أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد صادق - قصةٌ مؤلِمه من عُمق الإرهاب _ الجزء الأول














المزيد.....

قصةٌ مؤلِمه من عُمق الإرهاب _ الجزء الأول


محمد صادق
الحوار المتمدن-العدد: 4125 - 2013 / 6 / 16 - 16:21
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


قصّةٌ حقيقيةٌ من عُمق الإرهاب
فجأةً إلتّفَتُ الى صاحبي وهو مُنهَمِكٌ بالكتابة على قِطَعِ كارتونٍ بالية صغيرة , فقلتُ له ماذا تَكتب ياصاحبي ؟ قالَ أكتبُ رسالة الى الله ...
قُلتُ له وهل تَسمح لي بقراءتها ياعزيزي ؟ فَرَدَّ بعجالَةٍ لا يا صاحبي , فهذه رسائلُ مُعاناتي الخاصة في الحياة ولا أُحب أن يَقرأها أحد , فَقُلتُ له إذاً إستَمر في الكتابة فهذا شيءٌ جيد ربما يُساعدُكَ في التَخفيفِ من آلامِكَ وَمُعاناتِكَ ياعزيزي ...
تَرَكتُهُ يَكتب , وأخذتُ أنا أبحثُ عن قنواةٍ أخبارية في التلفاز الذي هو ثالثنا لعلي أطَّلِعُ على خَبَرٍ طازج , وبين بُرهَةٍ وأخرى وانا أتابع حالَ صاحبي , بعد مرور نصف ساعة , لاحظتُهُ مازالَ مُنكَباَ وَمهموماً بالتدوين لكنهُ مُرتَبك في هذه المرة , فَتَمتَمتُ مع نفسي سائلاً ياتُرى لماذا هو مُرتبك لهذه الدرجة , مما زادَني الفضول وَقادَني الذهول وسألتُهُ مرة أخرى , عن ماذا تَكتُب يا صديقي؟ إزدادَ إرتباكُهُ وَرَدَّ لاشيء , أنها أوراقي الخاصة ....
شَدَّني التَعَجُبُ أكثر عندما لاحَظتُ إرتجافهُ الغير معقول عند الكتابة , ومُكثراً من الإلتفاتِ يُمنَةً وَيُسرَةً كل لحظات , وكأنَّهُ يَشعُر إنَّ أحَدَهُم يُراقِيَهُ , لم أستَطِع تَحَمُّل المشهَد ومايَجري حولي , فقلتُ له أرجوك ياصاحبي ما بكَ ؟ لقد إزداد قَلَقي وأنا أراك بهذا السوء من الحال , فأنت تَكتب , وأنت تَرتَبِك , وأنت تَرتَجف , وها قد بَدأتَ تَتَصَبَّبُ عَرَقاً رغم برودة الغُرفة ؟ قُل لي ما أصابَكْ ؟ , ربما بل وبالتأكيد سأحاول التَخفيفَ من آلامِكَ وَمُعاناتكَ ...
أخَذَ صاحبي نَفَساً عَميقاً بِعمقٍ رِئَتَيه , وهو يُحاولُ أن يَمسَحَ دموعاً على وجنَتَيه , لكنهُ مازالَ مُرتَبِكاً وَيَلتَفتُ يَميناً وَشمالاً , وقالَ لي والآهات تَلّفُ حروفَهُ الخارجَةُ من شَفَتَيهِ اليابسِتِين وَوَجهِهِ المُصْفَّرُ لتَوّهِ , إنني أُعاني من ألَمِ قَسوَةِ ذكرياتِ عَذابٍ تَمُرُ ذكراها الثامنة هذه الأيام , عانَيتُ خلالها أبشَعَ وأقسى أنواع التَعذيب الجَسَدي والنَفسي , لقد تَحَسَستُ المَوت عدة لحظات ولعدة مرات , بل وكان المَوتُ هَدَفاً وَ جنَّةٌ مُستَحيلة المَنال ربما كانت أرحَمُ من تلك الوحوش البشرية وأنا قطعَةُ لحمٍ تُثْرَمُ بين مَخالِبِهم , وفُجأةً تَوَقَفَ عن الكلام , صَبَرتُ قليلاً ليأخذَ نَفَساً , وَقُلتُ لهُ ياصاحبي أكمِل القصة وقُل ما بقلبك فهذا حتماً سَيُقَللُ من عذاباتك , رَدَّ عليَ لكن هذه المرة بالإشارات وواضعاً أنامِلُهُ على بعضٍ من أجزاء جسمهِ وخاصة جَنَبَيه المحيطَينِ بالظهر , موحياً بشعوره المستمر بشدة الألم عندما يتَذكّر هذه الفاجعة , تألَمتُ لهُ كثيراً , تَرَكتُهُ ليَهدأ قليلاً وناوَلتَهُ كأساً من الماء المُثَلَّج ربما تُطفئ حُرقَة أحشاؤهُ الداخلية , وبعدها قُلتُ لهُ ياعزيزي لماذا لاتَسمَح لي بنشر ماتَعَرَضتَ لهُ من عذابٍ وَتَرهيبٍ من تلك المجاميع الإرهابية التي أختَطَفَت الدين وتُعَذب البشر والشَجَر والحَشَر بإسمهِ , فأومأ برأسهِ بالأيجاب وناوَلَني بعض خَربَشاتِهِ على تلك القِطَع الكارتونية , فبدأت أفرأها وإذا بها قصة مؤلمَةٌ جداً سأتناولُها بالتفصيل في الجزء القادم من هذا المَقال , أنتظرونا ......





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حريق سوق مدينة دهوك
- سَهمٌ هَوى أَذرَفَ دَمْعا
- أعداءٌ في ألأرض وشَهداءٌ في السَماء
- رَبيعُ الغَربِ وَخَريفُ الشَرقِ وأكتشاف كَوكَبَينِ جَديدَين
- هذا حَلالٌ وَذاكَ حَرامْ
- رُبَّما قد فَتَحنا البرميل بالمقلوب
- ويَسألونك عن الأنفال...
- هَديتي الى النجمة برواس حسين
- كردستان مُعَلَّقّةٌ بين السماء والأرض
- من أخلاق النضال والكفاح
- أُغَرِّد للغائبينَ في هذا الزَمانا
- شُكراً ياإلهي
- إلى ألسيد هارون مُحَمّد
- وُلِدْنا أحراً .. كَبِرنا أغناماً
- إعتذاري للمستقبل
- الكُرد مسلمون في الواجبات وكُّفار في طلب الحقوق
- بلا عنوان , فالعِنوانُ قد هَجَرْ
- أُمَةٌ بلا أجيال
- ألفنّانُ المجهول هو إحسانٌ وَفَرَجٌ للإنسانية
- إلغاء سياسة التهميش في مدغشقر وسياسة الإقصاء في زيمبابوي


المزيد.....




- قائد الحرس الثوري يحذر السعودية من مواجهة إيران و"جبهة ...
- بعد غياب طويل.. موتورولا تطرح أول حواسبها اللوحية
- تكليف وزير الإسكان مصطفى مدبولي بتسيير أعمال الحكومة المصرية ...
- تجربة رهيبة لسرعة اشتعال الديك الرومي مع الزيت المغلي!
- القاذفات الاستراتيجية الروسية تقصف داعش في محافظة دير الزور ...
- دراسة تشكك بوجود أكثر مواد الكون غموضا
- بوتين يستقبل البشير في سوتشي
- السعودية تصدر أول تأشيرة سياحية بحلول عام 2018
- المجر تبحث عن عدو تقاتله لتخفي مشاكلها الحقيقة
- وزير خارجية الكويت يلتقي الملك سلمان


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد صادق - قصةٌ مؤلِمه من عُمق الإرهاب _ الجزء الأول