أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - مناجاة ملحد من زمن المنصور














المزيد.....

مناجاة ملحد من زمن المنصور


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4203 - 2013 / 9 / 2 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


الفاتحة:

الصلاةُ شعرٌ تخففَ من كدورات اللغةِ وشحومات الموسيقى؛ ليصيرَ زفرةَ وجدٍ في ظل المطلق: الحاضرُ في ضمير الغياب والغائبُ في حنايا الحضور.. الصلاةُ شعرٌ لا ينبع من ذاتِ الضارع، بل من تضرعٍ لا ذات له، حيث الحدود الـ "بين-ذاتية" تتكشف عن وهمٍ هش وصرامةٍ زائفة..

المتن:

اليقظةُ جهادٌ من غير خصم.. والحلم خصمٌ ولا جهاد.. هكذا، أغفو مهزوماً بانتصاري؛ كي أفيق منتصراً لانهزامي.. هكذا، تتناهبني انتصاراتٌ وهزائم، مجردةً من النكهة، حيث "اللانكهة" أفصح نفحات النقص المُكتمل..

-يا أبا جعفر، لقد جعلني الإله على شاكلتك قفلاً.. إن شاء أن يقفلني أقفلني؛ فأنا العمى الثاقب..

الأمسُ، إذ يُضمر رائحةَ صوتكِ، غدٌ بلا رأس.. أراه في الحلم مدفوناً إلى الخاصرة، فأنحني.. أضغط شفتيَّ –كحلمتين- إلى الثرى العابق بكسلِ القهوة، فينسكب اسمُكِ حليباً مهموساً.. في انتظار أن يتبرعمَ الرأسُ، أتحسس السيجارة التي سأغمدها بين شفتيه، مستقرئاً في نعومتها ظلاً لأنفاسه المرتقبة، آملاً ألا تتلكأ الصاعقة في إشعالها..

-يا أبا جعفر، لقد جعلني الإله قفلاً.. إن شاء أن يفتحني ارتدَ حسيراً مُلبساً؛ فأنا القفلُ على المفتاح..

تحدقُ السيجارةُ المبقعة بالغضون –وانطفاؤها المستعر يتناهش أناملي البكماء- فيما أراه مدفوناً إلى الكتفين.. أحملقُ في موضع الحزِّ، فإذ بحمامة استقرت على عجلٍ لتبيض.. ثلاث بيضات تركوازية تشفُّ عن ثلاثة مسامير، تنبضُ على وقع الهتافِ المُصلت من السماء:

دَع عنك الرأسَ وأبا جعفر.. فالبحرُ شاطئٌ يُحتضر.. دَع عنك الرأسَ وأبا جعفر.. فبقدر ما تتجرع بطشَ المسافات وعُريها الضاري، تتسربل بالرؤى، إن أنت إلا صومعتك.. دَع عنك الرأسَ وأبا جعفر.. لا تكن شجرةً ينحرها غسقُ البلطة، بل كُن لها ظلاً يزهر بعد الذبح..

الخاتمة:

لا يُعرب عن مَوات القلب سوى التلذذ بالترنحِ بين مخالب الثرثرة.. فلا يدعو أحدٌ منكم نفسه عاشقاً ما لم يصمت؛ فما الصمتُ إلا خفقات الأفئدةِ حين يمحقُ الوجدُ أراغيلَ عظامِها وينزعُ حراشفَ اللحمِ المذموم عن لبابها الأنقى..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,641,760,855
- انتحار منفضة سجائر
- رأس المخلص
- الإنجيل كما لم يكتبه المسيح
- المسيح يبصق من جديد
- شذرات بنكهة الفشل المقدس
- على هامش الفشل المقدس
- حُبسة إلهية
- المطرقة أكثر دفئاً من البَرص
- آخر صلوات -إسماعيل أدهم-
- قوة اللامبالاة


المزيد.....




- فنان يفسد لوحة فنية بيعت بمبلغ 120 دولار بالتهام جزء منها
- يصدر قريبًا رواية «الحنين إلى الماضي» للكاتبة شيماء حسن
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاثنين
- كاظم الساهر يكشف عن نسخة جديدة لأغنية -سلام عليك-
- نوال الزغبي تسقط أرضا في السعودية
- لجنة النموذج التنموي تشرع في العمل الإثنين
- بووانو والطاهري.. جدال حول مشروع تأهيل المنطقة الصناعية سيد ...
- نوال الزغبي تتعرض للسقوط بسبب طفل... فيديو
- هل أفسدت تكنولوجيا هوليود جودة الكتابة في الأفلام العالمية؟ ...
- -قبلة- من الفنانة مروة السالم تثير الجدل في الرياض...فيديو


المزيد.....

- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - مناجاة ملحد من زمن المنصور