أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن الشامي - مؤتمر الاتحاد الخليجي العربي: أفاق المستقبل















المزيد.....

مؤتمر الاتحاد الخليجي العربي: أفاق المستقبل


حسن الشامي

الحوار المتمدن-العدد: 4387 - 2014 / 3 / 8 - 19:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عقد مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام ومركز الخليج للدراسات مؤتمر "الاتحاد الخليجي العربي: أفاق المستقبل" بالقاهرة.
أستعرض المؤتمر في المحور السياسي، الرؤى والتصورات السياسية للاتحاد، والضرورات السياسية لإقامته في ظل التطورات الدولية والإقليمية، وما يضيفه من فرص ومزايا لدوله في ظل حاجتها إلى بلورة سياسة خارجية موحدة، وبما يحفظ مصالحها ويجنبها الصراعات الإقليمية والدولية، ويساعد على زيادة قدراتها التفاوضية مع العمالقة الدوليين الجدد، إضافة إلى الحاجة للتحرك الجماعي إزاء المتغيرات الإقليمية وموجة الاضطرابات في بعض دول المنطقة، وكذلك استجابة لتطلعات الشعوب والنخب الخليجية، مع اختيار أفضل الصيغ الاتحادية الملائمة بعد استعراض تجارب الاتحادات القائمة واقتباس جوانب الإيجاب وتلافي جوانب السلب.
وركز المؤتمر في المحور العسكري، على مشروعات التكامل العسكري بين جيوش دول المجلس الست، وإعادة تخطيط الأولويات في مشتريات السلاح وأنظمة التسليح، مع التركيز على تطوير القدرات الدفاعية لدول الخليج بما يمكنها من الحفاظ على سيادتها واستقلالها ومصالحها الاستراتيجية، وبما ينعكس بمزيد من التوازن في المنطقة في ظل التهديدات والأخطار الإقليمية، والبحث في صيغ تطوير قوات درع الجزيرة لتكون اللبنة الأولى لبناء جيش خليجي موحد، مع تطوير قوات خليجية ذكية، ومشروعات التصنيع العسكري، وبحث إمكانية بناء شراكات عسكرية مع القوى العربية لتعزيز إمكانات التأمين الاستراتيجي في منطقة الخليج.
وركز المؤتمر في المحورالأمني على الضرورات الأمنية للاتحاد الخليجي، وصور التعاون الأمني المطلوبة لمواجهة التهديدات والمخاطر الأمنية المشتركة، وتعزيز التصدي الجماعي لكافة الأشكال المتعددة للجريمة، وبحث إمكانية استحداث وتطوير صيغ وهياكل أمنية اتحادية لمواجهة جماعات الإرهاب والعنف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتفاقم الاضطرابات والمخاطر الأمنية نتيجة للمتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وظهور تنظيمات وخلايا وشبكات تكفيرية في المنطقة.
وركز المؤتمر في المحور الاقتصادي على الضرورات الاقتصادية للاتحاد الخليجي في ظل الكتل الاقتصادية العملاقة، كما يتناول العائد الاقتصادي المترتب على الانتقال إلى مرحلة الاتحاد، ومردود العلاقات الاقتصادية الخليجية مع التجمعات الاقتصادية الكبرى، وسبل انتقال دول المجلس إلى مرحلة اقتصادات العولمة واقتصادات المعرفة وإعادة هيكلة الناتج الوطني بما يحقق تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية، مع الاستفادة من المزايا النسبية لكل دوله، ومواجهة خلل التركيبة السكانية، وتوطين الوظائف لمواجهة معضلة البطالة، وإقامة الصناعات الملائمة وجذب المزيد من الاستثمارات.
واستعرض المؤتمر في الجلسة الختامية "أهمية اتحاد دول الخليج العربي للدول العربية" ودعم جامعة الدول العربية، ودوره في تعزيز ودعم العمل العربي المشترك..
أفتتح المؤتمر ضياء رشوان، مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام وأشار إلى أن إنشاء المركز جاء رداً على هزيمة 1967، والتي مثلت هزيمة لكل العرب. وحينما انتصرت مصر عام 1973، كان انتصاراً للجميع، وهو ما يعني أن الوجود العربي أمر رئيسي لمصر الماضي والحاضر والمستقبل. فربما يظن البعض أن إنشاء اتحاد يضم دول الخليج هو حدث خارج السياق المصري، على الرغم من أنه في القلب منه، حيث أكدت الثورات المصرية، القديم منها والحديث، أن المصير المصري مرتبط دوماً بالإطار العربي. ولعل موقف المملكة العربية السعودية المؤيد لإرادة الشعب المصري في 30 يونيو جعل المصريين يشعرون بانتماء حقيقي لأشقائهم الذين وقفوا بجانبهم في منعطف تاريخي من حياة الدولة المصرية.
وأكد رشوان أن اتحاد الدول العربية هو حلم قديم بدأ مع جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية، ونجحت دول الخليج وحدها في إنشاء مجلس التعاون الخليجي الذي صمد ضد أهواء وعواصف كثيرة على المستويين الداخلي والإقليمي.
ثم تحدث الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر، رئيس مركو الخليج للدراسات حيث أكد أن اتحاد دول الخليج يمثل طموح دول الخليج وشعوبها، ورافداً للعمل العربي المشترك. كما أكد حرص المركز على عقد المؤتمر في مصر، لكون أرض الكنانة الداعمة للوحدة العربية، والدفاع عن قضايا أمنها في سائر العصور. وبعد أن قطعت دول الخليج شوطاً في العمل المشترك قرابة الثلاثين عاماً تحت مظلة مجلس التعاون، تطمح هذه الدول في تجاوز التعاون إلى اتحاد، خاصة بعد أن دعا إليه الملك عبد العزيز في خطابه أمام القمة الخليجية الـ32 عام 2011 قائلاً: "لقد علمنا التاريخ والتجارب ألا نقف عند واقعنا، ونقول اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة، ويواجه الضياع، وهذا أمر لا نقبله جميعاً لأوطاننا واستقرارنا وأمننا، لذلك أطلب منكم أن نتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد يحقق الخير، ويدفع الشر في ظل تحديات تستدعي منا اليقظة، وزمن يفرض علينا وحدة الصف والكلمة. ولا شك فى أنكم جميعاً تعلمون أننا مستهدفون بأمننا واستقرارنا، لذلك علينا أن نكون على قدر المسئولية الملقاة على عاتقنا".
وفي كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي والتي ألقاها نيابة عنه السفير نصيف حتي أكد على أهمية انتقال دول الخليج العربي إلى مرحلة الاتحاد، الذي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة اللحمة والترابط بين أبناء الخليج العربي، مؤكدًا أن دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى هذا التحول يعكس حرص المليك على توحد الصف الخليجى والعربي.
وأضاف إن انتقال دول الخليج إلى مرحلة الاتحاد ضرورة ملحة تفرضها التغييرات الأمنية والسياسية والاقتصادية».
مشيرًا إلى التغييرات بمنطقة الشرق الاوسط عوامل تدفع إلى ضرورة الاتجاه نحو الاتحاد والتعاون المشترك، وقال إنه «من عدم الإنصاف أن يبقى دول المجلس على حالة واحدة ولا يستجيب لضرورات التطور والتغيير إلى الافضل، خاصة وأن تلك الدعوة لاقت موافقة أغلبية المواطنين والنخبة في الخليج.
مبينًا أن «إعلامنا المعاصر يحتم على دولنا الوحدة لمواجهة التحديات في هذه المرحلة وتوحيد الصفوف للارتقاء بالعلاقات من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التكامل والوحدة.
وفي كلمة السفير ناصر كامل، مساعد وزير الخارجية المصرية، نيابة عن وزير الخارجية المصري أكد أن منطقة الخليج بما يربطها من عوامل وتاريخ مشترك نجحت في إنشاء مجلس التعاون الذي يعد بمثابة تجربة فريدة في الإطار العربي، ومن ثم كان لزاماً عليها العمل على تطوير هذه التجربة، في ضوء ثقة مصر بأن هذه المنظومة تتكامل ولا تتعارض مع منظومة العمل العربي المشترك التي تمر حالياً بظروف وتحديات لا تخفى على أحد، تحول دون تفعيلها، وتحقيق ما تتطلع إليه.
لكن مجلس التعاون الخليجي أثبت قدرته على تعزيز الاستقرار لشعوبه، رغم التحديات، ومثل عنصر دعم، ورصيدا استراتيجيا لكافة الدول العربية، وبالتالي فإن أي تعزيز لآليات العمل الخليجي يعد رافعاً للعمل العربي المشترك، وهو ما يستدعي تدعيمه على مستوى المنطقة والعالم العربي بأكمله.
وأكد كامل أن الأحداث أثبتت الالتزام المصري بأمن الخليج، وهو التزام متبادل تجلى بوضوح في المواقف الحازمة للدول العربية في دعمها لإرادة الشعب المصري، وخريطة مستقبله. وفي المقابل، فإن الجميع يعلم انحياز مصر التاريخي لكل ما من شأنه أن يمس أمن الخليج، بداية من عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، مروراً بدورها في تحرير الكويت.
وأوضح أن العالم العربي بحسبانه المحيط الإقليمي الأوسع يركز على الجهود المخلصة لأبنائه في تعزيز التكامل، إذ إن منظومة التكامل العربي تشكل بيئة حاضنة لأي منظومة فرعية، مثل مجلس التعاون، من شأنها أن تدفع العمل العربي المشترك، وتضمن أمن الإقليم والمنطقة بأكملها، خاصة في ظل ما يواجهه العالم العربي من وضع غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية يفرضه عدد من التحديات، منها: حالة السيولة الاستراتيجية التي لا تهدد منظومة الأمن الخليجي فقط، بل تمتد لتشمل الأمن العربي بأكمله.
وتداعيات ثورات الربيع العربي على منظومة الأمن العربي. فبالرغم من أهدافها النبيلة، فإن هناك فصيلا حاول سرقتها تحت شعار الإسلام السياسي، وراح يبث خطاباً سياسياً يحمل نعرة طائفية تحث على الفرقة. والتصاعد الملحوظ وغير المسبوق لدور الفاعلين من غير الدول، والذين يسعون لإضعاف وتفتيت الدولة العربية الحديثة، وتفكيك وحدتها، وهدم أي تكامل بينها، ولعل الحركات والجماعات التي ظهرت خلال العامين الماضيين خير دليل على ذلك. والمساعي التي لا تخطئها العين للاعبين إقليميين غير عرب، للتمدد وملء الفراغ الاستراتيجي في المنطقة، من خلال التدخل والتحكم في ملفات وقضايا عربية تهدد أمن المنطقة، وتوجه الولايات المتحدة بخفض وجودها واهتمامها بالمنطقة، في محاولة لخلق توازنات جديدة، حيث أصبحت أقل اعتماداً على طاقة الخليج، واتجهت نحو إعادة موضعة اتجاهها نحو الشرق. ومشروع أستاذية العالم الذي نجح في توطين الديمقراطيات الناشئة لوأد النظام الديمقراطي بالاعتماد على تعزيز النعرات المذهبية.
وبدأ الدكتورعلي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة بطرح عدد من التساؤلات على الباحثين حول موضوع التكامل الإقليمي، تاركاً للمشاركين في المؤتمر الإجابة عليها، وهي: كيف تتطور علاقات الدول الراغبة في التعاون فيما بينها من درجات أدنى إلى درجات أعلى بشكل متدرج، وتأخذ صوراً مختلفة تحت إطار التكامل الإقليمي؟ ولماذا تقبل الدول طواعية انتقال بعض اختصاصاتها لمؤسسة ذات طابع إقليمي؟ وما الأسباب والفوائد المبتغاة والأخطار التي تسعى الدول لتحاشيها من خلال الاندماج في إطار تكامل إقليمي؟ وما هو الشكل التنظيمي الأفضل الذي تتفق عليه دول الخليج في هذه المرحلة؟ وماذا تقول لنا تجربة التاريخ؟.
وأشار إلى إمكانية الخروج بعدد من المؤشرات من التجارب المشابهة، وهي:
- لا توجد صيغة مقدسة للتكامل أو الاندماج الإقليمي، وإنما تتعدد التجارب، والنتائج، والأشكال.
- ضرورة التوازن بين الدول الكبيرة والصغيرة في أي عملية تكاملية، والوصول لصياغات تنظيمية لطمأنة الدول الصغيرة من عدم هيمنة الدول الكبرى عليها.
- البدء بما هو ممكن ومتاح ومتفق عليه، وما يمكن أن تعده كل الأطراف في مصلحتها، وتشعر بالحماس في تحقيقه، مقابل البعد عن كل ما يثير الشك والريبة لدى أي طرف من الأطراف.
- التدرج الزمني والوظيفي، حيث لا ينبغي مشاركة كل أطراف العملية التكاملية في كل المؤسسات بالدرجة نفسها، وفي الوقت نفسه. فالتكامل ليس معادلة صفرية، وإنما معادلة ربحية، ويرتبط نجاحه بشعور كل الأطراف بالاستفادة من خلال تقاسم المكاسب، والأعباء، والمخاطر.
وحاول الدكتورعبد الخالق عبد الله، المحلل السياسي الإماراتي وضع قراءة سياسية لأسباب إعلان المملكة العربية السعودية عن مشروع الاتحاد الخليجي، لخصها في الدافع الآني أو الزمني: ويقصد به تزامن إعلان مشروع الاتحاد مع تداعيات الربيع العربي على دول مجلس التعاون الخليجي، والإحساس بالخطر الوشيك للانعكاسات غير العادية لزخم التحولات التي شهدتها دول المنطقة، والتي حركت ركوداً أسطورياً دام لستة عقود، ومن ثم يثار تساؤل هنا: هل يعبر الاتحاد عن قوة وثقة أم خوف وخشية؟.
ثم الدافع الاستراتيجي: وهو مرتبط بالتمدد الإيراني، الحاضر الأكبر دائماً في التفكير الاستراتيجي الخليجي، فشعرت دول الخليج بقلق سياسي، في ظل استغلال إيران لحالة السيولة التي تشهدها المنطقة من أجل زيادة تمددها في المنطقة، وإقحام نفسها أكثر في النظام الإقليمي العربي المخترق والضعيف، وبالتالي لم يكن أمام الخليج بد إلا بترميم البيت الخليجي من الداخل، والسؤال هنا: هل يحمل الاتحاد رسالة إيران أكثر من كونه رسالة للعالم العربي؟.
ثم الدافع الأناني: فربما أن القيادة السعودية بقدر الخشية من تداعيات الربيع العربي، وجدت الفرصة مواتية لاستغلال الظروف الإقليمية، وخلق ظروف استثنائية لإبقاء دول الخليج تحت مظلتها، بوصفها قوة مركزية. والسؤال: هل هذه الرغبة في لعب دور الدولة القائد هي التي دفعت دولا خليجية أخرى إلى التحفظ على مشروع الاتحاد، مثل الإمارات وعمان؟.
ثم الدافع المستقبلي: وصفه الباحث بالنبيل، وهو استشعار دول الخليج بأن الوقت قد حان - بعد أكثر من 30 عاماً من التعاون - للاندماج في تكامل أرقى في شكل اتحاد خليجي، يخدم كافة الأطراف المنتمية إليه.
بينما تناول الدكتور عبد الله الشايجي، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت التحديات التي تقف عائقاً أمام الاتحاد، أهمها: أن مجلس التعاون الخليجي يواجه مشكلة رئيسية حالياً، هي العيش في منطقة لا يوجد بها توازن إقليمي محلي قوي، وعدم التكافؤ بين حجم ثروة هذه الدول وعدد سكانها الذي لا يتجاوز 30 مليون نسمة، كما أنه لا يزال هناك تباين في وجهات نظر دول الخليج حول الحدود والعلاقات الإقليمية والتحالفات مع الأطراف الخارجية، وأخيراً الغياب الاستراتيجي للأمن العربي، وعدم الاتفاق على مصدر خطر موحد، الأمر الذي ترتب عليه فشل المجلس في مفهوم الأمن الجماعي.
وأشار الدكتور حسن أبو طالب، الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام إلى أن طرح المملكة لرغبتها في تطوير مجلس التعاون إلى اتحاد شكل صدمة للجميع، إذ إنها طرحته دون تنسيق مسبق، كما هي عادة دول الخليج عند الإقدام على مشروعات كبرى. وأكد أن الاتحاد حلم مؤجل منذ عقود، الأمر الذي يثير التساؤل: هل من المفيد تأجيل الحلم أكثر أم تحقيقه؟. لذا، لا بد من تفكيك العقبات التي تواجه الاتحاد، انطلاقاً من مبدأ أن الوحدة هي مصير الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، لأن كل لحظة تمر على المنطقة تحمل معها تهديدات جديدة تؤكد أن بقاء الأمة في وحدتها. وفي إطار ذلك، لا بد من اتخاذ إجراءات جذرية، وتوافر ليس فقط الإرادة السياسية، وإنما إرادة وحراك شعبي تجاه هذا التكامل الإقليمي.
وتساءل الكاتب والمفكر السياسي جميل مطر تساؤلات جوهرية في محاولة لبلورة الوضع الأمني العربي، وهي: إذا كان الخليج جزءا من الأمة العربية كما يقول، ويود الدخول في مبادرة جديدة، فهل سأل نفسه لماذا فشلت الأمة العربية في بناء منظومة أمن جماعي عربي؟ وكيف يقدم على تجربة مماثلة دون مناقشة أسباب إخفاق التجربة السابقة؟ وهل الخليج هو السبب في فشل هذه المنظومة؟ ولماذا يطرح تجربة رفضها من قبل، وهي نموذج الدولة القائد؟.
وأوضح مطر أن أمن الخليج يتميز بخصوصية ليست متوافرة لغيره، منها الهجرة الأجنبية، والخلافات بين دول الخليج وبعضها بعضا، وعدم وجود سياسة خارجية موحدة تجاه نقاط البؤر في المنطقة، بالإضافة إلى بروز الخليج كمصدر أولي لتمويل الإرهاب في المنطقة العربية، سواء بقصد أو بدون قصد، من خلال الجمعيات الخيرية والدينية، وأسهم في ذلك منظومة التعليم الديني ذات الخلفية الجهادية في هذه الدول.
وفي كلمة الدكتور محمد السعيد إدريس، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام أبدى تحيزه لفكرة الاتحاد، مشيراً إلى أن دول المنطقة حالياً تسبح ضد تيار التفكيك والتقسيم، من خلال فكر تكتيكي يستهدف إعادة ترسيم الخرائط السياسية منذ غزو العراق، وهناك دول خارجية تعمل على ذلك مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، ودول عربية ترى أن أمنها في التفكيك، وشيوع الدولة الصغيرة مثل قطر. لذا، لا بد من تقديم خيارات لدول الخليج للدخول في الاتحاد، من خلال الأخذ بالصيغة الوظيفية بتطوير بنية مجلس التعاون، من منطلق إعطاء الخيار للدول في الالتحاق بالاتحاد.

رئيس الجمعية المصرية للتنمية العلمية والتكنولوجية
helshamy99@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,157,464,926
- خلافات حول دمج الإخوان المسلمين في المجتمع من جديد
- متابعة توصيات المؤتمر الإقليمى لمناصرة حقوق الطفل العربي
- تأسيس صندوق دولي للاستثمار في البحث العلمي العربي
- مؤتمر -الحملة الشعبية للحقوق العمالية-
- أهمية الانتخابات في النظام الديمقراطي
- اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
- أنقسام حاد حول قانون التظاهر الجديد في مصر
- التمييز الايجابي للمرأة والمشاركة السياسية
- مؤتمر السياسات الاقتصادية فى مراحل الانتقال العربية
- نشر ثقافة الديمقراطية بين المواطنين
- توصيات مؤتمر نحو دستور لدولة مدنية حديثة في مصر
- المواطنة بعد ثورة 25 يناير 2011
- مناقشة مشروع تعديل قانون انتخاب مجلس النواب المصري
- ميدان التحرير يهتف مجدداً لإسقاط النظام المصري
- مؤتمر الفرص المتاحة والتحديات التي تواجه الصحفيين ووسائل الإ ...
- دراسة تؤكد تزايد استخدام الإنترنت لدى الأطفال على حساب التلي ...
- الملتقى السنوى السابع حول حقوق الإنسان في مسودة الدستور
- أكثرية المصريين يشعرون بخيبة أمل حيال الديمقراطية الجديدة
- رهان المستقبل والإبداع في أدب الطفل العربي
- المؤتمر الإقليمي: رؤية مستقبلية للإعلام العربي ومنظمات المجت ...


المزيد.....




- البيت الأبيض يعلن عن قمة ثانية لترامب وزعيم كوريا الشمالية ف ...
- تركيا تذكر الولايات المتحدة بنكثها بالوعود حول منبج السورية ...
- العراق يكشف رسميا عن اتصالات لإعادة سوريا إلى مقعدها العربي ...
- عضو هيئة التفاوض السورية: بحثنا في لقائنا مع بيدرسون ملفات ع ...
- تسريبات تكشف عن قرار إسرائيلي جديد بشأن قطر
- الشرطة السودانية: لم نستخدم الرصاص الحي في أي تظاهرة
- -موتورولا- تحيي هاتفها الأسطوري
- غوتيريش: بوسعي التحقيق في مقتل خاشقجي بتفويض من مجلس الأمن
- الاحتجاجات في السودان: عمر البشير يحسم موضوع تداول السلطة
- تركيا تخطط لفتح قنصلياتها في 4 مدن عراقية


المزيد.....

- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن الشامي - مؤتمر الاتحاد الخليجي العربي: أفاق المستقبل