أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هرمز كوهاري - العراق عند الخط الأحمر ...(1)















المزيد.....

العراق عند الخط الأحمر ...(1)


هرمز كوهاري

الحوار المتمدن-العدد: 4092 - 2013 / 5 / 14 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



العراق عند الخط الأحمر !! ( 1 )

هرمز كوهاري

يقف العراق اليوم أمام الخيارات الصعبة الثلاث :.
الدكتاتورية ،الفيدرالية الإقليمية . الحرب الاهلية

اما : الديمراطــية
فقد استثنيناها من الخيارات المتاحة حيث تعذر ويتعذر حاليا وربما بعد عقود .. تأسيس نظاما ديمقراطيا حقيقيا في العراق ، لأن ادوات بناء الديمقراطية غير متوفرة وقد لا تتوفر في المدى المنظور ، وهي أولا وقبل كل شيئ فصل الدين عن الدولة او التداخل بينهما ، لا لسبب إلا لأن الديمقراطية هي حكم الشعب والدين هو حكم الله ! على حد قول رجال الدين . وهو ما يسمى بتنازع القوانين والسلطات ، ولا يمكن لدولة ان تحكم بدستورين متنازعين متناقضين .

وثانيا : لعدم وجود او نجاح الأحزاب الديمقراطية والعلمانية التي تتخطى القومية والطائفية ، كما يعاني الناخب نقص الوعي الطبقي لصالح التعصب الديني والمذهبي والقومي والعشائري والقبلي وحتى الاسري ، إضافة الى ضعف بل عدم وجود الطبقة الوسطى التي تعتبر بندول تناوب السلطة ، فهي كالطبقة الهلامية ذات المصالح المتغيرة وغير الثابتة فمرة تميل الى اليسار واخرى الى اليمين وفق مصالحها المتذبذبة ، الأمر الذي يغير كفة ميزان القوى ، في المجتمع العراقي وإن كثير من الثقافات الموجودة حاليا بعيدة عن الثقافات الديمقراطية والإنسانية ،وجيل بعد جيل يتربى على هذا النمط ، كما لا زالت أكثرية العوائل تتحكم في تربية الطفل أما في الأصول الدينية أو القومية على حساب الثقافة الإنسانية وحقوق الإنسان وأحترام المرأة بل يتربى الطفل بالتغني والتفاخر بأنهم خير أمة أخرجت الى الناس ..الخ ( في السويد نجد العوائل الإسلامية تحجب بناتها من السن السادسة !! ) عملا بالديمقراطية الإسلامية !!، هكذا يفهمون ويفسرون الديمقراطية وحقوق الإنسان !! خلافا للواقع .وهذا لا يشجع الطفل أن يسعى ليلحق و ينافس الغير لأنه يتربى على أنه الأحسن فلا يحتاج الى السعي للمنافسة .لأنه كامل متكامل .!!

والديمقراطية تبدأ بالإنتخابات الحرة النزيهة بعيدة عن التأثيرات الدينية والمذهبية والعرقية ، فكيف نصل بل نبدأ بالديمقراطية والبداية خاطئة غير متوفرة بها الشروط اللازمة للديمقراطية ، لأنها كانت ولا زالت وستبقى اسيرة الإنتماءات تلك .
ان الاحزاب الإسلامية التي تتولى السلطة هي أحزاب شمولية بالمطلق تحاول البقاء في السلطة بكل الوسائل الممكنة فهي لم ولن تؤمن بالديمقراطية مهما غيرت من اسماءها ومهما ادعت في خطاباتها ووعظها بل هي تعادي الديمقراطية والحريات وحقوق المرأة التي تمثل نصف المجتمع ، فهي تدعي الديمقراطية لضرب الديمقراطية باسم الديمقراطية ، فلا ننسى النائبات اللاتي رفضن حقوقهن وحقوق من يمثلن عندما عرضت للتصويت في البرلمان لانها ، أي حقوق المرأة ، تخالف الشريعة الإسلامية ! إن الدين يعتبر الناس جهلة واميين ولهذا نجد في كافة المعابد الدينية وعلى شاشات التلفاز يوعظون الناس وينصحونهم بالتخلق بالأخلاق !!والصوم والصلاة ومساعدة الفقراء كأن المشاهدون والسامعون والجالسون امامهم طلاب روضة !
هل سمعتم ان أحد ابناء حسن نصرالله أو الفرضاوي أو الظواهري او بن لادن أستشهد في الجهاد !!!
ألا ينطبق عليهم القول :" لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله عار عليك ان فعلت عظيم "

أن النظام الديمقراطي لا يكفي أن يكون له دستورا محشوا بعبارات الحريات والمساواة والعدالة والى جانبها الثوابت الدينية واحترام الشريعة الإسلامية ..بل يجب ان يخلو من عبارة تشير أدخال الدين من قريب أو بعيد في الدستور والقوانين لا انتقاصا من قيمته بل أحتراما له لأن ادخاله في ملاعيب السياسة هو النزول به الى سوق النفاق والكذب والتحايل ...الخ

وبالرغم من مرور قرن على تحرر البلدان العربية من الإحتلال العثماني لم يتعلم الحاكم العربي الإلتزام بالدستور والقوانين ، ويحاول تأويلها لصالحه ولصالح فئته ساعيا البقاء في الحكم حتى النهاية واذا اقتضى الامر يبدأ بتدريب ابنه فنون الرماية ليرمي الشعب ويبقى وهكذا ..الخ

أما من يقول لا زلنا نعيش في بلد ديمقراطي هو كالذي
يقول لا زلنا : نحن خير أمة أخرجت الى الناس !! بالرغم مما تعاني المجتمعات العربية الإسلامية من التخلف العلمي والثقافي والفقر والخلافات والصراعات الداخلية والخارجية ، هؤلاء ينسون أن الدين الإسلامي دين شمولي كما يؤكد ذلك الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي أي أن الدين الإسلامي يتدخل في كل شؤون حياة الفرد الخاصة من مأكل وملبس ومشرب والصوم والصلاة والحلال والحرام وحرية المرأة .
.والديمقراطية تعطي الحرية للفرد بكل ما يحرمه الدين إلا إذا تعارض مع النظام العام وحقوق الغير ،

أي إن الدين الاسلامي يجرد الإنسان من حرية التفكير ، لأن التفكير عادة ينطلق من الشك فإذا لا يجوز للفرد ان يشك بكل ما قيل وكتب بل عليه الإيمان والقناعة المطلقة به ، و أن اسلافه قد تعبوا وفكروا قبله !! فلماذا يرهق فكره ويتعب نفسه بعد ذلك .!!
والديمقراطية تشجع الفرد على الشك في كل شيئ لكي يبحث ويتوصل الى الحقيقة . فأي ديمقراطية يقدم لنا الإسلام ؟؟

ومنهم يقولون نحن في بداية الطريق الى الديمقراطية وسنصل اليها ، ولكن من يسير في الإتجاه الخاطئ قطعا لم ولن يصل مهما سار كالمثل الذي يقول " كيف يستقم الظل والعود أعوج "

كل هذه الاسباب مضافا اليها العوامل الخارجية التي تمثل البلدان المحيطة بالعراق غير الديمقراطية التي تؤثر فيه ويؤثر فيها بدرجات متفاوتة وكذلك العوامل الدولية ، تجعل العراق ممرا ومستقرا للأفكار المتناقضة المتصارعة الآمر الذي يفرض عليه نوعا من عدم الإستقرار وبالتالي تعذر من تأسيس نظاما ديمقراطيا .

واستنادا الى ما تقدم ، لم يبق لنا الا البحث ومناقشة الخيارات الاخرى المتاحة والمشار اليها اعلاه وهي ( الدكتاتورية ، الفيدرالية او الإقليمية ، الحرب الاهلية لاسمح الله ) .

وقبل الخوض في الخيارات الاخرى ، لنقرأ وبحيادية تامة ، ما كتبه احد الصحفيين والسياسين الامريكان والخبير في شؤون العراق والذي زار العراق عشرات المرات قبل
وبعد التغيير في 2003
فيقول :
[" تقول الحكمة الدارجة ان تقسيم العراق من شأنه ان يقوض الإستقرار الأمر الذي يجب أن نتفاديه بأي ثمن !! إلا أن إلقاء نظرة على تاريخ العراق التعس منذ ثمانين عاما من شأنه أن يوضح لنا أن الجهود المبذولة في الحفاظ على تماسكه هي التي تسببت في تقويض الإستقرار ، فقد اسفرت الوحدة المفروضة عن حالات لا متناهية من العنف والقمع والدكتاتورية والابادة الجماعية ")]
وفي فقرة اخرى يقول :
[ " توصل البارزاني وقادة الشيعة في نهاية الأمر الى اتفاق :
أن يحصل الأكراد بموجبه على ما كانوا يريدونه حول الفيدرالية ، ويحصل الشيعة على ما كانوا يريدونه في شأن الإسلام وقضايا المرأة ورجال الدين !! بشرط استثناء كردستان من هذه الشؤؤون "]
ويضيف الكاتب ويقول :
"وا تفق الطرفان على الحد من السلطات التي تنفرد بها الحكومة المركزية لتنحصر في الشؤون الخارجية والدفاعية والسياسة المالية والنقدية "]

ويشير في مكان آخر من كتابه الى:
[" إذا كان خليل زاد ( المقصود السفير الأمريكي في العراق آنذاك ) قد وصل وهو يؤمن بتركيبة بوش الإبن ب [ عراق ديمقراطي فيدرالي ] !! ألا انه سرعان ما أدرك الحقيقة !! في جولاته المكوكية بين الفرقاء فكان يتعامل مع عملية وضع دستور ليس كممارسة لمبدأ بناء دولة بل كمفاوضات لإنجاز معاهدة سلام ثلاثية الأطراف !!!!
وكانت فكرة صحيحة بدرجة كبيرة ."] .

( أنتهى الإقتباس)
[ مقتطفات من كتاب نهاية العراق الصادر في 2006 والطبعة العربية في 2007. لمؤلفه ـ بيتر .و.غالبريت ـ الخبير في شؤون العراق والشرق الآوسط والذي زار العراق أكثر من عشرة مرات قبل وبعد التغيير أو السقوط أو التحرير ! سميه ما تشاء ] !!

يتبع

=======================================






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يركبون رؤوسهم ..!!
- حيرة مؤمن ..!!
- الغرب الديمقراطي ...والإسلام السياسي ،
- أنظمة ، إصلاحها يعني تغييرها. ..العراق نموذجا
- العراق ..الى أين ؟؟؟ 2/2
- العراق ..الى أين.... ؟؟ 1/2..
- في العراق ..الديمقراطية في خدمة أعدائها !
- متظاهرون حضاريون ..وسلطات فاشية فاسدة
- ندعو الى تأسيس : المجلس الدائم للرقابة الشعبية
- الإنتفاضة العراقية المنتظرة ، الأهداف والرهانات !!
- ثورة أم إنتفاضة ؟؟
- السلطات العراقية هي المدانة بقتل وإضطهاد المسيحيين
- المحاصصة الحزبية ..بعد المحاصصة الطائفية !!
- مشكلة تشكيل الحكومة : نتيجة الخلل في النظام السياسي
- حكومة مشاركة ..أم حكومة مساومة ضد الشعب
- تأكدوا من سلوكهم....لا من برامجهم الإنتخابية
- البعث والبعثون ....وأمريكا
- مطلوب حدوث معجزات في الإنتخابات وما بعدها !
- العراق .. ضحية الفوضى في حضيرة العروبة والإسلام
- العلمانية ليست بالضرورة حلا ، الديمقراطية هي الحل


المزيد.....




- الأول منذ -بيان العُلا-.. اتصال هاتفي بين أمير قطر والسيسي
- في هذه الجزيرة النائية يبجلون الأمير فيليب كـ-إله-.. كيف بدأ ...
- نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي.. وإسرائيل ستد ...
- المحكمة العُليا السعودية تحدد أول أيام شهر رمضان
- الرئاسة المصرية تكشف ما قاله السيسي لأمير قطر في أول اتصال ب ...
- أعلى من مثيله في ريو دي جانيرو.. تمثال جديد للمسيح في البراز ...
- الأول منذ -بيان العُلا-.. اتصال هاتفي بين أمير قطر والسيسي
- نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي.. وإسرائيل ستد ...
- المحكمة العُليا السعودية تحدد أول أيام شهر رمضان
- الرئاسة المصرية تكشف ما قاله السيسي لأمير قطر في أول اتصال ب ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هرمز كوهاري - العراق عند الخط الأحمر ...(1)