أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.....2















المزيد.....

كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.....2


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 4022 - 2013 / 3 / 5 - 16:08
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


وكل الأفكار المتداولة في الواقع، بين الأفراد، والجماعات، أو بين الأفراد، والأفراد، أو بين الجماعات، والجماعات، والتي لا علاقة لها بجوهر الواقع، هي أفكار لا تخدم مصالح المجتمع، ولا مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولا مصالح الأجيال الصاعدة، بقدر ما تخدم مصالح لطبقة الحاكمة، وباقي المستغلين، وسائر المستفيدين من الاستغلال الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي؛ لأن الاهتمام بهكذا أفكار لا علاقة لها بالواقع، يجعلنا لا نهتم بما يمارس في هذا الواقع، من استغلال همجي، يأتي على كل شيء، ولا يترك أي شيء، مهما كان هذا الشيء بسيطا، لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وتتمثل مظاهر انعكاسات الأفكار المتداولة في المجتمع، على مجموع أفراد المجتمع، في:

أولا استمرار انتشار الأمية، بمظاهرها المختلفة، وفي مقدمتها: الأمية الأبجدية، التي تشتغل عليها آلاف الجمعيات، المسماة تنموية، والتي ترصد لها أموال طائلة، بدون أن تنعكس تلك الأموال، على التقليص من نسبة الأمية، المتمكنة من المجتمع، والتي تختلف نسبتها حسب الجنس، وحسب المجال، وحسب السن.

ثانيا: الفوارق الطبقية، التي تتعمق باستمرار، بفعل تعميق استغلال الطبقة الحاكمة، وباقي المستغلين، وسائر المستفيدين من استغلال العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين يذهب مجهودهم إلى جيوب المستغلين، وتابعيهم المستفيدين من الاستغلال.

ثالثا: انعدام الحرية، بمضامينها المختلفة، في المجتمع المغربي، على جميع المستويات، مقابل سيادة الاستعباد، المتمكن من كل أفراد الشعب المغربي، وعلى جميع المستويات، إلى درجة صيرورته بنيويا في المجتمع المغربي.

رابعا: انعدام الديمقراطية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وحرمان المجتمع المغربي منها، في مقابل تكريس الاستبداد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، في الواقع المغربي المتردي.

خامسا: حرمان المغاربة من تحقيق العدالة، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، مقابل تكريس الاستغلال، الذي صار بنيويا في علاقات الإنتاج، القائمة في المجتمع المغربي.

وبالنسبة للجهات التي تستفيد من تلك الأفكار، التي يتداولها أفراد المجتمع المغربي فيما بينهم، والتي أشرنا إلى طبيعتها في الفقرات السابقة، فإنها تتكون من:

أولا: الطبقة الحاكمة، التي ينشغل المغاربة بالمشاكل اليومية، عن ممارستها للاستعباد، والاستبداد، والاستغلال، وغير ذلك، مما يجعلها مطمئنة على ثبات حكمها، وعدم التشويش عليها أيديولوجيا، وسياسيا، من قبل الإطارات التي يفترض فيها أن تصير كذلك، من أجل أن تلعب دورا أساسيا، ومركزيا، في مواجهة الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال.

ثانيا: باقي المستغلين، الذين يدعمون الطبقة الحاكمة، وكل أجهزتها، التي تحرص على جعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين يتقبلون الاستغلال الممارس عليهم، ولا يعملون على مقاومته، بأي شكل من أشكال المقاومة.

ثالثا: كل المستفيدين من الاستغلال المادي، والمعنوي، الذين يعيشون على الامتيازات الريعية، التي تقدمها لهم الطبقة الحاكمة، مقابل الانحشار ضمن زمرتها، والانخراط ضمن أجهزة مخبريها.

رابعا: كل أجهزة إدارة الدولة المخزنية، التي تمارس كل أشكال الفساد الإداري، والسياسي، الذي يتم غض الطرف عنه، وعدم الانخراط في محاربته، مما يجعل ذلك الفساد، يستمر في الاستفحال إلى مالا نهاية، مادام المغاربة غير معنيين بالوعي به.

وهذه الجهات المستفيدة من الأفكار التافهة، والمنحطة، التي يتداولها أفراد المجتمع فيما بينهم، وفي إطار الجماعات الني التي ينتمون إليها، ليس من مصلحتها أن يمتلك أفراد المجتمع الوعي بالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وبالفساد الإداري، والسياسي، وبخطورة الأوضاع المتردية، وكافة أشكال الفساد الإداري، والسياسي، وبخطورة الأوضاع المتردية، وكافة اشكال الفساد الإداري، والسياسي، على مستقبل أبناء الشعب المغربي.

ووجه استفادة الجهات المذكورة، يتمثل، بالخصوص، في مراكمة المزيد من الثروات، على حساب تعميق إفقار العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين قد يصيرون فاقدين للقدرة على الحصول على قوت يومهم، كما يظهر ذلك من خلال الممتلكات، التي صارت في ذمة الطبقة الحاكمة، وباقي المستغلين، وسائر المستفيدين من الاستغلال، والممارسين للفساد الإداري، والسياسي، وكما تشهد على ذلك كل الوقائع، التي تجري في المجتمع.

هذا ما يتعلق بالأفكار المتداولة بين أفراد المجتمع، وفي إطار الجماعات، التي ينتمون ، أما الأفكار المستوحاة من الواقع، وفي كل المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، فهي أفكار تقتضي حضور الاهتمام اليومي، والآني بها، وخاصة من قبل أفراد المجتمع، المصنفين من العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بمن فيهم الفلاحون الفقراء، والمعدمون، وهذه الأفكار تتمثل في:

أولا: حرمان الجماهير الشعبية الكادحة، من كافة حقوقها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية، المتعلقة بحقوق الإنسان، وكما هي في المواثيق الصادرة عن منظمة العمل الدولية، التي تهتم بحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر لكادحين، هذا الحرمان من مختلف حقوق الإنسان، بما فيها حقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، هذا الحرمان من حقوق الإنسان، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، صار مكرسا على أرض الواقع المغربي، في الوقت الذي يدعون فيه أنهم أقروا، وصادقوا، ورفعوا التحفظات على المواثيق، والاتفاقيات الدولية، وخاصة بعد تزوير الإرادة الشعبية، في ظل دستور فاتح يوليوز 2011، والذي صار قانونا للدولة، وينص على إقرار حقوق الإنسان، كما هي المواثيق، والاتفاقيات الدولية، ولكن على مستوى الممارسة، فالانتهاكات لا زالت قائمة.

ثانيا: سيادة الخروقات في مجالات عدة، وخاصة في التعليم، والصحة، والسكن، والشغل، وغير ذلك، مما يتناقض مع دستور فاتح يوليوز 2011، ومع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية، التي يفترض احترامها، والعمل على أجرأتها، من خلال ملاءمة القوانين الوطنية معها، ومن خلال تشديد الرقابة على المسؤولين، في مختلف القطاعات، ومهما كانت هذه القطاعات، التي ينتمون إليها بسيطة، حرصا على حقوق المواطن البسيط، الذي يتضرر كثيرا من الانتهاكات المرتكبة في حقه.

ثالثا: تفشي ظاهرة الفساد الإداري، والسياسي، الذي صار ينخر كيان المجتمع، وكيان الأجهزة الإدارية المختلفة، التي أصبح المسؤولون عنها لا يهتمون إلا بما يضعونه في جيوبهم، من استدراج المواطنين البسطاء، إلى إرشائهم، إن هم أرادوا الاستجابة إلى مطالبهم، التي هي حق لهم، وفي إطار الخدمات التي تقدمها كل إدارة، إلى كافة المواطنين.

وهذا الفساد الإداري، والسياسي، المتفشي في العلاقة مع الإدارة المغربية، ومع مسؤولي الجماعات المحلية، وفي كل المحطات الانتخابية، وكل الممارسات السياسية العامة، والخاصة، صار مصدرا لتكريس التخلف، في مستوياته الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، مما يجعل الشعب المغربي متخلفا عن باقي الشعوب، كما تدل على ذلك لوائح الترتيب، الصادرة عن المنظمات الدولية، والتي تضع المغرب ضمن الدول المتأخرة، في تلك اللوائح، بسبب النهب الممارس عليه، نتيجة لسيادة الفساد الإداري، والسياسي.

رابعا: الأزمة المزمنة، التي تعيشها القطاعات الاجتماعية، كالتعليم، والصحة على سبيل المثال، لا على سبيل الحصر، والتي تفرض حضورها في أذهان جميع أفراد المجتمع، وخاصة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، باعتبارهم معانين من الأزمة، التي تعرفها القطاعات الاجتماعية المختلفة، من أجل إمعان النظر فيها، وامتلاك الوعي بها، وبيان ما يجب عمله من أجل تجاوزها، والانخراط في النضال من أجل ذلك التجاوز؛ لإيجاد حياة اجتماعية، تتوفر لها جودة الخدمات التعليمية، والصحية، والسكنية، وتوفير مناصب الشغل الكافية للعاطلين، والمعطلين، في مختلف المجالات لاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، من أجل الانتقال بالمجتمع المغربي، من مجتمع البؤس، إلى مجتمع الرفاه، وفي إطار تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين، وقيام الدولة الوطنية الديمقراطية، والعلمانية، باعتبارها دولة الحق والقانون.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,435,151





- تبون يعزي زعيم البوليساريو
- المناضلة الفلسطينية والأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني خالدة ...
- من وحي الاحداث 399 بعض قنوات التطبيع: الحكومة، البرلمان والا ...
- العدد 399 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- مُشاحنات أحزاب النظام في البرلمان: ماذا وراء جعجعة السجال حو ...
- صوت الانتفاضة العدد 327
- أولى جلسات نظر تدابير د.حازم حسني بعد إخلاء سبيله وإلزامه عد ...
- الدعاية الجزائرية تواصل الترويج لهجمات البوليساريو الوهمية ض ...
- ‏تحية الحركة التقدمية الكويتية للنساء بمناسبة يوم المرأة الع ...
- الغول لـ-القدس-: نسعى لتشكيل قطب يساري ديمقراطي وسنحول الانت ...


المزيد.....

- الفلسفة الماركسية / غازي الصوراني
- أزمة الرأسمالية العالمية ومهام الماركسيين / آلان وودز
- الحلقة الرابعة: منظمة -إلى الأمام- الماركسية اللينينية المغر ... / موقع 30 عشت
- الإنترنت والثورة / حسام الحملاوي
- عن الإطار السياسي - العسكري الدولي للعالم المعاصر / الحزب الشيوعي اليوناني
- الثورة المُضادة في المَجَر عام 1956- خطاباتها وأسلحتها (3) / مالك ابوعليا
- مسألة الحقيقة في الفلسفة الماركسية / مالك ابوعليا
- نظريات طبيعة نظام الاتحاد السوفياتي في ضوء انهياره (نحو نفي ... / حسين علوان حسين
- الرأسمالية الموبوءة والحاجة إلى نظرية ماركسية للتضخُّم - ماي ... / أسامة دليقان
- كارل ماركس ( 1818 – 1883 ) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - 10 - قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم