أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - احمد موكرياني - الفوضى السياسية في المنطقة















المزيد.....

الفوضى السياسية في المنطقة


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 3958 - 2012 / 12 / 31 - 15:18
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لا يختلف اثنان على أن المنطقة تمر بفترة فوضى وعشوائية سياسية قد تؤول الى ابتعاد عن الأهداف الأصلية لعملية التغيير التي تضرب المنطقة.
معنى الفوضى:
o اختلال في أداء الوظائف.
o لا تسلسل طبيعي او منطقي في حدوث الأحداث.
o لا إجماع على رأي.
o لا سلطة او حكومة موحدة.
o لا توجد قيادة موحدة تقود المجتمع.

فلو ننظر بعين مراقب على الدول التي مرت او تمر بتغييرات لم تكن متوقعة وفقا للتسلسل الزمني بل حدثت كطفرات ثورية او انقلابية او كنتيجة لعوامل خارجية مثل الحربين العالمية الأولى والثانية وإحتلال فلسطين من قبل الحركة الصهيونية العالمية وإسقاط صدام حسين من قبل القوات الأمريكية ولن نفق منها الا بعد حين عندما تتهالك القوى التي نتجت من تلك العوامل او تصدرت الحركات التغيير فتسمح للقيادات العقلانية لتأخذ مواقعها القيادية الطبيعية.
فبدأ القرن الماضي بصحوة قومية للتحرر من الاستعمار العثماني لتقع تحت سطوة الاستعمار الغربي منها الثورة العربية بقياد الشريف حسين في مكة في عام 1916 تلتها ثورة الشيخ محمود الحفيد في كوردستان العراق عام 1919 وكان اول ملك لكوردستان في العصر الحديث وثورة احمد العرابي في مصر 1919 وثورة قاضي محمد في كوردستان الشرقية لتأسيس دولة كوردية في كوردستان الشرقية في 1946 وثورات بارزان في كوردستان العراق وظهرت حركات ثورية للتحرر من الاستعمار الغربي مثل ثورة العشرين في جنوب العراق وحركة العقداء الأربعة في 1941 في العراق وبعدها بدأت سلسلة انقلابات عسكرية سورية ابتداء من 1949 وتلاها حركة دكتور محمد مصدق 1951 في ايران وتبعتها حركة الضباط الأحرار في مصر في 1952 بقيادة جمال عبد الناصر، فنجاح ضباط الأحرار في مصر زرع الآمال لدى الأحرار في المنطقة للتحرر من الاستعمار الغربي المباشر والغير المباشر وساعدت في نجاح الثورات او الانقلابات ظهور الاتحاد السوفيتي كقوة عظمى والفكر الاشتراكي في مواجهة الاستعمار الغربي والفكر الرأسمالي فتحررت الجزائر وأسترد الشعب الجزائري كامل الأرض الجزائرية من المعمرين الفرنسيين (مستعمرات مشابه للمستعمرات الصهيونية في ارض فلسطين) بينما مازالت مدينتا مليلية وسبتة المغربية تابعة لأسبانيا ليومنا هذا، وتحرر اليمنيين الشمالي من حكم الإمامي في 1962 والجنوبي من الاستعمار البريطاني في 1967.

لو نحاول أن نطبق تعريف الفوضى على الوضع العراقي نحتاج الى توسيع التعريف لكثرة العوامل التي تؤثر في عملية الفوضى العراقية ومن أهمها:
o بدأت الأحزاب والتيارات المعارضة من هدف مشترك وهو إسقاط صدام حسين دون وجود صورة واضحة او نية صادقة لمستقبل الحكم بل تمنيات وكل حزب يأمل أن تكون له الزعامة بعد السقوط.
o بدأت عملية الفوضى السياسية من قبل احد مهندسي إسقاط صدام حسين وهو الدكتور احمد الجلبي بتأسيس البيت الشيعي وبذلك بدأ انشقاق وتباعدت عناصر المعارضة وبدأ تقسيم الشعب العراقي على أساس مذهبي.
o تضخمت مسببات الفوضى بوجود عوامل كابسة وموسعة للمتغيرات في آن واحد وهي اختلافات الأحزاب والتيارات وقوة الاحتلال الأمريكية والقوى الإقليمية واكثرها فعالية التدخل الإيراني.
o بدأت المسارات تتباعد عن بعضها وتتقارب وفقا للاختلافات المذهبية والمرجعيات السياسية بعضها إقليمية.
o ومن العوامل التي وسعت من مساحة الفوضى العراقية عدم وجود خبرة إدارية او عملية في إدارة عملية التغيير السياسية وتولي أشخاص غير مؤهلين للوظائف وإدارات مهمة في الدولة بعد السقوط وإعادة تأسيس الجيش العراقي من مليشيات حزبية.
o وجود بعض قوى إقليميه تغذي من عملية الفوضى العراقية لديمومة أنظمتها المهتزة.

أن نتيجة الفوضى العراقية أدت الى ضياع دولة المؤسسات وفقدان الأمن وفقدان حيادية القضاء وانتشار الفساد الإداري والمالي.

• فهل يمكن معالجة الفوضى العراقية للوصول الى دولة المؤسسات والحرية والعدالة والمساواة بين الشعب العراقي وكم نحتاج لنخرج من الفوضى الى النظام والعقلانية في الحكم؟
• وهل يمكن لثورة الغضب والكبرياء لأبن الفلوجة العيساوي أن تعيد ترتيب الأوراق والتآلفات الى وضعها طبيعي فيكون صوت الشعب فوق صوت الأحزاب والتكتلات؟
• وهل يجد الدكتور احمد الجلبي معادلة مناسبة ليطبق نظرية الفوضى لإصلاح اختلال النظام العراقي ليكفر عن خطأه لمساهمته في خلق الفوضى؟

أن المؤشرات تتجه جميعها نحو تقسيم العراق الى كانتونات حزبية وعشائرية كل كانتون تكون عبارة عن دويلة لها حدودها وقواتها وقوانينها.

فأما رأي فلا حل للفوضى الحالية دون أن تنفيذ النقاط التالية:
1. إعادة التقسيم الإداري للمحافظات الى 14 محافظة إدارية لحل مشكلة الأراضي المستقطعة من محافظاتها الأصلية.
2. تطبيق نظام فدرالية المحافظات لمنع نمو دكتاتورية الأحزاب.
3. تأهيل القوات المسلحة الفدرالية الى جيش محترف غير مسيس.
4. تعديل قانون الانتخابات كي لا تسرق أصوات الشعب العراقي من قبل القوائم الحزبية المهيمنة على الوضع السياسي.
5. استقلالية وحيادية القضاء وتطبيق القانون على الجميع.
6. تخفيض رواتب ومخصصات رئاسات الثلاث وأعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات وتقليل عدد الحماية الى مرافق وسائق فقط، كي نقلل من حماسة تجار السياسة للترشيح في الانتخابات من اجل المخصصات والحمايات.

اما فوضويات الربيع العربي فألخصها:
o تونس ومصر: الفوضى السياسية التي تضرب تونس ومصر هي ناتجة من تولي قيادات الإسلام السياسي غير مؤهلة للحكم وإدارة الدولة وسيخسرالإسلام السياسي في تونس ومصر لإن الإسلام السياسي بدعة ابتدعوها تجار الدين واقرب الأمثلة لفشل الإسلام السياسي هي المملكة المتوكلية اليمنية حيث عزلت الشعب اليمني عن الحضارة والتقدم وعاشت أجزاء كبيرة منها في عزلة كبيرة عن العالم فكان التجول فيها في عهد المملكة المتوكلية وبعدها لأكثر من عقدين وكأنك تعيش التاريخ وتشاهده بدل قراءته والمثال الثاني دولة ولاية الفقيه في إيران عزل الشعب الإيراني وأجاعه وهي المؤججة للصراعات وعامل عدم استقرار في المنطقة.

o ليبيا: الفوضى الليبية تختلف في طبيعتها عن الدول الأخرى لعدم وجود دولة مؤسسات فعلية في عهد القذافي لذلك قد تستغرق عملية التخلص من الفوضى فترة طويلة وتعتمد على نجاح الأنظمة الجديدة في مصر وتونس.

o اليمن: الفوضى اليمنية معقدة لوجود قبائل قوية ولها نفوذ سياسي كبير في إدارة الدولة منذ ثورة 26 سبتمبر 1962 وان نتائج الحرب الأهلية في 1994 عمقت الشرخ بين الشمال والجنوب بدل الاندماج وآخر عوامل الفوضى اليمنية هي حركة الحوثيون المدعومة من قبل إيران ولكن الفوضى اليمنية اقل ضررا من ناحية الخسائر البشرية.

o سوريا: الفوضى السورية تختلف عن سابقاتها، فأن ما يجري في سوريا من عمليات التدمير للإنسان والعمران لم يكن ممكنا تصورها، فإن استخدام الحاكم المستبد طائراته ومدفعيته ودباباته وصواريخه ضد شعبه وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وإراقة دماء الأطفال والنساء والشيوخ والشباب فاق بجرائمه كل من سبقوه من المجرمين ضد الإنسانية وسيترك سوريا في فوضى عارمة تحتاج الى معجزة وعقلانية من قيادات الثوار لتجاوزها وخاصة أن التشكيلة السكانية المتنوعة وارتباطات بعضها بالقوى الإقليمية تجعل من عملية بناء الثقة بين المكونات أمراً صعبا وستظل بظلالها الداكنة على الدول المجاورة.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,167,711
- عقد مضى على التيه فهل لنا أمل في العقد القادم
- اسبوع عربي ساخن جدا وتاريخي
- أخوان مصر قبروا الإسلام السياسي المعتدل
- مجلس الأمن، مجلس استعماري لابد من إلغائه
- الفساد الإداري وكيفية محاربتها
- كركوك: -آني مو جبوري آني مجبوري-
- تركيا الاردوغانية والتناقض الفكري والسياسي
- يا ثوار سوريا اختاروا فدرالية المحافظات كي لا تعيشوا مأساة ا ...
- النقد الذاتي
- الشعب السوري يباد والعالم يتفرج
- أوجه التشابه والاختلاف بين السلطان اردوغان والسفاح بشار الأس ...
- كذبة السلطان اردوغان بدعم الشعب السوري
- لابد من دمشق لانتصار الثورة السورية
- هلوسة بشار الأسد
- كيف ترد تركيا علي إسقاط طائرتها
- إسقاط الطائرة التركية
- الكويت والعراق
- من ينقذ الإسلام من الظلام والإرهابيين
- من سيفتقد نوري المالكي
- رسالة الى ثوار سوريا


المزيد.....




- لماذا -صادرت- إيران ناقلة نفط بريطانية ؟ وهل ستصعد واشنطن؟
- في أوج التصعيد مع إيران.. الملك السعودي يوافق على استقبال قو ...
- بريطانيا تتوعد بالرد على الإيرانيين بطريقة -قوية-
- بلماضي يسخر من تشجيع الجماهير المصرية للجزائر: أحتاج طبيب عي ...
- السعودية تعلن استقبال قوات أميركية
- شاهد: احتفالات باريسية "مجنونة" لمشجعي المنتخب الج ...
- البرهان: الرئيس البشير لن يُسلم لمحكمة العدل الدولية
- شاهد: احتفالات باريسية "مجنونة" لمشجعي المنتخب الج ...
- السفارة الروسية في طهران: وجود ثلاثة مواطنين روس على متن ناق ...
- الملك سلمان يوافق على استقبال المملكة لقوات أمريكية لرفع مست ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - احمد موكرياني - الفوضى السياسية في المنطقة