أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طاهر مسلم البكاء - تاج العرب وفخرها














المزيد.....

تاج العرب وفخرها


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4515 - 2014 / 7 / 17 - 23:41
المحور: القضية الفلسطينية
    


تمتداقوام العرب من الخليج الى المحيط ،وتعد بمئات الملايين ولكنها تعيش انهزام نفسي ومعنوي كبير منذ 1917وهو تاريخ بدء احتلال الصهاينة لفلسطين ،رغم انهم يمكن ان يكونوا مسندين من عالم اكبر هوالعالم الأسلامي .
ولايمكن لمن يريد مقاتلة الصهاينة ان تتوفر له ساحة المواجهة حيث تقف الأنظمة العميلة والمتخاذلة سدا ً منيعا ً يحيل بين الراغبين بالجهاد والعدو ،وبدأ العدو يتحول من شعب مسالم باحث عن مكان للعيش الى غول يجرف الحقول ويخرب المنازل و يبتلع الأراضي ويقتل الأطفال ويقذف بمن يبقى حيا ً من اهلها خارج الحدود على شكل لاجئين ،ويتوعد جميع العرب الآخرين بالويل والثبور ،واصبح الصهاينة بما استفادوا به من دعم الدول الأمبريالية الكبرى المتسلطة على الشعوب يدعون بأمتلاكهم جيش لايقهر وانه اصبح يعد في الدعاية الصهيونية بالأسطورة التي لايمكن قهرها وبالتالي على العرب المنهزمين ان يتلقوا التوجيهات والأوامر وينفذوها صاغرين !
مساحة صغيرة وفعل كبير :
لانجد في سمائنا على امتداد العالمين العربي والأسلامي ما يسجل حالة فخر تشرح قلوب المسلمين وتهدأ من آلام الهزائم المتلاحقة في الصراع العربي الصهيوني سوى مواقف المجاهدين في لبنان وغزة الذين يخوضون نضالا" قل نضيره رغم التباين في الأمكانيات المتاحة بينهم وبين العدو .
من اماكن صغيرة في امة العرب المنهزمة ظهرت هذه القوى الأبية التي رفضت الذل الصهيوني وانتفضت مقاومة رغم الأمكانات البسيطة المتوفرة لها وتمكنت من مقارعة العدو واثبات ان قوة العدو الأسطورية ما هي الا ّ وهم لا اساس له الا ّما صوره العدو في مخيلة الأنظمة العربية المتخاذلة والتي لم تجني شيئا ًمن مهادنة العدو سوى الذل والخيبة والخنوع المستمر ،وكانت نهاية اغلب رؤسائها مأساوية كما في نهاية محمد حسني مبارك .
لقد واجه الأبطال في جنوب لبنان و غزة السلاح الصهيو – امريكي الحديث بصدورهم العارية وصنعوا ملاحم تاريخية يعجز عنها الوصف ،ولأول مرة في تاريخ العرب مع الصهاينة يرفض العرب الهدنة وايقاف القتال بشروط الصهاينة المذلة والمحاكة امريكيا ً،ويعلن شعب غزة المحاصر من العالم كله ومن العرب انفسهم أنه سيستمر بقتال المحتلين رغم الأمكانات البسيطة وفقدان الأمل بأي عون واسناد من العرب الخائفين المذعورين كالجرذان والذين انقلب بأسهم بين بعضهم البعض بفعل الفكر الصهيوني والدعم الوهابي والذي ادى في احدث ما ادى الى استولاد فرق تدعي تمثيلها للأسلام وهي بعيدة كل البعد عن مبادئه السمحاء التي جاءت رحمة للعالمين .
لقد اثبت المجاهدون للأمة الأسلامية أن ما تعيشه هو أخلاقية الهزيمة ،وان جيش الصهاينة الذي صوره قادة العرب المنهزمون انه لايقهر ، هم قادرون لوحدهم على تلقينه الهزيمة تلو الهزيمة في منازلات خالدة لن ينساها التاريخ ، حيث طرزت ملاحمه بدماء الشرفاء الأبطال من مجاهدي لبنان وغزة على ثرى ساحات المنازلة ،ستبقى ماثلة ابد الدهرتحكيها جبال لبنان ووديانها وسواحل وبيوتات غزة للأجيال القادمة ،ان ماقام به هؤلاء الأبطال ،عجزت عنه جموع العرب والمسلمون بقياداتهم المتواطئة والمهزومة ،وقد اشعرهم هذا بالنقص أكبر، وبدلا ًمن نقد الذات والأتجاه الى أصلاح ذواتهم نجدهم يرتكبون الطريق الخطأ فيعملون على مواجهة المقاومة ،والعمل على تحجيمها والحد من قدراتها بكل السبل المتاحة ،مستغلين الأنحراف الفكري الذي يموله الدولار الوهابي ، ولا ندرك كيف لمسلم ، ايا ً كان مذهبه ، ان يرتضي السير في طريق يقتل فيه اخيه المسلم بيد ويصافح الصهاينة وينفذ مخططاتهم باليد الأخرى ،رغم اهدافهم المعلنة على الملئ في امتلاك ارض العرب من المحيط الى الخليج والتصرف بثرواتها .
لقد أثبتوا للعالم كله أن الدعاية الصهيونية التي تصورها أنها قوة لاتقهر هي فبركة مظللة وأنهم بأمكانياتهم المحدودة و بما توفر لهم من دعم بسيط لايقارن بأي حال بما توفر للعدو ، أستطاعوا أن يسوءوا وجوه الصهاينة ، قال تعالى :
( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ (7) الأسراء ) .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,107,401
- السلام الصهيوني وحل مأساة فلسطين
- العرب ..احتمال ان يبيض الديك
- الفلسطينيون والهنود الحمر
- فقدان النخوة لدى العرب
- بوادر نشوء حلف دولي جديد
- جنت على نفسها براقش
- السحر الصهيوني الأمريكي
- عبير وحب وفراق
- بلد العجائب والغرائب
- وضوح اولى خطوط اللعبة
- العراق وامريكا حيرة وتساؤلات
- السيناريوهات المحتملة في العراق
- تزاوج الصهيونية والوهابية أولد داعش
- أين العرب
- التحدي بين الموت والحياة
- الهدف الحقيقي للغزو الأمريكي للعراق
- داعش هل نزلت من السماء ؟
- ليس داعش بل تقصيرنا
- خط بارليف والأستيطان الصهيوني
- حكاية كرسي الحكم


المزيد.....




- أول محطة نووية عائمة تبحر إلى أقصى شمال روسيا
- الأمن الأميركي "يستجوب" صحافيا بالمطار "لأنه ...
- الأمير وليام يستقل طائرة تجارية لزيارة الملكة بعد انتقادات ل ...
- توقيف المرشح الرئاسي التونسي نبيل القروي بتهمة التهرب الضريب ...
- شاهد: احتجاجات في باريس للتنديد باجتماع ماكرون وظريف
- الأمن الأميركي "يستجوب" صحافيا بالمطار "لأنه ...
- الأمير وليام يستقل طائرة تجارية لزيارة الملكة بعد انتقادات ل ...
- توقيف المرشح الرئاسي التونسي نبيل القروي بتهمة التهرب الضريب ...
- شاهد: احتجاجات في باريس للتنديد باجتماع ماكرون وظريف
- بعد حسم مواجهات شبوة لصالح الشرعية.. هل ستُطرد الإمارات من ا ...


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طاهر مسلم البكاء - تاج العرب وفخرها