أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حميد هيمة - بصدد الندوة الدولية لطنجة: لا..لم يناضل الشهداء من أجل تقوية السلطة المخزنية.














المزيد.....

بصدد الندوة الدولية لطنجة: لا..لم يناضل الشهداء من أجل تقوية السلطة المخزنية.


حميد هيمة

الحوار المتمدن-العدد: 4486 - 2014 / 6 / 18 - 08:37
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


لم يناضل الشهداء من أجل تقوية السلطة مصدر الانتهاكات!


تتفاعل، بشكل سريع جدا، المبادرات الممهورة باسم الدفاع عن الشهيد محمد ينعيسى ايت الجيد، لكن يظهر، بشكل واضح أيضا، تعارض أفق المبادرات المطروحة تبعا للخلفيات التي تحكم كل مبادرة!

ولأن قضية الشهيد محمد بنعيسى تهمنا، فكريا وحقوقيا وسياسيا، باعتبارنا منظمة شبيبية تعتبر نفسها، بشكل عام، امتدادا للأفق النضالي لكل المضحين من أجل قيم الديمقراطية، فإننا ملزمون في حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية/ شبيبة الحزب الاشتراكي الموحد ببلورة الموقف المتناسب مع موقعنا في الصراع السياسي والاجتماعي والمعبر عن هويتنا بما ييسر على مناضلاتنا ومناضلينا التعامل الصارم مع كل المبادرات بناء على موقف حد أدنى جماعي ملزم للذات التنظيمية أخلاقيا وسياسيا وفكريا.

من البديهي، في مثل هكذا وضع ملتبس، التنبيه إلى أن قدسية قضايا الاغتيال والاعتقال السياسيين، في ظل نظام قمعي واستبدادي، تستدعي من المناضلين الديمقراطيين والتقدميين، دائما، بلورة المواقف المبدئية والانخراط الفاعل في كل المبادرات التي ترافع من أجل هذه القضايا، غير أن ذلك، كله، لا يجب أن يمنعنا/ يحجب عنا، بالضرورة، التفكير الجماعي في تقييم خلفيات المبادرات التي تتغطى بالقضايا النضالية المبدئية!

في هذا الصدد، فإن مسؤولية حشد التقدمية، وكل التنظيمات الديمقراطية، تستلزم، وجوبا، وقفة تأمل عميقة في "المآل" الآني لقضية الشهيد ايت الجيد محمد بنعيسى في علاقة بما أثير حول ندوة دولية بمدينة طنجة.
إن الاستمرار في التباطؤ في اجتراح المبادرات وإبداع وسائل تنفيذها، لإعطاء دينامية جديدة للفعل الحقوقي، وبخاصة القضايا التي تهم الاغتيال السياسي، سيسهل الطريق للفعل الرامي للاسترزاق، المدعوم إعلاميا وماديا، ليس فقط في تحريف مسار القضية مقابل امتيازات مادية وعوائد انتحابية، بل سيؤدي، في النهاية، إلى تزوير ذاكرتنا النضالية، ويرسم صورة قاتمة لشهدائنا كما لون أنهم قضوا فقط من أجل تحسين تموقعهم في محيط السلطة القائمة! والحال أن هذه النتيجة هي انعكاس لفشلنا الجماعي، لكل رفقا الشهيد، في تدبير هذه القضية.

سيكون من المفيد، بداية، التساؤل عن المشروع الذي ناضل من أجله الشهيد: هل الأفق، كما قد يظهر الآن، محدود بسقف تلجيم "الإسلام السياسي" والضغط على فصائله لتقديم تنازلات سياسية جديدة لفائدة السلطة الحاكمة/ المخزن؟ أم أن قضية الشهيد "بضاعة" للاسثمار السياسي لفائدة "الماركسيون الملكيون" بأفق تحييد الخطوط السياسية التي تتهم مباشرة النظام بالتورط في اغتيال الشهيد؟

في كل الحالات المطروحة أعلاه، فالظاهر، في تقديري المتواضع، هو غياب "الأفق الديمقراطي" عن كل هذه الخيارات المطروحة، كما يتنحى جانبا، بفعل فاعل، أفق مساهمة قضايا الشهداء والاعتقال لدواعي سياسية في الانتقال الحقيقي للديمقراطية بما تستبطنه من قيم العدالة والكرامة الاجتماعية والمساواة والإنصاف والتسامح...الخ.

فإذا كانت دوائر عديدة، تتقاطع في نفس الهدف، ترمي إلى تبضييع قضية الشهداء في التجاذبات الانتخابية، فإن القوى الديمقراطية، ومنها منظمتنا حشد التقدمية، مطالبة بمراجعة مواقفها السابقة في تجاه تقوية العمل النضالي المشترك مع القوى التقدمية من أجل بناء الديمقراطية؛ كما ناضل من أجلها كل الشهداء.

إن الاندفاع القوي لـلمنتفعين بقضايا الشهداء، وبمرافعات سياسية وفكرية "قوية" من حيث الخطاب المتداول في أكثر من فضاء إعلامي رسمي!، يخلق حالة ارتباك قوية في المحيط العام المؤمن بقضية النضال الديمقراطي والتقدمي!!

لذلك، فإن الحد الأدنى من الوضوح إزاء هذا الحادث غير العابر، كما يظهر من مسلسل "المبادرات"، يستدعي الإعلان الصريح عن مواقفنا من أجل:
1- الإعلان الصريح والمسؤول عن موقفنا من "حادثة طنجة" في تماس بنضالنا المبدئي ضد الاغتيال والاعتقال السياسيين؛

2- فضح "المبادرات" الانتفاعية من قضايا الشهداء، وتعرية حقيقة مبرراتها الرامية إلى خدمة أجندة أجنحة السلطة التي ناضل ضدها الشهيد؛
3- التفكير في المبادرات التي تعكس منظور العائلة السياسية والفكرية الواسعة للشهيد؛ بما يجعل هذه القضية فضاء للعمل المشترك ضد مصدر الانتهاكات الحقوقية التي تلحق الشعب المغربي؛

4- محاسبة كل المساهمين من منظمتنا في إرباك المشهد/ الموقف إزاء كل الدوائر التي تسترزق انتخابيا وماديا من القضايا النبيلة للشهداء.

وإذا كان الأمر، يهذه الحدة، كما يتصوره قطاع واسع من المناضلين والمناضلات، فإن التنظيم ملزم بمحاسبة أعضائه وعضواته المشاركين في مثل هكذا أنشطة بصرف النظر عن القبعة التي قد يغطي بها مشاركته!

نعم، نناضل ضد أصولية إسلاموية، في السلطة أو في المعارضة، ولكن، أيضا، نناضل ضد المخزن كتحالف يستأثر بالثروة والسلطة ويصادر حق الشعب المغربي في تقرير مصيره.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,418,747
- صقور المخزن وحمائمه: أجنحة التوازن.
- بصدد الفساد: النقد المزدوج.
- ديغول -الأنواري- يخاطب مرسي الإخواني.
- البيان العام للمؤتمر الوطني السادس لشبيبة الحزب الاشتراكي ال ...
- مؤتمر حشدت بروح الربيع الديمقراطي:-ممفاكينش..على التغيير ممت ...
- حشد التقدمية... إعادة البناء بروح حركة 20 فبراير.
- حديث الشهداء: من ايت الجيد الى شكري بلعيد.
- شبيبة الاشتراكي الموحد.. نهاية نفق التأزيم
- نفاق صحابة بنكيران.... صهيوني في مؤتمر حزب رئيس الحكومة الاس ...
- ذ جمال العسري: ركز الاستنطاق حول مقاطعة الانتخابات .. و هناك ...
- المناضلة التونسية جليلة قديش لأنوال: القطب الديمقراطي الحداث ...
- باراكا في مسيرات 20 فبراير: هل فشل بنكيران في انتزاع نصيبه م ...
- ميثاق الشرف...لسياسة بدون شرف.
- بسبب تراكم السياسات الفاشلة في سيدي يحي الغرب : السلطات تحتر ...
- لجنة محلية بسيدي يحي الغرب للتضامن مع المعتقلين السياسيين.
- أحكام قاسية في محاكمة غير عادلة: التحضير لتأسيس لجنة وطنية ل ...
- قصة زحف -العدل و الإحسان- على -20 فبراير-.
- بيان الملتقى الشبيبي (أنوال) لحركة الشبيبة الديمقراطية التقد ...
- قمع و حصار 20 فبراير بالقنيطرة
- لماذا ستستمر -حركة 20 فبراير - ؟


المزيد.....




- القيادي بالحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف
- أكثر من 40 عاما من النضال ..”حزب التجمع” يستعد لمؤتمره الثام ...
- تاريخ الثورة الروسية (ج2): كرنسكي وكورنيلوف/ 1
- عودة المتظاهرين إلى شوارع الجزائر وسقف المطالب يرتفع
- عودة المتظاهرين إلى شوارع الجزائر وسقف المطالب يرتفع
- الأخضر رابحي يكشف سبب غياب القيادة في الحراك الشعبي الجزائري ...
- خالدة جرّار : ما كان ينبغي لبعض قوي اليسار أن تشارك في الحكو ...
- آلاف المتظاهرين يحتجون في شوارع العاصمة الجزائرية وسط غياب ا ...
- وفد الديمقراطية إلى العراق يجري مباحثات مع «تحالف سائرون»
- برئاسة الأمين العام للحزب وفد عن حزب التقدم والاشتراكية في ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حميد هيمة - بصدد الندوة الدولية لطنجة: لا..لم يناضل الشهداء من أجل تقوية السلطة المخزنية.