أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أسعد أسعد - محمد إبن عبد الله... كيف صار نبيا لله















المزيد.....

محمد إبن عبد الله... كيف صار نبيا لله


أسعد أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 4020 - 2013 / 3 / 3 - 03:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كعادة الشعوب و الحضارات و الثقافات القديمة إختار العرب من سكان الجزيرة العربية لهم إلاها و إشتقوا له الإسم الله من اللغتين العبرية و الآرامية المختلطتين و المتشابكتين مع اللغة العربية في التعبيرات و النطق أحيانا ... و كما عظّم المصريون آمون رع و عظّم اليونانيون ثيوس أو زيوس و عظّم الفينيقيون عِشتار ... عظّم العرب في عصورهم القديمة بمختلف قبائلهم الإله الله الذي إختاروه إلاها لهم و نسبوا إليه خلق الكون و تسييره تماما كما فعلت الشعوب التي حولهم بآلهتهم ... و قد سمي العرب أولادهم بآلهتهم ... ففي العائلة الواحدة تجد إسم عبد اللات .. و عبد العزي .. و عبد مناة .. و عبد الله .. جنبا لجنب أشقاء في عائلة واحدة ... فكان الإله الله عند العرب إلاها من ضمن الآلهة و إن كان متفوقا عليها أحيانا .. فكانت لللات و للعزي و لمناة - التي كانت تسمي الغرانيق العلي – فكانت لهم شفاعة ترتجي ..
إلا أن الصورة و إن كانت تبدو بسيطة هكذا و بدائية إلا أنها في الواقع معقدة جدا و كارثية ... فما يقوله علماء الأنثروبولوجيا و الميثولوجيا عن الديانات القديمة توحي للدارس إن الآلهة الأولين جميعها كانت مجرد خيالات و خزعبلات بشرية و تصورات الإنسان و هو يرتجف أمام الطبيعة و غضبها من رياح و زلازل و براكين و فيضانات ... أو و هو يقف مشدوها أمام الجبال و الغابات و البحار و السحب و الثلوج ... أو وهو مذهول يراقب الشمس و القمر و النجوم و الكواكب ... فيُسقِط العلماء من حسابهم إن الجنس البشري واقع فعلا فريسة لقوي روحية متصارعة تتسرب إلي عقل الإنسان لتسيطر عليه و تستغل فيه الخاصية التي خُلق عليها فطريا ألا وهي الإرتباط بإله خالق أوجده في هذا الوجود و أعطاه حياة و فكرا و مقدرة أن يعيِ و يواجه الطبيعة و يتعايش مع المخلوقات الأخري و يسوسها و يُنتج لنفسه من الأرض ثمارا لحياته و يبني من حجارتها مسكنا لإيوائه و ينسج من الجلود و من النبات لباسا لستر عريه ... فيغفل العلماء نسبة الوجود و أسبابه إلي قوة علوية عاقلة وراءها عقل عظيم مدبر له هدف و فلسفة في إيجاد الوجود و خلق الكون فيه من العدم ... و يغفَلون بالتالي عن الصراع الفعلي بين قوي الشر المنفصلة عن الإله الخالق و محاولتها السيطرة علي الإنسان ... فتغزو القوي الروحية الساقطة العقل و الخيال البشري و يحاول كل منها أن يسيطر علي مجموعة من البشر يحاول إقناعها بقوته و أنه هو الإله الخالق ... و هذا يا قارئي العزيز ما لا بد أن يؤخذ في الإعتبار و نحن نتابع رقي الإنسان و تقدمه المذهل ماديا و إندحاره و تدهوره المذري روحيا و أخلاقيا ... و يظهر هذا الصراع الروحي و الفكري في طبيعة العلاقات البشرية وتطور معاملات الإنسان مع الإنسان و مع بيئته في مختلف الحضارات و علي مر التاريخ ... فالإنسان في طبيعته الفطرية و مهما كانت درجة تحضره و تقدمه أو بدائيته له أدبيات تتمثل في منظومة من قواعد الخطأ و الصواب في السلوكيات و العلاقات الإجتماعية مع بعضه بعضا ... زرعها خالق الإنسان في جهاز غير منظور و لا يخضع لتشريح الجسم البشري إسمه الضمير ... كيف يكون القتل خطأ و كيف تكون سرقة ما للغير خطأ متي تكون علاقة رجل بامرأة خطأ و متي تكون مقبولة ... كلها أدبيات ظاهرة في ثقافات الإنسان مهما إختلفت بيئته و مهما إختلفت ثقافته ...و تتنوع المنظومة الأخلاقية أو تنحط و تتأخر ... أو تكون بسيطة أو معقدة بحسب إذا ما كان الإنسان متحضرا مثقفا أم كان همجيا جاهلا ... و هذه أيضا لها مقييس تختلف من عصر إلي آخر ... و يدور الصراع بين الإنسان و الإنسان و الأسرة و الأسرة و القبيلة و القبيلة و بين الأمم و الشعوب و موضوع الصراع واحد و متكرر و إن إختلفت مظاهره عبر التاريخ البشري ... و هو إذا ما جردنا مركبات الصراع و أساليبه و موضوعاته فسينتهي الأمر إلي محورين لا ثالث لهما ...التملّك و السيطرة ... و هو نفس صراع الآلهة الساقطة المنشقة علي الإله الخالق الحقيقي واجد الوجود ...
القوي الروحية الخارقة للطبيعة و ما وراء المنظور لا يمكن إنكار وجودها و تأثيرها علي الإنسان ... الميثولوجيا اليونانية تركت لنا تراثا صورت لنا فيه صورا تتأرجح بين الكوميدية و التراجيدية عن صراع الآلهة الإغريقية بل وصراع البشر مع الآلهة أحيانا ... و هناك أيضا كتب الميثولوجيا الهندية التي تحدثنا عن الكم الهائل من الآلهة فضلا عما وجدناه في البرديات الفرعونية و القصص المسجلة علي جدران المعابد ... و غيرها و غيرها ... و هنا لابد لنا أن نقف أمام هذه المكتبة الضخمة من الميثولوجيا لنزنها و نقارنها ليس بعضها ببعض بل نزنها أمام تلك الأسفار الرائعة التي بين أيدينا اليوم التي قدمتها لنا الأمة اليهودية و ما نتج عنها من منظومه فكريه دينية تسمي بالكنيسة المسيحية علي مختلف طوائفها و عقائدها و التي جُمِعَت في كتاب واحد إسمه الكتاب المقدس بجزئيه العهد القديم الذي هو تسعة و ثلاثين سفرا تحوي العقيدة و التاريخ اليهودي قبل مجئ المسيح و العهد الجديد الذي يحوي سبعة و عشرين سفرا تحوي التاريخ و العقيدة المسيحية للمسيح يسوع و تعاليمه و تكوين كنيسته ...
و ما يميز الكتاب المقدس عن كل الكتب الميثولوجية الأخري هو تطابقه مع التاريخ البشري و الأحداث الواقعية المشهود لها و المؤيدة بالإكتشافات الأركيولوجية ... ثم و أهم نقطة هي النبوات المدونة فيه و التي قيلت بواسطة أنبياء بوحي قالوا أنه من عند الإله الخالق يهوه إلوهيم و قد تم تحقيقها بحذافيرها و بدقة عن أفراد و ممالك و شعوب ...و البعض نراه يتحقق أمام عيوننا في التاريخ الحديث... هذا ما يجعلنا نتمسك بالكتاب المقدس كتدوين دقيق و صادق للإعلان الإلوهي للبشرية عن إلوهيم الخالق العظيم و كيف أنه أعلن ذاته للبشر عبر التاريخ ثم تجسدت صورته و كلمته في المسيح يسوع قبل ألفي عام ...
فالأنبياء العبرانيون قدموا لنا الإله الخالق يهوه إلوهيم أو أهيه أي الكائن و الذي يكون و فصّلوا لنا دعوته لهم و كلامه معهم الذي طلب أن ينقلوه عنه إلي جميع شعب إسرائيل ... فلقد كلّم إلوهيم آدم و حواء و هو حذّر إبنهم قايين من عواقب قتل أخيه هابيل و هو كلّم نوح و أوصاه ببناء الفلك و ماذا سيقع قبل الفيضان و ماذا بعد الفيضان و هو كلّم إبراهيم في العديد من المواقف و من بعده تقابل مع إسحق و يعقوب ثم ظهر لموسي و كلّمه و أعطاه الشريعة و علّمه رسم خيمة الإجتماع و نظام الذبائح و التقدمات و الأعياد ... و هو كلّم يشوع وعلّمه تقسيم أرض كنعان بين الأسباط ثم كلّم قضاة إسرائيل في عصر القلاقل قبل تأسيس المملكة ثم كلّم صموئيل النبي و أقام مملكة إسرائيل علي يديه ثم كلّم ملوك إسرائيل داود و إبنه سليمان ...و بعد إنقسام المملكة أرسل العديد من الأنبياء و أهمهم إيليا و إليشع و أشعياء و أثناء السبي أرسل أرميا و حزقيال و دانيال الذي حدد موعد مجئ المسيح ...ثم أنبياء آخرين مثل يوئيل و حجي و زكريا و ملاخي ... و في ملئ الزمان أرسل يسوع المسيح صورته و كلمته المتجسد بحسب نبوات جميع الأنبياء ليولد من عذراء و يمسح بالروح القدس و يموت علي صليب و يدفن و يقوم في اليوم الثالث حسب كلام و كتب جميع الأنبياء ...و يكون هذا الخبر هو إنجيل بشارة الخلاص من الخطية للشعب اليهودي و لجميع الأمم .. كل من يقبل هذا الإنجيل ... المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب و أنه دفن و أنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب و أنه ظهر للتلاميذ و لكثيرين ...
ضد هؤلاء الأنبياء و ضد يهوه إلوهيم و ضد يسوع المسيح و إنجيله قرر الإله العربي الله أن يقيم لنفسه مملكة يضل بها البشر و يضللهم عن إنجيل المسيح و يقنعهم أن يتبعوا طريقا آخر في الحياة بعيدا عن خطة و ترتيب يهوه إلوهيم لخلاص البشر و حياتهم الأبدية و يأخذهم إلي منحني آخر ... بشرائع أخري و إيمان آخر و بممارسات تمتد جذورها و تضرب في الوثنية العربية ... و قرر أن ينزل من عنده إليهم كتابا آخر يقودهم إلي متناقضات و متخالفات و أساطير تخلخل تفكير العقل البشري السوي و تأخذه إلي متاهات من القضايا الفكرية و اللاهوتيه و الإيمانية التي تعطُب العقل البشري و توقعه فريسة سهلة للإنقياد إلي كل من يضلله باسم الله فيقوده إلي الكراهية و القتل و الإغتصاب و الممارسات الجنسية حتي الشاذ منها عن الحس البشري السليم ...
و في صحراء الجزيرة العربية قرر الإله الله أن يقيم له نبيا يرسله لأتباعه من العرب ... و من بين أعمال الكهانة و السحر و عبادة الأوثان و رفض الشرائع الموسوية و رفض إنجيل المسيح و الكنيسة المسيحية ... و بين الهرطقات التي إنتشرت في جزيرة العرب و أهمها النصرانية و الحنيفية و الحمساوية ... نشر الإله الله عقيدته بين العرب الأوائل بأنه هو الله خالق الكون و خالق الإنسان ... و أوهم العرب إن اليهود و المسيحيين الذين أسماهم نصاري إنما يعبدوه هو أي الله .. مضللا إياهم – أي العرب - عن الإله الخالق يهوه إلوهيم ... و زعم للعرب إن اليهود و النصاري ضلوا في عباداتهم عنه ...أي عن الله (الذي لم يعرفه اليهود و لا المسيحيون في أي يوم) ... فصار العرب يتوقعون أن يقيم الله هذا فيهم نبيا يقيم لهم مملكتهم و يكون فيهم قائدا كباقي الشعوب التي حولهم ...
و تحكي لنا كتب السيرة النبوية أطنانا من الروايات التي تؤكد تدخل قوي فوق الطبيعة في حياة الصبي قتم و هو من قبيلة قريش أقوي القبائل و أكثرها تدينا في ذلك العصر ... و الذي صار إسمه فيما بعد محمدا ... فمن أول ما حبلت به أمه آمنه بنت وهب فروت عنها الكتب قولها أنه خرج منها نور أضاء قصور بصري بالشام ... و الذي يحلل وقائع التاريخ الذي ورد في تلك الكتب يدرك إن مدة حمل أمه به بلغت أربعة أعوام ... و صار علماء الإسلام يدافعون لتبرير هذا بأنه معجزة ... إلا أن هذا يجرنا إلي الحقيقة التي هي إن أبو هذا الولد مجهول و ليس هو عبد الله إبن عبد المطلب كما يدافع عنه علماء الإ سلام ... إلا أن جده عبد المطلب أبو عبد الله تولي تربيته مع أمه آمنه و هي قد أودعته لمرضعة تدعي حليمة السعدية التي فوجئت يوما ما بالصبية أولادها يتصايحون أن الصبي محمد القرشي قد إعتراه شئ ما و هو يشبه الحمي فأسرعت به حليمة إلي أمه آمنة التي قالت لها ما معناه أخشيت أن يكون الشيطان قد أصابه ... و يحكي محمد نفسه عن هذه الواقعة أنه جاءه رجلان بثياب بيض فطرحاه أرضا و شقا صدره و أخرجا قلبه فغسلاه في طست من ذهب ثم أعاداه إلي صدره و هي الحادثة التي لم يشهد عنها أحد سوي الصبية الذين رأوه محموما مصروعا أو مغمي عليه... و ماتت آمنه و قتم في حوالي الخامسة من عمره ... و ترعرع الصبي في كنف جده عبد المطلب يرعي غنم قريش و يرافق قوافلهم إلي الشام و ينزل في ضيافة أديرة الرهبان و يحتك بحضارة بيظنطة و يطحنه الفقر و الجوع و سط تنعم عمومته من قريش بالجاه و الغني الفاحش ... فرافق محمد العبيد و الصعاليك (و هم المرفوضون من قبائلهم و لا حماية لهم) فتطلع إلي السماء ... و نسجت حوله حكايات من علاقته برهبان النصاري و خاصة الراهب النسطوري بحيرة و غلام نصراني إسمه جبر ... و تطلع بحيرا إلي محمد و توسم فيه ميلا روحيا و تدينا فغذاه بمبادئ النصرانية النسطورية المخلوطة بالآريوسية و بعضا من المانوية ... و تمسك محمد بديانة قبيلته إلا أننا لا نعرف أي صنم من قريش كان يعبد و لكن من السهل الإستنتاج أنه عبد الصنم هبل الذي أتت به قريش من الشام سيدا لأصنام الكعبة التي كان محمد يطوف بها عريانا كتقليد العرب تقربا و تعبدا إلي الإله الله ... و ظل في ذلك حتي إلي بضع سنين بعد أن صار نبيا لله ... و صارت عقلية و تفكير محمد بما فيه من متناقضات بين النصرانية و الأرثوذكسية و المانوية و النسطورية و اليعقوبية و الآريوسية و اليهودية الهيلينية صارت تربة خصبة لمناخ ديني يمكن أن يكون متفردا بذاته عما حوله في خليط من كل شجرة ثمرة تلائم المجتمع البدوي الصحراوي ذو العقلية التجارية التي تتاجر بكل شئ في فلسفة فكرية يتحكم فيها مبدأ البيع و الشراء و الربح و الخسارة...
و لقد ترقبته خديجة بنت خويلد سيدة نساء قريش و هي إمرأة ذات ثراء فاحش و قرشية من بنات أعمامه فأرسلته في تجارة لها مع عبدها الذي يدعي ميسرة ... الذي عاد إليها بتقرير مفصل عن محمد و خاصة مقابلاته مع بحيرا الراهب ... فهل حمل ميسرة إلي سيدته رسالة خاصة عن الفتي محمد من صديقها الراهب بحيرا ... و ماذا كانت ديانة خديجة بنت خويلد التي قيل أنها ورثت ثروتها عن أزواجها السابقين و كانوا ثلاثة ... تتأرجح أراء الدارسين بين أن خديجة كانت كاهنة ... و البعض يميل إلي أنها كانت نصرانية ... فابن عمها – الذي هو إبن عم محمد في نفس الوقت – القس النصراني ورقة إبن نوفل ... و أخت ورقة إبن نوفل سجاح كانت كاهنة ... و هي – في أحدي الروايات – التي راوضت عبد الله - المفترض أنه أبو محمد – عن نفسه بزعم أنها رأت نورا بين عينيه ...
فكانت خديجة محاطة بجو من الممارسات الدينية التي تتأرجح بين كهانة الإتصال بالأرواح و بين النصرانية الهرطوقية و هي الممارسات المنتشرة بين أبناء عمومتها و الراهب بحيرا و غيرهم ... فهي كانت من أشد المنتمين إلي عبادة الإله الله ... و لعلها كانت تتقرب إلي هبل و تطوف الكعبة عارية كبقية نساء قريش و الجميع نساء و رجالا يرددون النداء لبيك اللهم لبيك ... في عبادة و تبتل إلي الله الإله العربي ... فلما عاد إليها ميسرة بتقرير عن محمد و رحانياته و تزكية بحيرا له أسرعت و تزوجته ... زواجا بمباركة القس النصراني ورقة ... و يمكن أن نستنتج بسهولة إن ذلك الزواج كان علي الطقس و الشريعة النصرانية المقتبسة من المسيحية ... و الدليل علي ذلك أن محمدا لم يرتبط بإمرأة أخري في حياتها ... و هو الذي لم يكد يواريها التراب حتي تفتحت شهيته للنساء من كل شكل و سن ... خديجة سيطرت علي محمد و فكره الديني و بسبب ثرائها لم يعد محمد يعمل ... لا تجارة و لا رعي ... فكانت ترسله للتعبد و التهدج في غار حراء علي مشارف مكة فيمكث فيه مددا طويلة ...
هنا إصطاد الله محمد و هو يتعبد في غار حراء فأرسل له أحد أعوانه ... الذي ظهر فجأة لمحمد و بحسب الرواية التي حكاها بنفسه فغطه أي ضمه ضما شديدا حتي ظن محمد أنه يقتله و هو يأمره و يقول له إقرأ ...و محمد يرتعش و يقول ما أنا بقارئ ... و يصر هذا المخلوق علي كلامه ... إقرأ ... و محمد يحاول أن يشرح له ... ما أنا بقارئ ... ثلاث مرات و هذا المخلوق لا يفهم إن محمد أمي لا يقرأ .. فبدأ المخلوق يأمره إقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق ... و لم يقل له هذا المخلوق من هو و لا من هو ربه هذا الذي خلق الإنسان ... و تركه و إنصرف و محمد يرتعش و يكاد يغشي عليه من هول ما حصل له و أدرك محمد بفطرته الدينية الروحية أن أحد الأرواح الشيطانية أو الجن قد أصابه و هو يريد أن يقتله ... محمد الفتي الغض الشفاف ...علم و تيقن إنه رأي شيطانا و خشي أن يكون قد أصابه جن أو جنون ... فهرع إلي خديجة و هو يرتعش و يقول زملوني .... زملوني ... أو دثروني ... دثروني ... فلما رأته خديجة و إستفسرت منه عما حدث له و هو يقول أنه رأي شيطانا و يخشي أن يكون قد أصابه جن ... صاحت به خديجة إبشر يا بن عم ... ما هذا إلا ملك و انت رسول الله ... و طال النقاش بين محمد الفتي الغض - الذي عَلِمَ عِلْمَ اليقين مما رآه و مما حدث له أنه رأي شيطانا كاد أن يقتله - و بين خديجة التي تميل دينيا و فكريا للكهانة ... فهي تحاول أن تقنعه بأن ما رآه لم يكن إلا ملكا و إن محمدا هو رسول الله لهذه الأمة ... هذا مع أن الكائن الذي كاد أن يقتله في غار حراء لم يقل له هذا لكن خديجة من عندياتها كانت تحاول أن تقنع محمد أنه رسول الله ... و في رواية – بعدما ألحت خديجة علي محمد بأنه رسول الله - إن ذلك الكائن كان يظهر لمحمد في الجبال و يقول له أنا جبريل و أنت رسول الله ... المهم أنه طال الجدال بين خديجة و محمد الذي خشي علي نفسه من أن يكون قد رأي شيطانا و مسه جن ... فطلبت خديجة إلي محمد أن يخبرها متي ظهر له هذا الكائن ... فلما أتاه صرخ محمد إليها إنه يراه ... فأخذته و أجلسته علي فخذها و سألته هل تراه قال نعم فحولته إلي فخذها الآخر فجلس عليه و سألته فقال نعم فأجلسته في حجرها بين فخذيها و تحسرت أو تعرت و سألته فقال لا أراه ... فصاحت خديجة أبشر يا ابن عم إنك رسول الله و أنت نبي هذه الأمة ... و هكذا إحتال الله علي محمد و سلط عليه خديجة الكاهنة لتقنعه أن يستسلم لذلك الكائن الذي قال له فيما بعد إن أسمه جبريل ... و هكذا صار محمد رسولا لله المضل خير الماكرين ... لقد كان إختبار صحة نبوة محمد من فوق أفخاذ خديجة و من جلوسه في حجرها و قد تعرت هو إختبار كاهني بحت لا يمكن أن يحدث إلا في إطار العلاقات الشيطانية ... و ما حدث لمحمد بعد ذلك كان في غاية الغرابة فلقد ظل يعتريه الصرع و كلما أفاق من نوباته صار يأتي أصحابه بكلام الوحي الذي يأتيه به جبريل .. فكان محمد يعرق و يرتعش و ينزل من فمه ريق و يرتمي علي من حوله فيثقل وزنه عليهم ... و أحيانا يَسمع في أذنيه صوتا كصليل الجرس و أحيانا طنينا كطنين النحل ... و كلها أعراض لنوبات الصرع التي كان يهاجمه بها الإله العربي الله ... فلما يفيق من نوبات صرعه يسرد علي أصحابه ما أتاه من الوحي ... إنه وحي حقيقي يا قارئي العزيز .. وحي من الله المضل خير الماكرين ... الذي تصيّد له نبيا من وسط قبائل العرب الذين عبدوه كإله عربي ... فصار محمد يدعو العرب إلي أنه لا إله إلا الله ... و ساق الله عباده العرب من خلفاء محمد بالجيوش العربية ليحطّم و يُجْهَز علي الحضارات الرومانية و المصرية و الفارسية .. و يضطهد الكنيسة المسيحية ... كنيسة يسوع المسيح ... ليضع مكانه عيسي إبن مريم رسول الله المضل الذي بشر بمحمد نبيا لله خير الماكرين ... فإما أن تشهد بأن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ... و إما أن تدفع الجزية عن يدك و أنت صاغر أو تُقتَل ... أنا شخصيا أشهد أن محمدا رسول الله ... و ذلك إقتناعي الشخصي بالبحث و التنقيب و القراءة و شهادة أتباعه من المجاهدين ... أما أن لا إله إلا الله فهذه أكبر كذبة روّجها عن نفسه الله المضل خير الماكرين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,968,108
- الله المضل خير الماكرين و منظومته الفكرية لتضليل أتباعه المؤ ...
- نعي مصر ... قصيده قصيرة ... إلي روح أستاذ مصر الدكتور جمال ح ...
- مصر ... تبحث عن نفسها
- كراهية أمريكا .. لماذا ؟ تعقيب علي مقال الأستاذ طارق حجي
- يسوع المسيح ... إبن من هو
- الله ... لا وجود له في اليهودية و لا في المسيحية
- الإسلام الذي أُحِبّهُ و أحترمهُ
- أكثر من نصف المصريين قالوا ... طظ في مصر
- العلاج بالدستور ... المتاهة التي جرّ الإخوان إليها الشعب الم ...
- مصر في وضع لا تحسد عليه ... الإسلاميون علي حق ... و العلماني ...
- أخطأ أبوبكر حين قال ... إن محمدا قد مات
- دعوة لفحص مركّبات و مكوّنات الكرسي الرئاسي لجمهورية مصر العر ...
- الشاطر ... أمير المؤمنين ... الخليفة القادم علي إمارة مصر ال ...
- أوّلية التفكير السليم .... تعديل نظام مصر ... إعادة هيكلة ال ...
- محمد حسين يونس ... نقاش العقل و نقاش الروح
- حوار مفتوح مع أستاذنا محمد حسين يونس... توافق الروح و الفكر ...
- فيلم تافه يضرب الكرازة المسيحية
- مصر ... الولايه الأمريكية ال 51 ... ليه لأ؟
- توازنات إنقاذ مصر ... ما بعد الإنتخابات أهم من الإنتخابات
- مصر علي فوهة بركان سواء إنتصر أو إنهزم الإخوان


المزيد.....




- #إغلاق_النوادي_الليلية.. الأردنيون يتجادلون والإخوان يتدخلو ...
- نيوزيلندا بعد المذبحة.. لماذا البطء في محاكمة منفذ جريمة الم ...
- نائب أردني: أوصينا بطرد السفير الإسرائيلي ردا على اعتداءات ا ...
- بعد نصف قرن من الغياب..عودة الأقباط إلى السياسة السودانية عب ...
- بعد رحيل الأب الروحي.. هل حققت تفريعة قناة السويس أحلام مميش ...
- إسلاميو السودان أمام اختبار مراجعة تجربتهم
- رئيس الوزراء الفلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تغيير ا ...
- القبض على رجل -هدد بإطلاق نار- على مركز يهودي في ولاية أوهاي ...
- ترامب: نعقد مفاوضات جيدة جداً مع حركة طالبان
- الخارجية الأردنية تستدعي السفير الإسرائيلي لإدانة انتهاكات ا ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أسعد أسعد - محمد إبن عبد الله... كيف صار نبيا لله