أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - وصفي أحمد - الحلقة السادسة بعد المئة من ثورة 14 تموز














المزيد.....

الحلقة السادسة بعد المئة من ثورة 14 تموز


وصفي أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4264 - 2013 / 11 / 3 - 20:15
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


فيصل الأول في بدايات حكمه
في البداية لم يكن هنالك ما يربط فيصل الأول برعاياه . فملكيته كانت جديدة وتفتقر إلى جذور تنتمي إلى تاريخ العراق أو تقاليده التي تمده بالتغذية اللازمة أو تمنحها القوة الملموسة التي هي الهيبة . ومن المؤكد أن عائلته كانت ـ استناداً إلى قائمة النسب الملكية ـ من الجيل الخامس و الثلاثين من المتحدرين من صلب الحسن , حفيد الرسول , وقد إلى الاستفادة ما أمكن من هذا الواقع . ومن ناحية أخرى , لم تكن هناك ندرة في (( الأشراف )) في العراق , وكما لوحظ في مقالات سابقة , فإن الاحترام الذي كان يخص به هؤلاء الأشراف كان قد تراجع بشكل ملحوظ . وصحيح أن فيصل كان أيضاً بطل ثورة مكة , لكن عراقيين كثيرين كانوا قد شكّوا دوماً بهذه الثورة . وفي وقت متأخر , في تموز ( يوليو ) 1923 , صيغت عريضة تحمل أختام 400 شخص تناشد الخليفة العثماني (( انقاذ العراق من الأجانب ومن فيصل وأبيه الذي جاء ليسيطر على المسلمين بالمحاربة في صوف الحلفاء وتفكيك المسلمين تحت راية القومية العربية خلافاً لأمر الله القائل بأن المسلمين أخوة )) وقد كان من بين الموقعين عليها حمدي الباججي , وهو وطني بارز و رئيس وزراء لاحق , ومحمد أمين الجرجفجي , رئيس حزب النهضة , ومحمد حسن كبة , من أعيان الشيعة . أما جعفر ابو التمن فقد رفض التوقيع عليها . ومما له مغزى أن خطبة الجمعة في جوامع بغداد استمرت حتى سنة 1924 تدعوا المصلين إلى الصلاة من أجل الخليفة العثماني بصفتيه الروحية والزمنية , بالرغم من احتجاجات فيصل بأن ابقاء الخطبة بهذه الصيغة يشكل اهانة له .
ولكن ما كان أكثر تخريباً للسلطة المعنوية للتاج هو حقيقة أنها كانت تستمد أصول قوتها من ارادة غزاة العراق . ولقد حاول الانجليز أن يخفوا عن الشعب أنهم هم الذين اختاروا فيصل للعرش , ولكن كان من الصعب اخفاء حقيقة أنه لولا قوة الدعم البريطانية لكان حظ الملكية في أن توجد ضئيلاً .
وفهم فيصل نفسه حقيقة وضعه تماماً , وهو الذي كان أكثر الهاشميين دهاء . وقبل تتويجه في 23 آب ( أغسطس ) 1921 , كان الانجليز قد وضعوا أمامه اقتراحاً بأن يشمل مشروع (( القانون الأساسي )) فقرة تترك الكلمة النهائية في الشؤون الداخلية للعراق لمندوبهم السامي . وكان سكرتير الدولة لشؤون المستعمرات عندهم قد أبرق يقول : (( لا نريد ان يكون فيصل بعد تتويجه قادراً على أن يقول أنه لم يكن يعرف ما هي درجة الاشراف الذي نتوقع منه أن يخضع لها )) . ولكن فيصل اعترض بقوة على الاقتراح . وقال للمندوب السامي :
(( إضافة إلى مُثلي الشخصية تجاه القومية العربية , فأنا أداة للسياسة البريطانية . وإننا ـ حكومة صاحب الجلالة وأنا ـ نجد أنفسنا في القارب نفسه وعلينا أن نغرق معاً أو أن نطفو معاً .... ولأنك اخترتموني , إن جاز التعبير , فعليكم أن تعاملوني كواحد منكم وأن تثقوا بي ثقة صاحب الجلالة بكم . وإذا أردتم نجاحي ونجاح سياستكم فمن الحماقة أن تحكموا عليّ باللعنة إلى الأبد في أعين الشعب بجعلي ألعوبة مكشوفة كما سيكون الأمر ... ومن مصلحتكم أكثر أن تظهروا فوراً أني ملك حقيقي ...... )) . يتبع
وصفي السامرائي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,979,586
- الحلقة التاسعة بعد المئة من ثورة 14 تموز
- الحلقة السابعة عشر بعد المئة من ثورة 14 تموز
- الحلقة الرابعة بعد المئة من ثورة 14 تموز
- الحلقة الثالثة بعد المئة من ثورة 14 تموز
- الحلقة الثانية بعد المئة من ثورة 14 تموز
- الحلقة الأولى بعد المئة من ثورة 14 تموز
- الحلقة المئة من ثورة 14 تموز
- الحلقة الثامنة و التسعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة التاسعة و التسعون من ثورة 14 تموز
- حول الأوضاع في المنطقة
- الحلقة الخامسة و التسعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الحادية و التسعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة السادسة و التسعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الثالثة و التسعون من ثورة 14 تموز
- الحقة الحادية والتسعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة التاسعة و الثمانون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الثامنة و الثمانون من ثورة 14تموز
- الحلقة السادسة و الثمانون من ثورة 14 تموز
- الحلقة السابعة و الثمانون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الحادية عشر من السياسة البريطانية في العراق عشية ثورة ...


المزيد.....




- الذكرى الخامسة لرحيل الشاعر الفلسطيني #سميح_القاسم
- تظاهرات احتجاجية للحزب الشيوعي في موسكو
- اعتصام شبابي لـ -أشد- بمخيم مارلياس للمطالبة بالحقوق الانسان ...
- شاهد: معرض يحيي ذكرى الزعيم السوفييتي لينين بطريقة مبتكرة
- الشيوعي الأردني ينعي الرفيق “أبو عزمي”
- الشرطة الأمريكية تعتقل 18 شخصا في مظاهرات نظمها اليمين المتط ...
- الولايات المتحدة.. اعتقال 18 شخصا في مظاهرات نظمها اليمين ال ...
- اعتقال ما لا يقل عن 13 شخصا في بورتلاند خلال مظاهرات لأنصار ...
- أصحاب المليارات حجزوا.. هل يحتكر الأغنياء السفر للفضاء؟ 
- في الذكرى الثانية لرحيلة ..د. رفعت السعيد في حوار مصور :اليس ...


المزيد.....

- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - وصفي أحمد - الحلقة السادسة بعد المئة من ثورة 14 تموز