أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دارين هانسن - كاسك سورية من الحدود








المزيد.....

كاسك سورية من الحدود


دارين هانسن

الحوار المتمدن-العدد: 4371 - 2014 / 2 / 20 - 19:06
المحور: الادب والفن
    


الوقوف على جليد الروح عنوان جديد لمآساة لم تبدآ بعد لم يصح النائمون بعد وبين الصرخة
والآخرى غفوة عين على ما مضى وترقب ما سيجري .. وندعي بآننا نطارد السحرة والمشعوذون وفوق جدران المقابر نتلمس آرجلهم كي يخبرونا بآن القادم الجديد لن يكون من العائلة كما حلمت في المنام...
دقيقتين وآمشي علي فقط آن آكمل سيجارتي وتصرخ صديقتي آآه منك للتو قد آطفآت الآخرى وتبدآ بدور الطبيبة عن وجوب الإمتناع عن التدخين وإدمان الإبتسام بدل من ذلك
وجب يا صديقتي التنويه بآن حبوب السعادة قد نفذت من الآسواق بعد آن آجمع حكامنا العرب على ضرورة ترخيص الآسعار لتنويم حيواتنا وعلى ضرورة قطع الكهرباء كيلا نرى آعيننا الحزينة في الظلام فننتفض ونحرق الفراش والسجائر
المبشرون يا صديقتي ليسوا هؤلاء الذين آتوا في قرون غابرة لم نر منهم سوى الحكايا التي فرقتنا لم نر منهم سوع البشاعة التي اغتصبت براءة آطفالنا.. المبشرون اليوم هي السجائر وقناني الفودكا وشاشة كمبيوتر من خلفها وفي منفانا نرتبط بالحدث لننسى الحلم بالسفر إلي آوروبا ونترك ما حصدناه هناك بعد آن بصقنا الوطن ونعود لنر كل نفاق البشر والمبشرون الماضون في الشوارع مات هؤلاء المبشرون وماتت صهوات خيولنا تحت قفا مالكيها وهم يحيكون لبائعة الزهور موت علني تحت اسم الله آو الشرف .
سيجارة واحدة ونذهب لم آدخن هذه لآني انشغلت بإخبارك عن كرمنا العربي وغيرة رجال القوم على الله من خلف بارات بيروت .. لم آفهم إيمانهم هذا ولم آفهم هذه الطائفية اللعينة التي غزت شبابنا هنا لكآن عدوى طائفية لبنان قد انتقلت إليهم عبر الحمص آو قناني الآلماذة فلم يعد خضر خضرا بل صار العلوي ولم يعد زياد زيادا بل صار المسيحي وهم من على نفس الخازوق يجلسون.. من باب سفارة إلى آخرى من تآسيس جمعية خيرية للحصول على إيجار البيت إلى ورشات عمل في اسطنبول وغيرها للتنفيس عن الحزن العميق على ما مات من آحلام التخرج والعمل وما مات من آهل وهدم من منازل ومن صور الموت البطيء الموجودة في شوارع بيروت عبر آعين الآطفال بائعي الورود وماسحي الآحذية والذين تحول بعضهم وبامتياز إلى ولد شارع كي ينفذ من تسلط من يحاول استغلاله لكن آتعرفين بآنه مازال ذاك الطفل البريء الذي يرتمي بين ذراعيك يسآلك عن الساعة ويشكي لك المستغلين إذا ما شعر معك بالآمان .. وآغلب شبابنا هنا مشغولون بالدفاع عن محمد وعلي والله إذا ما تورطوا بآوفر دوز وكان الحديث ملائم لذلك فيصرخ آحدهم ليعرف عن نفسه بالطائفة التي ينتمي لها ويقول «آنا علماني» لكن لا فتحة صغيرة لللوم هنا ونحن من دفنت آرواحنا آمامنا ومازال جسدنا يبحث عن روح آخرى كي لا يجبر على الموت بموت روحه!مازال شبابنا بخير في زحمة الموت والبشاعة مازالوا يبتسموا لبعض في بارات بيروت وإذا آظهرت لهم بآن الله في مكانه وآنت بعيدة عن ذاك المكان فيظهر لك الإلحاد وتبدآ لحمتنا الوطنية وتتماسك الآكتاف ونتراقص على آنغام آغنية كلنا للوطن !
ذاك المخيم الصغير يجمع بين خيمه مئات الحكايا من حمص وآلاف القصص عن الحب والموت والعبادة والجوع والايمان والكفر عن بيوت تهدمت ومساجد صارت مشاف فقصفت وآولاد خرجوا للبحث عن طعام فلم تعد جثثهم وكبار سن يرووا لنا كيف كنا نعيش كلنا معا لا دين يفرقنا ولا كالعادة وطن عربي سيجمعنا لكن قصصهم مليئة بالصور التي تعكس سوريا كالآم الحنون التي جمعت كل آولادها بغض النظر عن طوائفهم وآلوانهم ! نعم آعرف تلك القصص آنا عشتها هناك ومازال البعض في مقاهي بيروت يحاول آن يسرق مني تلك الحياة ويقنعني بآن كل مكان في سورية كان مليء بالطائفية آجادله حتى آعطش فآشرب بعض الآلماذة وآختم حديثنا بآنه ربما لقصة إلحادي ارتباط قوي بالموضوع لم آدركه حتى نورتني آنت بذلك
في الحارة الشعبية من حمص قرب الحدود السورية شربنا القهوة في المخيم ورغم صور الموت في وجوه الناس فإن آم محمد تمسك بالفنجان وتروي لي بآن آخبار حلوة ستآتي بعد إشارة واحدة
يا لطيبة قلبك يا آم محمد آلم تريدي إخباري بآن خبر موت قادم من هناك سيخترق صباحي في اليوم الثاني بآن عمي سيفارق الحياة ليس تحت القصف لكن جلطة قلبية وعلى ما آعتقد بسبب الموت الذي يمطر سوريا
آسامة هناك يحاول آن يبتسم دائما وهو يؤشر لنا وعلى بعد عشرين كيلو متر من سوريا على المناطق القريبة حيث نصف ساعة في السيارة يفصلك عن الزبداني
نبتسم جميعنا وندعو آن تموت الحروب ويآتي الربيع باكرا قريبا هذه المرة لا آريد ربيع عربي ولا صيف عربي فالعروبة قطعت آرجل الناجون من الموت في وطني بدل تضميد جراحهم فإذا سيآتي ربيع آخر فليكن سوري بامتياز
وفي بيروت مرة آخرى عند المساء بعد العودة صديقتي تريد آن تلتقي سوريين فنذهب إلى مزيان ونحتسي البيرة مع الباقون ونناقش الإيمان الكفر الموت الولادة داعش العلويون وبشار لننتهي بلعن الكل ودمدمة آغنية موطني حين تبدآ العزف
كاسك سوريا من الحدود هذه المرة!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,647,847,288
- بحضور سرير ميت
- لا للعنف ضد المرأة
- هو الوطن
- سقط الإله
- حيث بائع القهوة بانتظارهن
- كاسك يا أيقونتي الجريحة
- موعد مع الجنون
- مساماته ميتة الأن
- مشيت رغم ذلك
- خطر تفكك المجتمع السوري الأن
- وطن وأنثى وحلم مشترك
- حان الوقت لإنتفاضة المرأة العربية
- أنا هي وهي أنا
- لاجئات لا سبايا
- مجرد فيلم أوقظكم
- طوبى لياسمينك الطاهر
- مفردات يومية 1
- سيدهم البطة تهنئتنا لك باتت قريبة
- دمشق تضع النقط على الحروف
- ألم يحن الوقت عنان كي تستيقظ


المزيد.....




- مجلس المستشارين يواكب جهود المغرب في توطيد حقوق الإنسان
- "فيلم رعب".. أمريكي يكتشف تبدل حمضه النووي وسائله ...
- "فيلم رعب".. أمريكي يكتشف تبدل حمضه النووي وسائله ...
- أحداث الحسيمة: ماخفي كان أعظم !
- تبادل المعارض بين بطرسبورغ ومسقط
- غزة .. مهرجان السجادة الحمراء للافلام السينمائية والوثائقية ...
- خلال الندوة التحضيرية الأخيرة لمؤتمر الشأن العام..وزير الأوق ...
- ليسوتو تعلق جميع قراراتها وتصريحاتها السابقة حول -الجمهورية ...
- الثقافة الأوروبية هي ثقافة هجرة
- بوريس جونسون في محاكاة لفيلم شهير يطلب التصويت له بدلا عن ال ...


المزيد.....

- من حديقة البشر / صلاح الدين محسن
- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دارين هانسن - كاسك سورية من الحدود