أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - صالح حمّاية - عن الدستور في ظل سلطة الإرهاب .














المزيد.....

عن الدستور في ظل سلطة الإرهاب .


صالح حمّاية

الحوار المتمدن-العدد: 3942 - 2012 / 12 / 15 - 07:32
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لا أدري حقا ما الذي دار في رؤوس المصريين الذين قرروا الذهاب غدا للتصويت بلا ، ولا الأسئلة التي سألوها و أجابوا عنها لاختيارهم في النهاية هذا الخيار ، لكني أجزم أنهم في خضم تساؤلاتهم و إجاباتهم عن هذا الأمر لم يسالوا أنفسهم السؤال التالي : هل إقرار أي دستور أو إسقاطه سيعود بأي نتيجة إيجابية على واقع البلاد في ظل الوضع الراهن؟ .

من واقع مجريات الأمور وكما نرى فيمكن القول أن إقرار أي دستور في مصر ولو كانت مرجعيته ميثاق حقوق الإنسان ... غير ذي فائدة ، فالإرهابيون هناك في الواقع لا ينصاعون إلا لما يريدون ، هذا عدى أنهم إذا احتاجوا أمرا فرضوه بأيدهم دون الحاجة لشرعية القانون ، وحصار المحكمة الدستورية خير دليل ، وعليه فأن يقول المصريون لا لإسقاط الدستور أو نعم لإقراره لا معنى له ، فهيبة الدستور ومكانته ليست في نظر مرسي و جماعته أرفع من مكانة ورق الحمام (هذا إذا رضي مرسي عليه ورفعه لتلك المكانة) ، وعليه فذهاب المصريين لقول " لا " أو حتى " نعم " لن يغير في الواقع أي شيء ، فمرسي وباقي الفصائل الإرهابية سيظلون على تحديهم السافر لسلطة القانون .. ولن يمنعهم في استمرار فرض أرائهم على الشعب و على الدولة المصرية أي دستور .

الواقع أن مهزلة الاستفتاء التي ستحصل ليس الهدف منها وضع دستور لمصر ولا حتى تمرير دستور يخدم أجندات الإرهابيين كما يرى البعض، لكن الهدف هو شرعنة الإرهاب و التسلط عن طريق وضع ختم الشرعية بدعوى مشاركة الشعب ، وهذا لقمع القوى الديمقراطية المعارضة عن طريق الشكل الديمقراطي الذي ارتضته هذه القوى ، فهذا الاستفتاء الذي سينتهي حتما بنعم من قبل المؤمنين، سيستعمل مستقبلا من طرف الإسلاميين للطعن في أي معارضين لإمارة الإرهابية ، و حين يقر هذا الدستور سيقال لكل من يحاول رفع صوته معترضا على هذه المهزلة أن هذه رغبة الشعب و أن هذه هي الديمقراطية التي تتشدقون بها ، و عليه فلا حق لأي منكم ليقول لا .

حاليا ما يجب أن يعيه المصريون أنه إذا لم يتم لجم الخروقات من طرف الإسلاميين في حق الدستور الحالي ، فلا معنى لكتابة أي دستور مستقبلا ، فهيبة القانون إن لم تفرض نفسها الآن و اليوم فلن تفرض نفسها مستقبلا وستظل القوة كما هي الآن وحدها الحاكم الحقيقي و الشارع الوحيد في إمارة الإرهاب ، ومعنى هذا أنه ومن أجل الدولة المصرية الدستورية و القانونية أنه يجب على المصريين إسقاط هذا الدستور عن طريق المحكمة الدستورية وليس عن طريق الإسقاط بالاستفتاء ، فهذا الإسقاط و إن حصل فإنه سيدعم في النهاية منهج الإسلاميون في فرض الرأي عن طريق القوة العبثية ، حيث الميليشيات و الإرهاب و العنف وهذا ما لا يخدم سلطة القانون على المدى البعيد بالنسبة للمصريين .

حاليا وما يجب على المصريين السير فيه هو خيار القوة القانونية ، حيث يجب على الجيش المصري في هذه الحالة تحمل مسؤوليته في صيانة الدستور و فرض القانون، فهذه المليشيات التي تفرض تمردها بالقوة ، لا يمكن ردعها إلا بالقوة ، ومهما ما كان الثمن في سبيل هذا ، فهذا هو الحل الوحيد من أجل دولة القانون ، أما ما عدى ذلك من خيارات ، فهو سيطرة كلية للمليشيات الإرهابية على مقدرات الدولة المصرية ، وهو ما لا يتمناه أحد ، وعليه و بالنسبة للذين قد يتململون من الخوض في مثل هذا المسار فالمؤكد أن ما سيذوقونه من ويلات في حال اختيار الحل العسكري ، سيذوقه مضاعفا في ظل حكم الإرهابيين ، لهذا فهذا الخيار لا غنى عنه ، حتى بالنسبة لهم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,296,735
- إرهابيون ... الأمس و اليوم و غدا .
- اثبت مكانك أنت نور الفجر .
- الطرطور الإسلامي و الديكتاتور العُروبي .
- شكرا مصر .
- مستقبلنا في خمس دقائق .
- في معنى - لكل زمان ومكان - .
- أيها الورد
- - أمان الله خان- ذكريات أفغانية .
- كي لا تأذينا طيبتنا .
- سيناريو 52 .
- مراح الجزائري أم الوهابي .
- حول الصعود الإسلامي .
- كيف نقيّم التجربة العلمانية .
- عن العدالة في الحكم الإسلامي .
- كذب الإسلاميون ولو صدقوا .
- الإستبداد المنتخب .
- مغلوب لا يقلد الغالب .


المزيد.....




- فيديو وصور.. تفاصيل عملية سعودية خاصة لضبط أمير داعش باليمن ...
- رئيس وزراء قطر الأسبق يغرد عن الموقف بأزمة الخليج بذكرى تولي ...
- فيديو وصور لعملية بـ-10 دقائق-.. تفاصيل ضبط قوات سعودية خاصة ...
- هزة أرضية ثانية بقوة 6.7 درجة تضرب أقصى شرق روسيا خلال الـ24 ...
- سلطات نيكاراغوا تعتقل أربعة رجال عرب من -داعش- دخلوا البلاد ...
- سان فرانسيسكو تحظر السجائر الإلكترونية رسميا
- صحف بريطانية تناقش قمة البحرين واستراتيجية ترامب لإنهاء الحر ...
- متخلفة عقليا.. روحاني يهاجم الإدارة الأميركية وترامب يهدد بر ...
- متهمة بمساعدة -داعش-... -أم نوتيلا- الأمريكية تواجه السجن مد ...
- أزمة أمريكا وإيران: ترامب ينتقد التصريحات الإيرانية -الجاهلة ...


المزيد.....

- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - صالح حمّاية - عن الدستور في ظل سلطة الإرهاب .