أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - محمد جلو - حينما إنتخَبْنا كارل ماركس، رئيسا علينا














المزيد.....

حينما إنتخَبْنا كارل ماركس، رئيسا علينا


محمد جلو

الحوار المتمدن-العدد: 4344 - 2014 / 1 / 24 - 22:22
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


عندما غرقت بنا السفينة، نجى جميع الركاب و البحارة.
كان عددنا مئة.
----

و نجى معنا رجل، يسمي نفسه "الرفيق كارل ماركس".
----

عندما وصلت قوارب النجاة إلى الجزيرة، و وجدنا أننا الوحيدون فيها.
نَصَّبَ الأغلبية الرفيق كارل ماركس، رئيساً علينا.
----

بعد أن تم إنتخابه، صرح ماركس أننا في أمان، لأنه سيكون حاكمنا.
و أنه يعرف مصلحة كل فرد فينا، أكثر مما يعرف أي فرد مصلحة نفسه.
فلذلك، سيخطط و يوجه و يحدد لنا جميع أمور حياتنا.
و ما علينا، سوى الطاعة و التنفيذ، كي نعيش بسعادة.
----

نظامه سيمنعنا من أن يسعى أي منا، لمصلحته الشخصية.
فكل فرد فينا، يجب أن يعتبر أن مصلحة الشخص الآخر، هي أهم من مصلحته.
و نظامه سيعتبر أن أي فعل أفعله، يجب أن يستفيد منه الآخرون، أكثر من إستفادتي أنا منه.
----

و إن عازني شيئ، أو إحتجْت أمرا.
يجب أن أنتظر بصبر، إلى أن يأتيني أحدهم ليضحي بوقته أو جهده أو ماله، فيقدمه لي.
----

و ان لم يقدم أحد يد المعونة لي، سيجبر ماركس شخصا ما على مساعدتي، بالقوة.
و سينتزع ماركس من موارد الآخرين، ثم يعطي لي.
----

المهم، هو أن أمتنع عن الإعتماد على نفسي، لقضاء حاجتي.
فالسعي لتلبية المصلحة الشخصية، مكروه .
لأن في ذلك أنانية، حسب نظام ماركس.
----

بإيجاز، نظام ماركس يقول:
إعمل لمصلحة الآخرين، و تجنب العمل لمصلحتك.
----

و سيستهدف ماركس الطماعين الجشعين، الذين جمعوا مواردا تزيد عن حاجتهم.
و سيقتلع تلك الموارد، و يوزعها على الذين لا يملكون منها.
----

فنظام ماركس، يكره الجشع و الأنانية.
و يحب التضحية و الإيثار.
و هدف نظامه، هو أن يتساوى الجميع، فيما يحصلون عليه، بغض النظر عن قدراتهم العقلية او البدنية.
----

و سيُعَين ماركس موظفين ليراقبوا كل من يتجرأ على أن يصبح برجوازيا قذرا.
----

و سيُعَين ماركس موظفين آخرين كي ينتزعوا الثروة من البرجوازيين القذرين، لأنها تزيد عن حاجتهم و لا يستحقوها.
----

و سيُعَين ماركس موظفين آخرين كي يوزعوا الثروة على الجميع، و بالتساوي.
----

و هكذا، سيصبح الجميع بخير، لأن أموال البرجوازيين وفيرة، و سنستمر بإنتزاعها منهم، دائماً.
----

و سيصدر ماركس قوانين و توجيهات و تحديدات تنظم جميع الأمور في حياتنا. كي يمنع الإستغلال ، و يقضي على أي عمل يؤدي إلى ربح.
----

و سيُعَين ماركس موظفين ليراقبوا الجميع، لضمان تطبيق التحديدات العادلة على جميع الأفراد.
عدا الفرد الذي يستطيع أن يُقنِع الموظف بوجوب إستثنائه من تلك التحديدات العادلة.
----

و سيُعَين ماركس موظفين آخرين كي يقدموا الخدمة لكل هؤلاء الموظفين.
----
و سيُعَين ماركس موظفين، لكي يقترحوا عليه إستحداث وظائف جديدة.
----

و سيُعَين ماركس موظفين، ليراقبوا كل هؤلاء الموظفين.
----

و هكذا، يتوظف الجميع و تعم السعادة.
و بين فترة و أخرى، يقتلع ماركس المزيد من ثروات البرجوازيين القذرين، ليوزعها على الآخرين.
و هكذا، يصبح الجميع غنيا و سعيدا.
===============

هل تعرفون ما الذي حصل؟
----

توقف الجميع عن العمل.
لأن الذي لا يعمل، سيستطيع العيش من جهود الذي يعمل.
و لأن الذي يسعى و يعمل و يخاطر بماله و جهوده، عسى أن يتحسن حاله، سيكسب أكثر.
و الذي يكسب اكثر في نظام ماركس، ستحل به مصيبة.
لأن ماركس سيسبه و يشتمه قائلا أنه برجوازي قذر.
وأن الآخرين أحق بأمواله منه هو.
فينتزع أمواله منه.
----

فالمساواة، هي هدف ماركس السامي.
==============

بعد أن أوشكنا أن نموت جوعا، تسائل الجميع عن سبب المجاعة.
فإتضح لهم أن نظام ماركس يشجع الكسل، و يعاقب النشاط.
فلذلك، توقف الجميع عن العمل، و عمت المجاعة.
----
فقرر الأغلبية عدم انتخابه بعد ذلك.
----

عددنا في تصويت إنتخابات الجزيرة، كان مئة
و لكن، يا للعجب!
فاز كارل ماركس في الإنتخابات، بنسبة مئة في المئة.
علما بأني متأكد، أنني لم أنتخبه.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,754,257
- فقيرنا يتظاهر، مطالبا الدولة بأن تسرقه، لتعطي للغني
- للأسف، لا توجد لدينا أصنام صينية
- التضحية، تحطم الحب
- إسرائيل ترقص، و الخليج يصفق، تحت العباءة
- الحرية .... كما أفهمها
- هل أنا و أنت، أفضل من مثليي الجنس؟
- بعدما بهذلونا تبهذل، إقتراحي لإنقاذ العراق
- بعدما تحطم جيلان، أَمَلي لإنقاذ العراق
- لو كانت الدعوات تُستَجاب
- الإشتراكية و الرأسمالية، بإختصار و تبسيط شديدين
- صديقي العزيز، سابقا.... كان صديقي، و لا زال عزيزا
- مين قال ما ينفعش مع الجدع المصري؟
- عادات عراقية مُقْرِفَة
- إقتصاد أمريكا، مثل عجلة قطار تدور، في رمال صحراء
- حينما سينهار الإقتصاد الأمريكي، قريبا
- أوباما، يوزع البطالة على الجميع، بكل عدالة و مساواة
- حينما كان العرب في القمة، و الغرب في القمامة، عكس اليوم
- جمهورية الولايات المتحدة الإشتراكية الديموقراطية الشعبية
- تحطيم الولايات المتحدة
- أوجه الشبه بين الشيوعية و الإشتراكية و الدين


المزيد.....




- المصريون يصوتون في استفتاء على تعديلات دستورية تمدد ولاية ال ...
- السعوديتان الهاربتان في جورجيا مها ووفاء السبيعي تتحدثان لـC ...
- أهم ما يجب أن تعرفه عن تعديل الدستور في مصر
- التعديلات الدستورية في مصر: الناخبون يدلون بأصواتهم في الاست ...
- أهم ما يجب أن تعرفه عن تعديل الدستور في مصر
- إصابة العشرات بعد خروج قطار عن مساره في الهند
- مقاتلات روسيا.. الخيار الأفضل لتركيا
- وفاة قائد القوة الأممية في الجولان المحتل
- نعم، نعم، نعم لعالم نووي
- ترامب يهاتف حفتر ويخالف موقف خارجية أمريكا المُعلن حول ليبيا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم
- في نقد الحاجة الى ماركس / دكتور سالم حميش
- الحزب الشيوعي الفرنسي و قضية الجزائر / الياس مرقص
- سارتر و الماركسية / جورج طرابيشي
- الماركسية السوفياتية و القضايا العربية / الياس مرقص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - محمد جلو - حينما إنتخَبْنا كارل ماركس، رئيسا علينا