أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد صادق - شُكراً ياإلهي














المزيد.....

شُكراً ياإلهي


محمد صادق

الحوار المتمدن-العدد: 4006 - 2013 / 2 / 17 - 16:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أشكرُ الله لأنّهُ جعَلَني أشعُرُ وأعيشُ في كَفَنِ حُبّهِ , أشكُرُه , لأنّهُ مَنَحَني حق إستخدام عَقلي وأنا طفلٌ صغير , أشكُرُهُ لأنّهُ مَنَحَني مِجهَراً وَعَدَسَةً دقيقةً أكتَشفُ بها ألأشياء , أشكُرُهُ لأنّهُ ساعدَ عيناي برؤية ماوراء الأُفُق وما أبعَدُ, أشكُرُهُ لأنّهُ وَضَعَ سَدّاً مَنيعاً لأذُنَيَّ كي لايَسمحَ بإختراق ضجيج الصارخين , أشكُرُهُ لأنّهُ صنَعَ فلتراً داخل أنفي كي لا أشُمَّ رائحة الجواريب الكريهة في المَعابِد التي بناها الإنسان , أشكُرُهُ لأنّهُ مَنَحني لساناً رَطِباً طيباً لا يَتَعالى ولا يصرُخَ في وجهِ أخيه الإنسان , أشكُرُهُ لأنهُ جَعَلني أتلَذَذُ بحاسةِ لمس المواد وبنَشوة الإحتكاك , أشكُرُهُ لأنّهُ عَلَّمَني فن المُعارَضَةِ بعيداً عن الخُذلان , أشكُرُهُ لأتّهُ ألبَسَني ثوبَ الحرية الشفافة منذ نعومة أظافري , أشكُرُهُ , لأنّهُ صاغ لي طريق العِلمِ والإستقامةِ والنَجاح , أشكُرُهُ لأنّهُ عَلَمَني كيف أُحب الأعداء , بل أوصاني إنّهُ ليس للإنسان أعداء , هو خَلَق الإنسان , هو لم يَخلُق الأعداء , هو لم يخلق القتلة , هو لم يخلق الكفّار والمؤمنين , هو خلق الأنسان , هو خالق الحُب وهو ليس خالق الكراهية , هو خلقَ الجَمال , لكن الإنسان هو الذي زَرَعَ بذرة الكراهية والقُبح.
عَلَمتني إنّ الأُنثى أعظم مخلوقٍ عندما منحتني أُمّاً ’ وأثبَتَّ لي إنها ليست بناقصة بل هي ذَكّرٌ وأُنثى عندما سلبتني عطف الأبوَة وأنا في بداية شبابي , كم أنت رائعٌ ياإلهي عندما تُهديني حِكمَة حتى بإفتقادي لرعاية الابوَّة .
أشكُرهُ لأنّهُ شَجَّعَني بأن لا أكونَ نسخةً من أبي , نسخَةً من زَمَنِهِ , نسخَةً من مَكانِهِ ومن تقاليدِهِ
بل عَلَّمَني كيف أثورُ على أمسي وكيف أبني لغَدي .
أشكُرُهُ لأنّهُ دّلَّني على حديقةِ خضراء نَقيةِ صافيةٍ ذو رائحةِ زَكيَّةٍ كأنها الجَنَة الموعودة أتت قبل ميعادها , وحعلتَني ألهثُ وراءَها كالعاشق الهيمانِ , أشكرهُ لأنَّهُ ساعدني على رَيّ تلك الحديقة الجميلة المُسيَجَة لأحصُدَ ثلاث زهرات أميراتٍ زينَبات وشجرتين متينتين للدار ومازلتُ بإنتظار نعمتك في منحي ثمارِهما الطيبة المذاق ,
أشكُرُكَ لأنك منَحتني جسداً رشيقاً ذو صحةٍ وعافية رغم إنني لا أهتمُ بها من كُثرة إيماني بعطاياك وإمتيازاتك التي أشعرُ بها كل لحظة ,
أشكُرُك لأنّك مَنَحتني وظيفة أرضية و رزقاً حلالاً سلساً مع لَذّةِ الكللِ و التَعَب , وأشكُرُكَ لأنّك جعلتني أشعرُ كيف أتذوقُ بخدمة الأنسان .
لقد مَنَحتني كل شيء , كل ما أحلُمُ به , لقد زَرَعتَ الثقة في نفسي إنك سَتَرعاني هنا وهناك ياإلهي
أشكُرُكَ لأنّك مَنَحتني الجنّة والأحلام الجميلة على الأرض وأبعدتني من النار , إنني مُتَلَهِّفٌ لرؤياك ولقاءك ياإلهي الجميل , أنت ألعطاء , وأنت الحب , وأنت الشفقة , وأنت ألكَمال .



#محمد_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى ألسيد هارون مُحَمّد
- وُلِدْنا أحراً .. كَبِرنا أغناماً
- إعتذاري للمستقبل
- الكُرد مسلمون في الواجبات وكُّفار في طلب الحقوق
- بلا عنوان , فالعِنوانُ قد هَجَرْ
- أُمَةٌ بلا أجيال
- ألفنّانُ المجهول هو إحسانٌ وَفَرَجٌ للإنسانية
- إلغاء سياسة التهميش في مدغشقر وسياسة الإقصاء في زيمبابوي
- كفاكم تبيعوننا أوهاماً , كفاكم الضحك علينا
- حَربُ المئَة عام المقبلة
- ألشَرخُ ألأوسَخ
- ألنصرُ دوماً للعقل
- إسرائيلُ الشيعةِ هُم السِنّه..وإسرائيلُ ألسِنّةِ هُم ألشيعَه
- إسرائيل الشيعةِ هُم ألسِنّه .. وإسرائيلُ ألسنّةِ هُم ألشيعه
- نقمة بغداد .. كلنا أعراب وإن لم نَنتَمِ
- اساتذة هذا الزمن ... مقال للترفيه فقط
- خبر عاجل ... كردستان دولة !!!
- اُمّةُ ألجَبَلِ تَتَغَنّى لِنارِ ألصَحراء
- ألْعَقْلُ الفاسدْ ينتج عَمَلاً فاسِداً
- سيادة العقل ام سيادة الوطن؟


المزيد.....




- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد صادق - شُكراً ياإلهي