أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر ناشي آل دبس - مثلث الحكم في العراق ( الدولة / المليشيات / العصابات)














المزيد.....

مثلث الحكم في العراق ( الدولة / المليشيات / العصابات)


حيدر ناشي آل دبس

الحوار المتمدن-العدد: 4640 - 2014 / 11 / 22 - 21:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في دوامة يومية غريبة بعض الشيء تعّنون واقعنا المعاش ‘ نتناقض فيها عندما نطرح ارائنا فتارة ننشد الامل وتارة اخرى نصاب باليأس المقيت ‘ ففي الحالتين نعبر عن ما نمر به حيث نرى التحسن في مجال معين عندها نتطلع الى المستقبل الذي نطمح اليه وكذلك نرى التقهقر فنعجز عن تصور ما تحمله قوادم الايام من بؤس وانهيار مجتمعي ‘ في خضم هذا الصراع نحاول ان نتعايش ‘ لكن يبقى السؤال هل نستطيع ان نتأقلم ؟ ام ستكون هنالك صورة مغايرة ؟ تبقى الاحتمالات مفتوحة تنتظر الخيار النهائي الذي يحسم كل الارهاصات المؤطرة لملامح حياتنا ‘ وهذا الخيار هو ماسيؤول اليه مصيرنا.
قد يتسائل البعض لماذا هذه التناقضات وبالتحديد تحت هذه العناوين والمسميات ( الامل ‘ اليأس / الخير ‘ الشر / الحب ‘ الكراهية .... ) ؟ ارى انها محور حياتنا وسر وجودنا لشطرها الاول نسعى وللثاني نتجنب ‘ نعمل بأقصى جهدنا من اجل العيش الكريم والحياة الرغيدة ‘ لكن يد الشر والكراهية واليأس طولى في احايين كثيرة وقد تحبطنا امكانيتها في السيطرة على مقاليد حياتنا فينزوي البعض مبتعدين عن نبض الحياة ويبقى البعض الاخر يحارب في سبيل تقويضها ‘ فملامح حياتنا الحاضرة مثل ما اسلفت ومستقبلنا غائم التصور نحاول استشرافه لكن نعجز احياناً .
حاضرنا يتعرض لهجمة همجية تقودها وحوش الغاب وبنطاق واسع من حيث الامكانيات والدعم والتمويل والكم البشري ‘ والدولة اصبحت مشاعاً لكل من هب ودب من دهماء مجتمعنا ‘ فقطاع الطرق اصبح لديهم مقاليد الامور يتحكمون بحياتنا كيفما شاؤوا ويمتلكون احدث المركبات ومدججين بالسلاح وهويات تعريفهم متعددة يعبّرون من خلالها عن تعددية ولاءاتهم لمليشيات مسلحة انتعشت بسبب ضعف الدولة ‘ والغريب في الامر ان رجال الامن الحكوميين يأتمرون بأمرتهم في عدد من المواقع ‘ وحتى لانفهم خطأ نحن لسنا ضد المساندة الشعبية للقوات الامنية في حربها على الارهاب شريطة ان تكون الامرة بيد الدولة وليس العكس ‘ وانما ضد استغلال الظروف غير الطبيعة التي يمر بها البلد من قبل عصابات تعتدي على الناس وتسلب حريتهم وتأخذ الاتاوات منهم وتسوقهم عنوة لما يبتغون عبر ممارسات لا انسانية ‘ اذ لايرعوي احدهم عن قتل او ضرب انسان في الشارع وفي وضح النهار وامام مرأى ومسمع القوات الامنية وهؤلاء لا يحركون ساكناً وهذا مانستغرب لوجوده ‘ حيث نصاب بالذهول عندها وندرك اننا في بلد تقوده العصابات ورعاع الليل ‘ ومن الملاحظ ايضاً ان هذه الثلة تدعي الدين لكنها في ذات الوقت تملك ملاهي ليلية يمارس فيها الدعر والرذيلة وشتان بين الاثنان .
ان عملية الاصلاح يجب ان تبدأ تدريجياً وبما انه نعيش في واقع نعلم جل حيثياته فعلينا ان ننطلق منه حتى لا نقع في يوتوبيا الافكار والرؤى الخيالية ‘ ونعلم جيداً ان للمليشيات دوراً كبيراً في واقعنا المعاش وهم حالياً مساهمين في العمليات العسكرية ضد ارهاب داعش فعليهم اولاً ان يتخلصوا ممن يدعي بأسمهم ويسرح ويمرح على حساب استقرار وامن المواطن البسيط وذلك عبر التبرؤ منهم وتقديمهم للقضاء حتى يحاسبوا على الانتهاكات التي ارتكبوها بحق المواطنين العزل ‘ وعند الانتهاء من وجود داعش والارهاب بكل مسمياته في بلدنا على هذه المليشيات ان تحل نفسها وتندمج في مؤسسات الدولة كلٌ حسب تخصصه ويكون ولاءهم للوطن وليس للطائفة او لتشكيل سياسي او لشخص بعينه ‘ حتى نساهم جميعاً في اعادة بناء البلد من جميع النواحي ويعود الاستقرار الى ربوع الوطن الذي تحمل الكثير من الخراب من خلال ممارسات لا انسانية تهدف الى اعادتنا الى قرون مظلمة سلفت ‘ دعوة لكم لمواجهة هذه التسلكات المرفوضة فللانسان العراقي حقٌ في ان يعيش بحرية وحقٌ له ان لا تخدش كرامته فلم نعد اسرى القرون الوسطى والوصاية على مقدرات البشر .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,828,031,621
- عاهات الثقافة العراقية
- تخبطات يسارية
- وتبقى بغداد بخير
- هواجس مبعثرة
- مبررات بدون مبررات
- نصر دين الله في سبايكر
- تساؤلات داعشية !!!
- مناقشة مع المتفلسف اللبناني علي حرب
- - بين الاطلاق والنسبية -
- خنق حرية التعبير المستمر !!!!!
- انزلاق المثقف !!!!
- المدنيون اولاًً
- خطية السيد المسؤول !!!!
- سلطة الثقافة وثقافة السلطة
- تساؤلات ثقافية
- دليل سفر سياسي !!
- ما تمنحه المرأة للحياة
- المرأة وتحدياتها


المزيد.....




- استقصاء CNN.. بين ترامب وبايدن.. لمن تميل كفة الفوز بالانتخا ...
- شاهد ما حدث لسائحين يسبحان في قناة البندقية.. كاميرا وثقت ال ...
- ذبابة الفاكهة تحمل مفتاح علاج الحرمان من النوم لدى البشر
- قوات حكومة الوفاق الليبية تعلن سيطرتها على بلدة الوشكة غربي ...
- قيادي بارز في -داعش- يكشف بالتفصيل مصادر تمويل التنظيم
- الناطق باسم القائد العام: عمليات نصر السيادة حققت أهدافها
- روسيا تسجل عقارا لعلاج مضاعفات الكورونا
- هوليوود تستئناف العمل بعد انقطاع دام أكثر من شهر
- قيس سعيد: تونس لن تكون جبهة خلفية لأي طرف في ليبيا
- -100 يوم كورونا-.. مصر تكشف كيف واجهت الوباء


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر ناشي آل دبس - مثلث الحكم في العراق ( الدولة / المليشيات / العصابات)