أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - حميد طولست - لماذا تُذل المرأة نفسها وتتهم الرجل بذلك ؟؟














المزيد.....

لماذا تُذل المرأة نفسها وتتهم الرجل بذلك ؟؟


حميد طولست
الحوار المتمدن-العدد: 4425 - 2014 / 4 / 15 - 12:37
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    


لماذا تُذل المرأة نفسها وتتهم الرجل بذلك ؟؟
كثرت الكتابات عن قضية المرأة وحقوقها المسلوبة ، وعن ضرورة مساواتها بالرجل في كافة مجالات الحياة ، وانهالت المقالات والدراسات مركزة في غالبيتها على تحميل الرجل ما آل إليه وضع المرأة من تأخر وتدني ، وما عرفته وتعرفه من ظلم واحتقار في المجتمعات العربية والإسلامية ، دون الانتباه الى ما فعلت المرأة وتفعله بنفسها ، حيث أنها كانت أول من أسهم بقوة في تهميش دورها والانتقاص من مكانتها وقيمتها ، ولازالت تحط من قدرها ومقدارها ، وتفرط في حقها طواعية ، راضية مرضية بما تسميه نصيبها ..
وحتى وإن لم تكن هي السبب المباشر في كل ما هو عليه وضعها من ظلم وتعد على حقوقها ، فإنها تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية الكثير من الأسباب التي -اجمع الجميع- على أنها في مجملها ذاتية ، ترجع إلى عوامل عديدة ومتنوعة ، كان لها التأثير الأكبر والخطير على عقليتها ، وثقافتها الخاصة والعامة التي تشربت خلالها بان الرجل هو "الصح" ، وأنها دونه مهما كان مركزها الوظيفي أعلى من مركزه ومهما فاقت خبرتها وثقافتها ومستواها العلمي والمعرفي مستواه وكل إلمامه .. لا لشيء لأنه ذكر بلحة و"موسطاش" ، في الوقت الذي كانت فيه المرأة عندما تحملت مسؤولية ادارة أمورها بنفسها في بعض الحضارات ، قوية قادرة ، تمنع الظلم عن نفسها وتحررها من كل ما يكبلها اليوم من معتقدات متخلفة .....، حيث كانت النساء ، ملكات اعتلين عروش بلادهن .. وقائدات وجهن الجيوش وقدن الحروب والغزوات ، مثل كيلوباترا لدى الفراعنة ، وعشتار في العراق ، وبلقيس ، سميرايس ، وزنوبيا ، وديهيا ، وحتشبسوت ، وشجرة الدر، وقد وصلت الى درجة الاله مثل فينوس الهة الجمال .. لكن لم يلبث ذلك التميز الذي عرفته المرأة قديما ، وتلك المنزلة الخاصة والمكانة الرفيعة التي حظيت بها في كثير من المجتمعات -والتي وصلت في بعضها إلى درجات خيالية ، حيث أصبح أغلى قسم عند إخناتون أن يقسم بنفرتيتي زوجته ، رغم انها لم تنجب له سوى البنات ، وأصبح رمسيس الثالث يتباهى بالمرأة في مملكته ، ما دفع بــ"ماكس ميللر" أن يعلق على ذلك قائلا : " ليس ثمة شعب قديم أو حديث رفع منزلة المرأة مثلما رفعها سكان وادي النيل "- أن تراجعت ، وتغير حال المرأة وأصبحت عبارة عن جارية تتمسح بأهداب السي السيد (الرجل)، وتتقبل ، وبرحابة صدر ، ما ليس عليها تقبله منه ، لإرضاء غروره وشبقيته ..
وأنا هنا إن كنت لا ادافع عن أي سلوك أو عدواني تحقيري نحو المرأة ، لا يقبله العقل السليم شكلا ومضمونا ، ولا ألتمس لأي عذر لمرتكبي التصرفات الجاهلية المشوّهة لطبيعة المرأة بما وصمتها به من عيب وعار يلزمانها المكوث خلف قضبان شرف من حجاب يسوّر رأسها وعقلها ، وختان يمنعها متعة من الله عليها بها، فحولها الى مشروع جنسي ووعاء لذة مشرعن بحجة المشرع والدين مند نعومة أظافرها ، فإنني أرى –ودون محاباة لأحد وبعيدا عن أي منطلق عاطفية أو ايديولوجي - أن الرأي الاقرب للمنطق والعقل هو أن على المرأة ان تصلح من امرها بنفسها وذاتها ، كما أمر الله سبحانه وتعالى بذلك بقوله "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " صدق الله العظيم ، بدل ان تندب حظها ، وتنتظر الرجل الشهم الكريم الذي يخلصها من عقدتها التي توارثتها من التاريخ والجغرافيا والثقافة المجتمعية والعقائد والمبادئ التي تتمسك بها دون ان تعلم ان مضارها عليها اكثر من منفعتها ..
وبما أن واقع المرأة ليس بحاجة إلى معجزات ، وأن الحقوق لا تستجدى بل تؤخذ غصبا وعنوة ، وبعيدا عن المبالغة والتهويل والابتزاز وكيل الاتهامات بغير وجه حق ، فقد آن الأوان للمرأة أن تغير من نظرتها للصورة النمطيّة لقضيتها ومن الأحكام المسبقة التى تحاصرها ، وأن تأخذ زمام دورها في المجتمع بفعالية وإصرارها على رفض كل ما من شانه أن ينتقص من قدرها وقيمتها كإنسان ، معتمدة في الدفاع عن نفسها وحقوقها على جهودها ، وبعدها ، تبحث عن الدعم لقضيتها عند المتحررين والمثقفين الذين يؤمنون بمشروعها التحرري وحقها الطبيعي في حياة راقية في مجتمع يحترمها ويجلها..
حميد طولست Hamidost@hotmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حين تهان المرأة ممن يفترض فيه حمايتها !!؟؟؟؟؟؟؟؟
- الإنسان السعيد لا يشيخ !!
- الدراجة الهوائية وسياسينا !!
- لماذا أدمن ركوب القطار !! (5)
- لماذا أدمن ركوب القطار !! (4)
- الإعدام جزاء من جنس جريمة !!
- فضيحة الشكلاطة
- رد على اللواتي اتهمن حاسوبي بالتحامل عليهن!!
- المراحض العمومية والسياسة !!
- لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟؟ (3)
- هل تحرن الحواسيب هي الأخرى ، كالحمير !!
- لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟؟ (2)
- سحقا لك حظي الوغد ، ما أتعسك !
- الحدائق تتحدث دون وسيط أو مترجم أو حروف وكلمات !
- قرانا وقراهم !!!
- لهذا السبب أصبحت مدمنا على ركوب القطار !
- لكل جهنمه !!(4)
- مداخل مدن أم مفارغ زبالة ؟؟
- التعيين العائلي في الوظائف العمومية !
- خائن من يعتصب ورود مدينتي !


المزيد.....




- أوبر توافق على تسوية قضية اغتصاب في الهند
- شاهد.. ملكة جمال روسيا في أهرامات مصر
- الاغتصاب سلاح قوات أمن ميانمار ضد مسلمات الروهينغا
- في ختام حملة ال16 يوم ضد العنف صورى وعبرى ى : قضايا النساء و ...
- الاغتصاب المنهجي كأداة لترهيب وابادة شعب الروهينجا
- تبرئة 24 امرأة سودانية من تهمة ارتداء -زي فاضح-
- نساء الروهينغا تعرضن لاغتصاب ممنهج
- المأذون الإلكتروني في مصر يمنع الزواج المبكر
- راجية عمران تتسلم جائزة «ألمانيا – فرنسا» لحقوق الإنسان
- لماذا أغلبية المنشقين عن كوريا الشمالية هم من النساء؟


المزيد.....

- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- الآبنة الضالة و اما بعد / أماني ميخائيل النجار
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - حميد طولست - لماذا تُذل المرأة نفسها وتتهم الرجل بذلك ؟؟