أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أمير على - الدبة المتوحشة تقتل نفسها هرباً من الإنسان الطيب!














المزيد.....

الدبة المتوحشة تقتل نفسها هرباً من الإنسان الطيب!


أمير على

الحوار المتمدن-العدد: 4006 - 2013 / 2 / 17 - 18:24
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


ربما تربينا جميعاً -بوحى تعاليم دينية وثقافية- على أن الإنسان هو الكائن الوحيد المميز بعقله ومشاعره وإدراكه وإرادته الحرة فى الإختيار بين الخير والشر ووو.. تعاليم وأفكار جعلت الإنسان يتصور نفسه محور الكون كله وسيده وكل ما على الأرض مسخّر لخدمته ورضاه أو كما كرّست نصوص إسلامية لهذا التصور..
وتربيّنا أيضاً على أن أفعالاً مثل الإغتصاب أو الإنتحار هى أفعال "نفسبشرية" بإمتياز لا تحدث فى ممالك الحيوانات الأخرى عديمة الإحساس والإدراك, كما أفعال أخرى عديدة يعتقد البشر أنها تميزهم وتخصهم هم فحسب لكن مع الوقت ومع توسّع معارفنا نكتشف أن الإختلاف بيننا وبين تلك الحيونات الأخرى ليس بمثل هذا المدى الكبير الذى نعتقد.. وللأسف هذا التوسع المعرفى لا يوازيه فى المقابل نضجاً أو مسئولية معرفية, بل العكس هو ما يحدث, ونكتشف كل يوم أن تميزنا الأكبر عن الحيوانات الأخرى هو فى وحشيتنا وقسوتنا التى لا تقارن بأفعالها التى ننعتها بالوحشية. وليست ببعيدة, ذكرى إهمال الحيوانات وتركها تحترق فى حديقة الجيزة, وقبلها بوقت كانت فكرة قتل الكلاب والقطط من العلامات المصرية المميزة وكانت الحكومة المصرية تعطى مكافأة مالية لمن يجلب لها أكبر عدد من ذيول القطط والكلاب كبرهان على قتلها والتخلص منها.

وهذه القصة ربما تصير مثار تندّر البعض وتحوقل وتهليل البعض الآخر برحمة الرحمن, لكننى قررت أن أكتب عنها لغرابتها ودلالتها التى كما أسلفت لا تعكس سوى وحشية وقسوة الجنس البشرى مقارنة بحيوانات أخرى درجنا على وصفها بالوحشية..
القصة بطلتها دبة قامت بقتل صغيرها لتنجيه من حياة قاسية ومؤلمة كانت بإنتظاره, قبل أن تقتل نفسها بعدها لتتخلص من تلك الحياة المؤلمة التى خبرتها.
بدأت القصة فى الصين, حيث تشتهر ضمن ما تشتهر بمزارع الدببة حيث تتم تربية الدببة بالألاف فى أقفاص حديدية وبطريقة وحشية, بغرض إستخلاص سائل المرارة من حوصلتها الصفراوية, إعتقاداً منهم بتأثيرها القوى والمعجز فى الشفاء من أمراض عديدة, حتى أنهم يطلقوا عليه "الذهب السائل", وهو أمر يذكرنا بأسطورة مؤخرات زغاليل الحمام وبول الإبل التى تشفى من أمراض الكبد وأساطير كثيرة غيرها..
تتم عملية الإستخلاص عن طريق شق ثقب فى بطن الدب أو الدبة, وبواسطة إبرة حديدة يتم سحب السائل الأصفر مرتين فى اليوم, مع الإبقاء على الدببة حية وإبقاء الثقب مقتوحاً مما يعرضها للإصابة بأمراض أشد إيلاماً كالأورام السرطانية ويسبب لها آلاماً موجعة لا يعبأ بها البشر.. يتم وضع واقى حديدى حول موضع الثقب لمنع الدببة من محاولة قتل نفسها, فكثير من الدببة تقوم بضرب بطنها محاولة لقتل نفسها والتخلص من هذا الألم الذى لا يُحتمل..

وبحسب شريط فيديو تم تسريبه من إحدى هذه المزارع, فالدببة لا تتوقف عن الصراخ والمعاناة من هذه الطريقة المريعة الأشبه بقتل بطىء ووحشى.
وهذا ما دفع إحدى هذه الدببة لتحطيم قفصها الحديدى, بعد أن سمعت صراخ الألم والرعب من صغيرها فى الجوار, الذى كان يخضع لعملية حلب للصفراء.. قامت الدبة الأم بتحطيم قفصها الحديدى وسط ذهول عمّال المزرعة وهروبهم ثم إندفعت نحو صغيرها وضمته إليها قبل أن تعصره بيديها وتخنقه وبعدها إندفعت نحو الحائط وضربت رأسها بقوة لتقتل نفسها.
يُذكر أن أصوات الإحتجاج والتنديد تعالت بعد أن تناولت وسائل الإعلام هذا الخبر, وتعالت الأصوات المنادية بحظر هذه المزارع أو على الأقل تحسينها لكن لا تزال هذه المزارع ذو شعبية كبيرة للكثيرين فى الصين وبعض الدول الأخرى مثل فيتنام.
ولا يزال التوسع المعرفى والبحث العلمى فى وادى والوعى البشرى فى وادى آخر تماماً!
elmenara.blogspot.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,508,007
- شريعة التدمير الذاتى
- ياللهول.. الطائرة تقودها إمرأة!
- الإله الضعيف!
- وبدأ موسم الحج الأكبر على وجه الأرض
- أيها المغفلون, لو كان ربكم موجود وذى عقل, لبدأ بإبادتكم
- أفكار شاردة 1
- دولة العفن تسجن ألبير صابر!
- أبوكوا البنا مات (الفشلة تحلم بأستاذية العالم)
- أين العدل والمنطق فى محاكمة ألبير صابر؟َ!
- المسيح يُبعث زوجاً
- الإنسان أقدس من الإسلام ورموزه
- تحلّوا ببعض الخجل وأفرجوا عن -ألبير صابر-!
- إحتجاجات نُصرة أم إحتجاجات عُهر!!
- الشيخ عبد الله بدر وعرنوس الذرة
- -فى وقت ما, يوم الجمعة..-
- لماذا لا يتم إنتاج أعمال عن العصر المسيحى فى مصر؟!
- نحو ديانة كونية عالمية موحدة ( 1 )


المزيد.....




- ولي العهد السعودي يؤكد أن المملكة -لا تريد حربا- لكنها مستعد ...
- محمد بن سلمان: إيران لم تحترم زيارة رئيس وزراء اليابان وهاجم ...
- -تحالف الشرعية- يعلن إسقاط هجوم بطائرات مسيرة على أبها جنوب ...
- بن سلمان: موقفنا فيما يتعلق بإنهاء الأزمة اليمنية واضح
- شاهد: انطلاق مهرجان "يورو برايد" للمثليين في فيينا ...
- صاندي تايمز: بريطانيا ترسل قوات خاصة لحماية سفنها في الخليج ...
- السودان.. هل يخسر المجلس العسكري مصداقيته بعد تكذيب القضاء ل ...
- سقوط طائرة في نهر خلال عرض جوي في بولندا (فيديو)
- بالفيديو.. إذا كنت لا تعاني من فوبيا الجرذان.. مقهى يوفر للز ...
- محمد بن سلمان علاقاتنا الاستراتيجية مع واشنطن لن تتأثر بحملا ...


المزيد.....

- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أمير على - الدبة المتوحشة تقتل نفسها هرباً من الإنسان الطيب!