أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - جيش المختار والجيش الحر














المزيد.....

جيش المختار والجيش الحر


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 4000 - 2013 / 2 / 11 - 20:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علينا أن ندخل للموضوع الذي نريد التحدث به مباشرة دون مقدمات وسرد لأحداث الماضي ولا نريد أن نثقل كاهل القارئ بمجريات أحداث يعرفها الجميع .
ونسأل السؤال الذي يرفض البعض التصريح به .. ما هي خيارات الشيعة في العراق؟ خاصة وإننا نعرف بأن للأطراف ألأخرى خياراتها المعروفة ومنها الخيار الكردي الرامي لإقامة الدولة الكردية ، والخيار السني بإقامة الإقليم السني ، وقد يقول البعض لماذا لا يفكر الشيعة بإقامة إقليم وسط وجنوب العراق ؟ الشيعة لا يفكرون هكذا على ألأقل في هذه المرحلة لأسباب عددية تأتي في مقدمتها بأن وجود إقليم شيعي لا يدفع عنهم الإرهاب ، وقد يؤدي لتقسيم العراق فعليا ليس لثلاث دول بل أكثر من ذلك من جانب آخر بأنهم لن يتخلصوا من الشراكة السلبية سواء مع ألأكراد أو السنة .
ولكي نعرف خيارات الشيعة في العراق علينا أن نعرف التحديات التي تواجههم ، وأولها قضية الإرهاب والبعث ، وهما أكبر تحدي يواجه العراق ، فحينما نجد من يطالب بالعفو العام عن المجرمين ويريد عودة البعثيين لما كانوا عليه قبل 2003 ، وسط تهديدات من القاعدة تحرض السنة على حمل السلام ضد الحكومة التي يصفها البعض بأنها شيعية على الرغم من إن الشيعية فيها ليسوا بأغلبية ،وسط هذا التهديد والعمليات الإرهابية الكثيرة يصبح من الضروري جدا أن تكون أولويات الشيعة في العراق التصدي للإرهاب والبعث ، وعلينا أن نعترف بأن الحكومة المركزية لم تتمكن من ذلك بنسبة أو بأخرى خاصة وإنها أطلقت سراح آلاف الإرهابيين في الأسابيع الماضية وتستعد لجانها لتعديل قانون المسائلة والعدالة وإجراء عفو عام قد يشمل حتى عزة الدوري كما سيشمل طارق الهاشمي والدايني وعدنان الدليمي وغيرهم ، وبالتالي سيجد الشيعة أنفسهم أمام جيوش جديدة من الظلاميين مع عجز حكومي في التصدي لهم ، وحتى لو تم التصدي لهم سنجد منظمات حقوق الإنسان تدافع عنهم ، لهذا نقولها بصراحة بأن المواطن العراقي في وسط وجنوب العراق وجد في ( جيش المختار) شيء من القوة ، كما أكتشف ذلك خصوم الشيعة من أن جيش المختار قد يحد من تواجد تنظيم القاعدة ليس في بغداد فقط بل في محافظات عديدة أخرى كبابل وديالى وغيرها.
قد يكون جيش المختار أحد خيارات الشيعة كمكون مستهدف من إرهاب القاعدة في عقيدة عسكرية مفادها بأن محاربة العصابات تكون بعصابات مشابهة لها بالتكتيك، وبعبارة أكثر دقة فإن التصدي لعنف القاعدة يكون عبر ميليشيات وليست قوات حكومية لأسباب عديدة : أولها بأن ميليشيات مثل ( جيش المختار) لا تمثل الحكومة وغير ملزمة بتعامل إنساني وفق معايير دولية مع مجرمين يفجرون ويقتلون ويستبيحون دماء العراقيين ، والثاني بأنها تعتمد في آليات عملها أساليب العصابات في الحصول على المعلومة ولا تستخدم الروتين ، والجانب الثالث وهو الأكثر أهمية بأنها غير مخترقة من العدو كما يحصل مع ألأجهزة الأمنية العراقية سواء الجيش أو الشرطة والمعروف عنها بأنها مخترقة من الفصائل المسلحة والبعض منها جزء من التنظيمات الإرهابية بحكم المحاصصة المقيتة ، ولكن في نظام الميليشيات لا مكان للمحاصصة ، وهو الأمر الذي يعطي نتائج أكثر فعالية بحكم السرية والمهنية والخبرة التي تم إكتسابها.
لهذا فإن تخوف البعض من جيش المختار حاليا وجيش المهدي في السنوات الماضية ناجم من وجود العوامل التي ذكرناها ، وهنا نجد بأن من يتخوف من ذلك لم يعلل مخاوفه بشكل صحيح متناسيا بأن تشكيل جيش المهدي كانت نتيجة وجود القاعدة وعندما تم تصفيتها حل هذا الجيش، بدليل إن هذا الجيش لم يشكل إلا بعد سيطرة تنظيم القاعدة على عدد من المدن العراقية ومنها بغداد في سنوات 2006 و2007، والآن اقتضت موازين القوى في الصراع مع القاعدة والبعث أن تبرز الحاجة للتصدي لهما بذات الآليات التي يستخدمونها وليس بآليات السلطة والبيروقراطية والمحسوبية، وعملية التصدي لا يمكن أن تتم عبر الجيش والشرطة ومن ثم المطالبة بالعفو عنهم أو الدخول في متاهات التهريب من المعتقلات والسجون ومنظمات حقوق الإنسان .
وعلينا أن نشير هنا بأن هنالك عوامل عديدة ساهمت بشكل كبير جدا في وجود جيش المختار أبرزها الخطاب الطائفي في تظاهرات الأنبار مع وصول الحالة للتهديدات العلنية ضد الشيعة سواء أكانوا حكاما أو شعب ، ونقولها بصراحة إن الخطاب الطائفي لا يولد سوى خطاب آخر مضاد ، وإستنفار الشارع السني يقابله بالتأكيد استنفار الشارع الشيعي ، وإن من يحاول أن يجييش القاعدة والبعث ويؤسس لما يسمى بالجيش الحر ويروج له ويتوعد من خلاله الناس الأبرياء، ماذا ينتظر من ردود فعل من الطرف الآخر ، هل يصمت وينتظر ما يجري له أم يتحرك هو الآخر وفق ما يجده مناسبا؟ ، نجد هنالك من يستحضر ذات الأدوات بطريقته الخاصة . وعلينا أن نقول هنا بأن عوامل ميدانية وأخطاء القادة السياسيين هي السبب الرئيس في جعل الناس تبحث عن بدائل تتصدى من خلالها للعابثين بأمن المواطن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,707,576,715
- عيد الحب .. في زمن الجاهلية
- بعد عامين .. الربيع يحرق الشعوب
- أتركوني أمشط شعر حبيبتي
- إخوان العراق
- عباءة أمي
- وإذا العراقية إنسحبت ؟
- لا إكراه في الشراكة
- الحُسين يجمعنا
- حلول ألأزمة العراقية
- الأنبار تحرق علم إسرائيل
- هل آن الأوان لتقسيم العراق ؟
- قدوري فاد بقرنا
- هل تؤيدون دولة كردية؟
- مسوكجي العائلة
- المطر وأجندات دول الجوار
- رزنامة أزمات 2013
- إنتخبوني رجاءً
- الدور الإسرائيلي .. المخفي والمعلن
- البطاقة التموينية والمبالغ النقدية
- أربيل والكويت


المزيد.....




- السلطات المغربية تنفذ سلسلة توقيفات إثر أعمال شغب بعد مباراة ...
- ترامب يقود -وحشه- على حلبة دايتونا 500
- الصومال.. مقتل صحفي تلفزيوني على أيدي مسلحين
- غوتيريش يدعو لاتخاذ تدابير حاسمة من أجل التصدي للتغير المناخ ...
- السجن المشدد 20 عاما بتهمة تزوير شهادة وفاة في مصر
- الشيشان ترد على امتعاض التشيك من تشابه الأسماء
- في العلاقة بين السياسة والأخلاق
- تحذير أممي في ختام مؤتمر ميونيخ: الوضع الليبي -مقلق جدا-
- اشتيه عن -صفقة القرن-: ليست -خطة سلام-.. وهدفها مبادلة السيا ...
- -عصابة القناع-... جريمة احتيال على ملوك ورؤساء وشخصيات عامة ...


المزيد.....

- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - جيش المختار والجيش الحر