أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بركة - 4 تصريحات إسرائيلية خطيرة وسياسة عدوانية واحدة














المزيد.....

4 تصريحات إسرائيلية خطيرة وسياسة عدوانية واحدة


محمد بركة

الحوار المتمدن-العدد: 4830 - 2015 / 6 / 7 - 00:46
المحور: القضية الفلسطينية
    


إزاء حقيقة سقوط اشتراط إسرائيل الاعتراف بيهودية الدولة كمقدمة للتفاوض بين إسرائيل وم.ت.ف، وذلك بعد أن رفضته القيادة الفلسطينية بشكل قاطع، وبعد أن لم تتبنَّ هذا الشرط أية جهة دولية، بما فيها الولايات المتحدة - فإن نتنياهو يريد التلاعب بفكرة التفاوض وفرض شرط جديد، هو أن المقدمة لأي عملية تفاوضية، هو إقرار فلسطيني بشرعية الاستيطان والمستوطنات




صدر في الأيام الأخيرة، عدد من المواقف الإسرائيلية، التي صدرت عن مفاصل هامة في المؤسسة الإسرائيلية السياسية و"الأمنية" والعسكرية. وإذ جمعنا هذه المواقف، تتشكل أمامنا صورة كاملة للسياسة التي ستأخذ بها إسرائيل في المرحلة المقبلة.
نحن لا نتحدث عن تغيير جوهري في الرؤية الاقليمية الاسرائيلية، ولا عن تغيير جوهري في "التعاطي" مع القضية الفلسطينية اسرائيليا، لكن الأمر يحمل دلالات هامة حول أولويات المرحلة المقبلة.
اللافت والمؤسف في آن، أن هذه المواقف- التصريحات، مرّت دون أن تحظى بالاهتمام الذي يناسب خطورتها.
من المعروف ان منصب رئيس الدولة في إسرائيل، هو منصب فخري يفترض أن لا يتدخل الرئيس بالسياسة، لكن الخبرة علمتنا أن رئيس الدولة، يخرج عن مألوف منصبه، ويطلق تصريحات سياسية على فترات متباعدة، بحيث تتحدث الأجهزة الأمنية السرية من حنجرته في واحدة من حالتين: اطلاق تصريح لتمهيد الطريق أمام الحكومة لولوج مسارات جديدة او غير مألوفة، أو لإطلاق تحذير للمستوى السياسي من الدخول في مسار ما.
في اطار هذا الفهم، خرج رئيس دولة إسرائيل رئوفين ريفلين بتصريح يبدو للوهلة الأولى خارج سياق الواقع والمواقف الاسرائيلية المعروفة عندما قال، إنه لا يعارض اجراء مفاوضات مع حركة حماس، مؤكدا "أن هناك مصلحة لإسرائيل وللفلسطينيين في تحسين ظروف حياة سكان قطاع غزة"، (موقع "واينت" الاخباري، 27/ 5/ 2015).
التصريح الثاني، صدر عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لدى لقائه بمسؤولة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فدريكا موغريني (حسب هآرتس 26/5/2015)، إذ قال، إنه معني باستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، بغية التوصل اولا الى تفاهمات حول حدود الكتل الاستيطانية التي سيجري ضمها الى اسرائيل، في اطار اتفاق "سلام مستقبلي".
التصريح الثالث، صدر عن وزير "الأمن" الإسرائيلي موشيه يعلون، في اطار مقابلة مع إذاعة "راديو دون توقف" الإسرائيلية، يوم 1/6/2015. فقد سألته الصحفية المعروفة رينا ماتسليّح: ألم يحن الوقت لنقوم بما هو أكثر من عبارات التماثل مع المعارضة في سورية؟، فأجاب يعلون قائلا: إسرائيل تقدم دعما انسانيا، بالتنسيق مع قوى ثالثة، ولكن إسرائيل في موقف حساس، لأن تدخلها لصالح أي طرف، قد يضر به، والأمر مفهوم.
وكان التصريح الرابع قد صدر عن نائب رئيس أركان الجيش الاسرائيلي يائير غولان، الذي بشّر الاسرائيليين بأن الجيش السوري لم يعد قائما عمليا، والاهمّ قوله: "ان وضعنا من ناحية استراتيجية في الجبهة الشمالية (سورية) هو الافضل من أي وقت مضى (كما ورد في موقع صحيفة "معاريف" الالكتروني، يوم 1/6/2015).
إن التصريحات آنفة الذكر تحمل الدلالات التالية:

1- اسرائيل تريد تعميق الفصل والانقسام السياسي الفلسطيني بين الضفة وغزة، مستغلة العوامل التالية:
أ‌- تعثر انجاز المصالحة الفلسطينية.
ب‌- الكارثة الانسانية الفظيعة التي ولّدتها اسرائيل في القطاع.
ج‌- الانسداد في العلاقة بين حماس ومصر.
د‌- استعداد حماس المعلن للتوصل الى اتفاق مؤقت طويل الأمد.
لذلك، فإن إسرائيل تراهن على مفاوضات مباشرة، أو عبر وسطاء، مع حماس "للتوصل" الى تثبيت الانقسام، وضمان "الأمن" الاسرائيلي (هل تحمل زيارة وزير الخارجية الألماني الى غزة قبل يومين دلالة ما؟).
2- بات واضحا سقوط اشتراط إسرائيل الاعتراف بيهودية الدولة كمقدمة للتفاوض بين إسرائيل وم.ت.ف، وذلك بعد أن رفضته القيادة الفلسطينية بشكل قاطع، وبعد أن لم تتبنَّ هذا الشرط أية جهة دولية، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية.
إزاء هذه الحقيقة، فإن نتنياهو يريد التلاعب بفكرة التفاوض وفرض شرط جديد، هو أن المقدمة لأي عملية تفاوضية، هو إقرار فلسطيني بشرعية الاستيطان والمستوطنات.
واضح انه في الشرط السابق (يهودية الدولة)، وفي الشرط الجديد (حدود المستوطنات)، فإن هدف نتنياهو هو اجهاض أية مفاوضات تستند الى الشرعية الدولية، وخاصة بعد اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كدولة (غير عضو) في حدود 1967، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فرض مرجعيات اسرائيلية صهيونية تمهد أمامه الطريق لاستعادة شعار "أرض اسرائيل الكاملة"، الذي سقط في حينه لمجرد توقيع اتفاقيات أوسلو.
3- تواصل إسرائيل تدخلها الخفي غالبا، والسافر أحيانا، في الحالة العربية (سورية والعراق واليمن وغيرها)، لفرض أجندة جديدة، تجنبها أية ضغوط لحل القضية الفلسطينية، من ناحية، ومن ناحية أخرى، المساهمة في تفكيك الدولة العربية الوطنية ، وتحويل الوطن العربي الى دويلات مذهبية او قبلية متصارعة.
4- هذا التفكيك هو بمثابة ربح صاف لإسرائيل في اربعة محاور:
أ‌- صرف النظر عن القضية الأساس في المنطقة، وهي القضية الفلسطينية.
ب‌- تحويل إسرائيل الى شريك "شرعي ومُعْلن"، للرجعيات العربية الموالية لأميركا في مواضيع مختلفة ، مثل إيران والارهاب، الأمر الذي لا يتأتى لها، إذا عادت فلسطين لتكون محور الصراع في المنطقة.
ج- تحطيم الجيوش العربية وتفسيخها وارتهانها لولاءات هجينة.
د- وضع موضوع الارهاب و"الخطر الايراني" في رأس السلم لتصوير اسرائيل بأنها الدولة التي تحمي "القيم الغربية" في المنطقة العربية في مقابل داعش، والقاعدة وغيرها.
على ذلك ثمة ضرورة ملحة فلسطينيا واقليميا ودوليا، لفضح السياسة الاسرائيلية العدوانية، وتصعيد الحملة الدولية لفضح حقيقة التحرك الاسرائيلي في ظل حكومة هي الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل، ومعاقبة السياسة الاسرائيلية المعادية للسلام والاستقرار والشرعية الدولية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,284,534
- علم المنطق الإسرائيلي والكلب والمفاوضات
- ميزانية العسكرة والاحتلال والرأسمالية المتطرفة
- يهودية الدولة وحلّ الدولتين
- يهودية دولة إسرائيل وحلّ الدولتين
- الرفيق نمر مرقس: نعاهدك أن نضع أعيننا في عين الشمس ونواصل ال ...
- شكرا لجماهيرنا: الجبهة القوة الاولى في المجتمع العربي
- الفيلم المنحط ضد الرسول صناعة المزبلة الأميركية
- المساواة في -تحمُّل العبء- أم إقصاء وعنصرية
- نتنياهو والأفكار المنحطة
- مصلحة الشعب السوري لا يمكن أن تتقاطع مع أميركا وحلفائها
- استحقاق ايلول: ندعم ونحذّر
- تركيا واسرائيل - لجنة -بالمر- وشرعية الحصار والقرصنة
- الحكومة تبيع المواطنين في المزاد العلني
- النازية وصلت للحكم بالانتخابات ومهدّت لجرائمها بسنوات
- توفيق طوبي المعلم والبوصلة
- قادرون معًا على هزم الفاشية والعنصرية
- عبدالله حوراني: على قلق كأن الريح تحته
- النقب أولا
- دروس النصر على النازية
- خمس سنوات على رحيل ابي عمار - بين الحصار والانفاق والسراب ال ...


المزيد.....




- أول تعليق من قطر على مقتل أحد موظفي قنصلية تركيا في أربيل
- ترامب يوافق على لقاء السيناتور راند بول مع وزير الخارجية الإ ...
- شاهد: إطلاق آلاف الصواريخ في الولايات المتحدة في الذكرى الـ5 ...
- ميركل تطفئ شمعتها الخامسة والستين وسط قلق ألماني على صحّتها ...
- شاهد: فيضانات عينفة في تشيجيانغ الصينية
- ميركل تطفئ شمعتها الخامسة والستين وسط قلق ألماني على صحّتها ...
- احرصوا عليه.. فيتامين -ك- صديق للبشرة
- الغموض يلف مصير ناقلة نفط سحبتها إيران لمياهها الإقليمية
- محاضر أمنية: رجل الإمارات بعدن ضالع في اغتيال 30 داعية
- توقيع اتفاقية شراكة متعلقة بتأهيل مراكز الجماعات بالوسط القر ...


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بركة - 4 تصريحات إسرائيلية خطيرة وسياسة عدوانية واحدة