أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الاختلاف بين النظرية والتطبيق الاسلام السياسي مثالا














المزيد.....

الاختلاف بين النظرية والتطبيق الاسلام السياسي مثالا


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 15:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاختلاف بين النظرية والتطبيق الإسلام السياسي مثالا

أكدت التجارب العالمية السابقة إن ما يكتب من النظريات والمبادئ الفكرية والقيمية والأخلاقية على الورق تختلف اختلافا جوهريا عن التطبيق، حدث هذا الأمر حتى في المذاهب غير الدينية، فمثلا الاشتراكية اكتشف المنظرون البون الشاسع بين التنظير على الورق والتطبيق على ارض الواقع، حيث تحولت مصلحة الجماعة تدريجيا لمصلحة الحزب ومنها إلى مصلحة الفرد.
وعندما نقرا النصوص النظرية لإدارة الإسلام للتجمعات البشرية وفي جميع المجالات تؤكد على الجانب الإنساني والأخلاقي، فالكثير من الحكومات في بلداننا العربية والإسلامية تحكم باسم الإسلام، لكنها تركت العلاقة بين الحاكم والمحكوم لهوى الحاكم ووعاظ السلاطين، وأخذت بالاستئثار بالسلطة وامتيازاتها من قبل أقلية تنسب لنفسها إنها تمثل الإسلام، ولكنهم يتشبثون بالإسلام ولا يعملون بمبادئه إنما يقصدون الإساءة للإسلام مع سبق الإصرار، خدمة لمصالحهم الفردية الضيقة.
إن تركيز السلطة بيد شخص واحد يسمى بأسماء فخمة كخادم الإسلام أو ولي الأمر أو القائد الأعلى، ومعه أقلية حصر موارد الدولة وقراراتها بأيدي هؤلاء، ومنع الرأي المعارض ، ورأي الشعب، ورأي أهل العقل والحكمة، وغالبا ما تكون هذه التصرفات الفردية الإدارية والمالية ترافقها أخطاء وفساد، وقرارات ليس فيها إجماع أو حكمة إسلامية أو إنسانية، ومع الأسف تنسب للإسلام لان المشار إليهم يمثلون الإسلام!.
لذلك فان قضية الإساءة للفكر الإسلامي، غالبا ما ترتبط بأولئك الذين يحكمون الناس باسم الإسلام، ولكنهم لايلتزمون بمبادئ الإسلام، فالسلطة وامتيازاتها لاتسمح لضعاف النفوس الذين يدعون أنهم يمثلون الإسلام ، بترك الامتيازات جانبا، والعمل بما يخدم المجتمع والإسلام وقيمه ووصاياه، لذلك سوف تدفعهم نفوسهم الضعيفة إلى استغلال التدين أبشع استغلال، وجعله غطاء لأفعالهم التي تهدف إلى الاستحواذ على كل شيء.
وهذه الأفعال خطرها كبير على الإسلام، فكثير من المواطنين العاديين الذين يشاهدون الممارسات غير الإسلامية والإنسانية للتيارات الدينية، فهم في جانب يدعون المواطن لاحترام تعاليم الإسلام والقانون وهم يخرقونها، أنهم سبب مباشر بابتعاد الناس عن الدين والإسلام بالخصوص الالتزام بالنواهي والمحرمات، وأنهم يضنون أنفسهم يتمردون على سلطة هؤلاء، فأصبح التجاوز على الممتلكات العامة مباحا وضعفت الوطنية والارتباط بالوطن، وهذا الخلط بين عقائد الدين والعبادات وبين ممارسات البشرية التي تدعي التدين شوه الكثير من الحقائق.
إن الكثير من الحركات والأنظمة الإسلامية، أساءت للإسلام في الجانب التطبيقي في الإدارة والحكم، وذلك بعدم الالتزام بما يريده الإسلام من مراعاة احتياج الناس، وحفظ كرامتهم، وحماية حقوقهم وحرياتهم، وتوفير فرص العمل اللائقة، ومحاربة الأمية بالتعليم، والقضاء على الفقر والعلاج، ومع الأسف بدلها انحصر هم الإسلام السياسي في الاستيلاء على السلطة وكيفية البقاء متسيدا والاستفادة القصوى من امتيازاتها.
لذلك من الواجب الديني والأخلاقي والإنساني إعادة النظر بسياستهم المعادية للدين والفكر الإسلامي، وإلا فسوف تصبح شعوبهم أما ملحدة(تكفر بالدين) أو تتجه لنظريات أكثر واقعية وإنصاف للناس، وينبغي الاتعاظ مما حدث في أوربا بالقرون الوسطى عندما هجر الناس الكنيسة واتبعوا النظم المدنية الوضعية التي تعامل الناس على أسس إنسانية واضحة ولا تقبل التأويل فالجميع سواسية أمام القانون.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,932,541
- الدفاعات الجوية يا حكومتنا الوطنية
- مجازر تتكرر وساسة تبرر
- هدف الحزم هدم ويتم
- دول ريعية وراعية تنفذ حروب عقائدية
- اذا قال اوباما فصدقوه
- التحالف الصهيو سعودي
- امم تتوحد وامتنا تتبدد
- الثيوقراطية والاسلام
- البعث عضو عامل في الاحزاب الاسلامية
- الشروكية والتقسيم
- حتى الثالث يصبح ثانيا؟
- انخفاض اسعار النفط والموازنة
- التدخل البري العربي والحرب الطائفية
- هدف التحالف الدولي التقسيم وليس التحجيم
- كوباني بين احتلالين
- اما انا او(داعش)
- بين الوهابية والاخوان ضاع الامان
- الحوثيون و داعش والاستيلاء على المدن
- مجازر تتكرر وحكومة تتبختر
- الانفصال ودرجة وعي الشعوب اسكتلندا مثالا


المزيد.....




- محاكمة ترامب.. فريق الدفاع يبدأ مرافعاته وينفي مقايضة الرئيس ...
- قائد ميداني: الجيش السوري يسيطر على وادي الضيف في ريف إدلب ا ...
- ارتفاع وفيات فيروس كورونا بالصين إلى 54 وتسجيل أكثر من 300 إ ...
- كندا تسجل أول حالة إصابة بفيروس كورونا
- بومبيو يفقد أعصابه ويهاجم صحفية بعد طرحها أسئلة بشأن أوكراني ...
- مسؤولة أوروبية تدعو الى توافق بشأن الهجرة للخروج من مأزق &qu ...
- بومبيو يفقد أعصابه ويهاجم صحفية بعد طرحها أسئلة بشأن أوكراني ...
- مسؤولة أوروبية تدعو الى توافق بشأن الهجرة للخروج من مأزق &qu ...
- لييبا.. البعثة الأممية تتهم دولاً شاركت بمؤتمر برلين بخرق حظ ...
- اليمن... القوات المشتركة تعلن تدمير دبابة لـ-أنصار الله- بقص ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الاختلاف بين النظرية والتطبيق الاسلام السياسي مثالا