقع هذا التنظيم في الانترنت يسعى من اجل التأثير على سياسات التجارة والاستثمار سوية مع حكومات إسرائيل والولايات المتحدة من بين هذه الشركات الكبيرة في العالم والتي تعمل في الولايات المتحدة وإسرائيل والتي يمكن ان تؤثر عليها مبادرات ادلسون وتنظيمه، شركات مثل نوبل انيرجي، طبع، كوكا كولا، مورغان ستنلي وشركات لاس فيغاس سنددس التابعة لادلسون.
في الرسالة التي بعث بها ادلسون لنتنياهو والتي كتبت على ثلاث صفحات يؤكد ادلسون على أهمية الحفاظ على الأمن الاقتصادي لإسرائيل وخاصة في الظروف الراهنة حيث تتعرض إسرائيل لمحاولات المقاطعة الاقتصادية حتى داخل الولايات المتحدة، والصناعة الوحيدة التي يذكرها ادلسون بالاسم هي سوق الغاز.
وضبط سوق الغاز في إسرائيل مصيري بالنسبة لشركة نوبل انيرجي، العضو في التنظيم الذي ينتمي إليه ادلسون. في رسالة الجواب التي بعثها نتنياهو من خلال مدير عام مكتبه هارئيل لوكر يؤكد نتنياهو على أهمية التعاون الاقتصادي بين أمريكا وإسرائيل والمطلوب تعميق وتطوير هذه العلاقات. وما تنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية، يؤكد بان حكومة نتنياهو لن تلغي احتكار سوق الغاز وسيبقى هذا السوق احتكاريا على مدى سنين طويلة وهذا ضد مصلحة الشعب هنا في إسرائيل وضد مصلحة الطبقة العاملة والجماهير الشعبية التي كان من الممكن ان تستفيد من إلغاء هذا الاحتكار الذي كان سيؤدي إلى تخفيض سعر الطاقة والكهرباء إلى أكثر من ثلث سعره الحالي.




*من اجل المال وضد الشعوب*


التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة وما ذكر سابقًا، وما يجري من تطورات عالمية وفي منطقة الشرق الأوسط تؤكد بان الامبريالية العالمية والصهيونية العنصرية الرجعية وأنظمة الاستبداد العربي تعمل بشكل مدروس من اجل مصالح رأس المال المالي والعسكري وشركات النفط والغاز العابرة للقارات وضد مصالح شعوب المنطقة، ومن اجل نظام عالمي أمريكي جديد، يرتكز على سياسات القوة والتدخل والهيمنة الاقتصادية من خلال مفاهيم السوق الحرة المتوحشة، هذا النظام العالمي الجديد تقوده الولايات المتحدة والأنظمة المارقة في إسرائيل والدول العربية الرجعية. ومن هذا المنطلق ترفع إسرائيل شعار التنسيق الأمني في المنطقة، وتجتمع بعض الدول العربية مع إسرائيل في الأردن من اجل تعميق التواصل والتنسيق التخريبي ضد الشعوب العربية سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا وخاصة ضد شعوب سوريا وإيران والتنظيم المقاوم للهيمنة الأمريكية في المنطقة حزب الله في لبنان.
ولكن هناك جملة من الأسباب تجعل زحف القوى المناهضة للامبريالية ولايديولوجيات السوق الحرة المتوحشة، والصهيونية الرجعية العنصرية، والرجعية العربية من المستحيل قهرها.
وما يجري في بعض دول أمريكا اللاتينية واليونان، وتطور قوى اليسار في اسبانيا ونضالات الحركات العمالية المختلفة في بعض الدول الأوروبية الغربية، وازدياد نشاط الجماهير الشعبية والولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، ودعوة العديد من المنظمات الدولية لمقاطعة إسرائيل حتى داخل الولايات المتحدة وخاصة في جامعاتها لأكبر دليل على ذلك، أي بأنه لا يمكن وقف زحف القوة المناهضة للامبريالية والصهيونية لا بل من المستحيل قهرها.
لذلك مهم جدًا نشر الفكر الثوري التقدمي الإنساني الماركسي على الجماهير الشعبية الواسعة لكي تستولي على إدراك مئات الملايين من الناس حقًا وفعلا، لكي تمثل بالتالي حسب قول ماركس، قوة مادية جبارة. ليس في العالم قوة تستطيع ان تقطع الطريق أمام حركة الشعوب من اجل تحررها السياسي والاقتصادي.
وما يحدث الآن في الشرق الأوسط لأكبر دليل على فشل السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، مما دفع أمريكا بعد ان شجعت التنظيمات السلفية الرجعية في سوريا، سوية مع السعودية وقطر وتركيا لأن تعيد حساباتها وتمارس سياسة العهر السياسي، حيث تحارب داعش من ناحية من خلال طائراتها سوية مع الأنظمة العربية الرجعية، ومن الناحية الأخرى تسمح بإمداد التنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح والنفط لكي تستمر في تدمير البنية التحتية للعراق وسوريا، والعمل على تمزيق سوريا إلى دويلات اثنية تمهيدًا لخلق شرق أوسط جديد بالمفهوم الأمريكي ولخدمة مصالح إسرائيل السياسية والاقتصادية والأمنية وتعميق الهيمنة الامبريالية على المنطقة والحفاظ على أنظمة الاستبداد العربي في السعودية وقطر ودول الخليج.
وكما كتب لينين: "من الواضح تمامًا ان حركة أغلبية سكان الكرة الأرضية الموجهة بادئ ذي بدء نحو التحرر الوطني، ستنقلب على الرأسمالية والاستعمار، في المعارك الحاسمة المقبلة للثورة العالمية، ولربما تلعب دورًا ثوريًا اكبر بكثير مما نتوقع" (لينين، المؤلفات الكاملة، المجلد 22، ص 458).
وخروج شعوب جديدة خروجًا ثوريًا إلى مسرح التاريخ من خلال الانتفاضات الشعبية ووصول قوى اليسار إلى السلطة كما حدث في اليونان وبعض دول أمريكا اللاتينية في الفترة الأخيرة، ينشئ شروطًا ملائمة بنحو استثنائي لتوسيع نفوذ الأفكار الثورية التقدمية العلمانية الماركسية، توسيعًا لا سابق لهما. وهذه هي الرسالة التي يجب ان تقوم بها الأحزاب اليسارية العمالية الشيوعية عالميًا وفي المنطقة، وسيأتي الزمن الذي تستولي فيه الأفكار الماركسية على إدراك الأغلبية من سكان الأرض وخاصة في هذه المرحلة حيث تعاني الرأسمالية العالمية وايديولوجيات السوق الحرة من أزمات متكررة، وحيث يزيد غنى الأغنياء ويزيد فقر الفقراء من شعوب ودول.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,505,086
- الواقع المأساوي للعالم العربي وإمكانيات تغييره
- الذكرى ال 70 للنصر على النازية
- من يحمل الفكر الماركسي يمتلك الرؤيا التعددية الأممية الإنسان ...
- الفقر وسياسات الامبريالية العالمية
- عن العنصرية وواجب الساعة
- حول أهمية دراسة الفلسفة المادية وربط النظرية بالممارسة
- التنظيم والمعرفة عناصر نجاح النضال الثوري للطبقة العاملة (2- ...
- عناصر نجاح النضال الثوري للطبقة العاملة (1-2)
- تفاقم الأزمة العامة للرأسمالية
- الموقع التاريخي للامبريالية من وجهة نظر ماركسية
- كيف تقهر الكوليستيرول
- تاريخ وحاضر آل سعود والتغلغل الإسرائيلي – في السعودية والخلي ...
- حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية أو بئس المصير لإسرائيل
- نقد يهودية الدولة من وجهة نظر ماركسية (2-2)
- نقد يهودية الدولة من وجهة نظر ماركسية (1-2)
- أوقفوا الحروب
- لا إكراه في الدين
- ما يميِّز الشيوعية
- الصراع الأيديولوجي كشكل من أشكال الصراع الطبقي
- اخطبوط الإرهاب الامبريالي- الصهيوني


المزيد.....




- -السترات الصفراء- ومراحل أربعة أسابيع من حركة احتجاجية غير م ...
- تغريدة جديدة للسويدان عن خاشقجي.. ومغردون: تحامل على السعودي ...
- بعد طول عناء.. ترامب يعين مولفاني خلفاً لجون كيلي في منصب كب ...
- أفضل صور الأسبوع: عام الخنزير ونجاة تيريزا ماي
- غراهام: قتلة خاشقجي ارتكبوا الجريمة بتوجيه من محمد بن سلمان ...
- أستراليا تعتبر القدس الغربية عاصمة لإسرائيل وتتمهل بنقل السف ...
- مسؤول أميركي سابق: لا مجلس الشيوخ ولا فريق ترامب يكذب بشأن م ...
- القانون: أمام عبد المهدي طريق واحد لو فشلت التوافقات بشأن با ...
- نائب عن البصرة: تظاهرات الأمس احتجاج على سلوك الحكومة المحلي ...
- استعدادات لمواصلة الاحتجاجات في البصرة وسط توتر أمني


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل اندراوس - القوى المناهضة للامبريالية والصهيونية لا يمكن قهرها