أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - هل الإسلام محرك العنف أم أمريكا دولة إرهاب عالمي















المزيد.....


هل الإسلام محرك العنف أم أمريكا دولة إرهاب عالمي


علاء الصفار
الحوار المتمدن-العدد: 4843 - 2015 / 6 / 20 - 00:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل البيضة من الدجاجة أم الدجاج من البيضة

المقال هو موضوع جدل شغلني و يشغل الكثير من القراء في الحوار المتمدن, فمن خلال قراءاتي سواء للمواضيع الدينية أم السياسية و من مختلف المشارب و الاتجاهات لمتزمتين إسلاميين أم متزمتين مسيحيين, فقد جمعت بعض الخطوط التي تفيد و تنفع للبحث فيها, فعبر النقد و الإضافة و الجدل النزيه البعيد عن التعصب الديني و باتجاه نظرة علمانية و حبذا أن تكون النظرة يسارية ثورية و ماركسية, إذ أن هناك مد سياسي يميني و عنصري مراوغ, يدعي العلمانية لكن يعمل بشكل منافق و موافق لتوجهات امبريالية و صهيونية عالمية.

أنا أرى أن الدين يشكل عنصر مهم سواء في حياة الشعوب أم في حياة الأنظمة السياسية سواء ملكية رجعية أم كانت متقدمة سياسيا و متطورة علميا و اجتماعيا كما في البلدان الغربية الرأسمالية أو البلدان العربية. ففي حياة البشرية يلعب الدين و بمختلف المستويات دوراً بارز, بدءً من الفرد و انتهاءً بالجماعة أم كما يقال الشعوب.

فالدين حالة شخصية أساسية وهي تكوين نفسي و اجتماعي ثقافي بما يحمله من أيمان و ما يصاحبه من حالة أمان داخلي لجميع البشر أم الشعوب, ثم الدين ليس فقط أيمان و عبادة بل هو ثقافة و فلسفة و سياسة و تراث و ليكون أخيراً انحياز وتعاطف و هوية.

عانت البشرية كثيراً من المصاعب و الحروب سواء بظهور الأنبياء و الأديان أم بانتشارها عبر الحروب, فبعيداً عن الثقافة و الخرافة, التي نعرفها حول خلق الله لآدم و حواء و وضعهم في الجنة و إلى قصة الطرد و الرمي إلى الأرض ثم إلى أمر أن الله خلق آدم, و ثم من ضلعه خلق الله حواء لتكون سلوى لآدم بعد ملل آدم في الجنة, الذي يُعد النبي الأول في سلسة الأنبياء الذين رماهم الله للأرض.

فهنا نلمس خطين متماسكين في فلسفة الخلق هذه, ألا وهو جانب قصة الخلق, كثقافة و معرفة و تراث ثم الفكرة المتسربة من القصة و التي هي فكرة أعطاء آدم الأولوية بكونه نبي الله ثم تهميش حواء و بازدراء واضح, فهي مجرد كائن خلق من ضلع واحد من آدم ثم لأجل متعة آدم, الذي الجنة كلها بجمالها و حياتها الرائقة الراقية البعيدة عن العمل و الألم لم تسعده. ثم طبعا ففي القصة يكون آدم قد تورط مع مجيء حواء, إذ أنه لم يتقرب إلى محرمات الله في الجنة أبداً و لتغريه حواء على المعصية و ليأكل من شجرة المعرفة و الخلود.

من هنا نرى أن القصة للخلق فيها انحياز واضح إلى آدم المتماسك الكامل الذي تحرفه حواء عن الصواب و منها يبدأ طوفان الجحيم فإلى الطرد و الشقاء في الأرض و يكون هناك عقاب لحواء, رمز وجنس المرأة, و بالألم ستولد البنين و البنات, و منها تبدأ كل الإشكالات و الخلافات و الصراعات و الفوضى و الحروب.

فبهذا نرى أن كل الأديان كانت على مستوى واحد في الحط من المرأة, وهذه البذرة المهينة للبشر و في أعظم مخلوق في حياة الإنسان, إذ المرأة هي الأم للإنسان و هي الزوجة و في كل مكان في كل الأديان. فمن هنا كان بداية الطعن و الضرب للمرأة, هو حجر الأساس في الحط من الإنسان. فهذا يعكس أن الله أديان التوحيد جميعا هو رجل أو شخص قد حدد ثقافة الخلق و فكرة الوجود, أي بمعنى آخر أن البشر ذاته كان قد صاغ شكل القوانين التي يجب أن يسير عليها البشر.

من هذه القصة نرى أن الله الذي طرد آدم وحواء من الجنة ما هو ألا النبي الأول المجهول الذي كان أسٌ لكل الأنبياء و كل المخلوقات البشرية لتحكي لنا طرق العيش و طرق التفكير التي أسست الفهم البدائي لبني البشر, ففيها مسيرة البشر الحياتية و الثقافية و الفلسفية و المعرفة العلمية و حتى السياسية منذ بدء التاريخ.

لا بد أن نعرف من قصة الخلق, أن الانحياز لآدم لا بد أن يكون له معنى واحد لا غير ألا وهو أن الذي قص علينا قصة الخلق, ما هو إلا بشر من العهود الغائرة في القدم القادمة من مجتمع التمييز و الانحطاط البدائي و في شكل بداية تأسيس الفكر و الوعي و تنظيم الحياة البشرية, التي تقر سلطة الرجل. فلا عجب فكل الأنبياء جميعهم من جنس الرجال.

من هذا نستطيع أن نرى أن أمر قصة الخلق و أفكارها ما هي ألا تمرير أفكار تحديد وجهة الحياة و تنظيمها وفق عقل دبر أمر سلطة الرجل و بعبارة أخرى سلطة الطبقة و الدولة و حدد قيم البشر وأعرافها و وعيها المعرفي البدائي, بعبارة أخرى كانت بدايات تأسيس حياة المجتمع البدائي الذي أنفصل عن عالم الحيوان.

لليوم نحن نسير على هدى أفكار الدين و قيم الدولة و التي في أعمق كنهها هي امتداد لسلطة التميز الطبقي و الديني و الاجتماعي, لتكون على أساسها امتداد لشكل حياة البشر بمآسيها في العيش و الكدح و من ثم بتسلط رجال الدولة و رجال الدين المتواطئون مع السلطة السياسية, و مع جموع من البشر البائس الذي لا ينفك و يؤمن بالدين و السلطة رغم كل دعة الخرافات و كل جرائم الحروب.

فأفكار الجموع البشرية لازالت متشرنقة في القصص الخرافية لأجدادنا البدائيين المنحدرين من القرود الذين قفزوا لزمن العبودية و قيم الصحاري التي جاء عنها قيم الازدراء و التمييز الطبقي و الاستغلال و الحروب. ففي يومنا هذا أخذ شكل الصراع أبعاد واضحة في التطاحن الطبقي بين العمال و الرأسماليون و قيم التمييز بين البشر على أساسا الثروة و ليضاف أليها التناحر من اجل الانحياز للدين و القومية و العرق و الطائفة. ليكون هناك خراب و حروب و موت للبشر فهو امتداد لخرافة الغضب السماوي, بما يخص العذاب و الكدح و الشقاء في الأرض.

فمثلما يعيش البشر بجهالة الماضي البدائي في الدين نجدهم يعيشون في جهالة الاستمرار في الصراع من اجل المقدس الذي هو في جل وجوده فكر البشر البدائي الذي حدد لنا مصيرنا المحتوم في حلقة الشيطان, التي تتمثل في شكل السلطة السياسية و رجال الدولة و الدين.

فالبشر لليوم ينساق في صراع الأديان و الانحياز لشكل السلطة التي تمثل مصالحهم الطبقية و آرائهم السياسية و الفلسفية لكن ليضفوا على المصالح شكل المقدس الديني, و ليفاخر اليوم أصحاب الكتاب بأديانهم و في حالة بائسة و بجهل طبقي ليكونوا أدعياء و مرائين و رعاع لكن بربطة عنق و سترة جينز و تلفون سوني أيركسون!

فالجميع من مختلف الأديان يتطفلون على المنتج العلمي و الحضاري لكن بغباء ينحازوا لأنبيائهم و أديانهم و طبعا يُغلف أيمانهم برؤى عنصرية و أفكار رجعية سقيمة ظاهرها الدين و محتواها المصلحة الطبقية و الانحياز للسلطة و من ثم الانحياز لقوى دولية أم إقليمية و مع انحياز في أردأ صوره ألا و هو الانحياز للطائفة و العشيرة.

من هذا الإيجاز أردت الوصول للحال التي نعيشها و في القرن الواحد و العشرين, فلازالت هناك صراع الفقراء_ الأغنياء و لازال هناك صراعات دينية و حروب و مازال هناك نظرة دونية للمرأة, فالتخلف ليس له دين, لكن هناك تطور حصل وعلى أسس اقتصادية فكل الشعوب دمرتها حروب الطغم المالية سواء في زمن الممالك و الإمبراطوريات العريقة أم في العصر الحديث و بظهور الدولة البرجوازية الرأسمالية العلمانية لتحدث فيها شتى الحروب من عنصرية استعمارية و طبقية وحروب أهلية لتتستر بالمقدس و الدين فحتى استغلال الإنسان للإنسان شرعن ويقره الدين و السلطة الرأسمالية.

لنرجع قليلا في التاريخ فنرى الحرب الدينية في الفترة المظلمة لأوربا فنرى رجال الدين القساوسة كانوا برابرة عملوا في تدمير أوربا و قتل نصف سكانها ثم مع شكل الخلاف الطائفي من اجل مصالح ضيقة لرجال السلطة و الدين فنرى شكل الصراع الطبقي الذي كان يخفى و يطمس لتظهر الحروب الصليبية التي مكنت أوربا في استعباد البشر في أمريكا و أفريقيا لكن كان يمرر الظلم باسم المقدس ألا وهو نشر قيم السماء و الدين التوحيدي.

لازال العالم يقيم الشعائر الدينية رغم تاريخها البشع سواء في نسج قصة الخلق البائسة التي تكرس و تنتصر للرجل و تحط من المرأة, و المصيبة أن النصف الآخر ألا وهو النساء من يؤمن بالدين الذي جاء به الأنبياء الرجال ممثلي عهد العبودية ومؤسسي قيم العذاب في الأرض و التي تبرر الظلم على أساس أن هذا مشيئة الله, وهو ناتج من بذرة الخطيئة الأولى.

أما في مجتمعاتنا العربية فالمصيبة أعظم فأن الدين أصبح حالة واقع معاش فالسلطة في الدول العربية هي سلطة رجعية تمثل مصلحة الطبقات البرجوازية الطفيلية و في أدنا شكل للانحطاط, فلتخلف الوضع الاقتصادي صار شكلاً لوجود سياسي يعتمد على القمع المتأتي من كل أنواع التسلط الطبقي بشكله العبودي و بسطوة الخرافات والشعوذات الدينية ثم أن العالم كله مترابط و خاصة في زممنا الحالي و في عصر غزو العولمة وقيم القتل و النهب و الفساد و الإرهاب.

أن الجذر الأساسي في شكل السلطة و القمع هو واحد و في كل الأنظمة حيث أن السلطة طبقية تعمل على تمييز البشر من ناحية الغنى و الفقر و من ناحية العرق و الدين و من ناحية الجنس, امرأة أم رجل. فكما يعيش الغرب بثقافته الدينية المسيحية ينبغي معرفة أن الشعوب في العالم ستعيش بثقافتها الدينية, فالغرب اليوم هو قوة عالمية مسيطرة على الشعوب وبقوة الناتو و بسطوة و حروب سلطة الدولة الامبريالية الأمريكية.

فكثير من يبالغ في أمر أن الدين الإسلامي دين غير خاضع للتطوير, و كأن الأديان الأخرى تطورت بقدرة الله و ليس بقدرة البشر في المعرفة و النضال, ثم أن الدين المسيحي لم يتطور أبدً بل الذي تطور في الغرب هو حدوث ثورة برجوازية وطنية قامت باجتثاث الموروث الديني الرجعي لسلطة النبيل و الإقطاعي المدعومة من رجل الكنيسة ( القس ), بمعنى أن البشر يتطور عبر الثورات اقتصادية لتنتج ثورات معرفية علمية تنويرية, هذا ما حدث في أوربا.

فهكذا أن الوضع الاقتصادي في أوربا حدا بأن تصعد قوة طبقية جديدة على مسرح التاريخ لتعمل على إزاحة الأفكار والقيم المعيقة لتطور سلطتها الطبقية, و خاصة في النظرة للمرأة و أمر زجها في العمل و منها بدء طوفان نضال المرأة في الحرية من اجل مساواتها بالرجل, أي أن خطوة سحب المرأة للعمل كان خطوة ثورية أصيلة لتزيح كم كبير من الحيف الجنسي و الطبقي عن المرأة. هذا هو في الحقيقة امتداد لنضال الرجال بعد أن تحولوا من فلاحين أقنان مهانين يباعون مع الأرض إلى عمال في المدن لينتفضوا ضد سلطة العبودية التي هي امتداد لعصر العبودية البائدة في القدم التي جاء الأنبياء و نصوصهم و آياتهم من رحمها.

من خلال هذه النظرة يكون الدين الإسلامي تماما كما الدين المسيحي غير خاضع للتطور, فمقولة تطور الدين المسيحي هي أكذوبة يكمن في طياتها الكثير من الزيف المغطى بمساحيق العلمانية و الحرية لكن في أعماقها يتجسد و يبرز وجه الدين المسيحي المتزمت الذي يتغنى به رجال الكنيسة و أتباعهم في العصر الحديث, من شهود يهوا الذين ينشرون الخرافة و الزيف وسم التفرقة و الحروب, فكما رؤساء الغرب و أمريكا بعيدين عن الله فالملك في السعودية و الأمير في مشيخة قطر بعيدون عن الله و بنفس المقدار و المسافة.

أن الذي يحدث في الدولة العربية, هو تسلط سلطات رجعية, مرة بأحزاب برجوازية انتحلت زيفاً صفة العلمانية, فالسلطة تمثل الأغنياء العرب المرتبطون بأمريكا, عملاء ( كصدام حسين و حسني مبارك). فأمريكا كانت تنتقي هؤلاء الرؤساء, ليس فقط في الشرق بل حتى في أمريكا اللاتينية و الهند الصينية إذ يكون الاختيار على أساس أن هذه السلطة و برجالها العملاء تلبي مصالح أمريكا أي تعمل وفق ما تريده أمريكا, و من ضمن هذه الشروط المناسبة لأمريكا أن تقدم الدول الأسواق و البترول لأمريكا فكان صدام حسين و حسني مبارك نموذجاً واضحاً في تاريخنا الحديث و كما كان العملاء في كوبا و الصين قبل ثورات التحرير, أم سلطة بينوشيت الدموية التي جاءت بها أمريكا في جيلي.

فما يحدث اليوم هو تغير شكل الأحزاب و ممثلي البرجوازية فشاء الاختيار الأمريكي أن تكون الأحزاب الإسلامية هي الأمل, فأمريكا لها خبرة في التعامل مع الرجعية الدينية في المنطقة العربية, و خاصة مع مشايخ الخليج و على رأسها السعودية و قطر, فبعد انهيار السلطة الشيوعية في أفغانستان و سقوط الاتحاد السوفيتي انحسرت كل أحزاب اليسار هو ليس لقوة جبروت الأحزاب الإسلامية بل لسطوة الدكتاتور العربي المدعوم من أمريكا و الغرب و من ثم العمل لمدة أربعة عقود في القتل و السجن للأحرار و الشيوعيين.

أي نحن أمام رغبة أمريكية في دعم الإسلام السياسي فتجلت بشكل مفضوح في مصر وصعود الأخوان بعد سقوط عميل أمريكا حسني مبارك, و بعدها انفضاح دعم أمريكا لفلول البعث في العراق و تسهيل عمليات القاعدة في العراق و ليتم خلال 8 أعوام و برعاية أمريكية تزاوج قوى البعث و القاعدة في السعودية ليتم تأسيس داعش, و لتسارع أمريكا و الغرب في شراء النفط المهرب من سوريا و العراق من داعش, و للاحتيال على العالم تجري عمليات تمويه بربرية من مثل أن تقصف أمريكا في الباكستان و من ثم لترمي أشلاء بن لادن في البحر بعد أن خدم أمريكا 30 عام و كما تخلت أمريكا عن صدام وحسني مبارك أو كما خذلت شاه إيران و غيره من العملاء.

قد يقول البعض النزيه أو الساذج أم البعض اللئيم و العنصري,إذ هم يتلاقيان اليوم ببعض النقاط و بشكل غريب, أن الدين الإسلامي الذي تنقده أنت ذاتك, يا أستاذ هو جهاز حاضن لكل القيم الرجعية و الأحزاب الإسلامية! نعم أن هذا نصف الحقيقة فكل الأديان حاضنة لأفكار رجعية تتجسد فيها قيم زمن العبودية تفضحها آيات الأنبياء زمن العبودية, و كل الأفكار فيها يمين و يسار بما فيها الأحزاب و السلطات الغربية, فرأينا كيف جاء الدولة الغربية برجال جزارين وهم ليسوا من القساوسة بل منهم من ساق النضال ضد دولة النبيل و الإقطاع و القس, كما سلطة ماكسيميليان دو روبسبير الرديكالية

والعلمانية الذي تحول إلى دكتاتور دموي بربري, أم سلطة هتلر الاشتراكية القومية التي تطرفت بشكل بربري لتكون دولة فاشية بربرية, أي أن الأفكار المنحرفة تقود للجرائم السياسية.

من هنا نرى أن الإرهاب ليس له دين ثم لا دين خاضع للتطور وآخر عاجز عن التطور , أن الأفكار العلمانية لم تكن حاضنة للإرهاب و كذلك الدين و آيات الإسلام أرى انها لم تكن حاملة للإرهاب الحالي الذي يحدث في العراق و سوريا, بل هناك حقيقة صارخة على كل إنسان يساري شريف و علماني نزيه أن يقرها ألا و هو السلطة الطبقية و بشكلها البرجوازي و مع الدول الغربية الرأسمالية و بقيادة أمريكا و حرب العولمة هم من يرعون القوى الرجعية و الأنظمة الدكتاتورية و كما رأينا في دعم أمريكا لشاه إيران و ملك السعودية و صدام حسين.

أي أن أمريكا تستخدم القوى الرجعية و تمكنها في التسلط على شعوبها و تكون الحالة هو تلاقي مصالح الملك السعودي الوهابي و مفتيه القرضاوي و بن لادن و أبو بكر البغدادي متشابكة مع الغرب و أمريكا, و بهذا تكون أمريكا دولة إرهاب دولي عالمي تدعم قوى الإرهاب و الجلادين من الرؤساء الدكتاتوريين.

فاليوم و بعد هزيمة البرجوازية العربية و بأحزابها المسخ التي تبجحت زيفا بالقومية و اليسارية و العلمانية, جاءت أمريكا لتدعم الأحزاب الإسلامية و حركة القاعدة التي كانت و لا تزال أداة أمريكا في الحرب على الأحزاب اليسارية و الشيوعية, و اليوم تم تطوير جيل جديد من القاعدة وبرعاية أمريكا ألا وهي داعش.

سيطل علينا البعض الساذج البريء و البعض العنصري اللئيم ليقول أنتم يا سادة من أصحاب الكهف, لقد قامت أمريكا بقتل بن لادن و حررت العراق و هي اليوم تقصف داعش في بلدكم العراق. أنتم معشر العرب و خاصة العراقيين ناكرين للجميل, لم تحمدوا بركة العيش بحرية و بجهود أمريكا الثورية و على رأسها بول برايمر وقائد الدولة الامبريالية جورج بوش الابن و من قبله الأب و الرب.

كما يصرح ويكتب الخصمان اللدودان يعقوب أبراهامي و فؤاد النمري في تعليقاتهما البائسة عن السلطة الامبريالية الأمريكية في تحريرها للعراق أم لينظروا في أن الإرهاب و التخلف هو صفة المسلمين العرب لا بل هي صفة حتى اليساري والشيوعي العراقي الذي ينكر دور أمريكا و مساعيها في تحرير العراق!

ثم لينتصروا لحرب أمريكا والسعودية و قطر و جهاز القاعدة و داعش على سوريا.

في الصراع الدامي في العراق و سوريا يتم انفضاح دور الرجعية العربية المتمثل في السعودية و قطر الحاضنة لقوى الإرهاب ( القاعدة و داعش) و دور الدول الغربية و الامبريالية الأمريكية المنافقة, فنرى الحرب و الدمار و لنشهد ازدواجية العلمانية الغربية و الأمريكية في تعاملها مع الإرهاب وضربها للأحزاب اليسارية و الشيوعية ثم التعامل مع القاعدة و أخيراً مع داعش. لكن لينبري العلماني المزيف ليشتم الدين الإسلامي و المسلمين, بجلجلة عقيرة صاخبة على أن النبي محمد و آياته هي سبب الإرهاب و ليس أمريكا من تخلق الإرهابيين و تعدهم كما حدث في أفغانستان و اليوم في العراق و سوريا.

لذا أقول أن الإرهاب هو حالة السلطة الطبقية و الرأسمالية, التي هي امتداد لسلطة التمييز الأولى التي جاءت في خرافة آدم وحواء في ازدراء المرأة و وثواب الخانع لله, و بأشكال من الحروب, فمرة صليبية استعمارية و أخرى بصيغة مجلس الأمن و الهيئة الأمم المتحدة و أخرى بغزو العولمة الأمريكية و نهب الشعوب, لذا أقول أن الإرهاب ليس له دين. الأديان كلها منظومة فكرية خرافية بدائية تحمل أخلاقيات منافقة و مرائية و عنف و رجعية.

لا غرابة في أن ينبري المتدينون بالهجوم على المقال و الإسلام و بأسم تعرية الدين الإسلامي و آياته بخديعة نقده من اجل تطويره, فهذه خرافة زمن حرب أمريكا و إسرائيل على العرب و المسلمين و من منطلق عنصري يحمل في طياته الحقد الديني المتأتي من عصور الحروب الصليبية ليأخذ اليوم شكل غزو العولمة الإرهابي للحط من الإنسان العربي و المسلم.

فلا زالت أوربا تقرعُ أجراس الكنائس و بتراتيل الشعوذة تعمد أبنائها وبناتها.

لا يحق للعنصري و المتزمت المسيحي و الصهيوني أن يمارس النفاق السياسي هنا و يطمس الصراع الطبقي و إهمال غزو العولمة و إرهاب أمريكا ليشتم الإسلام و نبيه, و باسم النقد للدين كما يعمل كثير من كتاب الديماغوجية و على رأسهم سامي الذيب وبارباروسا آكيم.

روابط ذات صلة بأفكار المقال!

http://www.theguardian.com/commentisfree/2015/jun/03/us-isis-syria-iraq#comments

https://www.facebook.com/n55sym/videos/10152276677601401/

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=982163041796133&set=a.232101500135628.70291.100000073392094&type=1

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=470944

على السلام العالمي ألقاكم!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لمساة تحريف الماركسية لفؤاد النمري
- الحرب الأمريكية على العراق لازالت مستمرة
- دين وهابي همجي يعانق بربرية أمريكا ( آل سعود لجلد الشعوب )
- المملكة الوهابية جلادة شعوب المنطقة الحضارية
- أمريكا و فضيحة تسليح داعش في العراق
- دعم البرجوازية الاسلامية بعد سقوط الدولة القومية
- نفاق العلمانية الغربية و جرائم الامبريالية الأمريكية
- اضواء على تفجيرات باريس
- الانحطاط الاخلاقي للفكر اللاهوتي و عظم الاخلاق للملحدين
- تدمير الإسلام و العرب, هو الحل!
- أمريكا و الزيف في الحرب على الإرهاب ( داعش )
- انهيار القيم الثورية و صعود الانتهازيين و قوى الشعوذة الوهاب ...
- دولة الإرهاب الدولي و العلاقة بالدول العميلة و المنظمات الإر ...
- الخليفة أبو بكر البغدادي عميل هيلاري كلنتون
- العولمة و تدمير البشر و نبش الحضارات القديمة
- من جرائم إسرائيل العنصرية إلى جرائم داعش في العراق
- أحداث الموصل تعري فكراً عنصرياً منافق لكتاب عرب و أكراد
- ما بعد الموصل؟
- الموصل إلى أين؟
- الوضع الاقتصادي المتخلف و حضور الإسلام السياسي


المزيد.....




- بسبب تيران وصنافير.. احتجاز الناشطين ماهينور المصري ومعتصم م ...
- إنقاذ حوالي 600 مهاجر في البحر قبالة سواحل إسبانيا خلال يوم ...
- 14.3 مليون شيلي ينتخبون رئيس جديد اليوم
- احتمال غياب وزير الخارجية اللبناني عن اجتماع الجامعة العربية ...
- اغتيال إمام مسجد بالمهرة شرقي اليمن
- لبنان قد يغيب عن الوزاري العربي
- قرار سعودي تاريخي يطبق 1 يناير
- أخر تطورات الإنقلاب في زيمبابوي
- أويحيى: مدبرو الربيع العربي خططوا لتدمير الجزائر
- تواصل عمليات الجيش السوري بمحيط البوكمال


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - هل الإسلام محرك العنف أم أمريكا دولة إرهاب عالمي