أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العامري - أين اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق من داعش !؟














المزيد.....

أين اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق من داعش !؟


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 4495 - 2014 / 6 / 27 - 09:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الوطن لدى كل الشعوب وفي كل المجتمعات حالة مقدسة وهي بمثابة شرف لا يكتسبه الإنسان وإنما يولد عليه ولهذا فحبه لوطنه لا يحتاج إلى توصية أو وثيقة وهو يدافع عنه حين يتعرض للتهديد أو الإحتلال وينتصر له دون الحاجة إلى من يحرضه أو يحثه سوى وجدانه النظيف الشفيف ، والوطن أيضاً هو الجسد وإنَّ أول من يحس بالوخز والألم في أجزائه إنما هو الجزء الأكثر حساسية فيه ونعني بذلك القلب ، والمثقف كما يُفترض هو قلب المجتمع وحاسته الأكثر استجابة والأكثر رهافة وبناءً على ذلك فمجتمع دون ثقافة هو مجتمع بلا مشاعر ولا هوية ولكننا اليوم وفي حالة كحالة العراق نرى العجب فما يسمى باتحاد الأدباء والكتاب في العراق صامتٌ صمتَ القواقع في أعماق البحر لا يهزه أو يستثيره احتلال بلده وإذا ما أراد الإعتصام أو الإحتجاج أو الإضراب فبسبب عدم وفاء الدولة لتعهداتها بدعم نشاطات الإتحاد مادياً ! أو بسبب عدم الإهتمام الجاد بهم من قِبل وزارة الثقافة ، ممثل الثقافة الرسمي للدولة .
يا ( أحبائي ) أية دولة وأية ثقافة ووطنكم محتل وشعبكم مصعوق ومحروم ممزق !!؟؟
والمصيبة لا أحد منكم يشعر بأدنى خجل من كون المحتلين لبلده هم ليسوا سوى حثالات وشراذم أتت من داخل وطنكم ومن وراء الحدود لتدخل غرف نومكم بينما أنتم مشغولون بتوسيع العلاقات مع هذا السياسي أو ذلك أو هذه الجهة المسؤولة أو تلك .
المثقف الحقيقي لا يتذلل للسياسي أبداً ومهما حصل بل القاعدة هي أن السياسي هو الذي يحاول كسب المثقف وإرضاءه ولكن ما يحصل عندنا هو العكس فيا للمهزلة ...
الإتحاد أصدر بياناً يدعو فيه للتضامن مع الجيش العراقي !
هل يرقى هذا إلى مستوى أضعف الإيمان ؟
كان سارتر يقود المظاهرات بنفسه والأمر نفسه فعله العديد من كبار كتّاب أمريكا الجنوبية وروسيا ولست بصدد عقد مقارنة هنا ولكنْ ...
كنتُ قد كتبتُ مقالاً قبل ثلاث سنوات ونشرته وقتها في العديد من الصحف والمواقع وكان بعنوان : دعوة لإلغاء اتحاد الأدباء والكتاب .... وقد بينت فيه الأسباب رغم أن أغلبها معروف وذكرتُ فيه أن بيانات الإتحاد تدين الإنفراد بالسلطة والمحاصصة والطائفية والتي تغلغلت في مفاصل الدولة لأن الدولة لم تعطهم حصة من الوليمة ولم تعمل لهم المهرجانات الكافية ولم تهيء لهم الفنادق الفارهة أسوة بالسياسي إلخ والأنكى من ذلك أن الإتحاد هذا طالما تشدّق باسم الجواهري ليعطي لنشاطاته وتحركاته ما يظنه مصداقية ما وأصالة ما بينما أغلب نشاطات هذا التكتل لا الإتحاد مريبة ومقتصرةٌ على أدباء الداخل وحتى أدباء الداخل هؤلاء يتم انتقاؤهم بعناية وحسب الولاءات والصداقات لا حسب الموهبة والثقافة والخبرة والتأريخ الطويل في ميدان المعرفة والعمل الوطني أو الإنساني وهم يفعلون هذا بصلافة قلّ نضيرها فيكاد لسان حالهم يصرخ : لا نعترف بأي مثقف في الخارج ولتضربوا رؤوسكم بالحيطان .... متوهّمين أنهم خيرُ من يمثل الثقافة العراقية الحية وأغلبهم حين تتفحص تأريخه الشخصي تجده خاوياً ونتاجه الأدبي أو الثقافي هابطاً بل يفوح ادعاءً وتطفلاً ، نعم هذا ما يسمى باتحاد الأدباء والكتاب عندنا وأعضاؤه فيهم عدد غير قليل ممن كانوا يلعبون بالحصى في الأزقة بالمقارنة مع أدباء وفنانين وكتاب أمضوا جلَّ أعمارهم في المنافي وحياة التشرد رافضين نظام القتلة وغير مساومين على نزاهة الكلمة وقيمة الإبداع ودورهما في تعميق وعي الإنسان وتعزيز قيمته روحياً ولكن لمن تنشد مزاميرك يا داود ؟ وكيف الخلاص من طاعون المحسوبيات والمحاصصات والمناطقية والإنتماء الطائفي أو الآيدولوجي ؟
ـــــــــــــ
برلين
حزيران ـ 2014





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,235,777
- روليت الفقراء قصتان قصيرتان
- الحياة كفخٍّ
- غيبوبة الريحان
- لا أرضى بالأسرار
- أفكار قبل الإنتخابات القادمة في العراق
- مِنصَّة الرياح
- خصلات صوتك
- حتى احتراق المعزوفة
- أنانيتي (*)
- رمَقُ الشمّام
- سنون وذُبالات
- هلال بجناحين من غيوم
- هاجريني كالطيور
- من عُلا الشطين
- شُرفة على نبضك
- جاذبية التفاهة
- مجتمعنا وبعض مثقفينا ... والغالب والمغلوب
- دعوة لإلغاء اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق
- ستة أرغفة من تنورٍ تموزيٍّ
- كالنسرين قلباً


المزيد.....




- بعد اتصال ترامب برئيس أوكرانيا… بايدن: تصرف مشين
- اليمن... التحالف يقصف أبراج اتصالات لـ-أنصار الله- في صنعاء ...
- فرانس برس: مواجهات في السويس خلال تظاهرة معارضة للسيسي
- اليونان توقف لبنانياً متهماً بخطف طائرة أميركية عام 1985
- ابتعد عن البطاطس النيئة و?تناول 5 حصص من الخضروات والفواكه ي ...
- رغد صدام حسين تنشر فيديو -مؤثر- لوالدها مع طفله: -أصابك الخو ...
- إعصار لورينا يتحول إلى عاصفة مدارية 
- رئيس الوزراء السوداني: أسعى لإزالة السودان من -الدول الراعي ...
- إطلاق نار في ملهى بساوث كارولينا يخلف قتيلين وثمانية جرحى
- وزيرة الخارجية السودانية تصل نيويورك


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العامري - أين اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق من داعش !؟