أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الشربيني المهندس - الخروج من الأزمة المصرية














المزيد.....

الخروج من الأزمة المصرية


الشربيني المهندس

الحوار المتمدن-العدد: 4303 - 2013 / 12 / 12 - 11:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخروج من الأزمة المصرية
يوسف الصديق ..الرجل والمنهج
التاريخ يتكرر مع الحدث أم لا شكلا وموضوعا ونتفق ونختلف ، ولكن مع دعاء مستجاب ليلة الجمعة من قلب ابيض ، وقد مدت الإشاعات لسانها الملتهب لتعانق به الأحلام ، فتحمل رياح التغيير التي هبت علي بلدنا المسالمة ، تحمل عواء ذئب يتحين الفرصة ، ونرفع الأكف بأن يرزقنا اللـه من أزمتنا الحالية مخرجا ..
ولاشك أن من لا يتعلم من التاريخ يطرده التاريخ وتهجره الجغرافيا ..
وهل يأس التاريخ منا وأعطي البحر المتوسط لنا ظهره .. ومع عمق الأزمة الاقتصادية فنحن أمام مركب فشل سببه افتقاد الضمير وافتقاد الخيال وقد أنتشر جراد الفساد في بلدنا ..
كانت الآية الأولي في إسلامنا الحنيف هي إقرأ ..
نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت قبله لمن الغافلين ..
يحدثنا كتاب اللـه الكريم في سورة كاملة ( يوسف )عن قصة مصر وسيدنا يوسف المكان والبيئة والانسان ونستطيع القول أن مصر ماقبل يوسف كانت غيرها بعد يوسف الصديق ..
جاء يوسف الصبي إلي مصر مطرودا من حب أبيه ، ظنا من أخوته بأنه يمكنهم احتلال مكانه ، ونقيصة بشرية تفرق أخوة وتظلم الأب والإبن .. وتربي في بيت مصري حيث كان الاختيار بين الأمانة لرب البيت وخطوات شيطانيه أدت به إلي السجن وظلم جديد .. قبله كان هناك فساد أخلاقي ، تمثل في إنحراف المال والجمال والسلطة ومجاهرة إمرأة العزيز بالفحشاء ..
.. وهناك أيضا فساد إجتماعي ، يتمثل في موقف النسوة والسنتهن التي نالت من إمرأة العزيز لموقفها ثم تحول موقفهم إلي تأييدها ، بل وطلب المشاركة في علانية الفحشاء
.. وثالثها الفساد الإداري والقضائي ، والمتمثل في رفض الشهادة لصالح يوسف والتغاضي عن الأدلة والبراهين ( وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين )
والمنطق الذي يقول أن العكس صحيح ليقول الشاهد
( إن كيدكن عظيم ) والإكتفاء بأخف الأحكام علي المتهم
( يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين )
وهذا الحكم لا يرضي الغالبية ومع قلق الغالبية وإشاعات كل زمان يتم تعديل الحكم وسجن البرئ (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتي حين ) أو الحبس علي ذمة القضية كما يقولون ..
وأخيرا هناك الفساد السياسي الذي يتمثل في حكومة فاشلة لا تقدر الرؤيا التي رآها الملك
ومستشارون من أهل الثقة يفتقدون الخبرة ، ولا يستطيعون إسداء النصيحة في حينها
وسبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضروأخر يابسات )
وجاءت نقطة التحول الكبري مع إصرار الملك علي الحصول علي الحل للرؤيا أو المشكلة التي تؤرقه ليلا .. استمع إلي قول الطبقة الدنيا متمثلة في الساقي
ووافق علي إحضار صاحب المعرفة ولو كان سجينا لسماع رأيه وتأتي نقطة تحول أخري مواكبة حيث يرفض يوسف الصديق العفو الملكي ويطالب باثبات براءته اولا فهو الصديق ولايمكن أن يخون ..
(اذهب إلي ربك فاساله ما بال النسوة اللائي قطعن أيديهن
جاءت اللحظة التي يصحح فيها المجتمع طريقه فالطريق تحدده فضيلة الصدق مع النفس والآخر .
ويبدأ التصحيح بالفرد حيث تعترف المتهمة الأولي
( الآن حصحص الحق ) ..
ويأتي الدور علي سياسة الدولة ولا يصح الا الصحيح ، لتأتي الخبرة والثقة في سياق الصالح العام ليقول يوسف الصادق مع نفسه والآخرين ..
(أجعلني علي خزائن الأرض إني حفيظ عليم )
ويأتي التوفيق من اللـه مع ما سبق لتتحول مصر من حالة الأزمة وطلب المعونة إلي حالة الرخاء والعطاء حيث يأتي البدو وأخوة يوسف من البلدان المجاورة للحصول علي الطعام من مصر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,609,070,226
- أنا والثورة والاغتراب
- ازدواجية المعايير وهل هاجر سيدنا موسي
- انتهازية الجماعة سلبا وايجابا
- مصر بين الدقنوقراطية والعسكوقراطية
- رابعة بين مفتاح الببلاوي وقفل البرادعي
- الابداع والنشر في مرآة النقد
- عباس يطبخ ومشعل يطفئ شعلة الربيع
- عرائس اوباما تفتتح المسرح
- قلعة بديع وسنة اولي سياسة
- اعتذر نتينياهو فهل يعتذر مرسي
- هل يقابل مرسي اوباما في تل أبيب
- السادات يضحك أخيرا
- معني الصندوق بين المالكي ومرسي
- هل تنمو مصر ليلا
- الفرصة الضائعة في مصر ..إسقاط مبارك فرصة لم تستغلها مصر
- مصر العبثية ومجتمع يفقد وعيه
- الدكتور السعيد الورقي يكتب عن سرديات الصور التشكيلية المتلاح ...
- دكتور عبدالحميد والقيصر والممتنع السهل
- الباسيج الإخواني
- الأدب وجدلية تكرار التاريخ


المزيد.....




- إطلاق نار بإشكال بين موكب سياسي لبناني ومعتصمين قرب البرلمان ...
- دراسة: الطفل الوحيد أكثر عرضة للسمنة
- -مظاهرات الوقود-.. مقتل 3 من قوات الباسيج في إيران خلال اشتب ...
- هل تكره تناول بعض أنواع الخضار؟ جيناتك قد تكون السبب وراء ذل ...
- نجاة سائقة وشرطيين بأعجوبة من تزحلق شاحنة
- أردوغان: ندرك أن الدعم الأمريكي للمليشيات الكردية في سوريا ل ...
- كلمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من برلين
- جنود بريطانيون قد يحاكمون دوليا
- "مثيرو شغب" قتلوا 3 من عناصر قوات حفظ النظام بالق ...
- الكشف عن عصابة نهبت آثاراً بملايين الدولارات جنوب إيطاليا


المزيد.....

- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الشربيني المهندس - الخروج من الأزمة المصرية