أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سيومي خليل - حُب حُكُومي














المزيد.....

حُب حُكُومي


سيومي خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4772 - 2015 / 4 / 9 - 00:45
المحور: كتابات ساخرة
    


حُبٌّ حُكُومِي
الكاتب : سيومي خليل
---------------------
يَبدو أَن الحكومة *الباناشي * التي تَجمع أحَزاب لاَ يُمكن الجَمع بَين إيدولوجياتها بأي شكل من الأَشكَال ، تَعيش لَحظاتَها الأَخيرة عَلى إيقَاع الحب ، وأَنتم كمَا تَعرفُون أَيها السَّادة لاَ مُشكل لَنا مَع الحب اطلاَقَا ، بَل هُو دِيننا ودَيدَننا كََمَا قَال الكَبريت الأحمر ، والشَّيخ الأَكبر ابن عَربي فِي أجمل قصائده، والذي يُكفره أَبطال قِصتنا الغرامية الحكومية ، يَقُول ابن عربي :

قد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي ... إذا لم يكن ديني إلى دينه داني
لقد صارَ قلـبي قابلاً كلَ صُـورةٍ . ..فـمرعىً لغـــــزلانٍ ودَيرٌ لرُهبـَــــانِ
ِوبيتٌ لأوثــانٍ وكعـــبةُ طـائـــفٍ ... وألـواحُ تـوراةٍ ومصـحفُ قــــــرآن
أديـنُ بدينِ الحــــبِ أنّى توجّـهـتْ ... ركـائـبهُ ، فالحبُّ ديـني وإيـمَاني.

مَا نَستغرب لَه ، هو أَن يَكُون طَرفي قِصة الحب هَذه يَنتَمِيان لِحزب لاَ يؤمن بالحب بَين ذَكر وأُنثى ، فَمَنهجه فِي الحُّب هُو منهج -كَمَا يقول صًقور الحزب والمنظري لسياسته - صَافٍ ،مُوجه لله ؛ فَهل الله هُو الآخر يحبهم ؟؟؟.

حِزب العَدالة والتنمية يَعيشُ حالَة حب ، والعُهدة عَلى الرَّاوي ، الذي هو الديناصور حَميد شباط ،والذي هُو رَاوٍ -كَما تعرفون أيضا - مَشكوك في ذمته ، ومَشكوك فِي كل مَا يفْعل ،فَيكفيه أنَّه كَائن سَياسي ،وكائن من الرئيسيات السياسية فِي المَغرب ؛ فَكيف نصدق كَائن مُهمته الإلتهام الدَّائم ؟؟؟ .لكن رَغم ذَلك سَأصدقه ، وهَذا نِكاية في حزب ظلامي ،كُل مَا نجح فيه وهو يسير دَواليب حكم المغرب ،هو إتقَان السخرة للبلاط الملَكي ، ضَاربا بقدمه الغليظة الشعب *ومايجي منو*.

الوَزيرة المنتدبة في التعليم العالي، سمية بِنخلدون+ الحبيب الشوباني = حب حكومي ...

هَذه العِبارة هِي التي يَجب أن نَجدها مَكتوبة عَلى طاولات الأَقسام الهرئة ، والتي يجب أن نَجدها عَلى حُطآن المَراحيض * الخانزة * التي يَقضي فِيهَا أبناؤُنا حَاجَاتهم ، وهي التي يَجب أَن نَجدها في حافلات * بَطَات ديال الحوت * التي يَتَكَدس فِيها النَّاس كأنَّهم يُحَاكُون مَشهدا مِن مَشَاهد يَوم الحَشر ... ويَجب أن تَكون هَذه العِبارة مُرفقة بقلب يخْترقه سَهم إله الحُّب الإغريقي إيروس .

العَاشقان مُتزوجان ولَهما من الأَبنَاء الكَثير ، بل إنَّ حِدة العشق ، ودَائِمَا العهدة عَلى الرَاوي المَشكوك فِي كلاَمه، دَفعَت بالوزيرة المنتدبة سمية بنخلدون إلى طَلب التَطليق مِن زَوجها الذي عَاشَت مَعه ثَلاث عُقود - ويَبدو أن هذه العُقود عاشَتها بِدون حُب - فَمادامت إنتهت بالطلاق فلا حب كَان - والذي لَمْ تَشفع لَه هَذه العُقود أَمَام الوَزيرة ، فَفَكت إرتِبَاطَها به ، في انتظار أن *تبرونشي السلك تاعها مع السلك ديال الشوباني *؛ فَهنيئَا للوزِيرين بقصتهما الغَرَامية الجَميلة .

لاَ تَنسوا دائما أني لست ضِد الحب ، فَمَن يَعيشُ بدون حُب ، يَجب أن يُسَائِل عَيشَه ، لَكن أيضا لا تنسوا أَنَّ حب الوَزيرين دَمَر أُسرة قَائِمة منذ ثَلاث عُقود ، نَعَم نحنُ نَعرف أَنَّ الحب رَب قَاهر ، لكن السؤال مرة آخرى ؛ هَل يَعرف مثل هؤلاء الناس الحب ؟؟؟. الجَواب واضح ، فالمنتمين للأحْزَاب اليمينة ، والتي تُخَبئ الدين في جُبتها ، مِن بَين الأَشياء التي يَكرهُونَها هي الحب ، ودلِيلي عَلى ذَلك - وهو ذَليل وَاحد فقط لا غير من بين أَدلة كثيرة - مُسودة القَانون الجنائي التي تعَاقب العَلاقات الرضائية بين المحبين ، فَلَو كانَ هؤلاء النَّاس عُشاقا ، ويَعيشون الصَبابة ،والعشق ، لما أصروا عَلَى بَقاء هَذا الفَصل الجنائي الذي حارَبت مَجموعة من الجمعِيات الحُقوقية لإسقَاطه .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,657,115
- بَحر حَليبي أبيض ُ
- بصحبَة قرَاقُوش
- عَزِيزي دونكِيشوط
- مُر عليهم بقَصيدة ابن عَربي
- حِكَايَةُ مُتْعَبْ مَع َالسَّيدَة ميم
- ذِكْرَى
- أحَدُ الرّفَقَاء
- من السيسي إلى مُرسي ،تَغيير إتجاه البَوصلة .
- كذب الحُكومة مُستَمِر
- مَشروع ُ خُفَاش ٍ في الفصل
- بَيْنَ الذَّاكرة وعَمليات الإدراك العقلية
- دفَاعا عن أوزين
- منطقة للكتابة
- خطَل ُ الفُقَهاَء
- بين الإِسْتصقَاء والإستصْحاءِ
- عن الأخلاقِ والكَونِية
- صنَاعَةُ الخوف الثَقيلة
- التَّجربة الدِيمُقراطية في تَونس وحزب العَدالة والتَّنمية
- ابن ُ رشد حَزين ٌ
- فئران بالألوان


المزيد.....




- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. كيف تفاعل فنانون لبنانيون وعرب م ...
- يوسف العمراني يقدم أوراق اعتماده لرئيس جنوب إفريقيا
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. هكذا تفاعل فنانون عرب مع حرائق ل ...
- أفلام الأبطال الخارقين.. هل يمكن أن تغيّر أذواقنا صناعة السي ...
- معرض للرسام للروسي فلاديمير زينين في موسكو عن حضارة تدمر وآث ...
- الفنانة المصرية لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم عادل إمام ...
- أوبرا وفعاليات ثقافية روسية متنوعة في السعودية (فيديو)
- وكالة -تاس- تقيم معرضا للصور الفوتوغرافية في الرياض
- مجلس الحكومة يصادق الخميس على مشروع قانون مالية 2020
- أوبرا وفعاليات ثقافية متنوعة روسية في السعودية (فيديو)


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سيومي خليل - حُب حُكُومي