أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الحرية نظرة الدين الحقيقية














المزيد.....

الحرية نظرة الدين الحقيقية


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4160 - 2013 / 7 / 21 - 04:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحرية نظرة الدين الحقيقية
مصاديق الحرية في الرسالة الأسلامية الحقة وليست ما موجودة اليوم في عالمنا الأسلامي التي هي أدنى حتى في المقاييس العالمية ولا تتقترب ولو بدرجة بسيطة مع مفهوم الحرية في الإسلام,هي التي يمكن أن نركن إليها في مقارتنا لمفهوم الحرية عند العلمانيين,الذين يرون في الحرية نطاق مقيدا للغير ومتاحا لهم وحدهم كما فعلت الأعتقادات المنحرفة والضالة التي جعلت حرية حركتها بدل مفهوم الحرية الإنسانية للإنسان ككل وليس فئة.
لقد أعتقد دعاة العلمانية أن التقيد بالقواعد الدينية يعيق العمل والتطور ويؤخر من مفاعيل النهضة والتجديد والتحديث,متناسين حقيقة أن الإنسان ليس بألة تتحرك وفق قوانين رياضية فيزيائية كميائية بحته تضبط بأصولها لينضبط الإنسان معها تلقائيا,ولكن الإنسان ككيان روحي غير منفصل عن عالم الروح والعقيدة.
وحتى لو أراد الإنسان أن يعمل بأعلى طاقاته ووفق أعلى مستويات الجودة والأخلاص لا بد له من دافع مادي وأغراء روحي يدفعه لذلك,وليس أجدر من دافع الضمير والأخلاص لله في العمل في فاعليته وتكوين الدفع بأتجاه المثابرة والتطور,وقد بين علم الإجتماع المؤسساتي دور العامل الذاتي المبني على العقيدة من دور في ثبات القيم وأستقرار النفسية المثابرة في مجتمع العاملين على العكس من الذين لا يرتبطون بقيم روحية والذين يتميزون بمزاجية عالية وأضطراب شخصي يقودهم إلى التذبذب والتفاوت في العطاء حسب الحالات التي يمر بها العاملون تحت وطأة التوتر والضغوط النفسية.
لقد غالطت العلمانية نفسها بأتخاذها شعار الدين لله, معتقدةً أن الخلاص من أزمة المجتمع أنما تنحصر بالخلاص من الدين وبذلك جانبت العقل والعقلانية والعلم وشروطه,فلابد لدراسة أي ظاهرة من أن تقع تحت مجهر البحث عن العلل والأسباب وربط الأمور من خلال روابط حقيقية ونسبة كل سبب بمسببه وكل علة بالمعلول لتنتج من ذلك محصلات تستوعب الحالة وتشخص الخلل بعيدا عن الهدفيات خارج أطار البحث وهو ما يسمى التجرد العلمي.
فدعاة العلمانية لم يجروا هذه الدراسات والأبحاث لبيان العلل ولكن ربطوا من غير منطق بعض النتائج من خلال أرتباطها بسلوكيات تنتسب للدين وهي ليست من الدين,وكمثال على ذلك وهو ما كان أحد العناوين التي قامت عليها علمانية تركيا المعاصرة مفهوم تحريم العلم على الأناث من قبل رجال الدين وخاصة في القرى والأرياف وتحريم التعليم بالعلوم المعاصرة,هذه الحيثية كانت عنوانا من عناوين العلمانيون الأتراك ولو تفحصنا المشكلة وحاكمناها محاكمة تأريخية عقلانية علمية نجد أن الأسلام لا علاقة له بهذا التحريم ولم يأمر به ولم يدعوا له لا في نص ولا في سيرة نبوية ولا بأثر معتبر.
ولكن كان التحريم من تخريفات الرجعية الدينية المنحرفة المرتبطة باللسطان التركي وخدمة مشروعه التجهيلي التكفيري المتحجر تحت ضغط تملل الشارع الإسلامي التواق للأنعتاق من الحكم العثماني الأقطاعي الذي أطلق علية لقب الرجل المريض لكثرة العلل البنائية والبنيوية في أسس وأركان نظامه البالي.
لقد كان النظام الثيوقراطي_العسكري هو العلة في التخلف وليس الأسلام الذي قاد العالم للحضارة وفتح أبواب العلم والتطور والرقي في الوقت الذي كانت ملامح الموت البشري بالمستوى المعرفي والعلمي تسيطر على العالم شرقه وغربه,وأنتشار الظلم والحروب العبثية تأخذ الإنسان نحو الهاوية,ولم يكن في هذا الكون إلا فرد قاد هذا العالم ليس بالمجهود الخارق والأعجاري ولكن بالعلم والعقل والتدبير والمنهج الفاعل الذي يعي حاجات الإنسان والمجتمع ويعي كونه جاء للخلاص من أزمة الإنسان الإنسان وجدد وأنقلب على عالم من الجهل والخيال والفوضى التي تدب في أركان كل شيء إلى عالم تقوده الحضارة ويسوده السلام الأجتماعي ولو مع وجود الميل والأنحراف بالمسيرة الرسالية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,641,689,347
- مستقبل الحرية ومسئولية النخب
- العقل والإيمان
- تحديث الإسلام لا لأسلمته الحداثة
- الإسلام في المواجهة
- مانديلا الرجل الأبيض الجسور
- التدين وصورة الدين
- السياسة والدين ومفهوم السياديني
- قراءة في فكرة التجديد الديني عند سروش ومعطياتها
- فكرة الأمة الواحدة
- ضرورية الدين عند سروش في ضوء بسط التجربة التأريخية
- الإنسان الكوني ومفهومنا للعولمة
- العولمة وصورة الإنسان الكوني ج1
- العولمة والإنسان الكوني _ج2
- العولمة والإنسان الكوني _ج3
- العولمة والإنسان الكوني _ج4
- مصدرية الوعي الفكر اولا
- مقام التسليم
- الدكتور علي الوردي وأشكالية الحكم على العقل ج1
- الدكتور علي الوردي وأشكالية الحكم على العقل ج2
- في نقد القراءة التاريخية لعبد الكريم سروش للدين المحمدي _ ج1


المزيد.....




- محافظ البنك المركزي الكويتي يؤكد أهمية انطلاق الصناعة المالي ...
- الكنيسة البروتستانتية بألمانيا تنتقد تحقيق المحاكم في عقيدة ...
- الكنيسة الإنجيلية بألمانيا تنتقد تحقيق المحاكم في عقيدة طالب ...
- الخطيب يعلن من دار الفتوى تسمية الحريري لتشكيل الحكومة... وع ...
- ترامب يصف نفسه بـأفضل رئيس أمريكي "للدولة اليهودية" ...
- -بوكو حرام- الإرهابية تختطف 17 مدنيا في الكاميرون
- ترامب يصف نفسه بـأفضل رئيس أمريكي "للدولة اليهودية" ...
- ترامب متحدثا للمجلس الإسرائيلي: بعض اليهود الأميركيين لا يحب ...
- رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية البحريني يبحث مع مفتي رو ...
- -توافق- الطائفة السنية في لبنان على تكليف الحريري تشكيل الحك ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الحرية نظرة الدين الحقيقية