أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الاتجار بالديمقراطية يضر القضايا الوطنية















المزيد.....

الاتجار بالديمقراطية يضر القضايا الوطنية


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said )


الحوار المتمدن-العدد: 4084 - 2013 / 5 / 6 - 22:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عالمنا اليوم يكاد لا يكون هناك دولة بدون برلمان ، ولكن عالمنا اليوم ، ابعد ما يكون عن الديمقراطية . ففي الولايات المتحدة الامريكية ، تسيطر الشركات الاحتكارية على الاقتصاد والسياسة الامريكية الداخلية والخارجية بشكل فج . وفي اوربة القارة ( الديمقراطية ) العتيدة ، بينما كانت الشوارع تغلي بمظاهرات مناهضة الحرب على العراق ، صوتت البرلمانات على قرار المشاركة فيها . كما ان اصوات المظاهرات المليونية لم تصل للبرلمانات التي تقر سياسة اقتصادية معادية للجماهير وللشعب المستضعف بمختلف فئاته الاجتماعية من عمال وفلاحين وطلبة وعاطلين ، وفي فرنسا وفي غيرها من ( الديمقراطيات ) التقليدية لم تمنع الديمقراطية البرلمانية من صعود حكومات يمينية ونسختها مطابقة للأصل ( اشتراكية ) ومن تفشي العنصرية ضد المهمّشين والضعفاء من عرب وأفارقة وأسيويين وغجر ، بل وحتى في توزيع الثروة بين فئات الشعوب الاوربية على اساس عرقي ( بلجيكا ) .
البرلمانات كانت ايضا واجهة للأنظمة العسكرية في باكستان ، مصر وتركيا وغيرها قبل ان تتحول ايضا الى واجهة لتنظيمات اخوانية متزمتة ومعادية للديمقراطية التي اوصلتها الى ما لم تكن تحلم به في يوم من الايام .
كما ان وجود برلمانات ديمقراطية في بعض البلاد لم تمنعها من الاستغلال والقمع والاضطهاد العنصري والطائفي ، بل ان هناك انظمة عنصرية مثل اسرائيل وميانمار ، لم يتعارض احتفاظهما مع طبيعتهما العنصرية . وفي المقابل لم يكن النظام البرلماني ضمان لحماية رؤساء وحكومات يسارية جاءت بانتخابات الشعب ولم تأت بثورة او انقلاب ، وابرز هذه النماذج الشيلي ، غرينادا ، نيكاراغوا و فنزويلا وباكستان على بوتو .
في العديد من البلدان العربية التي عرفت ربيع الاخوان ، لا تزال الاحزاب قائمة او التي يمكن ان تقوم في ظل القوانين الجديدة ، غير ’معبرة إلا عن مصالح الرأسماليين بشرائحهم ، في حين يعبر الاخوان بدرجة عن الطبقة الوسطى ، بينما لا تجد الجماهير العريضة من عمال وفلاحين ومستضعفين وغلبة وعاطلين من يمثلها . علينا ان ندرك ان الديمقراطية البرلمانية في حد ذاتها ، لا تعبر عن شيء إلا عن توازنات القوى خارجها ، وقد تكون لعبة ، بل وأداة للسيطرة المقننة ، في ايدي الطبقة الحاكمة ، رأسمالية كانت ، او عسكرية ، او
اذن الديمقراطية البرلمانية كما هي عليه اليوم في البلاد العربية كما في البلاد المتقدمة اضحت عبارة عن قطاعا تجاريا جديدا ضمن باقي القطاعات المدرة للربح والمبوأة للحظوة وتقلد المهام الجديدة . انها اضحت وسيلة لتغيير المواقع الاجتماعية والسلوك ،وحتى الارتماء المصطنع في بعض الممارسات البرجوازية التي تتم بشكل مشوه ، حيث يغلب الطابع التطبع .
من هنا نتساءل هل الديمقراطية هي مطلب النخبة او مطلب الجماهير المغيبة عن الديمقراطية ؟
بالرجوع شيئا الى التاريخ ، سنجد ان الديمقراطية وحقوق الانسان منذ ثمانينات القرن الماضي اتخذت صبغة سياسية حربائية ، اي صبغة حل سحري لكل مشكلات العالم وخاصة في البلدان المتخلفة . وفي وقت سابق كانت الثورة والتنمية هل الحلول السحرية المبشر بها ، اما اليوم فان الانتلجانسيا لوحدها تصرخ مرددة ( الديمقراطية ، الديمقراطية ) كوسيلة للارتقاء الاجتماعي لا كغاية لممارسة ديمقراطية للتأسيس لنظام ديمقراطي حقيقي .
واذا غضضنا البصر عن الجانب اليوتوبي في هذا المنزع ( الديمقراطي ) ، وافترضنا انه العلاج الملموس لا دواء التخلف التاريخي ، فبإمكاننا ان نتساءل : الى اي حد يشكل المطلب ( الديمقراطي ) وسيلة للنهضة والخروج من زقاق التاريخ ؟ والى حد يمثل ( حاجة اجتماعية ) فعلية وحقيقية ؟ اليس المطلب ( الديمقراطي ) مطلب الانتلجانسيا السياسية اكثر مما هو مطلب الجماهير ؟
في سنة 1980 اجرى السوسيولوجي سعد الدين ابراهيم دراسة حول " اتجاهات الرأي العام نحو مسألة الوحدة " تبين فيه ، أن الاهتمام بمسألة الديمقراطية والمشاركة السياسية ، جاء في المرتبة السادسة ضمن هموم الوعي العربي الاخرى ، كالخلافات العربية العربية ، والصراع العربي الاسرائيلي ، ومشكلات التخلف والتنمية ، والهيمنة الاجنبية ، والمسألة الاجتماعية المتعقلة بالتفاوت الطبقي . فرغم الاهتمام الاقصى الذي توليه الانتلجانسيا السياسية والثقافية والتكنوقراطية لمسألة الديمقراطية ، فإن اغلبية الرأي العام العربي لا تشاطر النخبة همها الاول ، لأنها غير معنية به ، ما دامت تستعمل ككمبراس لاغتناء ووصول النخبة المتهافتة .
في سنة 1980 نشر " منتدى الفكر العربي " بعمان دراسة حول " كيف تفكر النخبة العربية في تعليم المستقبل ؟ " ، عالجت اهم التحديات المستقبلية التي تواجه المواطن العربي . وقد جاء ترتيب التحديات كالتالي : التحدي الاقتصادي – التكنولوجي ، التحديات البيئية – الديمغرافية ، المسألة الاجتماعية ، التجزئة العربية ، التهديدات الخارجية ، وأخيرا المسألة الديمقراطية التي لم يذكرها كتحد رئيسي الا 11 في المائة من افراد العينة المدروسة . كما تبين فيها ان معظم من اعتبروا الديمقراطية تحديا رئيسيا هم من حاملي الدكتوراه ( 75 في المائة ) وشهادات الدراسات العليا ( 12 فاصلة خمسة في المائة ) او الدرجة الجامعية الاولى او ما يعادلها ( 12 فاصلة خمسة في المائة ) . ان نتائج هاتين الدراستين ، مع ما هو ملاحظ الآن من تهافت وجري وركد مع غياب بل موت المبادئ والأصول ، لهو كافي لدعم فرضية حول كون المطلب ( الديمقراطي ) هو مطلب النخبة وليس مطلب الجماهير التي توظف ككمبراس لا تستفيد من ريع الديمقراطية . وتفسير هذا هو ان الجماهير غارقة في همومها العملية ، وفي متطلبات حياتها اليومية ، وجاهدة من اجل الكسب ، والحصول على شقة او ارض او كراء بيت ، او تعليم الابناء او البحث عن شغل لأبنائهم من حملة الشواهد العاطلين او المعطلين .. لخ فما هو ملموس بالنسبة لهؤلاء الذين يشكلون القاعدة العريضة من الجماهير هو تحسين مستوى العيش ، اما ما عدا ذلك فهو اقرب الى الحلم والترف والبذخ ، ويدخل في باب المطالب المعنوية البرجوازية .
ومن المؤكد ان الجماهير تطرح المسألة السياسية لا في صيغتها المجردة و المؤسسية والتنظيمية والقانونية ( " تنزيل " الدستور ، البرلمان ، الديمقراطية ، توزيع السلطات ، تداول الحكم ...لخ ) ، بل تطرحها في صيغتها الملموسة المتعلقة بسلوك ونزاهة او عدم نزاهة هذا الحكم او ذاك ، هذا الوزير او ذاك ، هذا المسئول او ذاك ...لخ .
ان التشخيص الديمقراطي للمسألة السياسية يتطلب قدرا من الثقافة العامة ، ومن الثقافة السياسية ، ومن القدرة على التجريد لا يوفرها المستوى الثقافي الحالي للمواطن العربي . وانشغال الجماهير بإنتاج قوتها وتدبير امورها المعيشية من جهة ، وانحدار مستوى ثقافتها السياسية ، هما العنصران الاجتماعي والمعرفي الأوّلان في عدم تمثلها للمطلب الديمقراطي .
اما النخبة ( السياسية والاقتصادية والتكنوقراطية والثقافية ) فهي اكثر الفئات الاجتماعية اليوم ارتباطا ب ( الديمقراطية ) وتشبثا بالمطلب ( الديمقراطي ) . اولا لارتفاع مستوى ادراكها السياسي من ان الديمقراطية وسيلة للتسلق الاجتماعي ، والاغتناء القصير والسريع / وتبديل المراتب والأوضاع ، وتغيير العلاقات ، بالاستفادة من المصالح الجديدة غير المنظورة سابقا ... لخ ولإرجاعها لمظاهر الخلل في الاداء الاجتماعي الى مسألة المشروعية والتمثيلية ، وثانيا لان الديمقراطية كنظام ستمكنها من استفادات معنوية ورمزية ومن فوائد مادية وسلطوية . فالديمقراطية بهذا المعنى مطلب عضوي ان لم نقل مهني للنخبة ، لأنها هي المؤهلة لتشكيل المؤسسات ( الديمقراطية ) مؤسسات الاغتناء السريع ، والدخول فيها سواء كانت محلية ام وطنية . فالمؤسسات تبقى هي الفضاء الارحب للنخبة ، وهي مجال فعلها وتأثيرها واستفادتها .
ولعل هذه النعم البرجوازية هي التي تزيد في تجميل الديمقراطية في اعين النخبة المجتمعية ، حيث ’يفتح امامها بابا مشروعا لاقتسام السلطة وفوائدها وخيراتها . وهذا ما يجعلها تتغاضى عن عدم توافر الشروط التاريخية لتطبيق الديمقراطية في مثل هذه المجتمعات . فقد علمنا تاريخ المجتمعات المتقدمة ان السّيرورة الديمقراطية هي نتاج تطور ونضج كل من المجتمع والفرد قوامه الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ، والتمييز بين مقتضيات الحياة الروحية والحياة الدنيوية في المجال السياسي ، وأساسه استقلالية الفرد ووعيه بذاته وبحقوقه وواجباته ، وإسناد السلطة السياسية في المجتمع على مشروعية مستمدة من المواطن ذي الحقوق الكاملة ، ومبدأ تداول السلطة بين اوسع الفئات الى غير ذلك من الشروط الاجتماعية والفكرية . ذلك ان عدم توفر هذه الشروط ، يجعل الديمقراطية نبتة برية غريبة في محيط غريب عنها ، وتجربة تهدد المجتمع بالتفكك وبالتحلل الى نعرات اقليمية واثنية وجهوية في غياب سلطة مركزية قوية ، وشحوب مؤسسات الدولة الوطنية بكل تقاليدها المرعية والتاريخية ومعاييرها ونواميسها الضابطة ، وهذه الظاهرة غير المفهومة بفعل تدخل لوبي المصالح الشخصية المستفيد من هكذا اوضاع غير طبيعية ، هي سبب كل ما يجري اليوم بالصحراء المغربية .
ان الديمقراطية لعبة سياسية عصرية ذات حدين ، فهي يمكن ان تكون مطية المجتمع الى تحقيق التطور والتقدم والوحدة اذا ما تحققت ضمن التوازنات المذكورة ، كما يمكن ان تكون منزلقا يقود الى هاوية التفكك والحرب الاهلية ( الوضع الخطير اليوم بالصحراء ) . ولعل التوازن بين هذين الميلين يظل من مسؤولية وتقدير النخبة الاجتماعية التي اختارت الديمقراطية سبيلا لتحديث نظام الممارسة السياسية وسيادة الشفافية ، فذاك وحده ما يبرر ان نجعل من الديمقراطية خلاص مشاكلنا وبالضبط بأقاليمنا الجنوبية . اما استمرار التلاعب والتدليس والكذب وسياسة العام زين والاستئثار بالمؤسسات لتصفية الحسابات وتمرير القرارت المغلفة بالعديد من الاشارات ، ’ينذر بكوارث عاصفة ستقلب المنطقة في غضون السنتين المقبلتين . ان الوضع في الصحراء خطير وما سينجم عنه سيضر بحقوق المغرب وتاريخه . ان تضرع الانفصاليين بغياب الديمقراطية وحقوق الانسان ليبرروا دعاويهم للانفصال ، وخوضهم انتفاضة جماهيرية انفصالية ، مع ما سيترتب من خسائر على الارض ، سيدفع مجلس الامن الى استصدار قرار ينصص صراحة على الاستفتاء ، وإصدار قرار من هذا الحجم سيعطي للانفصاليين ذريعة العودة الى الحرب بدعوى تطبيق قرارات الامم المتحدة ، وهو ما يعني دخول القضية الوطنية في مأزق لن تخرج منه بسلام . اذن لا بد من استعمال الديمقراطية ليس في حل الاشكاليات الداخلية العالقة ، بل في تثبيت الوحدة الوطنية للمغرب . وعلى جلالة الملك ان يفتح اعينه جيدا حتى يتبين له الخيط الصحيح من الخيط الهش . لقد ولى زمن الكذب وقول العام زين . الوضع خطير وخطير جدا وعلى الملك التحرك قبل فوات الاوان ، حيث لا ينفع الندم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,687,379,310
- البطالة
- الجهة المتقدمة -- الحكم الذاتي
- سوق ترويج الوعود والآمال
- اللغة وفن التمويه والتضليل
- هل تخلت واشنطن عن تدعيم مقترح الحكم الذاتي باتجاه الاستفتاء ...
- الدولة والعنف في الدول العالم ثالثية
- استراتيجية الجماعات واستراتيجية السلطة
- ماذا يحمل كريستوفر رووس في جعبته ؟
- الحركة الماركسية اللينينة التونسية
- منظمة 23 مارس - مناقشات للتقرير الايديولوجي للاتحاد الاشتراك ...
- رسالة مفتوحة الى السيد وزير العدل المغربي الاستاذ مصطفى الرم ...
- الاسرة في المجتمع البطريركي الرعوي العربي
- الديمقراطية وديمقراطية الجماعات السياسية
- لو انّ بغْلة عثرتْ في حفرة ...
- المتلاشيات السياسية في زمن سوق الخردة السياسية
- المجتمع الحديث بين العقلنة واللاعقلنة
- منظمة 23 مارس -- نقد برنامج - حزب التقدم والاشتراكية --
- سورية بلد جميل ، دمره المجرمون
- الحزب العمالي
- منظمة 23 مارس -- في التوجه السياسي المرحلي -


المزيد.....




- خطة ترامب للسلام: نتانياهو يصفها -بالتاريخية- والفلسطينيون ي ...
- ليبرمان: ضم غور الأردن يحظى بدعم اجتماعي واسع ويجب التصويت ع ...
- فيديو من مكان تصادم حافلة مع سيارتين في بيرم الروسية
- الجيش الألماني يستأنف تدريب المقاتلين الأكراد شمالي العراق
- كل ما تود معرفته عن فيروس كورونا حتى الآن.. وفيات وحالات إصا ...
- لأول مرة وفي خطوة أحادية.. إسرائيل تسمح لمواطنيها بالسفر إلى ...
- ترامب: فيديو يظهر الرئيس الأمريكي يطالب بـ-التخلص من- سفيرته ...
- كل ما تود معرفته عن فيروس كورونا.. وفيات وحالات إصابة واجراء ...
- لأول مرة وفي خطوة أحادية.. إسرائيل تسمح لمواطنيها بالسفر إلى ...
- بعد انسحاب أنصار الصدر وتطويق الساحات.. المتظاهرون مصرون على ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الاتجار بالديمقراطية يضر القضايا الوطنية