أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - أ ر ض الحرير














المزيد.....

أ ر ض الحرير


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4363 - 2014 / 2 / 12 - 04:09
المحور: الادب والفن
    


أحببت التلاشيات
والآن خرج الوجه الآخر مني
إخترقت الستائر البيضاء
وحده الضوء الآن بداخل عيني
------------------------
أنطونيو غامونيدا
-----------------------



طفلا كنت أنت
وديعا وبريئا مثل ورقة بيضاء ناصعة البياض
مودعة بأمانة على طاولة وبجانبها قلم دهبي
لا يعرف كيف يكتبك .
لم تكن ترى الظل البنفسجي المرافق لك
لم تكن تراه آنذاك أو تشعر به بوجوده
فقد كان الذهول يشغلك عن الأشياء من حولك
والدهشة تحول بينك وبين التكهن بالأبعاد وراء محيطك
ولا تدري مبلغ ما هو غائب من شاردة وواردة عن حواسك الرضيعة

كنت تتلقى ما يلقن إليك
وما يفتى عليك من أوهام آنذاك كانت كافية لإسعادك
أما الطبيعة فكانت معدنك الخالد
لذا كان البحر في طبيعتك مفرطا في اللون أزرق الحلم
ماؤه يغلي بالنجوم وهي تلمع
الشمس كانت في عرفك الصغير متخمة با بتسامتها الساطعة
بالضوء الأبيض
شغبك الفتي كان مموسقا متسلقا للأعمدة والقمم فوق التلال
وسباحا ماهرا مكتشفا لأفاريز الماء فلم تسقط ولم تغرق
كان خوفك فقط من الظلام
من ظلام الليل
ومن فرقعة الرعد كلما غضبت السماء

حتى الحب كان يمثل بين يديك خشوعا مبللا
برحيق الأشجار والأزهار ودوخة الصباح
زهور وحبور ميزة من مميزات الحب لروحك المشوشة
بالدهشة
وأما الموت فكنت تراه نائيا خجولا بالبعد وراء غبش من ضباب
كان الله في حديقة أحلامك
لا يحتاج إلى الإيمان من إيمانك فلديه ما يكفيه من نور وجمال
وحب يخفق في وجدانك
كان الله في عقلك البريء شبيها بطبعك
بطلعة واحدة بمحيا واحد وياسمين من الحنين
هالة واحدة من القدسية ممهورة بنظرتك للكون وللعمر
الذي بدا لك شاسعا عريضا لا نهائيا كما لو أن هذا الكون
موجود من أجل روحك الحالمة التي لم تكن أبدا محتاجة
إلى جناحين كي ترفرف على الدائرة
أو لترنو إلى الأفق البعيد عن كل أحلامك .

اليوم ذاب الجليد
واستيقظ الطفل العنيد فوجدك شيخا يحمل عصاه تقرع بها
الظلام
وتحولت الدهشة إلى قلق بلون الغروب
وقد هم الشيخ والطفل معه تحت إبطه
مستعدا للعبور به نحو أرض الحرير .





#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البذرة
- وعاريان في الكثافة نسير
- كنفوشيوش و التسبيح
- تضامنا مع الأستاذ رشيد نيني
- نسألك اللطف يارب
- شتان ما بيننا وبين غيرنا
- حريق الألوان
- القيض
- رسالة فوق الماء - سيرة -
- منديلا والزعماء العرب - مقارنة رغم وجود الفارق -
- ومضة خاطفة
- الحكومة التي
- هاتف الليل
- حينما يدافع الفاشي عطوان عن الثورة المصرية بطريقته الخاصة
- أنت الوطن الذي أحيا من أجله - إلى السيدة المحترمة -
- بيت الله
- أوتار الدخان والورد
- عتمة ما هو موجود
- من المسؤول عن تشويه العفو الملكي ؟
- مطر الربيع


المزيد.....




- بن يونس ماجن: شطحات لكبار السن
- وزير الثقافة السعودي يزور المتحف الوطني السوري
- الشرع في افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب: -سوريا تعود-
- مصطفى محمد غريب: شهادة التأمل في الفصول
- محمد حلاق المثقف الثائر: المبدع عندما لا يترك وراءه أثره
- كيف أعاد التغير المناخي كتابة سرديات الرعب؟
- الممثل جوزيف غوردون ليفيت ينضم إلى حملة لإنهاء حصانة بعض شرك ...
- فضيحة صادمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بطلها -شات جي بي ت ...
- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - أ ر ض الحرير