أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - إزدحام ......(قصة سُريالية)














المزيد.....

إزدحام ......(قصة سُريالية)


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 11:20
المحور: الادب والفن
    


إزدحام ......(قصة سُريالية)

لديه رهبة من الأماكن المغلقة, لذا لايستعمل الباب الدوار, فضّل أن يقف في الطابور ليدخل السوق من الباب المزلاج....!, وضعوا له مغريات, لعب, فقاقيع, مساميرملونة, لم يستطيعوا التغلب على خوفه ,كتبوا لافتة توضح الجدوى الاقتصادية من إستعمال الباب الدوار, أغروه بنسبة من الأرباح, لم يثنه ذلك ,أصرّ أن يعبر من باب المزلاج , حد إنتهاء الحرب العالمية الثانية, ظلّت صناعة الرؤس من إختصاص الشتات, كما أخبره الأمبريالي الكبير سيسيل رودوس, ومع إنتهاء حلمه ,أ صبح جسده على وشك التلاشي , أخذ الكثير من تجار الذمم وقاطعي الرؤس في شد أحزمتهم لهدايته , ,في هذه اللحظة رأى موشي سنيتزر فرصته ألأخيرة وهو يقول كلمة دولار ضاحكاً, إستأجر ثلاثة من قاطعي الرؤس بثلاثمئة دولار,صرّح إنه قادر على منافسة أصحاب الأرتباطات القديمة, تغلّبَ على مشاكل تمويله , أقام تجار الرؤس ذوي النزعة الكوزموبوليتانية حفلاً جددوا فيه روابطهم, كأنهم يتناولون الأفطارفي غرفة طعام فكتورية , يمثل الجسر الجديد معبراً للمشاة والبهائم , هو يتسع للمشاة من الفنانين والبهائم, بدون شعور من التحيّز, في أوائل الثمانينات من القرن المنصرم, أخبره صديقه, يعرفه من مداخيل النخبة , قد بلغ الخامسة والسبعين من عمره, يرتدي هذه المساحات المفتوحة قرب جرف النهر, يرى في ذاته البون الشاسع بين الأيمان وعصير القرفة, بطريقة غير مطروقة ربّت على كتفيه ,قال له هنا الجنة, أحسّ بوقع فتيل قنبلة على كتفيه, كأنه في مدينة لوس أنجلوس ,مدينة القمار الناهضة, أحسّ بيد أحد رجال لجنة الأنتقام تخبره ,أنه متحرر إجتماعي, ومرشح لتولي مهام جديدة, قد تتناقض مع الحقيقة السرية لتاثير الخبز السماوي , هولا يعرف لحد ألآن سر لف الكعكة , لا يتنفس تربة النهر ثلاث مرات في اليوم, ولايصوم من الفرجة على الأفلام الانكليزية في شرق آسيا , يكتب باللغتين السنسكريتية والفهلوية, لذا عليه أن يقبل غزو الموسيقى المصنعة بأندفاعة ثقافية, من أحلام برونو ليون وزير( الروك أند رول )غير الرسمي, ذو الراتب الجيد,عليه أن يخبر صديقه ,إنّ على كتفيه قرص دوار وكومبيوتر لوحي من إنتاج صناعة النانو تكنولوجي ,يسجل كل حركاته وإبتساماته وهمساته ويرسلها عبر (الجي بي أس )إلى عطارد ,حيث تتمكن الآلهة اليابانية من فك شفرتها ,حتى لو كان هناك موجات صد للبث ,في مدى الثمانينات لجأت شركات محلية لطرد الزبون, لتمكين النخبة من التفرد بالبضاعة, أسسوا نواد إجتماعية, مسابح لاتدخلها الطفيليات ,أسواق لايرتادها إلا (المزودون بالبركة), كائنات غير حية حالمة بالشهامة, ذوي درجات مختلفة, سلطات هرمية مرتبطة بالقوادين, تساءل وهو في حلمه خارج نظامه الأرستقراطي ,لمَ يرشدني كي أنافسه على هذا ألزحام....؟ ,هل هوالصراع المتوارث ,أم هو عضو شاذ ,أم أنا أكثر ورعاً وتقوى, عليه ألآن أن يثبت إنه سلعة متوقفة على سيطرة الرغبات, لمَ يرغمني أن أنافسه على الدور.....؟, إن كان يمتلك الكفاءة المصناعية, لكن العلاقة بدأت تتغير دراماتيكيا بألترهل, إنسل الطفل ليتجاوز أباه , أعجب الكثيرون بمسلكه, عندما تراجعت البلاد في قطاعات الخزف, وما تعني قواعد اللعبة لممول ياباني أو هندي محدث النعمة أو شيخ عربي.....؟, إلا أن الجسر وضع نهاية لهذا الجدل الافلاطوني, ذاب كقطعة سكر في أحضان المخططات الكبيرة الداعية الى اقامة زحام على أبواب الجنة , خلال تناولي الشاي بعد أن صحوت من حلمي, وجدته واقفاً في طابور لمسؤول كبير في بنك أقليات العالم الثالث, يفسر سبب الأنجذاب المتواصل الى مشروعه , إن زبئننا المتعاملين بالسندات الوهمية يصادرون كل فرصة ممكنة للقيام بعمل إضافي, يتحدث بلغة لاهوتية, يدعوني أن أتناول المشروبات الزجاجية بالجملة ,دعك منهم, يتمشون أمام صف من البيوت اللندنية البيضاء ,ويصرحون هنا يمكن إستثمار مزايانا الجديدة, هذا هو المكان المنطقي ....!,يذوب صاحبي في ملح أمنياته, خاطبت مركز الأرشاد الملاحي عبر الأقمار الصناعية ,لم تؤشر ضدي أي تهمة الكترونية, أشعلت غليوني , تاهت افكاري في زحام الطابور على أبواب جهنم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,322,491
- المعاريض (قصة سُريالية)
- دولةُ حمزة الأصفهاني(قصة سُريالية)
- إغواء(قصةٌ سُريالية)
- نصٌ مدهش....!
- مقدمة في مفهوم ألتجريد تشكيلياً
- فياكَرا (قصة سُريالية)
- مصحةٌ نفسيةٌ للكلاب(قصة سُريالية)
- لعبة (قصة سُريالية)
- عشراءُ
- متاهة ألتماسيح(قصة سُريالية)
- إنتشاء (قصة سُريالية)
- أليمنُ ألسعيد(قصة سُريالية)
- عندما تستيقظ التنانين ألزرق (قصة سُريالية)
- محاورات إفلاطون(قصة سُريالية)
- ألأفاعي لا تبتسم (قصة سُريالية)
- ألناجية(قصة سُريالية) إلى روح جيفارا في ألابدية...
- خبايا روح..............!
- درسٌ في ألحب وألغناء
- إلى رَجائي......
- أربعة مقاطع إلى جنيتي....!


المزيد.....




- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!
- أمزازي لأحداث أنفو: 1? من الأقسام فقط يفوق عدد تلاميذها الـ4 ...
- الشبيبة الاستقلالية تنتخب كاتبا عاما جديدا
- حوار.. المالكي يكشف رؤيته للخطاب الملكي ومستقبل العلاقة بين ...
- بالفيديو... فتيات وموسيقى صاخبة في سجن يتحول إلى -ملهى ليلي- ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - إزدحام ......(قصة سُريالية)