أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح حمّاية - كذب الإسلاميون ولو صدقوا .














المزيد.....

كذب الإسلاميون ولو صدقوا .


صالح حمّاية

الحوار المتمدن-العدد: 3667 - 2012 / 3 / 14 - 08:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


برغم أن الإسلاميين لا عمل لهم هذه الأيام سوى توزيع التطمينات و الرسائل الايجابية على الناس و الخصوم السياسيين من اجل عدم التخوف منهم و السماح لهم بالوصول للسلطة بدون عراقيل، إلا أن هذه التطمينات التي و بقدر ما تبدو جيدة وضرورية فهي تظل في النهاية مجرد وعود لا قيمة فعليه لها ، ولا يوجد أي داعي للأخذ بها ، خاصة في ظل تاريخ الإسلاميين المعروف مع الديمقراطية وحقوق الإنسان .

الإيمان بالديمقراطية وبحقوق الإنسان إن لم يكن فطريا لدى الإنسان من منطلق الإقرار العفوي بالمبادئ الإنسانية فلا ضمانة لالتزامه به ، وبالنسبة للإسلاميين فتاريخهم اسود مع الديمقراطية وحقوق الإنسان بحيث لا أمل يرجى منهم في هذا الأمر ، و هم حتى و إن كانوا اليوم يتحدثون بهذا الخطاب التطميني المتصالح ، فهذا ليس سوى نتيجة للضربات التي ألحقت بهم من قبل الأنظمة التي حاولوا الانقلاب عليها ، بحيث جعلتهم و بعد فشلهم في القفز على السلطة بقوة السلاح يعودون بهذه الوجوه الصفراء مدعين الورع و التقوى لمحاولة القفز ثانية على السلطة ، لكن هذه المرة عن طريق صندوق الانتخاب .

الإسلاميون لم يحملوا في أي يوم من الأيام ودا ولا احتراما للديمقراطية بحيث يمكن الاطمئنان لهم ، بل كانوا يعتبرونها طوال تاريخهم الخصم الأوحد و الوحيد لهم باعتبارها الدين المنافس لدين الإسلام الذي يركبونه للوصول لسلطة ، وعليه ففكرة أن ينقلبوا جذريا و يصبحوا ديمقراطيين في ليلة وضحاها هي فكرة خرافية ، و الذهاب لتصديقها سذاجة فادحة لا تقل سذاجة عن تصديق المنجمين ، الكاذبين هم أيضا وإن صدقوا .

الإسلاميون لم يتلبسوا رداء الديمقراطية الحالي إلا بعد حملات قاسية شنت عليهم لترويضهم و جعلهم يركنون للمبادئ الإنسانية ، وعليه فيجب توقع أنه و في حال زوال هذا الإكراه لقبول القيم الإنسانية في حدها الأدنى ، أن تعود أوهام السيطرة لهم ويعودوا إلى سابق عهدهم بالطغيان و الإرهاب ، وهو الأمر المؤكد الحصول حال وصلهم السلطة ، فمع السلطة تأتي القوة ، ومع القوة لا مكان للإكراه بحيث يلتزمون بما يدعونه من ديمقراطية .

لا شيء يدعوا للقول أن ما يمارسه الإسلاميون الآن أنه ليس تقية ، فالفكر الذي يؤمن به هؤلاء يجيز الكذب في حالات الحرب ، و بالنسبة للإسلاميين فسعيهم للوصول للسلطة هو حالة حرب ، و عليه فكل كذب في سبيل هذا لديهم مباح و هو جهاد مقدس لنشر التعليم الربانية ، لهذا فلا ضمان لان لا يكون ما نراه الآن ليس سوى تقية في لحظة ضعف حتى يتم التمكين ليظهر لنا بعدها الوجه الحقيقي للإسلاميين ، حيث الإرهاب والخراب و الدمار ، و حينها سيكون السيف قد سبق العذل .

بالنسبة للشعوب العربية سيظل الأفضل دائما إبقاء الإسلاميين خارج السلطة ، فماداموا خارجها فهناك أمل في أن يستمر خطاب التسامح و الإنسانية على وعسى يعلق منه شيء في أذهانهم المليئة بالكراهية ، أما و الحال هكذا فالأكيد أنه وفي حال وصولهم للسلطة أن هذه المجتمعات بهذا تسلم رقبتها لجلاديها بأيدها ، ولن تنول بهذا حينها غير الألم .



#صالح_حمّاية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإستبداد المنتخب .
- مغلوب لا يقلد الغالب .


المزيد.....




- ستارمر يكشف عن ما بحثه هاتفيا مع ترامب بشأن دول الخليج وإيرا ...
- ترامب يتهم إيران بـ- ابتزاز العالم- ويهدد بشن هجمات جديدة ضد ...
- من هي الأسماء الأمريكية والإيرانية التي ستشارك في مفاوضات إس ...
- كيف ينظر الإسرائيليون إلى وقف إطلاق النار مع إيران؟
- هكذا تنظر الصين إلى مفاوضات باكستان بشأن حرب إيران
- كاتب ببلومبيرغ: إيران تلقِّن ترمب درسا قاسيا لكنه لن يتعلم أ ...
- لوّح به ترمب.. ماذا يعني سحب القوات الأمريكية من أوروبا؟
- الجيش الكويتي يعلن تدمير 7 مسيّرات بآخر 24 ساعة.. وبيان للحر ...
- إسرائيل: صاروخ من حزب الله ينطلق من لبنان ويصيب صفد ويجرح عد ...
- إيران تربط المفاوضات بلبنان والأصول المجمّدة.. وترامب: سنمزّ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح حمّاية - كذب الإسلاميون ولو صدقوا .