أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - -تحت سماء الجليد- جاك لندن














المزيد.....

-تحت سماء الجليد- جاك لندن


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 4519 - 2014 / 7 / 21 - 01:03
المحور: الادب والفن
    



هذه المجموعة تحمل في نفسي شيئا كثيرا، أولا هي من إصدارات بغداد ـ العز والثقافة ـ منشورات مكتبة التحرير، وثانيا تحمل هذا المجموعة أفكرا أخلاقية وبصيغة رائع جدا، فالمبدئي والمنتمي هو سيد المجموعة القصصية، كما أن قدرة المترجم (جوفر حداد) على نقل صور وأحداث القصص كان يعطي المتلقي دفعا جماليا إضافيا.
لكي لا اكشف المجموعة، سأحاول أن أمر سريعا على ما جاء فيها، لعل ذلك يكون عرضا يدفع البعض إلى التقدم من "تحت سماء الجليد" لكي يأخذ قسطا من الأفكار التي نفتقدها في هذه الأيام.
قصة "اشتعال النار" تمثل صراع بين الإنسان من جهة والطبيعة من جهة أخرى، فتكون الغلبة للطبيعة، رغم ما بذله الإنسان من طاقة، فهو في هذه القصة لم يكن حكيما، بل كان أشبه بالغبي، من هنا سقط في براثن الطبيعة التي قضت عليه.
قصة "ذكاء بوربوتوك" تحكي عن فتاة هندية، يقع والدها في مصيدة الدين، وقبل أن يموت يطالب الدائن، بأخذ "ايلسو" بدل الدين، لكن ذكاء الفتاة، التي تقول للدائن "سأسدد لك الدين ولن أكون زوجة لك" تقوم بعرض نفسها للبيع في مزاد علني، فيدفع "بوربوتوك بها ثمنا يتجاوز الستة عشرون ألف دولار، وهذا المبلغ يتجاوز دين والدها المقدر بستة عشر ألف دولار، يهم بوربوتوك بأخذ "ايلسو" التي دفع ثمنها لكنها تهرب منه، فهي كانت متعلقة بحبيبها " آكون" يتم التحكم عند مجلس الشيوخ، الذي يقول بان الثمن الذي دفعه "بوربوتوك" يعد ثمنا باهظا، فيعرضها للبيع على في المجلس، لكن لا احد يستطيع دفع الثمن، وعندها يقرر "بوروتوك" أن يحفظ كرامته، بإطلاق الرصاص على قدم "ايلسو" لكي لا تهرب ـ مجازا ـ من "آكون" حبيبها، وهكذا يحفظ "بوربوتوك" كرامته ويقدم "ايلسو" إلى حبيبها.
قصة "الوثني" تقدم لنا الإنسان المبدئي المخلص الذي يفني حياته في سبيل الآخرين، والقصة تحمل أفكارا تتناقض مع الأفكار العنصرية والطائفية، فمن خلال هذا الإنسان الوثني قدم لنا "جاك لندن" صورة الإنسان المعطاء الأخلاقي.
قصة "البفتيك" تقدم لنا الملاكم الذي يقوم بهذه المهنة لكي يسد رمق عائلته، فمن خلال الخسارة التي يمنى بها في آخر مباراة يتذكر مسيرة حياته السابقة، وكيف انه قام بإبكاء الخاسرين سابقا، كما يبكي هو الآن خسارته، بالبكاء لم يكن بسبب الخسارة بقدر البكاء على عدم المقدرة على توفير متطلبات العائلة.
قصة "المكسيكي" تتحدث الانخراط في الثورة، وكيف أن الثورة تكون ملهمة لإخراج الطاقات الكامنة في الإنسان، فهي تدافع لظهور القدرات الانسانية، وأيضا تكون الثورة هي المستفيد الأول من تلك الطاقات، فالعلاقة بين الإنسان المبدئي والثورة علاقة جدلية، يقدم كلا منهما شيئا للآخر، فتكون النتيجة الانتصار للإنسان الفرد وأيضا للثورة.
قصة "بيت مابوهي" تتحدث عن الصراع بين أمل الإنسان والطبيعة، "مابوهي" الذي يجد لؤلؤة نادرة يقوم بالتخطيط لبيعها وشراء بيت له، تتعرض المنطقة لعاصفة تحطم كل شيء، لكن اللؤلؤة تعود إلى "مابوهي" بعد أن يكون قد باعها إلى "شيلي" الذي بدوره يقوم ببيعها إلى "توركي"، وهكذا يعود "مابوهي" إلى التفكير ببناء المنزل الذي يحلم به.
قصة "كيش" تتحدث عن إبداع الإنسان وعلى تجاوزه للتقليد، فهذا الصياد "كيش" يقوم بابتكار طريقة جديدة للصيد، فرغم حداثة سنه، إلا انه ينجح في صيد الدب" فمن خلال وضع جزء من فك الحوت الحاد مغلفا ببعض الدهن، وإلقاءها للدب، الذي بدوره يقوم بالتهامها، فيتعرض لتمزيق أحشاءه التي لا تستطيع أن تهضم تك العظام الحادة والصلبة، وهكذا يتقدم "كيش" من الفريسة وينقض عليها.
قصة "على بساط الريح" تتناول التخيل والحب والمرأة، المرأة التي يهمها الحب أكثر من الثروة، والسعادة الحالية أكثر من غنى في المستقبل، فالكاتب في هذه القصة يقول للجميع "عش حياتك كما هي، ولا تحمل هم المستقبل".
في المجمل بقية القصص تبقى ضمن هذه الرؤية الأخلاقية، وتحمل الأفكار التي تدعوا إلى تجاوز الدين أو الجنس، فالإنسان المجرد يبقى فوق كافة المفاهيم التي تقلل من شأنه، وكان الكاتب في هذه المجموعة القصصية يرد على دعاة العنصرية برد أدبي قصصي مقنع، فالعديد من أبطال القصص كانوا من السكان الأصلين وهذا يشير إلى الاهتمام الذي يوليه "جاك لندن" للإنسان بصرف النظر عن عرقه أو معتقده الفكري أو الديني.

رائد الحواري





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,983,158
- بيروت جمعتنا وغزة شتتنا
- -رواية جنون الأمل- عبد اللطيف اللعبي
- -بحيرة بين يديك-محمد عفيف الحسيني
- -ما وراء النهر- طه حسين
- الوحدة والتجزئة
- -سأكون بين اللوز- حسين البرغوثي
- خلط الاوراق
- في انتظار المخلص
- رواية -عين الدرج- عباس دويكات
- الفرق بين الحالة السورية والحالة العراقية
- رواية -نجمة النواتي- غريب عسقلاني
- -هواجس الاسكندر- أكرم مسلم
- -يد في الفراغ- احمد النعيمي
- رواية -الأم- مكسيم غوركي
- عشتار ومأساة تموز
- نظام القرابين في المجتمع السومري
- عقيدة تموز
- البيضة والتمساح
- -في رداء قديم- نسمة العكلوك
- -رسائل قاضي اشبيلية- الفرد فرج


المزيد.....




- غدا.. بدء الاجتماع التشاوري للوفود الفنية حول سد النهضة بالخ ...
- -احكيلي-.. أسرار عائلة يوسف شاهين في فيلم تسجيلي
- يوم -التوليب- الهولندي.. جنون زهرة القرن الـ17 أم مبالغات ال ...
- آلِهَة ُ الطَعَام ...
- بوريطة يستقبل وزير خارجية غينيا الإستوائية حاملا رسالة إلى ج ...
- بلوكاج جديد بالبرلمان ... تأجيل الحسم في مشروع تنظيمي بسبب ا ...
- معرض القاهرة للكتاب: من هو جمال حمدان الذي اختير شخصية هذا ا ...
- -مفاتيحُ السّماءِ- وهيب نديم وهبة مسرحةُ القصيدةِ العربيةِ، ...
- الفنان المصري خالد النبوي يجري عملية في القلب
- نقل الفنان المصري خالد النبوي إلى المستشفى


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - -تحت سماء الجليد- جاك لندن