أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف حول مشكلة البطالة في العالم العربي وسبل حلها، بمناسبة 1 ايار- ماي 2013 عيد العمال العالمي - واثق الجابري - البطالة في العراق معاناة ومستقبل مجهول














المزيد.....

البطالة في العراق معاناة ومستقبل مجهول


واثق الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 4094 - 2013 / 5 / 16 - 14:00
المحور: ملف حول مشكلة البطالة في العالم العربي وسبل حلها، بمناسبة 1 ايار- ماي 2013 عيد العمال العالمي
    



سؤال يطرح على طاولة كل مسؤول في الحكومة العراقية من قلب ينبض بحب العراق هل في جعبتهم خطط حقيقية للقضاء على البطالة ؟ وهل توجد إحصائية مؤكدة عن حجمها ؟
ما معنى أنْ يكون الانسان بلا عمل ويعتمد في معيشته على من يعملون في العائلة ؟ أنسان يشعر بعدم أهميته وسط الناس , يتمنى الحصول على وظيفة تؤهله للعمل ويأخذ دوره في الحياة مع أقرانه, أضرار حقيقية تلحق بالمجتمع والتفكك الأسري و شهادات حيّة على لسان العاطلين , سلسلة من المشاكل في حياة العراقيين اليومية , في وقت وصلت فيه البطالة حدّاً لم تصله في أيّ بلد آخر في العالم رغم أنّه يملك ثروة نفطية هائلة واراضي للزراعة ومعامل متعطلة , من أخطر الظواهر الإقتصادية ذات الـتأثيرات الاجتماعية والأخلاقية غير محدودة النتائج معلومة الأسباب والتأثيرات بغياب الخطط الستراتيجية أو الحروب الداخلية أو عوامل خارجية و سوء توزيع الثروات . شكلها واضح في حياة الشباب الذين يمثلون الأغلبية من السكان , التقارير الرسمية تشير إلى أنّ البطالة كانت قبل الحرب تشكل نسبة 30% من مجموع القوة العاملة أمّا الآن في ارتفاع لظروف العنف والتهجير والطائفية والانفجارات والإغتيالات أوقف اعمال القطاع الخاص وقلة الاستثمار وتراجع الصناعة والزراعة وتدميرالبنية التحتية للاقتصاد العراقي و الوظائف على مجاميع معينة ضمن إطار المحسوبيات والمنسوبيات

البطالة وجدت في العراق لأسباب الظروف المتراكمة كانت بسبب الحصار وما تركه من أثار على مساحة القطاع العام و انحسار النفقات الاستثمارية و تدني الأجور المدفوعة في القطاع العام والخاص .
بطالة قسرية وأختيارية دفعت الى تراكم هذا الكمّ الهائل من العاطلين , وحالة الأرباك في الاسواق بسياسة السوق المفتوح ساعدت على تنامي هذه الظاهرة الخطيرة وأيقاف الصناعة والزراعة المحلية والأعتماد على الاستيراد .
يبدو أنّ شباب العراق بدون هدف يسعون إليه , في وظائف حكومية يفضلها الجميع لا تأتي إلا مقابل رشوة قد تصل إلى آلاف الدولارات حتى و إنْ كانت ذات خطورة مثل الانخراط بالجيش والشرطة , ومن الصعوبة إيجاد عمل في الشركات والمصانع الأهلية.
البطالة من المصاعب والتحديات الرئيسة التي تواجه الاقتصاد العراقي , بأنعكاسات عميقة اجتماعية واقتصادية وممّا يزيد من حدّة هذه المشكلة استمرارها وجودها لمدّة طويلة مع أرتفاع معدلاتها في السنوات الاخيرة , وظهورها بأشكال وأنواع مختلفة , الاقتصاد العراقي يعاني بشكل خاص و رئيس بطالة هيكلية ناجمة عن ضعف قدرة القطاعات الاقتصادية على استيعاب الأعداد المتزايدة من الأيدي العاملة القادرة على العمل والراغبة فيه حيث تُقدر نسبة البطالة في العراق حاليا ما بين (75 ـ80 %) من مجموع قوة العمل في العراق.
ظاهرة تنتشر بشكل واسع بين فئات المجتمع العراقي من دون أنْ تكون لها حلولا ومعالجات جذرية لاستئصالها وإنهائها بشكل تام وتخليص المجتمع من أثارها الخطيرة. معالم البطالة تبدأ من الجامعات عندما يتخرج الطلاب وينتظرون مصيرهم المجهول في طابور البطالة وتعبر عن اليأس ا في حصولهم على التعيين بعد التخرج . ثمّة قضية فرضت نفسها إلى جانب البطالة ازدياد مساحتها المقنعة من الفائض الكبير في أعداد الموظفين بتوقف الإنتاج وقلّة المشاريع المنفذة و أثرت بشكل كبير على سير العملية الإنتاجية , الحالة التي يعيشها المواطن بلا عمل تجعل منه محبطا ويائسا, و عاش فترة شبابه وهو يأمل أن يجد عملا يقتات منه ويتزوج أسوة بالأخرين لكن أمله أصبح عسيرا لتحقيق ذلك ولم يترك دائرة أو وزارة لم يطرق بابها في رحلة البحث عن عمل وعندما وجد له عمل في أحدى الوزارات صدمه الراتب وكما يقال أجره الشهري بعقود مؤقتة وهو ( 150 ) الف ديينار شهريا وهذا المبلغ لا يكفي لأجرة النقل فترك العمل وهو يقضي وقته أمّا بالنوم او القراءة في النهار ومشاهدة التلفزيون في الليل ويشعر وكأنه غريب ما بين أشقائه وأصدقائه الذين أصبح لا يلتقيهم الا مصادفة بعد أن صار يعيش حياة منعزلة عن الأخرين ويفكر فيما سيؤول اليه وضعه , دعوة إلى ايجاد حل سريع لهذه الظاهرة وانتشال الشباب من الضياع ومراعاة اوضاعهم البائسة قبل انجرافهم في متاهات التسكع المؤدية الى دروب الجريمة المظلمة , والاعتماد على السياسة الأقتصادية بالأستفادة من مساحات الأرض الصالحة للزراعة والمصانع المتعطلة والثروة البشرية بطاقاتها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الإستعداد للأمتحانات الوزارية (البكلوريا)
- البصرة من معركة الجمل الى رئاسة الوزراء
- كهرباء العراق للبيع في نيسان
- ديمقراطية الأخوان وفتاوى الضرورة
- منابر الغواية
- لا مدينة مثلك يا بغداد
- غرباء في وطن الغرباء
- ازدواجية السياسة العربية والأرهاب الأسرائيلي
- الأنتماء لوطن
- مخاطر ادارة الاقتصاد العراقي وزيادة العاطلين
- قائمة المالكي من يقودها في المحافظات ؟
- الأمطار لأختبار مجالس المحافظات
- الشهادة الجامعية ضرورة ربما يأتي يومها
- القيادة والأمل نجاح في زمن قياسي
- أزمة العمل من تعطيل قانون الخدمة المدنية
- الشذوذ الفكري والأخلاقي لأعداء الأنسانية
- الذهب الأخضر في السياسة الأقتصادية لمعالجة البطالة
- لماذا خسر الدعوة في الأنتخابات ؟؟
- شراكة الأقوياء من النظرية الى التطبيق
- سلبيات الأعلام العراقي


المزيد.....




- آل زلفة لـRT ردا على ترامب: التعاون مع السعودية لا يعني الحم ...
- تركيا.. سجن 14 صحفيا من مجلة -جمهوريت- بتهم الإرهاب
- وزير الدفاع الأمريكي: لا حل عسكريا للنزاع في سوريا
- ماكرون: لن نترك الاتفاق النووي إلا ببديل
- تيتورينكو: حمد بن جاسم كشف لي عن دور قطر في إسقاط القذافي وض ...
- انقسام بين صفوف الناخبين الشيعة قبل الانتخابات العراقية
- واتساب يحدد السن الأدنى المطلوبة كشرط لاستخدامه في الاتحاد ا ...
- مصير الاتفاق النووي مع إيران!
- غول.. فرصة المعارضة التركية الوحيدة؟
- انقسام بين صفوف الناخبين الشيعة قبل الانتخابات العراقية


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف حول مشكلة البطالة في العالم العربي وسبل حلها، بمناسبة 1 ايار- ماي 2013 عيد العمال العالمي - واثق الجابري - البطالة في العراق معاناة ومستقبل مجهول