أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد عبد الحميد الكعبي - قطعان الأعراب جريا ..خلف ( يوحنا الدمشقي) ..ومرورا ب (لورنس) واستمرارا مع ( برنار ليفي ) ..














المزيد.....

قطعان الأعراب جريا ..خلف ( يوحنا الدمشقي) ..ومرورا ب (لورنس) واستمرارا مع ( برنار ليفي ) ..


ماجد عبد الحميد الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 3934 - 2012 / 12 / 7 - 20:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في محاضرة له تحت عنوان : ( موت النقد ) يقول تيري ايغلتن : ( من يدري ربما يعيد التاريخ نفسه). لكن التاريخ مع ثقافة الأعراب ثابت ومتأصل وليس بحاجة الى ان يعيد نفسه ، و انما هو يكشف عن نفسه اكثر مع مرور الزمن على انه خطاب متأصل ، فما كان غامضا في مرحلة ما ، يصبح اكثر وضوحا في مرحلة لاحقة ، و اذا اراد القارئ ان يعرف ما الذي جرى في الماضي فما عليه إلا ان ينظر في النسخة التاريخية الحاضرة ليدرك مدى ما تم اخفاؤه عمدا في بطون التاريخ .
فمثلا لم يذكر التاريخ معلومات وافية عن شخصية ( يوحنا الدمشقي ) الذي مارس دورا سلبيا مؤثرا في حياة الأعراب والعرب السياسية والثقافية في زمن بني اميّة ، ويختزل فعله الخطير في بطون التاريخ تحت عبارة ( كان مستشارا لمعاوية) ، ثم تذكر عبارات اخرى مختصرة عن مشورته ليزيد في تولية عبيد الله بن زياد على الكوفة . وعلى الرغم من ان يوحنا هو واحد من اسرة تعاقبت على تقديم الاستشارة للحكم الاموي إلا ان حضوره الحقيقي بوصفة شخصية نمطية كان مرافقا لحياة الأعراب في حقب تاريخية مختلفة ، فمثلا تقمص (لورنس العرب) في الربع الاول من القرن العشرين الدور الذي نفذه يوحنا قديما ، فقاد الأعراب ( حسب القصة التي ذكرها في سيرته) - بعدما أغراهم بالدنانير الذهب – نحو الشام ليسقط الحكم العثماني هناك.
ويعود يوحنا في وقتنا الحاضر بجلباب جديد ، لكن بفعل قديم ، ليطلق على نفسه (محرر العرب) ! ، ذلك هو برنار ليفي اليهودي الفرنسي . لقد نعت برنار بأوصاف ومسميات كثيرة لكنه يحبذ ان يوصف بـ (لورنس العرب) فهذه الشخصية تعد مثله الاعلى في النضال ضد العبودية والرق ! ..فيا عجبا للأعراب .. الى يومنا هذا يحتفظون بذكريات جميلة عن السيد لورنس في بادية الشام و لازال وجهاؤهم الكهول يكنون له الاحترام ، لأنه قادهم الى النصر ، فعلى يديه تنعموا بالدنانير الذهبية التي زودته بها ادارة المستعمرات البريطانية ، وعلى يديه غنموا الذهب الذي خلفه الجنود الاتراك وراءهم ، فهم - الى يومنا هذا - يحتفظون بحكايات الكنوز الذهبية التي خلفها الاتراك في بادية الشام. كما تغنوا بدنانير بني اميّة التي وهبت لأجدادهم بمشورة يوحنا الدمشقي.
الأعراب .. المال والجاه لاشيء اغلى منهما عندهم ، فهما يتربعان فوق كل القيم الروحية : الدينية والإنسانية ، وهم لا ينظرون الى وجه من يمنحهم ولا يتأملون في سيرته ، لان الذهب قد اعمى ابصارهم عن كل منظر سواه ! هؤلاء و اولئك هم الذين لا يميزون بين الناقة والجمل اذا دعا داعي الغزو : حي على الجهاد ! .. هؤلاء الذين عميت بصائرهم عن كل ما قيل ويقال عن برنار ليفي ودوره المشبوه في تشويه الاسلام ، وعميت ابصارهم عن كل الصور التي التقطت له مع رموز الشر والدمار.
هؤلاء ينحدرون من ذلك الأعرابي الذي ذكره البخاري في حديثه الاتي : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ ، جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ ، فَقَالَ : " اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ ، قَالَ : دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ ، أَوْ قَالَ ثَدْيَيْهِ ، مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، أَوْ قَالَ مِثْلُ الْبَضْعَةِ ، تَدَرْدَرُ ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ " ، قَالَ أَبُو سَعِيد : أَشْهَدُ سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ ، جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )



#ماجد_عبد_الحميد_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الايديولوجيا وتزييف الوعي : مسلسل وادي الذئاب انموذجا !..


المزيد.....




- امتثالا لنداء قائد الثورة الاسلامية...الشعب الإيراني يحضر في ...
- قائد الثورة الاسلامية يعزي باستشهاد كمال خرازي
- مؤسسة القدس تحذر من فرض الاحتلال إدارة فعلية على المسجد الأق ...
- الفاتيكان ينفي تعرض سفيره لـ -توبيخ- أمريكي والبابا ينتقد لغ ...
- تقرير: اجتماع تصادمي غير سار جرى بين ممثلين عن الفاتيكان وال ...
- أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد ا ...
- إيمانويل ماكرون يلتقي البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان لبح ...
- الفاتيكان ينفي تقارير عن -توبيخ- البنتاغون لسفيره
- بعد حصار دام 40 يوماً.. الاحتلال يعيد فتح المسجد الأقصى وكني ...
- بابا الفاتيكان: من يتبع المسيح لا يُسقط القنابل


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد عبد الحميد الكعبي - قطعان الأعراب جريا ..خلف ( يوحنا الدمشقي) ..ومرورا ب (لورنس) واستمرارا مع ( برنار ليفي ) ..