أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح سليمان - مشنقةالعقل 4















المزيد.....

مشنقةالعقل 4


سامح سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 4178 - 2013 / 8 / 8 - 15:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المفهوم العربى للثقافه انها تعنى الشعر و الادب والبلاغه اللغويه التعبيريه الانشائيه ، بينما المفهوم و المنظور الانسانى التقدمى للثقافه من وجهه نظرى يعنى النظر للانسان ومخاطبته كوحدة واحدة متكامله ، و تقديم كل ما يمت للانسان بصله و يساعد على احداث تطور علمى و تكنولوجى و نضج فكرى ونفسى و رقى اخلاقى للمجتمع . بمعنى تقديم كافه العلوم ـ خاصه العلوم الانسانيه المغيبه المحتقرة و المرذوله فى مجتمعنا بالرغم من اهميتها الشديدة و القصوى كعلم النفس والاجتماع بمختلف فروعهم و الفلسفه بمختلف مدارسها ـ بصورة سلسه مبسطه لا تخل بالمعنى والمضمون وتحقق فى ذات الوقت الهدف المرجو وهو خلق مجتمع علمى ناضج قادر على التحليل والتقييم والتصنيف والرفض بحريه ، مجتمع لا يقبل اى مبدء او فكرة او قيمه الا بعد الفحص والتمحيص،ان المجتمعات الغربيه لم تتقدم و تتخلص من خرافات العصور الوسطى المظلمه و تدخل الى عصر العلم الا على ايدى فلاسفتها و علمائها و مفكريها اصحاب الرؤى المستقبليه و المشروعات الحضاريه المتكامله مثل فولتير وجان جاك روسو ، جون ديوى ، و ليس على ايدى رجال السياسه .
ان اكبر اسباب انحدار المستمر لمجتمعاتنا العربيه ـ العاشقه للتجييش و القطعنه و البرمجه ـ فى مختلف المجالات انها لا تتغير الا على ايدى السياسيين ـ او من بيدة القوة ـ وهذا بسبب عدم صلاحيه رجل السياسه ـ على الاقل بمفردة ـ لأحداث تغيير تقدمى
و بناء ، لأن رجل السياسه فى الغالب لا يهتم الا بخلق قاعدة شعبيه مصدقه لاقواله ـ وهو فى ذات الوقت على استعداد كامل و تام لالقاء هذة الاقوال و كل ما يتشدق به من مبادئ و شعارات فى اقرب سله مهملات اذا تعارضت مع اغراضه ـ و لا يسعى الا لعقد التحالفات " المؤقته " للوصول الى السلطه و الحصول على المنصب الذى يمكنه من تحقيق اهدافه و مطامعه ومصالحه الشخصيه بغض النظر عن شكل و هويه و مضمون الوسيله المستخدمه او الناتج من الضحايا ، ولا يقدر العلم او يحترمه الا ظاهريا فقط لكسب اكبر عدد من الاصوات والمؤيدين ، ولكن باطنيا لا يعترف الا بالقوة و الحلول السريعه و التغييرات الفجائيه ، بعكس رجل العلم و المفكر الحقيقى لا يسلم بالظواهر او ياخذها على علاتها بل يبحث دائما عن الاسباب الحقيقه و يسعى للتغييرات التراكميه والحلول الجذريه .
إن المجتمعات العشوائيه الفوضويه المحتقرة للتنظيم وتقدير اهميه الوقت وأحترام المواعيد واحترام حدود الحياة الشخصيه للأخرين.
المجتمعات المغيبه التى تهوى حمايه و تدعيم وتعظيم و تبجيل و تقديس الدجالين بائعى الغيبيات و الخرافات و الأوهام و الروث العقلى ،
المجتمعات العاشقه والمتيمه بصناعه وأبتكار التابوهات والرموز والأسياد والاوثان والأيقونات والابقار المقدسه،وتأليه الشخصيات العامه و القياديه ، والانقياد الاعمى لتضليلهم ، والتلذذ المازوشى بالعبوديه والأنغماس و الغرق فى برك و مستنقعات سلطانهم الوهمى الكاذب،
المجتمعات الحظائريه المنقادة التى يعشق السادة أستغلالها لزيادة قابليتها للتعبئه والتجييش والقطعنه و الاستمتاع و التماهى بالملهيات،
المجتمعات التى تسودها ثقافه هذا ما وجدنا عليه أبائنا واجدادنا وهذا ما اجتمعوا على صحته وعصمته ،ثقافه ببغائيه قائمه على التوريث والتلقين والحفظ ، ثقافه دوجماطيقيه احاديه الرؤيه و التوجه و المعالجه والتقييم والتصنيف ، ثقافة الثوابت و المطلق ، ثقافه المضامين العنصريه العصبيه السلطويه الطبقيه الاستعلائيه الصداميه الماضويه التراثيه،والشعارات الخطابيه البلاغيه الانشائيه الحنجوريه الرنانه، لا تفهم الا لغه القوة ولا تؤمن الا بالمصلحه، ولا تعرف سوى التنميط والتغييب والتأمر والقمع و القهر والتخويف والتخوين،ولا تسعى الا لخلق كائنات تبعيه ممسوخه تم محو ذاتيتها و تدمير كيانها النفسى و تشويه قاعدتها الفكريه ، كائنات أعتماديه بحاجه لمن يكفلها، كائنات طفوليه تم قولبتها وتفكيك ومسخ وسحق هويتها . كائنات قاصرة ذهنيا و عقليا مريضه بمختلف الامراض النفسيه و الفكريه
و الاجتماعيه ، سادومازوشيه محتقرة لذاتها و معاديه للأخر . كائنات عبارة عن دمى متحركه و حطام أنسانيه و أشباة بشر ، كائنات طائعه منقادة مسلوبه ألأرادة بحاجه الى من يقودها و يقومها و يؤدبها و يبرمج عقلها ويقيم ردود أفعالها و يحدد أهدافها و مسارها .
جابر عصفور : ـ التثقيف السلبى يهدف الى العودة بالمجتمع الى الوراء والسير عكس عقارب الزمن ، وذلك على نحو يجعل الاطار المرجعى للحركه هو الماضى الذى يغدوا بمثابه الاصل الذهبى الذى ينبغى ان يقاس كل شئ عليه،وذلك على نحو تغدو معه حركه التاريخ حركة انحدار ، والتخلف هو النتيجه الحتميه لهذا النوع من عمليه التثقيف التى تقترن بشيوع التعصب و هيمنه طبائع الاستبداد الدينى
والسياسى والفكرى على المؤسسات القائمه بعمليه التثقيف،فتشيع السلطه السياسيه بواسطه اجهزتها القمعيه والايدولوجيه ثقافه الاجماع والاذعان وألطاعه ورفض الاختلاف و تقديس الحكام ( اولى الامر ) والذين لا يجوز الخروج عليهم حتى وان جاروا ، كما يقول المذهب السلفى . وتتحالف القوى الدينيه مع السلطه السياسيه فى الاعتماد على مبدء التعصب ومن ثم نبذ المختلف والقضاء عليه ماديا و معنويا وحتى عندما يحدث صدام بين القوى السياسيه و القوى الدينيه او ينشأ صراع على السلطه فان المبدئ العامه الحاكمه تظل واحدة ما ظل الجامع بين هذة و تلك هو الاصوليه التى لا تفارق طبائع الاستبداد سواء كانت هذة الاصوليه اصوليه المجموعات الدينيه المتحالفه مع الدوله التسلطيه او المعاديه لها ، او اصوليه الدوله التسلطيه التى تظل ملتصقه بهذة الصفه ما ظلت معاديه للحراك السياسى و تبادل الحكم متمسكه برفض الاختلاف و التعدديه ، كارهه للديمقراطيه الحقيقيه ، رافعه شعارات براقه بلا مضمون حقيقى ، او مقيمه انتخابات لا تخلو من تدخل ادوات الدوله القمعيه ، ويوازى ذلك على المستوى الاجتماعى شيوع قيم التراتب الذكورى البطريركى الذى يجعل الكبير افضل من الصغير على الاطلاق ، والذكر افضل من الانثى فى كل الاحوال ولا يفارق ذلك المستوى الفكرى خصوصا حين يتجاوب مع ذلك كله العقل التقليدى الذى يغدو عقلا جمعيا ، يؤدى الى تقليد اللاحق للسابق سياسه و فكرا و ادبا و فنا و دينا . " الاهرام 9/9/2009 "
وهذا هو الأساس و الشغل الشاغل والسعى الدؤوب والهدف المقدس وألسامى للعديد من الأباء والأمهات فى طريقه تربيتهم لأبنائهم
بسبب شعور الوالدين بالدونيه و الشك فى النفس وعدم الكفايه الذاتيه ، وأنعدام الأحساس بالقيمه و القدرة على الفعل نتيجه الحياة فى
ظل مجتمع أبوى سلطوى طبقى مستغل، تنتشر به جميع صور الخرافه والجنون، والجهل والتجهيل، والكبت الفكرى والنفسى والجنسى.
فالعديد من الأباء يستخدمون سلطتهم ألوالديه لأمتلاك ألأبناء ـ إحدى المعتقدات الوهميه السائدة هى أن الأبناء ملكيه خاصه للأباء لأنهم من أنتاجهم ـ و تسخيرهم و أستعبادهم و تشييئهم بتحويلهم الى أدوات و وسائل لتحقيق أهدافهم و أغراضهم وغرس مبدء خاطئ جداً ومدمر فى عقول ابنائهم وهو أن سبب وجودهم هو تحقيق رغبات والديهم، بل واقناعهم بحتميه و عظمه و قدسيه قبولهم لهذا الدور ،
لما لهم من فضل يتمثل فى أنهم سبب مجيئهم للحياة وأيضاً قيامهم بالأنفاق وتوفير المسكن و الأنفاق و الرعايه و الأهتمام و توفير
المسكن المناسب والحياة الكريمه للأبناء ، ليس فضل أو هبه أو عطيه من الأباء ، بل هى حق للأبناء و فرض ومسئوليه على الوالدين.
بخلاف قيام العديد من أرباب الأسر بالسعى عن عمد ألى تدمير قدرة ابنائهم على الأستقلاليه وأتخاذ القرار و التحلى بالحزم و الحسم
والصلابه اللازمين لتحقيق الذات، وتكوين منهج فكرى و عقائدى خاص وأتخاذ نموذج ألحياة الذى يجدونه الأفضل و الأنسب والأكثر صلاحيه حتى ان أختلف عن النماذج التى وضعها المجتمع و سمح بها و أعطاها القبول و الجودة و الصلاحيه و المشروعيه و القداسه .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,442,989
- مشنقةالعقل 5
- مشنقة العقل 2
- مشنقة العقل 3
- الوحيد مات يا بلد 4
- مشنقة العقل 1
- الوحيد مات يا بلد 3
- الوحيد مات يا بلد 2
- الوحيد مات يا بلد ( ج 1 )
- أقتباسات هامه جدا 2
- الثوره ما بين تغيير الوجوه وتغيير العقول 3
- فضح ما يتحتم فضحه 4
- فضح ما يتحتم فضحه 3
- الثوره ما بين تغيير الوجوه وتغيير العقول 2
- الثوره ما بين تغيير الوجوه وتغيير العقول 1
- أقتباسات هامه جداً
- فضح ما يتحتم فضحه 1
- فضح ما يتحتم فضحه 2
- المجتمع العربى والثوره التى نحتاج اليها 9
- المجتمع العربى والثوره التى نحتاج اليها 10
- المجتمع العربى والثوره التى نحتاج إليها ( 8 )


المزيد.....




- الرئيس العراقي يلتقي البابا فرانسيس في الفاتيكان
- فقدان ثلاثة فرنسيين وعراقي يعملون بمنظمة فرنسية مسيحية منذ أ ...
- فقدان ثلاثة فرنسيين وعراقي يعملون بمنظمة فرنسية مسيحية منذ أ ...
- الاحتلال الإسرائيلي يبعد الشيخ عكرمة صبري عن المسجد الأقصى 4 ...
- قائد الثورة الاسلامية يعلق على مليونية العراق
- شاهد: مسؤولون مسلمون ويهود يزورون معسكر أوشفيتز
- ذكرى 25 يناير.. افتاء مصر تُذكر بفتوى القرضاوي ومراحل حشد ال ...
- تدهور صحة زعيم الحركة الاسلامية بنيجيريا الشيخ الزكزاكي
- السفارة الأمريكية بالقاهرة تمول مشروعا للحفاظ على تراث مقابر ...
- الرئيس العراقي يتوجه إلى الفاتيكان للقاء البابا فرانسيس


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح سليمان - مشنقةالعقل 4