أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هرمز كوهاري - جوار مع د. كاترين ميخائيل حول - حقوق شعبنا مثلث الأبعاد -















المزيد.....


جوار مع د. كاترين ميخائيل حول - حقوق شعبنا مثلث الأبعاد -


هرمز كوهاري

الحوار المتمدن-العدد: 4356 - 2014 / 2 / 5 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    






حوار مع د. كاترين ميخائيل
حول :
" حقوق شعبنا مثلث الأبــــعاد "

هرمز كوهاري

بدءا أشكر الأخت د. كاترين ميخائيل على تفضلها لمناقشة مقالي بالعنوان المشار اليه أعلاه ويسرني أن نكون متفقين على أكثر النقاط التي وردت فيه ، كما أعتذر من الأخت كانرين تأخر جوابي على مناقشتها للموضوع .وطبيعي سوف لا أناقش أو اتكلم عن نقاط الإتفاق إختصارا للموضوع ، وشكرا

1ـ قلتُ في فقرة " والغريب في الموضوع ان اكثرية كتابنا الذين يكتبون بهذا الموضوع بل ربما جميعهم ديمقراطيون ويساريون ويرفعون شعارات دينية طائفية ، أي حقوق الكلدان والسريان والآشوريين في الوقت الذي نجد ان الطائفيين الحقيقين كالتي تتكتل بالاحزاب الاسلامية شيعية او سنية او القومية البعثية ترفع شعارات الديمقراطية كذبا ونفاقا "

تقول د. كاترين : " استاذ هرمز رأيت هذه الفقرة قاسية لكل انسان حق التعبير عن رأيه سواء ان كان يساريا ، متدينا ، وطنيا مستقلا .هنا يكمن حقه الديمقراطي بالتعبير عن رأيه "
،وتضيف :" أنا مع فتح النقاش على مصرعيه !هذه قضية مصير شعب يتوجه الى الانقراض على ارضه الام ، كثير من المثقفين يسألوني عن هذا الموضوع واقول دعو الجماهير يأخذ طابع جماهيري واقترح الاستفتاء على ارض الوطن "

يقول الحكيم اليوناني :" الكلمات الصادقة ليست جميلة ..والكلمات الجميلة ليست صادقة " وأنا أخترت الكلمات الصادقة بدلا من الكلمات الجميلة غير الصادقة ، وأعتقد أنك تؤيديني في هذا الإختيار ، ومع هذا إني أعتذر لمن أعتبر كلامي أعلاه قاسيا .

2 ـ وتقولين في فقرة اخرى " . هذه قضية مصير شعب يتوجه الى الانقراض على ارضه الام .كثير من المثقفين يسألوني عن هذا الموضع واقول دعو الموضوع يأخذ طابع جماهيري !! واقترح الاستفتاء على ارض الوطن " !!
وأقول : لكني لم أفهم ماذا تقصدين بعبارة " دعو الجماهير .." أولا من تقصدين ب" الجماهير " هل الاهالي في داخل العراق فقط عدا الخارج ؟ ، وإن كان المقصود هذا ، فإذا ماذا ولماذا نناقش ونحن لسنا ضمن تلك " الجماهير " بل هناك جماهير تناقش الموضوع ، فنتركه لهم ولا نتدخل في شؤونهم ! وكأن الموضوع لا يعنينا ! مع هذا تطلبين التوسع في النقاش !! أما إذا تقصدين الإثنين أي " الجماهير " في الداخل والخارج فنحن لا أنا وأنت وغيرنا أيضا وكل المثقفين وغيرهم كلنا جزءا لا نتجزأ من الجماهير! كما أنا أفضل عبارة الأهالي على عبارة الجماهير ، لما عانينا من عبارة " الجماهير " من أيام ثورة 14 / تموز 58 . وقد أشرح الموضوع في مكان آخر .
واعتقد كلما توسع النقاش كما ونوعا كاما توصلنا الى افضل الحلول الممكنة المتيسرة لأننا أقل أمكانية من ان نشكل " لوبي" أو قوة مؤثرة أو ضاغطة على المسؤولين ولا حتى على الأصدقاء عندما نعرض كياننا كقوميات قليلة العدد ونترك الحالة التي نشكل الأكثرية وهي المواطنة .
والديمقراطية وحقوق الإنسان والخاصة الفقراء والمهمشين .

وتقولين في فقرة " هذه قضية شعب يتوجه الى الانقراض على ارضه الام "
وأقول : لأنها قضية شعب بل شعبنا لهذا نكتب ونناقش ونطرح أراء وأفكار أنا وأنت وغيرنا من الكتاب والمهتمين ، أما عن " أرض الوطن " فإننا مواطنون عراقيون قبل أن نكون كلدان وسريان وآشور ولهذا نعتبر بل يكون قانونا كل العراق أرضنا كبقية المواطنين العراقيين ، ولهذا ايضا عندما خرجنا من قرانا وسهلنا أضعاف مضاعفة من الباقين فيه منذ الخمسيينيات الى المدن الأخرى كنا ننتقل داخل أرضنا ووطننا العراق كغيرنا من العراقيين أينما وجدنا الضمان والأمان والخام والطعام
هاجرنا الى بغداد وكركوك والموصل والبصرة وغيرها ، وهاجر أهالي تلكيف الى أمريكا منذ الثلاثينيات لم تكن هجرتهم بسبب الإضطهاد بل بسسب التفتيش عن لقمة العيش وكذلك أهالي القوش وغيرهم هاجروا الى أمريكا وبقية دول العالم بسسب صعوبة العيش بعد أن أضيف اليها الإضطهاد .

3ــ و تقولين في فقرة " نعم هذا حدث كان هناك قصر نظر عن معنى الديمقراطية وحرية التعبير لم يكن يعرف الشعب ما هي مقومات الديمقراطية "
وأنا اقول بل كان الحكام وقادة الأحزاب يعرفون ويحرفون في سبيل بقاؤهم في السلطة وعلى خزائن السلطان والإمساك بالصولجان ! أجريتْ أول إنتخابات في العراق على درجة واحدة سنة 1954 ، وأنا أشتركت فيها ولم أنتخب الأستاذ المرحوم موسى حبيب أبونا بالرغم من معرفتي به لا لسبب إلا أنه لم ينضم الى الجبهة الوطنية فإنتخبت شخص غريب لا أعرفه ولكن عرفت أنه مرشح من قبل الجبهة الوطنية ولا زلت أذكر أسمه وهو ( عواد علي النجم ) !! وتمكنت الجبهة من إيصال( 11 ) نائبا وكان البرلمان آنذاك يففتح بخطاب العرش يلقيه الملك عن سياسة حكومته على الطريقة الإنكليزية ! وفي الجلسة الثانية ألقى كل من النائبين عبد الرزاق الشيخلي ( ديمقراطي يساري ) وأسماعيل الغانم ( قومي عروبي) خطابين عنيفين ضد سياسة الدولة وكانت الجلسة الأولى والأخيرة فقد ألغي البرلمان وأعلنت الأحكام العرفية ، نوري السعيد والملك وغيرهم كانوا يترددون أو يعيشون فترات في إنكلترا فهل كانوا يجهلون معنى الديمقراطية ومعنى البرلمان والعلاقة بين البرلمان والملك ؟؟ أم لم يتحملوا الرأي والرأي الآخر خوفا على سلطاتهم ونطامهم ، .وأرجع الى الأستاذ موسى حبيب أبونا ، كنا واثقين أنه لم يتمكن أن يغعل ما فعله النائبان في الجبهة ، أما العلاقات الأخرى فلها مكانا آخر . كما أن الأستاذ موسى كان يغرد خارج السرب معتمدا على دعم المعرف أو المسيحيين فلم يفوز بالإنتخابات والماركسيين أرادوا نوابا جريئين ينطقون بأسم الشعب ... الشعب كله .

وأضيف : أن الدفع بالجهل غير مقبول قانونا ، عندما نبرر بعض تصرفاتهم ضد حقوق الإنسان أو الديمقراطية ، لا يمكننا ان نبرر موقفهم بالجهل أي نزكيهم من أعمالهم بل جرائمهم ! السؤال لما ذا لم يسألوا أو يستشيروا ، أو يتعلموا ، وفي كل الأحوال ليسوا آهلين لتولي المناصب القيادية .

أما بحجة للشعب لا يعرف الديمقراطية ، كما يدعي البعض ، ،فأقول كل الشعوب التي تتمتع بالحرية والديمقراطية لم يكونوا يعرفون الديمقراطية ولكن فرضت عليهم وعلموها لأجيالهم منذ الطفولة وقبل ذلك القيادة كانت القدوة في تطبيق الديمقراطية ، وليس بالضرورة التي يعيشونها اليوم ، فإبراهام لنكولن حرر العبيد وفرض هذا على الشعب بالقوة الى أن أقتنعوا ، ووفي بداية الستينات فرض والغى الفصل بين البيض والسود في كل مرافق الحياة واليوم الرئيس أسود !!

لو ترجعين الى دستور الولايات المتحدة وقارني ديباجته التي تتألف من سطرين صيغت قبل أكثرمن مائتين سنة وقارني بين ديباجة الدستور العراقي المضحكة المخجلة بعد أكثر من مأتين اي في القرن والواحد والعشرين بالرغم من إطلاعهم على أكثر الدساتير الديمقراطية كالدستور السويسري والسويدي وفرنسي وغيرها وكثيرا منهم عاشوا في ظل تلك الدساتير ولكن دون جدوى !!
جورج واشنطن كان قائدا لجيوش حرب الإستقلال الأمريكي أنتخب رئيسا للولايات للمرة الأولى وعندما إنتهت مدته ذهب الى مزعته وبإلحاح من الكونغرس تولى الفترة الثانية ولكن مهما حاولوا معه ليكمل الثالثة رفض وأصبح وعاش كواطن عادي ، وأصبحت قاعدة لكل الرئيس لا يتجاوز دورتين هذا إذا نجح في الثانية . دون التحجج بالظروف الإستثنائية أو الصعبة ..! وعينت إمراة وزيرة ولكنها كانت ناسية دفع رسم كيبل التلفزيون لسنوات فسددها زوجها حالا ولكن مع هذا أصرت الا تقبل التوزير للسبب المذكور !
عندنا نعاني من سقوط الأخلاق .... أفلا يعرفون أن ما يقومون به بقطع الأرزاق أكثر جريمة من قطع الأعناق ، إنها جريمة لا تغتفر ، إن صناعة القتلة والإرهاب وما يسمى بالمجاهدين وداعش لهي أقل جريمة من قطع الأرزاق من أطفال الذين يعيشون متسكعين ويتغذون على النفايات واللاطمين يخزنون مئات بل المليارات ، هل يحتاجون الى فترة زمية ليعرفوا أن هذه جرائم بشعة لا توازيها أية جريمة أخرى .؟؟
في السويد الملك غُرم لمخالته ، الشهيد فرج فودا يقول " لا يصلح المجتمع إلا بصلاح السلطة " فلا يمكن أن يكون الحاكم أو السلطة فاسدة وتطلب من الشعب أن يكون نزيها .

إن حكام ومسؤولي وحتى رؤساء الأحزاب في الدول العربية والإسلامية أو الأصح المستعربة والمتأسلمة لا يؤمنون بالمطلق بالديمقراطية الحقيقية اللهم ديمقراطية " الشرعية الإنتخابية " كما يدعي أعداء الديمقراطي الإخوان المسلمون أما الأحزاب الإسلامية الشيعية في العراق حاملي مشروع أسلمة الشعب العراقي !! فيريدون " الديمقراطية في ظل الثوابت الإسلامية " وعلى أن يبقوا فوق الدستور والقوانين ، والدساتير في دول العربان والمصلمان ليست إلا ديكورا وستارا يتبجحون بها ويتسترون وراءه كذبا ونفاقا . والديمقراطية وحقوق الإنسان ليست شعارات ولا إنتخابات ولا دساتير ولا قوانين ..بل ممارسات يومية قولا وتطبيقا ، بدلالة أن أعرق ديمقراطية وهي البريطانية ليس لهم دستور مكتوب !! نعم إنها تطبيق حقوق الناس والمساواة من ا لرئيس حتى الكناس !!

وأضيف هكذا وقع الكثيرون في فخ التعابير الفخمة الضخمة الرنانة الجميلة المنقة وأحيانا إستعمال الرموز الدينية ، ورأينا كيف إنخدع الكثير بهذا الأسلوب التي لجأت اليه الأحزاب الدينية المدعومة من الجيران وخرجوا في تظاهرة ويعضون أصابع الندم في جمعة الندم لأنهم إنخدعوا بالكلمات الجميلة غير الصادقة .

وكل ما أريد هنا قوله أننا يجب أن ننقل المعركة الى المواطنة والديمقراطية لأننا اقلية قومية فلا يمكننا أن نزايد غيرنا بالطائفية والقومية بالإضافة الى أننا لسنا طائفيين ! ولكن يمكننا أن نزايد عليهم بالمواطنة والديمقراطية وتاريخنا الوطني والنضالي مليئ بالأبطال والبطولات منذ تاسيس العراق في 1921 في سبيل الوطن والشعب ، لأننا كلما ذكرنا الطائفية نظهر كأقلية سهلة التغاضي والإبتلاع كلقمة صغيرة هشة ويواجهوننا بالكوتة ، وليس في الديمقراطية كوتا ، وهم الطائفيون ويتخفون وراء شعارات الديمقراطية ونحن الوطنيين والديمقراطيين ونتهم أنفسنا بالطائفية والدينية .
إن الإعتزاز بالقومية يمكن أن يكون في محل آخر لا في المزايدة مع دعاة الطائفية .

إدعائنا بالوطنية هي حقيقة وليست مغالاة أو نفاقا ، ففي العهد الملكي كان الكلدان أكثر من أية قومية أو طائفة اخرى مندمجين في النشاط الوطني الديمقراطي اليساري قياسا الى عدد نفوسهم والبطريرك عمانوئيل الثاني ، القوش ، نشط في المؤتمرات الدولية في القضية العراقية وهو الذي أوصى المسيحيين في شمال العراق للتصويت للإنظام الى العراق لا الى تركيا عندما جاءت لجنة من عصبة الأمم لأستطلاع أراء سكان إقليم موصل ، وكان له كرسي ثابت في مجلس الأعيان وكان له كلمة مسموعة لدى الملك فيصل الاول وقيل أنه ، أي الملك ،أوصى إبنه غازي للرجوع الى البطريرك عند الحاجة ، وهو الذي ، أي البطريرك ، أتصل بالملك فيصل عندما كان الأخير مريضا يعالج في سويسرا وأنقذ ألقوش من إستباحتها من قبل الجيش والعشائر بتهمة حماية الأشوريين عندما ألتجأوا اليها في ثورتهم سنة1933 .
أ
ولا ننسى أن الحلقات الماركسية الأولى أسسها الكلدان أمثال نوري روفائيل كوتاني وجميل توما وغيرهما وأكبر حزب وطني عراقي وهو الحزب الشيوعي العراقي قاده الكلداني الشهيد فهد الذي أصبح رمز النضال الوطني ، وأكبر اضراب في تاريخ العراق ، إضراب عمال النفط في كركوك ( إضراب كاورباغي ـ 46 ) قاده العامل النشط الكلداني
( حنا الياس ) ، والأنصار ضد حكم صدام الدموي قاده الكلداني الألقوشي خالد الذكر أبا جوزيف ، وأحد المقدمين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي في فترة ثورة 14 / تموز 58 كان الكلداني
الشهيد ( الياس حنا كوهاري ـ ابو طليعة ) وشهداؤنا في القضية الوطنية بالمئات إن لم نقل بالألآف والقائمة طويلة لا مجال هنا للتوسع بها ومع هذا لم يطرحوا موضوع القومية ، بل قضية الوطن والشعب
( وطن حر وشعب سعيد ) ولو كانوا قد طرحوا موضوع القومية لما تمكنوا من قيادة الجماهير .

د. كاترين : و تقولين في فقرة أخرى "... بصعوبة العيش في العراق ، وهذا ما نتفق عليه ليس نحن بل جميع المسيحيين وكذلك الصابئة وبقية العراقيين
ثم تعودين و تقترحين " التجمع في منظقة واحدة للحفاظ على موروثنا " وكأن التجمع للإحتفال أو لمهرجان !! ؟؟ ، ثم أين وفي أية منطقة في سهل نينوى نتجمع ؟ وهل يمكن أن تنتقل كل قرى سهل نينوى وتسكن في القوش أو تلكسقف أي أية بلدة أخرى ويقترب هذا المشروع المستحيل لأن كل إنسان قبل أن يسكن أو يهاجر الى منظقة ما يجب أن يفكر بماذا يعمل وكيف يعيش وهل يكون مرحب به أو لا !! عند زيارتي أمريكا في 2009 التقيت مرتين بالمرحوم د. حكمت حبيب قال لي : طلبت قطعة أرض في ألقوش للسكن ، قالوا : أنت القوشي ؟" قلت لا ..!قالوا : لايجوز ...لا نسمح إلا للألقوشي ، وسمعت هنا في السويد حتى المتزوج من القوشية لا يسمح له بالإقامة في القوش .!!

ـ وتقولين " نحمي موروثنا " ولكن كيف نحمي مورونا بالسلاح أم بالصلوات والتوسلات !! وإذا نجد صعوبة العيش في العراق أي صعوبة حماية أنفسنا إذا كيف يمكننا من حماية أرضنا ومورونا ونحن لا نتمكن من حماية أنفسنا هناك ؟؟
وأقول موروثنا ليس فقط في سهل نينوى بل في أورو وبابل وأشور ، بل نحن مواطنون كبقية المواطنين العراقيين أرضنا وموروثنا هو كل العراق ، فكل عراقي أرضه كل العراق ونتكلم ونعمل باسم العراق ونعرّف بالعراقي

أما إذا كان بسبب الحماية ، هذا إذا أهملنا عامل العيش ، فإن تجمعات الأقليات تكون مستهدفة أكثر مما تكون متوزعة ، كما كان حال اليهود قبل خروجهم فغالبا ما كان الرعاع والشقاة يتوجهون الى مناطق اليهود ويعتدون عليهم وعلى عوائلهم وبناتهم باسم فلسطين تارة !!!وبأسم الدين أخرى ، وهكذا كان حال المسيحيين في منطقة الدورة بعد 2003 في الوقت الذي راينا المسيحيين الساكنين بين المسلمين سنة أو شيعة سلموا من العدوان على البيوت والعوائل لأنهم أصبحوا جزءا لا يتجزأ من بقية سكنة المنطقة .

3 ـ ثم تعودين وتقولين : " ولكن لو وضع دماء الناس الأبرياء على كفة ميزان مع ارض لفضلت البشر على الأرض من مبدأ الأنسان أثمن راسمال " وهذا ما نتفق عليه وليس هناك خلاف ، وفي ندوة تلفزيونية في تلفزيون سورورو في السويد قلت " في السعينات عند وفرت الدولة الأمان والضمان تدفق أهل الكفاءات راجعين الى العراق وقسم منهم مع زوجاتهم الأجنبيات ، وسمعت من عدة زوجات أجنبيات رغبتهن في البقاء في العراق لو بقى الحال كما كان ، ولكن عندما فقدوا الأمان والضمان نزحوا باسرع مما قدموا .

ولهذا يجب أن نعمل على تحقيق حقوق الإنسان بالأمان والضمان فالعودة الى الوطن تأتي تلقائيا ، أو على الأقل البقاء فيه وتوقف الهجرة .

إذا الديمقراطية وحقوق الإنسان في الأمان والضمان تسبق النداءات العاطفية والطائفية و بالمحافطة على الأرض والإرث وتراب الأجداد ، ولكن كم من الساكنين والمستقرين في أمريكا من الكلدان مستعدون للعودة الى تلكيف والقوش وبقية القرى الكلدانية ؟؟ لا أعتقد هناك من يرغب وإذا فرضنا أن الزوج يعود هل يمكنه أن يجبر أو يقنع زوجته أو أولاده للعودة الى العراق . ليقول للموجودين هناك لا تهاجروا وإن حصلتم فرصة للهجرة !!، وجدلا إذا عادوا هل يضمنون لهم عملا وأمانا وضمانا والعيش الكريم .بصر احة إننا نريد إيقاف هجرة الشباب والشابات لأنهم المستقبل لا الشياب والعجائز .

و نقطة أخيرة أرجو ألا تفوتني ، وهو عامل الزمن ، فكلما نقارن بيننا وبين الدول الديمقراطية ، ياتي الجواب أو التعليل بعامل الزمن أي أن أمريكا وأوروبا بدأءوا منذ قرون ونحن لا زلنا في بداءة الطريق !!

وجوابي أولا : بهذا الطرح نزكي الإدارات أو المسؤولين بتقصيرهم وإعفائهم من مسؤولياتهم عن تأخرنا ، هذا أولا وثانيا أن عامل الزمن يبدأ بعد البداية الصحيحة ، أما إذا كانت البداية غير صحيحة فلم يبق هناك أهمية لعامل الزمن كمن يسلك طريقا خاطئا ثم يحسب زمن الوصول فلا يصل مهما طال الزمن وكذلك من يفتش عن المفقود في المكان الذي لم يفقده فيه فمتى يعثر عليه .؟؟
نحن نفتش عن الديمقراطية بين آيات من الذكر الحكيم ! كما فتشنا عن الإشتراكية بين المقدسات والآيات والعشائرية والقبلية !!
فالأمريكان كتبوا دستورهم بعد أو أثناء حرب التحرير وأستبعدوا الدين والقومية والطائفية وديباجة دستورهم إنشاء دولة قوية تضمن حقوق الشعب والأجيال اللاحقة ...، والثورة الفرنسية رفعوا شعار [ الحرية والعدالة والمساواة ] في الثورة ولم ينتظروا أو يتحججوا بحاجتهم الى عقود وقرون وبريطانيا كذلك ، وجعلوا الدستور فوق كل أنسان بما فيه السلكان .

أما عندنا فعندما ظهرت الإشتراكية كفروها ثم راوا فيها خدعة للمغفلين فسموا كل تنظيماتهم بالإشتراكية ، حزب البعث العربي الإشتراكي !، حزب القومي الإشتراكي ! وصالح جبر الذي أقيل من رئاسة الوزراء لتسببه في مجزرة إنتفاضة 1948 أسس في الخمسينات من شيوخ الإقطاع الأوروبيون والأمريكان .

في مصر من زمن سعد زغلول الذي طلب منه غاندي المشورة !فقال له زغلول تمسك بالوطنية والمواطنة ، ومنذ أكثر من ستين سنة أنشات الهند أكبر ديمقراطية في العالم وأصبحت مصر اليوم أكبر مصدر إرهاب في العالم أو رجعية ، وكذلك العراق في العشرينات بدأ عصر الإلحاد وكان الزهاوي ينتقد الدين والله في قصيدته ( الله والطبيعة ) وتأسس حزب اللاديني وكان العراق سباقا على جرانه في الثقافة ودور الترفيه والسباق مع الزمن في محو الأمية ، وكان هناك قول لا في العراق بل في الدول العربية
" مصر تؤلف ولبنان يطبع والعراق يقرأ "
في الأربعينات كنت طالب متوسطة في الموصل يوم الجمعة أفطر من وقت ثم أذهب مسرعا الى مكتبة غازي قرب الجسر الحديدي لأجد قبلي رتل طويل ينتظر فتح المكتبة فنندفع أولا لعجز المقعد ثم نتوجه قائمة بأسماء الكتب المعلقة على الحائط !! ثم الى غرفة صغيرة هي مخزن الكتب يقف ببابها موظف يستلم قصاصة ورق باسم الكتاب ، !!وأكثر ما قرأت وأعجبت بها كتب سلامة موسى وجبران خليل جبران ونيقولا حداد الفلسفية ، وأشتريت وأحتفطت بأغلبها

هذا وأنا أرحب بل يسعدني مواصلة النقاش والحوار في قضايا الوطن والشعب من دون كسل أو عتب ولو اني أكملت في هذا اليوم المصادف
5 / شباط /2014 الواحدة والثمانين من العمر ، أي بدأءت بالعد التنازلي !!
.مع رجائي بإعلامي ببريدك الإلكتروني ، مع إعتذاري لتاخير الجواب ..

هذا وأكرر تحياتي وإحتراماتي
وشكرا

هــــرمــــز كوهـــاري
hh.gohari@yahoo.com

====================================
مواضيع ذات صلة : في صفحتي في الحوار المتمدن
والناس وفي مواقع اخرى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,964,462
- الديمقراطية .. والصراع الطبقي
- شيئ من الذاكرة 3 /خذوا الحكمة من - الرجعيين - نوري باشا الس ...
- خذوا الحكمة من - الرجعيين - 3 نوري باشا السعيد /أ
- خذوا الحكمة من - الرجعييين - !!
- الاسلاميون ....والدولة العلمانية !
- دولة بلغة حمالة أوجه ..!!
- شعوب ...وشعوب ..!! 2/2
- إذا لماذا الإنتخابات ...!!!
- شعوب...وشعوب !! 1/2
- العراق عند الخط الأحمر ...(1)
- عندما يركبون رؤوسهم ..!!
- حيرة مؤمن ..!!
- الغرب الديمقراطي ...والإسلام السياسي ،
- أنظمة ، إصلاحها يعني تغييرها. ..العراق نموذجا
- العراق ..الى أين ؟؟؟ 2/2
- العراق ..الى أين.... ؟؟ 1/2..
- في العراق ..الديمقراطية في خدمة أعدائها !
- متظاهرون حضاريون ..وسلطات فاشية فاسدة
- ندعو الى تأسيس : المجلس الدائم للرقابة الشعبية
- الإنتفاضة العراقية المنتظرة ، الأهداف والرهانات !!


المزيد.....




- الشرطة الإيطالية تعلن القبض على 19 شخصا يشتبه في صلاتهم بالم ...
- داخل مقهى -حاجي- الأقدم بالبحرين..سحر قلوب كبار الشخصيات
- أكراد سوريا.. عقبات أمام محاكمة المقاتلين الأجانب
- وفاة المغني جوني كليغ حامل لقب -الزولو الأبيض- لنضاله ضد -ال ...
- بعد سماح السعودية للمحال بالعمل 24 ساعة هل سيسمح لها بالعمل ...
- عضوات الكونغرس: -تغريدات ترامب إلهاء للشعب-
- بسبب قتل خارج نطاق القانون للمسلمين الروهينغا أمريكا تفرض عق ...
- بناة الأهرامات أضربوا بسبب الثوم.. ماذا نعرف حقا عن الأطعمة ...
- ليبراسيون: السودانيون يخرجون من الثقب الأسود الرقمي ويطالبون ...
- إنترسبت: كيف تحولت طائرة من صنع إسرائيلي إلى عين للأسد؟!


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هرمز كوهاري - جوار مع د. كاترين ميخائيل حول - حقوق شعبنا مثلث الأبعاد -