أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - توظيف (الدين)، وتوظيف (النضال)... أية علاقة؟ وأية أهداف؟.....2















المزيد.....

توظيف (الدين)، وتوظيف (النضال)... أية علاقة؟ وأية أهداف؟.....2


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 4081 - 2013 / 5 / 3 - 21:28
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ومن خلال ما رأينا، يتبين أن الموظف ل (التنظيم)، كيفما كان هذا التنظيم، لا يهتم بضبط التنظيم، ولا بالتعامل معه، كوسيلة لخدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما لا يعطي أهمية للتكوين الأيديولوجي، والسياسي، والتنظيمي، والفكري، من أجل فرز قيادات جديدة في المستقبل، ما دام كل ذلك يتعارض مع أهدافه الخاصة، المتمحورة، بالخصوص، حول تحقيق التطلعات الطبقية؛ لأن ما يهتم به الموظف ل (التنظيم)، هو استغلال التنظيم، الذي يصير بيروقراطيا على يده، لممارسة الابتزاز، في مستوياته المختلفة، لتحقيق أهدافه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والتي يمكن إجمالها في: تحقيق التطلعات الطبقية، ولا شيء آخر غير ذلك.

وبعد الوقوف على علاقة الالتقاء، والاختلاف، بين الموظف ل (الدين)، والموظف ل (النضال)، وبعد بيان أن كلا منهما يسعى إلى تحقيق تطلعاته الطبقية، نتساءل:

فما العمل من أجل وضع حد لتوظيف (الدين)، وتوظيف (النضال)، من أجل تحقيق التطلعات الطبقية؟

إن العمل من أجل وضع حد لتوظيف (الدين)، وتوظيف (النضال)، من أجل تحقيق التطلعات الطبقية، يقتضي:

أولا: أن العمل من أجل وضع حد لتوظيف (الدين)، يفترض:

1) الفصل بين الدين، والسياسة، حتى يبقى ما لله، لله، وما للبشر، للبشر، وحتى نلتزم بقوله تعالى: (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا)، وبقوله: (وأمرهم شورى بينهم)، ومن أجل أن لا ننسب إلى الله أفعال البشر، واستعباد الحكام للشعوب، والاستبداد بالسياسة، وبالاقتصاد، وبالاجتماع، وبالثقافة، وبتكريس الاستغلال.

2) تجريم التأويلات الأيديولوجية للنص الديني، الذي يجب أن يحترم، ويتم التعامل معه بدون خلفية أيديولوجية، أو سياسية، حتى يتأتى فهمه فهما تاريخيا، انطلاقا من شروط وجود النص الديني، وفهما موضوعيا، وواقعيا، انطلاقا من الشروط الموضوعية القائمة، وبعيدا عن أي شكل من أشكال التوظيف، احتراما لقداسة النص، وسعيا إلى إبعاده عن أي استغلال، في أمور لا علاقة لها بالدين.

3) تجريم تكوين تنظيم سياسي، على أساس الاستغلال الأيديولوجي، والسياسي للدين، حتى يبقى الدين بعيدا عن أي استغلال، ومن أجل أن لا يتحول فهم الحزب للدين، القائم على أساس التأويل الأيديولوجي، من منطلق أن تكوين التنظيم على أساس ديني، يصير مخالفا للإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والتي تعتبر كل التنظيمات القائمة على أساس استغلال الدين، هي تنظيمات غير مشروعة.

4) اعتبار استغلال المساجد لأغراض سياسية، تكريسا للاستغلال الأيديولوجي، والسياسي للدين الإسلامي، ومسا بحرمة الدين الإسلامي، وإهانة لكرامة المسلمين، ولعقيدتهم، من قبل أئمة يقترفون جريمة تفرض عرضهم على القضاء، من أجل قول كلمته في التوظيف الأيديولوجي، والسياسي للدين الإسلامي، من خلال المساجد.

5) إعادة النظر في البرامج الدراسية، من أجل تطهيرها، من كل ما يؤدي إلى استباحة الاستغلال الأيديولوجي، والسياسي للدين بصفة عامة، وللدين الإسلامي بصفة خاصة، حتى تصير البرامج الدراسية في مستوياتها المختلفة، غير منتجة للتفكير في أدلجة الدين، كيفما كان هذا الدين.

6) وضع برنامج إعلامي عام، وخاص، لتوعية جميع المتدينين بخطورة الاستغلال الأيديولوجي، والسياسي، للدين الإسلامي، ولكل الأديان، على مستقبل المتدينين، الذين يتحولون إلى طوائف تجري فيما بينها حروب طاحنة.

فالعمل من أجل وضع حد لتوظيف الدين، الذي يفرض الفصل بين الدين، والسياسة، وتجريم التأويلات الأيديولوجية للنص الديني، وتجريم تكوين تنظيم سياسي على أساس الاستغلال الأيديولوجي، والسياسي للدين، واعتبار استغلال المساجد لأغراض سياسية، جريمة يعاقب عليها القانون، وإعادة النظر في البرامج الدراسية، حتى تصير خالية من كل ما يوحي بإمكانية القبول بأدلجة الدين، واستغلاله على المستوى السياسي، ووضع برنامج إعلامي لتوعية جميع المتدينين، بخطورة الاستغلال الأيديولوجي، والسياسي، على مستقبلهم، ومستقبل الأجيال الصاعدة، من أجل القطع النهائي مع الاستغلال الأيديولوجي، والسياسي للدين، وإيجاد أحزاب سياسية، على أساس ديني، مما يحول الدين إلى طرف، لخوض الصراع الطبقي. وهو ما لا يمكن أن يتم قبوله أبدا، من أجل أن يبقى الدين، أنى كان هذا الدين، بعيدا عن الصراع الطبقي، باعتباره صراعا اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، قد يكون ديمقراطيا، في مراحل معينة، وقد يتحول إلى صراع تناحري، في مراحل أخرى.

ثانيا: العمل من أجل وضع حد لتوظيف (النضال)، يفترض:

1) احترام مبادئ الإطار الجماهيري، أو الحزبي، الذي ينتمي إليه المناضل، والالتزام ببرامجه النضالية، في الممارسة اليومية، والاكتفاء بالقيام بالمبادرات، التي لا تخدم إلا تحقيق الأهداف الجماهيرية، أو الحزبية.

2) الالتزام بالتنظيم، وباتخاذ القرار في الإطارات التنظيمية: الجماهيرية، والحزبية، وعدم اللجوء إلى اتخاذ قرارات فردية، لها علاقة بالتنظيم الجماهيري، أو الحزبي، حتى لا يؤثر ذلك على السير العادي للتنظيم، ومن أجل قطع الطريق أمام إمكانية استنبات الممارسة البيروقراطية في الإطارات الجماهيرية، أو الحزبية.

3) الالتزام بممارسة النقد، والنقد الذاتي، في الإطارات الجماهيرية، والحزبية، لتقويم المسلكية الفردية، والجماعية، ولتجنب إنتاج الممارسات الأيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية الخاطئة، حتى يتجنب المناضلون ارتكاب الأخطاء الأيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية: الجماهيرية، والحزبية، ليتجنبوا بذلك جر التنظيم الجماهيري، أو الحزبي، إلى التحريف الذي ينخر كيان الجماهير الشعبية الكادحة، وسعيا إلى جعل المناضل الجماهيري، أو الحزبي، صادقا مع التنظيم، وإلى جعل التنظيم، صادقا مع الجماهير.

4) الالتزام بالمحاسبة الفردية، والجماعية، من أجل الوقوف على مدى إنجاز المهام، أو عدم إنجازها، من قبل المكلفين بالمهام، وكأفراد، أو كإطارات، والوقوف على المعيقات التي حالت دون القيام بتلك المهام، أو ساعدت على القيام بها.

وما هي النتائج المترتبة عن عدم الإنجاز؟

وما هي النتائج المترتبة عن عملية الإنجاز؟

لأن دور التنظيم، هو تتبع تنفيذ البرنامج، أو عدم تنفيذه، وتتبع إنجاز المهام، أو عدم إنجازها.

5) وضع برنامج جماهيري، أو حزبي، بإشراك جميع المناضلين، في الإطارات الجماهيرية، أو الحزبية، حتى يتحمل جميع المناضلين مسؤوليتهم الفردية، والجماعية، في إيجاد البرنامج الجماهيري، أو الحزبي، من أجل أن يصير تفعيل البرنامج من مسؤولية الجميع، وحتى يتحفز جميع أعضاء التنظيم، إلى عملية التفعيل، التي تعطي وجها آخر للنضال الجماهيري، أوالحزبي.

6) الحرص على القيام بالعمل المشترك، بين الإطارات الجماهيرية، أو الحزبية، التي تسعى إلى تحقيق نفس الأهداف، انطلاقا من البرنامج المشترك، وسعيا إلى ترسيخ العمل المشترك، بين الإطارات الجماهيرية، أو الحزبية المتقاربة، في الميادين النضالية المختلفة، في أفق تحقيق الأهداف الجماهيرية، والحزبية، من أجل قيام جبهة وطنية للنضال، من أجل تحقيق الديمقراطية، بأبعادها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، بالقضاء على كل مظاهر الاستبداد، وتحقيق الحرية، التي تمكن الأفراد، والمجتمع برمته، من التمتع بكافة حقوقه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، بالقضاء على جميع مظاهر الاستعباد، وتحقيق العدالة الاجتماعية، التي تقوم على أساس التوزيع العادل للثروة، بالقضاء على كل مظاهر الاستغلال الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وتحقيق الكرامة الإنسانية، بالالتزام بمضامين الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وبوضع حد لكافة أشكال الخروقات، التي ترتكب في حق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي حق المرأة، والشباب، والعاطلين، والمعطلين.

فالعمل من أجل وضع حد لتوظيف النضال، إذن، لا بد فيه من احترام مبادئ الإطار الجماهيري، أو الحزبي، والالتزام بالتنظيم الذي يقوم بدوره كاملا، في قيادة عمل المناضلين، والالتزام بممارسة النقد، والنقد الذاتي، من أجل محاصرة، ومصادرة كافة الممارسات التحريفية، التي تفسد التنظيم، والالتزام بالمحاسبة الفردية، والجماعية، التي تنصب على المهام، التي تكلف بها الأفراد، وتتكلف بها الإطارات، والعمل على وضع برنامج جماهيري، أو حزبي، بإشراك جميع المناضلين، الذين يتحملون مسؤوليتهم في الالتزام بتنفيذه في الميدان، والحرص على القيام بالعمل المشترك بين الإطارات: الجماهيرية، أو الحزبية المتقاربة، أو هما معا، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، لصالح الجماهير الشعبية الكادحة، وصولا إلى اعتبار استغلال (النضال)، لخدمة أغراض شخصية ل (المناضل)، خيانة للإطار الجماهيري، أو الحزبي. وهذه الخيانة، يجب الوقوف عندها، واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الإطار الجماهيري، أو الحزبي، من الذين لا يخدمون إلا مصالحهم.

وبذلك يتبين أن توظيف (الدين) في الأمور الأيديولوجية، أو السياسية، من أجل تحقيق التطلعات الطبقية، وأن توظيف (لنضال)، من أجل خدمة المصالح الخاصة، التي تؤدي، كذلك، إلى تحقيق التطلعات الطبقية، وجهان لعملة واحدة، تهدف إلى توظيف (الدين)، و (النضال)، لخدمة أغراض لا علاقة لها لا بالدين، ولا بالنضال. وهو ما يستلزم الفضح، والتعرية، وتوعية المسلمين الذين يحرف دينهم، بما يقدم عليه موظفو (الدين)، إلى جانب توعية أعضاء التنظيمات الجماهيرية، والحزبية، بدور الموظف ل (النضال)، الذي يصير بدوره محرفا، لصالح تحقيق الأهداف الخاصة، التي لا علاقة لها بالمعنيين بالنضال، والذين عليهم أن يلعبوا دورا رائدا، في تطهير الدين من محرفيه، وفي تطهير الإطارات الجماهيرية، والحزبية، من موظفي (النضال).

فهل نكون قد وفينا الموضوع حقه؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,200,031
- توظيف (الدين)، وتوظيف (النضال)... أية علاقة؟ وأية أهداف؟.... ...
- النضال من أجل الجماهير، ومع الجماهير، والنضال من أجل تحقيق أ ...
- النضال من أجل الجماهير، ومع الجماهير، والنضال من أجل تحقيق أ ...
- ألا فليعلم الملتحون، أن زمن النبوة والرسالة، قد انتهى بموت م ...
- ألا فليعلم الملتحون، أن زمن النبوة والرسالة، قد انتهى بموت م ...
- مسؤولية اليسار، وآفاق الحراك الشعبي...
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.....4
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.....3
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.....2
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.....1
- حركة 20 فبراير بشعبية مطالبها وليست بلحى بعض مكوناتها...!!!
- لماذا يقبل المغربي بالانبطاح، ودوس كرامة الإنسان فيه؟!!!
- هل يستعيد سكان منطقة الرحامنة كرامتهم؟ أم أنهم يصرون على الا ...
- ((المناضل)) اللي كايقطع ((سباطو))، والمناضل اللي كايقطع سباط ...
- رسالة مفتوحة إلى كل الرفيقات، والرفاق، في المؤتمر الوطني الا ...
- التعليم العمومي، ومعالجة الأزمة: (وجهة نظر)...!!!.....11
- انعتاق الدين الإسلامي من الأدلجة، مساهمة في تحرير المسلمين م ...
- الذين لا قيمة لهم، لا يكتبون إلا التعاليق الرديئة، والمنحطة. ...
- التعليم العمومي، ومعالجة الأزمة: (وجهة نظر)...!!!.....10
- النقد، والنقد الذاتي، والنقد الهدام.....!!!


المزيد.....




- شاهد: مواجهات عنيفة في العاصمة الإندونيسية والحكومة تتوعد ال ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) تطالب بتفعيل نتائج ال ...
- -الصحة العالمية- تعتمد قراراً لصالح فلسطين بالأغلبية المطلقة ...
- منبــر// في ضرورة الثورة الفكرية بقلم: حمه الهمامي
- ماليزيا تعيد للعالم نفاياته
- الطلاب الى الشارع لحماية جامعة الوطن ومستقبلهم*
- رام الله: مسيرة شعبية احتجاجاً على “تجريم” البرلمان الألماني ...
- حملة انقذوا مرج بسري: جمعية فرنسية أصدرت طابعا عن لبنان يتنا ...
- الجزائر:الشعب يصرّ على التّغيير
- صحيفة سودانية تكشف تفاصيل إفادات البشير بشأن قتل المتظاهرين ...


المزيد.....

- كلمة شكر الى حسين مروة / مهدي عامل
- إننا عندما تهتم بالعمل على تغيير الواقع نصطدم بالفساد وبصيرو ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟ 1 / محمد الحنفي
- هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟.....2 / محمد الحنفي
- بداية نهاية الرأسمالية / بول ماسون
- حرب الشعب الماويّة فى الفليبين / شادي الشماوي
- مقدمة الكتاب 34 : حرب الشعب الماويّة في الفليبين / شادي الشماوي
- الماركسية والدين / بشير السباعي
- السمات الثورية للمادية الجدلية / خليل اندراوس
- تنبّأ «البيان الشيوعي» بأزمتنا الحاليّة ودلَنا على طريق الخل ... / يانيس فاروفاكيس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - توظيف (الدين)، وتوظيف (النضال)... أية علاقة؟ وأية أهداف؟.....2