أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة














المزيد.....

شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4551 - 2014 / 8 / 22 - 19:36
المحور: المجتمع المدني
    


بعد التي واللتيّا. خرج مرسوم التكليف الى دائرة تشكيل الحكومة العراقية، خرج محفوفاً بانذارات وتحذيرات من قبل الكتل السياسية بصيغة المطالب " الملحة "، كشروط للتعاطي معه، اي المشاركة في الكابينة الوزارية الجديدة. وبلا ريب ان هذه المطالبات معظمها لا تفسير لها سوى كونها اعادة المحاصصة المقيتة التي قتلت الديمقراطية في مهدها ، واوصلت البلد الى مرحلة صفرية في مختلف مناحي الحياة. كما انها اخذت تتجلى بين استحقاقات انتخابية، وحقوق مكونات عرقية وطائفية، ومظلومية وحرمان محافظات بعينها!!، ولا نعلم كيف ستظهر امام السيد حيدر العبادي من مطاليب اخرى ما انزل الله بها من سلطان. والغاية من جلها لا تتعدى سوى اعادة انتاج المحاصصة الطائفية. بمعنى بقاء الحال على اسوء ما كان عليه.
لقد بدأ لعب الكتل السياسية المتنفذة على المكشوف فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وعلى اديم هذه اللوحة تتجسم مناسيب الوطنية لدى كل منها، ازاء ما تمر به البلاد من محنة وكارثة سوداء، جلبها الدواعش وحلفاؤهم من شذاذ الافاق وبقايا النظام السابق والتكفيريين مرتزقة. في حين لا احد بادر وقدم مطاليب او حتى مقترحات لحد الان الى رئيس الوزراء المكلف تصب في مجرى الجهد الكفاحي لمقاومة وطرد الغزاة الاجانب، وازاحة شرورهم التي لو استمر اهمالها ستحرق الاخضر واليابس ولا تبقي بالبلاد حجراً على حجر. ومن ابرز معالم المشهد السياسي العراقي هو، لم يبق على الساحة سوى القوى الوطنية والمدنية العابرة للطائفية متمسكة بالمصالح العامة للشعب والوطن، فهل تحسب بمثابة البواب المتسعة امام " المكلف السيد العبادي " التي يمكنه النفاذ من خلالها للخروج من حصار " قوم المحاصصة "..؟. لكي يتمكن من النأي بالتشكيلة الحكومية الجديدة عن دائرة المحاصصة، هذا طبعاً اذا ما كان قد اتعض من تجربة سلفه الفاشلة.
ان شبح المحاصصة الطائفية والاثنية ظل كامناً ومتلبداً في نهج معظم الكتل السياسة لتشكيل الحكومة، وهو الذي يكاد يشكل العقبة الاصعب امام مهمة السيد حيدر العبادي، ولهذا كما يبدو، حاول السيد رئيس الوزراء المكلف ان يطرق سبيلاً التفافياً لكي يفكك ملف " المطالب "، منطلقاً من اولا: عدم قبوله لاي مرشح لا يمتلك الكفاءة، وان يكون مختصاً بالوزارة المعنية، وثانياً: اعتمد وسيلة الترشيق للمجموعة الوزارية، متجنباً الخوض في مطالب الكتل الى مرحلة تعقب التشكيل، الا ان كافة الظروف الموضوعية تلقي بضغطها الشديد الوقع على قدرة العبادي في عبوره لعقبات المطالب، والتي تنتصب في مقدمتها تداعيات الحرب مع داعش، والمهلة الدستورية، والتي اذا ما انتهت ولم يتمكن من تشكيل الوزارة ستقض مضجعه.
ومن الجدير ذكره، اذا ما فشل السيد حيدر العبادي في تشكيل الكابينة الحكومية سيسحب حق التكليف منه ومن كتلته، حيث سيتحول الى حق لرئيس الجمهورية ليكلف من يشاء. دون شروط الكتلة الاكبر عدداً او سواها، وربما تبقى المقبولية الوطنية والكفاءة كشروط اعتبارية. هذه العقدة ربما تحفّز بعض الكتل السياسية لطرح مطالب قد تتعدى الاسس الدستورية في هذه المرحلة، ولا يعني انها غير عادلة ، الا انها لا يتناسب طرحها في مثل هذه الظروف، ولكن بامكان السيد العبادي ان يتفق مع "المطالبين" على خطوط حل عام تشكل حالة اطمئنان، وعلى سبيل المثال، وليس الحصر، تشكيل مجلس يتكون من قادة الكتل، وكذلك قادة احزاب العملية السياسية، يكون من شأنه اتخاذ القرارات المصيرية والهامة ، ويشرف على تنفيذ برنامج الحكومة المتفق عليه، والحفاظ على تطبيق بنود الدستور او تعديله.
ان هذا الامر والذي بمثابة مفتاح حل للاشكالات القائمة بين القوى السياسية العراقية، اذا ما اخذ العمل به طبعاً، لا يمكن ان يستكمل مقومات نجاحه من خلال لقاءات منفردة بين الكتل لا تستغرق الا ساعات، انما يتطلب عقد مؤتمر وطني يشمل جميع القوى الوطنية العراقية بغية وضع قانون ومهمات محددة له، تكون نتائجه ملزمة للجميع. ويتم التحضير له بجهود الجميع ايضاً.





لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,881,619,358
- الوضع العراقي ما بعد التكليف .
- مسيحيو العراق هم اصلنا واهلنا
- حل الازمة العراقية بعهدة التحالف الوطني
- غصة البرلمان.. بوحدة التحالف الوطني ام بوحدة العراق.؟؟
- اية حرب دفاعية هذه .. بلا حكومة وحدة وطنية..!؟
- من ام المعارك الى ام الازمات.!!
- البقاء دون تغيير ممنوع والعتب مرفوع
- التحالف المدني الديمقراطي.. وهج جديد في المشهد العراقي
- التحالف المدني .. بديل التغيير في عراق اليوم..
- كملت الحسبة .. القاتل كردي!!!
- هل تجري انتخابات في ظل حكومةاقصاء وهيمنة..؟
- فريق سياسي فاشل .. وفريق كروي فائز..!!
- في ذمة الخلود المناضل ستار موسى عيسى
- نصف اعتراف جاء في نهاية المطاف..!!
- شؤون السياسة الدولية
- سماء العراق تمطر ناراً..!!
- سير الانتخابات ام ايقاف المفخخات ..؟
- -سانت ليغو- .. رغم براءة المحكمة يتعرض لقصاص البرلمان.!!
- سرّاق منتخبون وناخبون مسروقون..!!
- محاولة لجر النفس المقطوع..!!


المزيد.....




- الحكومة اليمنية تطالب الأمم المتحدة بإغاثة المتضررين جراء ال ...
- استقالة وزير خارجية لبنان بسبب -غياب إرادة فاعلة في تحقيق ال ...
- برنامج للأمم المتحدة يحدث ثورة طبية ضد كورونا في العراق... ص ...
- العثور على 7 جثث لمهاجرين غير شرعيين بشاطئ طرفاية في المغرب ...
- العراق... واقعة التعذيب ليست الأولى والقوات النظامية المحترف ...
- فرنسا تدعو لعقوبات مالية على الدول الأوروبية غير الملتزمة بح ...
- باريس تدعو لفرض عقوبات مالية على الدول الأوروبية التي تنتهك ...
- طاجيكستان تنفي اعتقال متزعم زمرة تندر الارهابية في اراضيها
- اعتقال ستة عناصر من داعش بينهم اثنان من -فرقة الصارم البتار- ...
- تمديد اعتقال ضباط من الشرطة الإسرائيلية ضربوا وسرقوا فلسطيني ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة