أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نيسان سمو الهوزي - يجب ان نقترب رويداً رويداً من نقطة الصفر ؟؟















المزيد.....

يجب ان نقترب رويداً رويداً من نقطة الصفر ؟؟


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 4003 - 2013 / 2 / 14 - 12:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يجب ان نقترب رويداً رويداً من نقطة الصفر ؟؟
الكل يُطالب المعارضة العربية وخاصة في الدول التي بدأت المعارضة فيها ترقص في كل زقاق رقصة مختلفة عن الشارع المقابل بأن تكون معارضة نزيهة وعليها قيادة البلد الى بر الامان ولكن من اين ستأتي وكيف ستُشكل تلك المعارضة؟
اهلاً بكم في برنامجكم الجديد ( صناعة الموت ) وهذا الموضوع سيكون محور ممانعتنا لحكومتنا الرشيدة لهذا اليوم وسنستضيف فيه المعارض العراقي المعروف احمد الجلبي ليحدثنا عن هذه البلوة ..
سيدي بعد ان عارضت بما فيه الكفاية وتشردتَ وتغربتَ وبعد الانتصار ( الغربي ) وصلتم ودخلتم بغداد في يوم تاريخي قد لا يتكرر ولكنك قبل النهاية اراك مغترب من جديد وتعيش في دولة غير بغداد الحبيبة فما هو السر وما هي انطباعاتك عن المعارضة العربية ( الاسلامية ) بصورة عامة ؟؟.. تفضل سيدي ..
كما قلتَ في المقدمة الكل يبحث عن المعارضة النزيهة ولكن كيف ومِما تتشكل المعارضة النزيهة ؟؟
قبل ان ندخل قليلاً الى ذلك الباب وحتى لا يتهموننا بالدجل والشعوذة وتشكل لجان معارضة ضد معارضتنا سنقول كانت هناك ولا زالت القلة من المعارضيين الذي ضحوا بأنفسهم من اجل الحق والخير والعدالة الانسانية ولكنهم جميعاً كانوا والموجودين منهم الآن ايضاً هم عبارة عن حالات فردية وشخصية انسانية بحتة ليس لها قاعدة او شعبية كبيرة على ارض المعارضة .. حتى لا نظلم المعارض الحقيقي ..
وهنا سوف لا ندخل في سرد وتوضيح تفاصيل وانواع المعارضة لأنه موضوع طويل وفيه اجتهادات كثيرة ومختلفة ومتباينة مثل باقي المصطلحات الاخرى ، الثقافة ، الفلسفة ، السياسة وغيرها ..
والمعارضة هي الجهة التي تعارض او تعترض على سياسة او اسلوب او برنامج جهة مقابلة او سلطة مهما كان نوعها او حزباً منافساً وتعلن عن هذا التعارض من خلال تقديم المقابل والمضاد لمصلحة الشعب وبطرق شفافة وواضحة وجلية للجميع وخاصة الشعب .. اكثر اختصار لا يمكن ..ولكن السؤال الذي نرغب في الوصول اليه في حلقة اليوم هو : اين هي تلك المعارضة في انظمتنا العربية والاسلامية ؟؟ هواية طولناها..
بصورة مختصرة ومفيدة اننا لا نملك معارضة بالمواصفات المذكورة .. نحن كل ما نملكه بعض الاحزاب والتي تتسم بالطابع الشخصي اكثر من الطابع الجماهيري مثل العراقية واليمنية والسورية وبعض المذاهب المتعصبة مثل التونسية والليبية والمصرية ( والسورية دخلت على الخط ) وشعوب حاقدة جامحة لا ترضى ولا توافق على اي شيء لأنها ليست معارضة اكثر مما هي عاشقة ومتعطشة للرفض وقول اللآء الذي كانت في حصره طويلة لها ..وحتى لا نظلم اسم او ننسى حزب فكل الاحزاب وبجميع اشكالها ( هناك استثاءات فردية او بعض التكتلات التي كانت تجامل الحكومة والحكومة تجاملها على حساب شعوبها ) هي عبارة عن احزاب غير منتهية التعارض وغير قابلة وجاهزة للبديل وحتى دون برنامج او برامج علمية حقيقية وهي اصلاً غير ديمقارطية .. وهذه هي المعضلة الكبيرة ... فلا يمكن ان تنتج معارضة حقيقية في دول دكتاتورية او مذهبية شعارها الطائفية .. فهذا هو المستحيل بحد ذاته .. لا يمكن ان تنتج حكومة دكتاتورية معارضة ديمقراطية ولهذا نرى بأن كل الحكومات التي اعقبت الانظمة الدكتاتورية كانت تنتقل الى مرحلة الدكتاتورية حتى قبل إستلامها السلطة ..
وهذا ما نعانيه الآن تماماً .. اما معارضة ضائعة وتائهة وبسبب معارضتها لبعضها البعض حتى لا تستطيع ان تقنع الشارع بإنتخابها او معارضة مذهبية وطائفية هي التي تستطيع ان تحل محل الساقط والراحل وذلك بسبب شعوبها وقاعدتها المذهبية والمتغلغلة داخل جمجمة ذلك المواطن ..
وهذا ما نشاهده بشكل واضح في التجربة المصرية والتونسية والليبية والسورية واليمنية والعراقية وغيرها شعوب باكملها ولأكثر من سنتين نائمة في الشوارع دون ان تعلم ماذا تريد او ان تتفق مع بعضها البعض ( حتى عندما تنزل الى الزنكة بعد ربع ساعة تبدأ البلطجة وتخرج السكاكين ) .. اصبح لدينا شعب معارض وفي كل الاتجاهات وليست معارضة تقود الشعب بل شعوب هي التي تقود المعارض ( هناك فراغ تاريخي وحلقات مفقودة في هذا الجانب ) .. وفي العراق وبعد عشرة سنوات من رحيل ( صدام ) ستخرج جميع المحافظات السنية وتتوجه الى بغداد غداً ( الجمعة ) لِتُعارض على حكومة المالكي وقد اختارت ساحة النصر الكبيرة ( برافو ) للتجَمْهر فيها مع الجنس اللطيف للتعبير عن الرفض المجتمعي بكل اجناسه ضد الماكي .. شعوب ومدن بأكملها ستصل الى بغداد لِتُصلي في جامع ابي حنيفة بالأعظمية فهل هذا هو المعارض ؟ هل الجامع والصلاة فيه هو مكان المعارض وهل رأيتم في حياتكم شعب يُعارض في الجوامع او دور العبادة ؟ ألا يدل هذا على العنصرية اكثر فأكثر ؟ ألا يدل هذا على نوعية المواطن وثقافته وهويته المتأخرة ؟ وماذا لو قام شخص لا دين او مذهب او مبدأ له ( ولو صعب العثور على مثل هذه المواصفات ) في تفجير نفسه داخل ذلك الجامع او قامت مجموعة محترفة مرتبطة بأجندات خارجية بسرقة عدد من ازواج الاحذية من امام حرم الجامع ألا يؤدي هذا الى حرب طائفية واهلية مدمرة في العراق ؟ أليس هذا ما يصبوا اليه المصلين ؟ هل هذه هي الصورة التي نعكسها للمعارض العربي ؟ هل اصبح جدار الجامع هو الهايد بارك للمواطن العربي ؟ فكروا معي جيداً في المنظر المنتظر ...كنا نتمنى ان تعج شوارع بغداد بالمواطن ومعه الاخت والام والبنت وتشاركه الرأي وتزرع صورة جميلة في ساحات بغداد للمعارض المتمدن وليس جامع ابو حنيفة بالاعظمية ( الله يستر على هل الجامع ) وماذا عن الجوامع والحسينيات الاخرى ؟؟ فماذا لو قامت في نفس الوقت زيارات متبادلة ووقع النصيب ؟ .
ولكن في المقابل قلنا بأن النظام الدكتاتوري لا ينتج معارضة حقيقية وديمقراطية واعية فمن اين ستتكون لنا تلك المعارضة؟؟. هذا هو بيت القصيد ، نحن لا نعلم معنى المعارضة ، نحن شعوب وسياسيين تعلمنا الرفض من اجل الرفض .. ورفض المذهب المقابل من اجل المذهب المضاد ، ورفض الطائفة الاخرى من اجل الطائفة المنتسب لها ، رفض الانسان الآخر من اجل انا الحقيرة ، هذا ما ورثناه عن المذهب والطائفة التي تربينا في احضانها ومنذ ان انزلقنا اضطرارياً . كل ما نقوم به هو تفريغ المنفوخ والمتورم من الوراثة وما علمه لنا المعتقد .. بسبب الظروف طبعاً . شكراً لك سيدي الجلبي . على رأسي ..
ما هو الحل إذاً ؟؟
حسب رأي الشخصي الاقل ( بهواية من المتواضع ) بأننا يجب ان نوّضح هذا وبأسرع وقت لكل انسان عربي ومسلم ومسيحي وان نتخلى قليلاً عن الديمقراطية الخطيرة والهدامة والمتعصبة والمتغلفة بستار المذهب وان نضع النقط على الحروف وذلك بوضع اساس علمي يستوعبه كل انسان ويبدأ من نقطة الصفر .. هذه النقطة والتي سميتها في مقالتي السابقة بنقطة الصفر .. بدون الرجوع الى تلك النقطة وارجاع شعوبنا وانساننا الى البداية الصفرية الصحيحة سنبقى نتخبط من الاعلى وننصدم بهذا وذلك ونقع على هذا وذاك ونقتل هذا وذاك وسوف لا نستقر ولا تتوقف ترنيحتنا ابداً لأنها مبنية على اساس هش ومائل وخاطئء.. يمكن ان نبدأ كما نحن عليه وكما بدأنا ولكن سوف لا نصل ابداً وإذا ما وصلنا يوم بعد نصف قرن او قرن فسنكون قد رجعنا وبدأنا من نقطة الصفر بدون تلك النقطة لا يمكن التقدم ولهذا اطالب وبكل قوة ان نبدأ من الآن من تلك النقطة ولا نُضَيّع اجيال اخرى دون فائدة وفي النهاية سنعود الى الصفر سنعود ..الامر ليس بالسهولة المكتوبة ولكنه حتمي وهذا هو المهم في الموضوع .. لا معارضة حقيقية ولا سياسة حكيمة ولا اقتصاد قوي ولا حرية حقيقية ولا ديمقراطية عادلة ولا علم مادي ولا تمدن انساني ولا شيء اصلاً دون نقطة الصفر حتى لو وقعت او حصلت او زارتنا القيامة ( القيامة هو موضوعنا القادم ) يجب ان نقترب رويداً رويداً من نقط الصفر . اني بلّغت ... 14/02/2013.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,315,232
- هل يكون تلكوء الزفة السورية آخر الاعراس !!
- تعليق على كلمة السيدين سامي لبيب وشاهر الشرقاوي !!
- ماهي الاعمال الإلهية والافعال الشيطانية مع الانسان ؟؟
- تحديات البطريك الجديد – سياسية يجب ان تكون !
- لقد قلناها يا اخوان ويا اخوات ولكنكم لا تسمعون !
- الديالكتيك هي الحل يا سيد مرسي !
- نحن شعوب بلطجية وسرسرية !!
- لماذا لا تقوم ثورات جنسية ( عربية ) بدلاً من السياسية !!
- لماذا لا تسمح الكنيسة بزواج المثليين ؟؟
- السرب 105 الخاص وعزة الدوري الطليق !!
- جاءت النهاية ! فكيف يجب ان تنهيها يا بشار !
- كم نحن اغبياء ! لِمَن ولماذا نكتب !!!!
- الأسد : يبقى اسد ولا يتغير ( اصلاً عيب ) !!
- اسئلة بسيطة عن الروح - الجنة - النار- الحوريات !!
- مآساة الله في قتل الانسان مآساة سادية !!
- كتابات ساخرة اكثر من السخرية نفسها !
- نظرتُ من الفوق فوجدتُ مجاميع من النمل والصراصير !
- في هذا اليوم وِلِدَ العظيم صاحب الكلمات العظيمة !!
- لماذا لا ينقسم العراق ويرتاح المواطن الفقير !
- الشعب السعيد واكبر عدد من الاصدقاء في العالم !!


المزيد.....




- المسلمون والمحرقة.. زيارة مرتقبة لشخصية مسلمة مرموقة لأوشفيت ...
- سلطات الاحتلال تبعد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس عن ...
- توفير 500 وظيفة دينية على بند العقود لسد العجز في المساجد
- "فتاة مسلمة".. موقع الكتروني لأمريكية تقاوم الأفكا ...
- "فتاة مسلمة".. موقع الكتروني لأمريكية تقاوم الأفكا ...
- ألمانيا تمنح 350 ألف يورو تعويضات لضحايا الهجوم على معبد يهو ...
- الهامات ودلالات في خطاب قائد الثورة الاسلامية
- صلاة الجمعة بإمامة قائد الثورة الاسلامية
- قُبيل مشاركته باحتفالات الطائفة الأرمنية.. الرئيس يزور الفند ...
- الهند: النظام العلماني في خطر


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نيسان سمو الهوزي - يجب ان نقترب رويداً رويداً من نقطة الصفر ؟؟