أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد عبد الحميد الكعبي - صناعة (الفرس المجوس) و صنيع الأعراب ..














المزيد.....

صناعة (الفرس المجوس) و صنيع الأعراب ..


ماجد عبد الحميد الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 4117 - 2013 / 6 / 8 - 16:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا يتورع الأعراب عن استعمال عبارة ( الفرس المجوس) و احيائها – اليوم - على الرغم من مرور اكثر من 1400سنة على فتح بلاد فارس ودخول الفرس الى الاسلام. ولاشك في ان هذه العبارة تتضمن تكفيرا صريحا لهؤلاء القوم الذين خدموا الاسلام وبذلوا جهودا مضنية من اجل الاسلام والحفاظ على علومه ، ولم تقم بذلك امة سالفة من الامم - من قبلهم ومن بعدهم - وبما فيهم امة العرب نفسها. و اول من أكّد ذلك ابن خلدون في مقدمته.
ان استعمال هذا التركيب العنصري التكفيري يظهر الحقد الدفين في نفوس من يستعمله على هؤلاء القوم الذين تركوا تراثا اسلاميا (استطيع ان ازعم ) لولاه لم يبق للإسلام ذكر في بلاد العرب وغيرها ، لذلك فان الحقد عليهم يعني - بلا شك - حقد على الاسلام نفسه . وهذا الامر يرجح ان الذين اعادوه للأذهان انما ارادوا طمس معالم الاسلام واستئصال جذوره. ومن خلال مسح وجيز لما فعله الفرس للإسلام وحضارته نذكر الاتي :
ان صاحب صناعة النحو (سيبويه ) كان فارسيا ، وحملة الحديث الذين حفظوه على اهل الاسلام كان اكثرهم من الفرس مثل : البخاري والنسائي و النيسابوري وغيرهم. اما علماء اصول الفقه فكلهم من العجم وهكذا اكثر مفسري القران مثل الطبري و الزمخشري والفخر الرازي وغيرهم ولا يتسع المجال هنا لذكر المزيد من الاحصاءات . لذلك قال ابن خلدون قوله المشهور : لم يقم بحفظ العلم وتدوينه إلا الاعاجم فظهر مصداق قوله صلى الله عليه وسلم : (لو تعلق العلم باعناق السماء لناله قوم من فارس).
ويقدم ابن خلدون تفسيرا لشيوع ذلك بين الفرس وندرته بين العرب فيقول : ان هذه الامور كلها علوم ذات ملكات محتاجة الى التعليم فاندرجت في جملة الصنائع ، وان العرب ( لاشك ان ابن خلدون يقصد الأعراب هنا )ابعد الناس عنها فهم يستنكفون عن الصنائع والمهن وما يجر اليها.
ولم يكتف الاعراب بابتعادهم عن العلوم الاسلامية (الحديث والفقه والتفسير)- كما يقول نيكلسون : بل نظروا الى هؤلاء الفرس وعلمهم ، باحتقار خفي ، وبدت للأكثرية العظمى من العرب (الأعراب) الذين كانوا يفتخرون بنسبهم النبيل وبقناعتهم بالا يعرفوا شيئا خارج التقاليد المجيدة للجاهلية والفضائل التي كان يمارسها اسيادهم .
طيب .. وما مهنة الاعراب اذن ؟ والجواب : ان الاعراب يتقنون مهنة الغزو فقط ، الامر الذي يفسر سبب شيوع الصراعات والنزاعات والقتل في بلادهم ، فضلا عن شعور الاعرابي الملازم له بعدم الامان .
هنا ينبغي الاعتراف ان لا فضل للأعراب على الانسانية بشي عدا ان الاسلام قد ظهر ببلادهم والذي سرعان ما ناصبوا اهله العداء والبغض والحرابة ، ومن يتأمل الرواية الاتية جيدا لا يحتاج الى كدّ الفكر وشحذ الذهن في الحصول على الدليل الذي يعزز ذلك الزعم :
قال ابو عبيدة : قال ابو الوجيه : حدثني الفرزدق قال : كنا في ضيافة معاوية بن ابي سفيان ، ومعنا كعب بن جعيل التغلبي ، فقال له يزيد : ان ابن حسان (يريد عبد الرحمن بن حسان بن ثابت شاعر الرسول – ص -) قد فضحنا ! فاهج الانصار . قال أ رادي أنت الى الاشراك بعد الايمان ؟! لا اهجو قوما نصروا رسول الله (ص) ، ولكنني سأدلك على غلام في الحي كافر ، كأنّ لسانه لسان ثور : يعني الاخطل.
وأخيرا : من هما المشركان الحقيقيان ؟ الطبري و البخاري الفارسيان أم يزيد و الاخطل الأعرابيان ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,766,330
- سجادة -صفوية- تُباع ب (33) مليون دولار على شخص أعرابي !
- نابليون بونابرت يعلن : نحن المسلمون الحقيقيون !!
- اعتنق الاسلام الأعرابي .. تصبح جزارا بامتياز
- هدم الاضرحة وحرب الايقونات بين البروتستانتية والوهابية
- عصبية الأعراب قيمة عابرة لحدود الاديان
- تصنيع .. ثقافة القطيع
- ابن تيميّة شيخ الاسلام الأعرابي
- يزيد أمير الأعراب ..
- الاستشراق وقصص الحكواتية والأعراب
- اللحية السفليّة تثير السخريّة ..
- ثقافة بني اميّة تريد : ( اسقاط حكومة عبد الزهرة )!!
- شواهد من خطب الاسلام العربي .. عبد الملك السعدي انموذجا
- شواهد من خطب الأعراب المعاصرة...العلواني مثالا
- موقع (الحوار المتمدن) يرفع (الاكراد ..هم أعراب الفرس! ) بعد ...
- شعبذة الكتابة و طرمذة الاسلوب
- وا أسفاه يا سعيد ! .. لقد صدق المستشرقون ولو كذبوا.
- قطعان الأعراب جريا ..خلف ( يوحنا الدمشقي) ..ومرورا ب (لورنس) ...
- الايديولوجيا وتزييف الوعي : مسلسل وادي الذئاب انموذجا !..


المزيد.....




- افتتاح كنيسة ودير صير بني ياس.. الموقع الأثري المسيحي الوحيد ...
- كاتدرائية نوتردام: أول قداس في كاتدرائية نوتردام بعد الحريق ...
- خبير: روسيا ستجذب 10 مليارات دولار عبر إصدار السندات الإسلام ...
- مسؤول صهيوني: بن سلمان وبن زايد يدعمان إسرائيل أكثر من بعض ا ...
- بابا الفاتيكان يعرب عن قلقه تجاه تنامي التوترات في الخليج
- تردي في الخدمات والحقوق العامة والامن والسياسة الخارجية والد ...
- نقابة الفلاحين المصريين: الإخوان المسلمون وراء أزمة الليمون ...
- تقــريــر..تجليات لونية لخفايا الروح
- القوى الشيعية تشتكي للحكومة من جماعات الكاتيوشا : تريد إثار ...
- تجدد مأزق الديمقراطية البرجوازية  بين مغالطات التصور الحداثو ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد عبد الحميد الكعبي - صناعة (الفرس المجوس) و صنيع الأعراب ..