أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - درس من الإنجيل














المزيد.....

درس من الإنجيل


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 4081 - 2013 / 5 / 3 - 17:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يعلمنا الإنجيل أنه من الواجب علينا أن نحب بعضنا وأيضا ألد الأعداء لنا,وأن لا نفكر بطريقة أُحادية,ويجب أن نعلم أن الخلاص في النهاية سيكون للجميع,وحتى أولئك الذين يظلموننا فإننا ندخلُ الجنة بسبب ظلمهم لنا وصبرنا على أذاهم.والمهم في الموضوع أن الإنسان الشرير تعيس في حياته والإنسان الطيب سعيدٌ جدا في حياته.

الإنسان الشرير إنسان تعيس جدا في حياته حتى وإن ملك في دنياه مال قارون وحتى وإن صعد إلى النجومية حتى وإن لم يعرف الناس أعماله الشريرة وحتى وإن كان يخفى على الناس ما يفعله, ومهما حاول الاختباء عن الناس بشتى الأقنعة التي يغطي فيها وجهه الآخر يبقى طوال حياته تعيسا جدا وغير مسرور جدا بحياته ,لأنه يعلم في قرارة نفسه بأنه إنسان غير مستقيم وشرير وإنه يأكل المال الحرام من سرقات واختلاسات ويرفض أفلاطون أن نبذل على هذا الأساس الخير للأصدقاء والشر للأعداء,لأنه ليس من الممكن أن يقبل الإنسان الطيب في أن يبذل الشر للإنسان الشرير بل يبذل الإنسان الطيب الخير للجميع حتى بما بهم أعداءهم,وعلى مذهب سنيكا الفيلسوف أنه علينا جميعا أن نبذل الخير للجميع لأن الله وإرادته دائما هكذا فالله يعطي الرزق للأخيار وللأشرار ولا يميز بينهما وكذلك المطر يسقط على مزروعات الطيب والشرير والبشع... والشمس تشرق وتغيب على الظالم والمظلوم وعلى الطيب والشرير وعلى السجين والسجان وإن الله يغدق رحمته على جميع الناس ويعطي الخير للجميع وليس عنده أي تمييز بين مسلمٍ ومسيحي أو يهودي ومسيحي,أو فقير وغني,أو ظالم ومظلوم,إن الله لا يفرق بين أبيضَ أو أسودَ,وكذلك الرياح تهب على الإنسان الشرير كما تهب على الإنسان الطيب,لذا عندما قال الإنجيل:إذا لطمك أحدهم على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر,هذه الجملة لم تأت من فراغ بل جاءت في صلب الموضوع بحيث التسامح مع الجميع ولو أردنا تطبيق شريعة العين بالعين والسن بالسن لوُضعت كل الناس في السجون وفي المقابر ولامتلأت الشوارع بحمامات الدم البارد,ولأبيدت الأرض بالأسلحة النووية أكثر من عشرين مرة,إننا إذا فكرنا بالانتقام من أعدائنا فإننا سنأتي ذات يوم على يومٍ وليس لدينا فيه أي صديق,لذلك يجب أن نحب الطيب والشرير والظالم والمظلوم لأن الله في النهاية سيغفر للجميع خطاياهم,يجب علينا أيضا أن لا نفكر بمنطق الاختلاف مع الآخرين في وجهات النظر وأن لا نعطي لهذا الموضوع أي أهمية وأن لا نصف المختلفين معنا بأنهم أعداء لمجرد أنهم يختلفون معنا بالدين والمعتقد والرأي.


حسب نظرية أفلاطون الذي وقفنا على أبواب مدينته الفاضلة:الإنسان المستقيم إنسان سعيد جدا بحياته حتى وإن عاش ويعيش طوال حياته في شقاء وتعب وكد ونكد وبعدا عن الناس وأيضا بالرغم من بُعد الناس عنه وجفائهم له وعدم ميلهم للجلوس معه إلا أنه في قرار نفسه مقتنعٌ تمام الاقتناع بأنه سعيدٌ جدا بحياته وهو يؤمن بهذه السعادة ويقدسها في سره وباطنه وظاهره ويبقى سعيدا في حياته بالرغم من أن الناس لا تعرف بسعادته ويبقى كذلك حتى وإن أبدى للناس أنه غير سعيد في حياته,والناس تعرف عنه بأنه سعيد جدا في حياته حتى وإن شكا الفقر والعازة طوال حياته,أفلا تلاحظون أن الأغنياء كثيرا ما يقولون عن الفقراء بأنهم سعداء جدا في حياتهم وأيضا يحرضون بعضهم على الفقراء ويقولون فيما بينهم:لا تصدقوا هذا الفقير بأنه تعيس بل هو أسعد منا بكثير وهنالك احتمال99% أنه يدخر كثيرا من النقود وهذه الدعاية تطلق على أغلب الفقراء السعداء في حياتهم رغم أنها غالبا ما تكون خاطئة,طبعا السبب وراء سعادة هذا الإنسان هو كونه يمشي بشكلٍ مستقيم غير منحرفٍ لا إلى اليمين ولا إلى اليسار,وليس عليه أي قضية فساد أو رشوة أو سرقة تجعله ينام الليل وهو قلقٌ جدا على نفسه,الإنسان المستقيم هنا هو الإنسان السعيد,والإنسان السعيد حسب نظرية أفلاطون هو الإنسان المستقيم جدا في حياته,ويبقى المستقيم سعيدا جدا في حياته حتى وإن جهلت الناس أعماله الطيبة والخيرة وحتى وإن عرفوها وجهلوها يبقى الطيب المستقيم سعيدا جدا في حياته بسبب استقامته وإيمانه الدائم بأنه لم يتسبب بالأذى لأي إنسان لذلك هو قنوع بأنه إنسان فاضل وطيب يحب الله والله يحبه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,056,799
- الغنوصية
- الاستثمار في الإنسان
- الحلاج الفقير الذي تكرهه الناس
- الحج عن المعضوب
- مبروك...مبروكه ..وطقومة قزاز
- سلمان المُحمدي
- الأفكار الكبيرة تبدأ من بذرة صغيرة
- ما حدى مرتاح
- المرأة مثل البهيمة عند العرب
- مبسوط جدا
- شكل الربيع العربي
- الانبراطورية السنية السلفية السعودية
- العقلية اليهودية صالحة لكل زمان ومكان
- اليهودية الإصلاحية
- أبحثُ عن ولدٍ ضائع
- أحذية المصلين في المساجد
- الشيطان يخاف من الإنسان ولا يخاف من الله
- إلى أين ذهبت دمشق؟
- المحامي الذي كان يقرف من برازه ونفسه
- الفلسفة والدين والقانون


المزيد.....




- شفيق الزمان.. خطاط المسجد النبوي الذي فاجأ السعوديين بجنسيته ...
- قلق إسرائيلي حيال أمن اليهود في ألمانيا
- وزير خارجية ألمانيا: ليس على اليهود إخفاء هويتهم لا في بلدنا ...
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى
- نجمة داود ولماذا قدمها اليهود؟ – عباس مالية
- السديس يطالب المسلمين بتخفيف الزحام على المسجد الحرام لإنجاح ...
- قائد -مداهمة بن لادن- يكشف لـCNN ما قاله للجنود قبل العملية ...
- سفير السعودية في الإمارات يغرد عن -التشيع الصفوي- وكيف بات ا ...
- وكالة: مقتل 25 جنديا وعدد من المدنيين على أيدي -بوكو حرام- ب ...
- -فتوى دستورية- لتأجيل موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - درس من الإنجيل