أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عادل أحمد - الشهيد جورج حاوي : السؤال الكبير














المزيد.....

الشهيد جورج حاوي : السؤال الكبير


عادل أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 1237 - 2005 / 6 / 23 - 12:41
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


من ، ولماذا ؟
من وراء الاغتيال ؟ سؤال بلا جواب ، رغم كل الأجوبة ، رغم كل الاتهامات والإشارات والتلميحات الضمنية أو الصريحة .
لماذا ؟ ما الهدف ، وإلام يطمح منفذو هذه الاغتيالات الهمجية البشعة ؟ لنعد إلى البداية ...
محاولة اغتيال مروان حمادة ... تحذير شديد اللهجة لكل من يحاول تخطي الخطوط الحمر ... جواب مباشر لكل طامح إلى التغيير .
اغتيال رفيق الحريري .... عقاب في منتهى القسوة والإجرام لرأس كبير وفاعل وقطب يمكن أن يلعب دورا توحيديا ... لكن السحر أعطى مفعولا معاكسا فكان 14 آذار .... وكان القطب الفاعل الذي وحد استشهاده اللبنانيين .
اغتيال سمير قصير ... حتى الكلمة ممنوع عليها أن تتجاوز الأسلاك الشائكة ، وهي تحكم على صاحبها بالإعدام إذا ما تخطتها ...
باغتيال جورج حاوي الرمز الوطني العريق ، وواحد من أهم حملة المشاريع النهضوية التي تكفل تقدم الأوطان والأمة ، بهذا الاغتيال الأخير تأخذ الحلقة بالاكتمال ...
لنلاحظ معا ... مروان الوزير والسياسي الدرزي القادم من التقدمي الاشتراكي والمتحول إلى المعارضة المكشوفة ضد العسكر والأجهزة الأمنية والتدخلات ...
الشهيد رفيق الحريري الاقتصادي والسياسي اللبناني الكبير / السني الذي تحول ليصبح رافعة لتوحد المعارضة، وبعد استشهاده لبدء هجومها الكبير ...
الشهيد سمير قصير ، الكاتب وصاحب الكلمة المقاتلة ، الكلمة الجريئة الني لطالما زلزلت عروش وأسقطت تيجان ، والمساهم في فتح ثقب يدخل منه الضوء إلى الوطن الذي يعيش في ظلام دامس ...
الشهيد جورج حاوي ، الشيوعي الرافض لكل التوضعات والأشكال الطائفية السياسية والاجتماعية . جورج الرافض للتوطين ، والباحث عن الحرية والاستقلال .
ما الجامع بين هؤلاء جميعا ؟
أليست الوطنية أولا بما هي حب لبنان أرضا وشعبا؟
أليست العلمانية التي تبعد السياسة والدولة عن الدين والطوائف والاصطفافات المنبثقة عنها ثانيا ؟
أوليس الاتجاه العربي المؤمن بالديمقراطية والباحث عن مشروع نهضوي يضع لبنان على سكة الاستقرار والتقدم ؟
اوليسو جميعهم شهداء الحرية رغم تباين مشاربهم وتوجهاتهم ؟
اوليسو جميعا شهداء إيمانهم بأن من حق لبنان والشعب اللبناني أن يكونا في وضع أفضل سياسيا واقتصاديا ، داخليا وعربيا ودوليا ؟
ألا تشير هذه المشتركات إلى أن القاتل المجرم هو واحد ! وهو عدو للبنان وللشعب اللبناني ، عدو للحرية ولكل مشروع يمكن أن يسهم في نقل الأوضاع نحو الأفضل ؟
فمن هو هذا العدو المجرم القاتل ؟
هل هو بقايا الأجهزة الأمنية اللبنانية دفاعا عن مواقعهم واقتصاصا من مناوئيهم ؟
هل هم السوريون أو أتباعهم الذين يريدون إثبات وجهة النظر القائلة بأن العنصر الضابط لاستقرار لبنان سابقا ولاحقا هو الوجود السوري المباشر أو غير المباشر ؟
هل هو قوة أو قوى لبنانية محافظة ورجعية تحاول اغتيال الرموز الوطنية الجامعة للطيف الوطني ، رموز العلمانية ورواد الحرية في محاولة لخلق لبنان جديد مقسم إلى كانتونات طائفية هشة وضعيفة ؟
هل هو العدو الصهيوني الذي ما فتئ يعزف ألحان الموت في كل المنطقة تسهيلا لفرض إرادته في السيطرة؟
أم هم الأمريكان الذين يريدون إبقاء الأوضاع مشتعلة بل وزيادتها سوءا ليسهل عليهم فرض أجندتهم على كل اللاعبين ؟
ورغم أن الجميع أدان وشجب واستنكر الجريمة أو الجرائم المتتالية إلا أن هذه الأسئلة تحتمل جميعها الجواب بالنفي أو الإيجاب .. نظرا لعدم وجود الأدلة .. وبالتالي فنحن لن نحصل على الحقيقة في القريب العاجل رغم كل لجان التحقيق الموجودة أو القادمة . الأمر الذي يعني شيئا واحدا وهو أنه على الشعب اللبناني ، على كل الشرفاء والوطنيين فيه أن يتخذوا الحيطة والحذر وأن يتأهبوا ويتربصوا لهؤلاء القتلة للقبض عليهم بالجرم المشهود، لأنه وما لم تعرف حقيقة هؤلاء لن تكتمل دائرة الوحدة الوطنية ، ولن تعرف مشاريع الإصلاح والتغيير أي تقدم حقيقي ..
لقد بات مطلوبا أن يتجند الشعب اللبناني وقواه ومعهم الله والملائكة وكل محبي الحياة والحرية للقبض على طرف الخيط الذي يكشف الحقيقة كل الحقيقة .
وداعا حاوي ... أيها المناضل الذي تعلمنا منه الكثير.
وداعا أيها العجوز الذي قضى وهو ينبض شبابا وحيوية .
وداعا شهيد الحرية والكلمة والموقف .

اللاذقية 22/6 / 2005 عادل أحمد





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,104,756,508
- المسـألة الوطنية ودورها في وحدة قوى اليسار والديمقراطية
- الماركسية وأفق البديل الاشتراكي
- عندما تختلط السياسة بالرغبات
- سورية : ضرورة التغيير وموجباته
- عن التاريخ والفكر والانسان
- عن التاريخ والفكر وزالانسان
- الوحدة الوطنية كأداة أساسية في مواجهة المخاطر
- سوريا : التغيير وأدواته
- رؤيا عامة لحالة سياسية جديدة
- رؤية عامة لحالة سياسية جديدة
- كي لا نفتح بوابات المجهول
- نحن والليبرالية
- تهنئة بالعام الجديد
- من أوراق السجن : صلاة اليك
- عرفات : الرجل الرمز
- سوريا كما نراها وكما نريدها
- بين رفض الخارج واستيعابه
- اعلان عن ولادة حزب جديد
- أرض الحجارة
- نظرة تاريخية مكثفةالى واقعنا الفكري


المزيد.....




- كورال الحزب الشيوعي نموذجاً
- غضب ومصادمات.. اليمين المتطرف يتظاهر ضد ميثاق الهجرة ببروكسل ...
- أنقرة تأمل بتحييد حزب العمال الكردستاني في الأيام المقبلة
- -الأحمر الشيوعي- في شوارع بيروت ضد سياسات الدولة الاقتصادية ...
- السلطات البلجيكية تعتقل متظاهرين بعد أعمال شغب احتجاجا على م ...
- البصريون يمضون في تظاهراتهم ومسيراتهم الاحتجاجية
- -عصابات- تزعم انتماءها الى -مؤسسات خيرية- تغري الخريجين بالو ...
- خلوصي: سنقضى على حزب العمال خلال أيام
- اعتقال متظاهرين أمام مقر الاستخبارات الروسية  
- نداء تونس: النهضة تسعى لتعويض قواعدها.. والصندوق حق أريد به ...


المزيد.....

- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عادل أحمد - الشهيد جورج حاوي : السؤال الكبير