أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - طاهر مسلم البكاء - العودة الى الحيوانية والتوحش














المزيد.....

العودة الى الحيوانية والتوحش


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4517 - 2014 / 7 / 19 - 02:35
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


يعرف الأنسان بأنه حيوان متمدن ناطق ، والتمدن جاء من توسع الفكر والمدارك لدى البشر والتي ادت الى تطور السلوكيات الحيوانية الأولى وتفهم طريق يتمكن فيه الانسان من ممارسة حياته بسلام وحسن اختلاط مع نظرائه من البشر الآخرين .
وكان من المعتقد ان الزمن بما يجلبه من تقدم كفيل بأزالة كل العقبات وسوء الفهم بين بني البشر وبالتالي تحقيق العيش الآمن المسالم الذي لايخلو من تنافس ايجابي سلمي يمكن للأنسان ان يبرز من خلاله الطاقات الكامنة بداخله وان يتمكن من استغلال ما موجود على الأرض من خيرات هائلة لأجل سعادته وعيشه بهناء ،غير ان الصفات الحيوانية بقيت هي الغالبة رغم محاولات التهذيب التي مارستها الأديان على اختلافها والعلوم والفنون المتنوعة وفي وقتنا الحالي كان من المفروض ان تلعب التكنلوجيا الحديثة بما وفرته من وسائل اتصال متطورة دورا ًرائدا ً في ازالة الغموض والشك الذي يكتنف العلاقات الأنسانية والتي كانت سببا ً لأندلاع الحروب المدمرة .
غير ان شيئا ًمن هذا لم يحصل لقد بقي الأنسان الحديث رهين الحيوانية والجشع والحقد والوحشية التي عاشها قبل الاف السنين في صراعه من اجل البقاء وخير دليل هو ان مايصرفه اليوم على القتل والتسلح واستعراض القوة يفوق أي تخصيص من اجل البناء وسد جوع الفقراء من جنسه .
الفشل في الأختبار :
لقد وضع العديد من النظم والشرائع التي تقيد حيوانيته وتحد من سلوكه الغابي المتوحش الذي يتفوق فيه على وحوش الغاب ،ولكنه يفشل حالما تتوفر له فرص الأفلات من العقاب ،فنجد في ارقى الشعوب تقدما ً وتطورا ً يحصل اعتداء على الممتلكات العامة وتجاوز على القانون في فترات يحصل فيها غياب الأمن كما في اضراب الشرطة لساعات عن العمل .
وتدعي الشعوب الضعيفة ايمانها بمادئ السلام والعدالة واحترام حق العيش المتكافئ للجميع ولكنها نفسها ستنقلب على كل هذه المبادئ وتضرب بها عرض الحائط حال استشعارها القوة ،وهذا ما يراه العالم اليوم في دويلة الصهاينة التي كانت تدعي ان الصهاينة قد تعرضوا للأضطهاد وانها باحثة عن السلام وحقوق الأنسان وما ان ظهرت انيابها حتى كشرت عن اقبح ما تكون من انياب متوحشة اين منها الوحوش الضارية .
لماذا يقتل الأنسان الأنسان :
الحياة التي يولد فيها البشر يتوفر فيها كل انواع الخيرات واسباب السلام فلماذا يقتل الأنسان اخيه الأنسان ،على حد ما نعلم ان الحيوانات على اختلافها تنأى عن اكل جنسها ،وهي ان كانت من اكلة اللحوم فأنها تبحث الأنواع المختلفة عن جنسها ولكن الأنسان يقتل الأنسان لأغراض سلب ممتلكاته والعيش على حسابه .
وفي كل عصور التاريخ نجد استشراء القتل ونجد ان الأنسان لايجد متعة اجمل من قصص وحكايات الغزوات وفوز البطل موضوع الحكاية بعد أن يكون قد قتل اعداد كبيرة من الخصوم وسيطر على اراضيهم ونهب ممتلكاتهم ، وكأن لاتوجد أي ابواب أو طرائق للكسب والفوز بالشهرة والمناصب سوى القتل وكأن الأنسان قادر على الحروب رغم تكلفتها وصعوباتها ومخاطرها وما تلحقه من دمار ولكنه غير قادر على التفكير بطريق يعيش فيه بسلام مستغا ً الخيرات التي انعم الله بها عليه .
وينقل عن الرئيس الأمريكي هاري ترومان انه علق بفرح غامر على اسقاط اول قنبلة ذرية على هيروشيما في 16 – 7 – 1945، وقد حصد التفجير مائة الف أنسان على الفور وأكثر من مائة وخمسون ألف بعد مرور عام ، قال ( هذا أعظم شئ في التاريخ ) !
أن أنسان اليوم ،برغم كل المسميات التي يجمل بها صورته يظل هو ذلك المتوحش الذي استبدل الكهف بما وفرته له التكنلوجيا من مساكن حديثة مرفهه ،ولانبتعد عن الصواب أذا قلنا انه اشرس وأكثر وحشيه من سلفه أذا ما أخذنا بنظر الأعتبار أن الأنسان القديم معذورا" في ممارساته انذاك كونه لم ينل من التنوير ما ناله الأنسان في عصرنا الحالي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,169,545
- تاج العرب وفخرها
- السلام الصهيوني وحل مأساة فلسطين
- العرب ..احتمال ان يبيض الديك
- الفلسطينيون والهنود الحمر
- فقدان النخوة لدى العرب
- بوادر نشوء حلف دولي جديد
- جنت على نفسها براقش
- السحر الصهيوني الأمريكي
- عبير وحب وفراق
- بلد العجائب والغرائب
- وضوح اولى خطوط اللعبة
- العراق وامريكا حيرة وتساؤلات
- السيناريوهات المحتملة في العراق
- تزاوج الصهيونية والوهابية أولد داعش
- أين العرب
- التحدي بين الموت والحياة
- الهدف الحقيقي للغزو الأمريكي للعراق
- داعش هل نزلت من السماء ؟
- ليس داعش بل تقصيرنا
- خط بارليف والأستيطان الصهيوني


المزيد.....




- محمد جواد ظريف -سياسة الترهيب الأمريكية لن تنجح مع الإيرانيي ...
- -فورين بوليسي-: قوى خارجية تمنع إنهاء حرب ليبيا بسبب عقود إع ...
- أردوغان: موجودون شرق المتوسط عبر سفننا وقواتنا تحميها ولا ان ...
- مظاهرات في كوبنهاغن ومدريد تضامناً مع الأمازون تنديداً بسياس ...
- اعتزال الدرّاج الألماني كيتل بعدما "فقد الحافز لتعذيب&q ...
- مظاهرات في كوبنهاغن ومدريد تضامناً مع الأمازون تنديداً بسياس ...
- اعتزال الدرّاج الألماني كيتل بعدما "فقد الحافز لتعذيب&q ...
- ظريف: على أوروبا إيجاد وسائل لتخفيف الضغط عن إيران
- دراسة تكشف كيف يحكم الناس على صورك -السيلفي-
- الجيش اليمني: إسقاط طائرة مسيرة لـ-أنصار الله- جنوب الحديدة ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - طاهر مسلم البكاء - العودة الى الحيوانية والتوحش