أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - شُرفة على نبضك














المزيد.....

شُرفة على نبضك


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 4194 - 2013 / 8 / 24 - 00:20
المحور: الادب والفن
    


شُرفة على نبضك
ــــــــــــــ
سامي العامري
ــــــــ

الشمس تلك الغادةُ الشقراءْ
مازال يعلو كتفَها دلوٌ
ويسكب في فم الوادي ضياءْ
فيسيحُ فيه الجدولُ
ويرفُّ فيه البلبلُ
والبَّبغاءْ
وكما دفاتريَ استعادتْ حلميَ الماضيْ
أنكرتُ أمراضي
وحملتُني في سلةٍ
!... ورميتُني تفاحةً في صحنهِ الفاضي

***

مات الماضي بيني وبينك
وانطفأتْ فوق شفاه الصيفِ النافورهْ

لم يتبقَّ من اللوحة غيرُ إطارٍ
يمتدُّ كوديانٍ مهجورهْ


***

طريقي ينزُّ سكوناً
وتعوي دقائقُهُ الفارغهْ
ذئاباً وتبلعُ خطوي وآثارَهُ
لقمةً سائغهْ
والمدينةُ خلفيَ تجهلني بعنادٍ
برغم التفافي على طول نغمتها المستديرةِ
مثلَ اليمامِ
وأمضي وليلُ الكآبةِ بالإنتظارِ
ليجعلَني للدخان وجَمْراتهِ عِبرةً بالغهْ


***

غيمٌ تتوزَّعُهُ بقعٌ
فيلَوحُ كيشماغٍ شرقيٍّ
أسألُ : كم عذَّبَنا ذاك الربُّ الشرقيُّ
المتكبِّرْ
ذاك الإقطاعيُّ المتحجِّرْ
كم أرْكََسَ أرؤسَنا بالإسفلتْ
من يوم الأحد إلى الجمعةِ فالسبتْ !
الغيمُ يبادرُ من سَفَرٍ
جمَّعناها ،
ومحاريثُ صنعناها من قوسِ قزحْ
لكنَّ الربَّ تجلّى ثانيةً ،
هذا الإقطاعيّ تجلّى ثانيةً
فالأرضُ شبحْ !


***

أريقي الكأسَ
آن لنا الرحيلْ
أريقي الكأسَ فوق الجرح
وانتبهي
فقلبي فندقٌ للجرحِ
لا يبقى طويلاً ساكنوه
ومنهمُ جرحٌ لروحي من يديك
فيا لجرحِكِ من نزيلْ !
ولكني أنا متيقِّنٌ
أنْ ليس يبقى دائماً
والآنَ لَمَمَ جرحُك القاني حقائبَهَ وغادرَ
قبل أنْ أنهي كلامي
ثم لا تنسي بأنَّ الجرحَ لم يدفعْ
لقلبي عِملةً إلا القليلْ !

***

لو عدت لي
سيمطرُ البحرُ هنا
وتمخرُِ السفينةُ السحابْ
وتسبقُ النتائجُ الأسبابْ

***

إحتفائي بعيدك لن يتأخَّرْ
رغم علمي بأني ضرامكِ
والحلمَ طولاً وعرضاً تبخَّرْ
في فضاءٍ بلا خمرةٍ فهو عاقلْ
وأقرِض ليلَ البلادِ سراجا
ككفٍّ تمرُّ على كلِّ أرجائه الصامتات مساجا
وتضحكُ مِن كلِّ آهِ
الأناملْ !

***

أنا مبحرٌ
بقوافل الموج التي بك ذكَّرَتْني
في ثوانْ
موجٌ
وفي عينيك من صبواتِ هذا الموج قافلتانْ
والقلبُ عُشٌّ يزدهي
والشوقُ فرخُ الأفق يطعِمُهُ كمانْ !

---------------
برلين
صيف - 2013





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,385,174
- جاذبية التفاهة
- مجتمعنا وبعض مثقفينا ... والغالب والمغلوب
- دعوة لإلغاء اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق
- ستة أرغفة من تنورٍ تموزيٍّ
- كالنسرين قلباً
- كتابان رقميان
- أشواق من هاوية
- توقيعاتٌ على وترٍ صامت
- مداراتُ مِغزَل
- تحت لحاف الغيم
- نصوصٌ إبليسية
- وردة القمَرين
- قلاع خلف الصباح
- دردشة تلفونية بين ناقدَين
- وطن النفايات
- أمداء وآراء
- نقاش بين بنفسجة ونحلة
- للمرأة ، لرئة الحرية (*)
- حديث اللقلق والضفدعة قصتان على لسان الحيوان
- مطارحات بين الأسد واللبؤة وابن آوى


المزيد.....




- الابن الاكبر لديفيد بيكهام يواعد الممثلة نيكولا بيلتز
- رئيس السنغال يتسلم بطنجة الجائزة الكبرى ميدايز 2019
- الطيب البكوش: قمة ستجمع رؤساء دول المغرب العربي قريبا
- فنان تركي يمزج بين الأيقونات الفنية التاريخية والعالم الحديث ...
- افتتاح منتدى بطرسبورغ الثقافي الدولي الثامن ملتقى الفن والثق ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس
- -المصرية اللبنانية- تطرح طبعة ثالثة من -بيت القبطية-
- مجلس الشعب السوري يقر مشروع قانون خاص بنقابة الفنانين
- صيحة الأزياء المحتشمة: -أشعر بالثقة والراحة-
- بائعو الكتب القديمة بباريس.. سفراء فرنسا للثقافة والتاريخ وا ...


المزيد.....

- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني
- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - شُرفة على نبضك