أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - ماذا عن سوريا اليوم؟؟؟!!!...














المزيد.....

ماذا عن سوريا اليوم؟؟؟!!!...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 3917 - 2012 / 11 / 20 - 19:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مــاذا عـن ســـوريـا الــيــوم؟؟؟!!!...
أهذا ما وصلنا إليه بعد سنتين من القتل والتقتيل وعشرات آلاف الضحايا وتهديم أكثر من نصف البلد. وفقدان كل أمن وركائز دولة مستقلة حقيقية؟ قيام دولة إسلامية؟ يعني عودة كاملة إلى العتمة الأبدية؟ أسفي وحزني عليك يا بلدي. بدلا من الربيع سوف يهيمن عليك شتاء قارس وعمى وطرش وجهل وجهالة. لا عودة منها. هذه الثورة هي القطة المجنونة التي أكلت أولادها أو الساحرة العجوز التي سممت كل أفراد عائلتها حتى تجرب قدرتها. بعد صراخ الله أكبر. سوف تصرخون يا قوم يا بشر لماذا تخلى الله نهائيا عنا.
*********
بعد 21 شهرا من الموت الكامل الذي سيطر على سوريا, من آلاف القتلى والجرحى والملايين المشردة داخل وخارج البلاد, وتدمير أكثر من البنى التحتية والفوقية الأساسية وغالبية المؤسسات العامة والخاصة, وتعطيل المصانع الهامة الإنتاجية الصناعية, وعدم إمكانية متابعة تحصيل المواسم الزراعية, بالإضافة إلى تعطيل كامل للمؤسسات المدرسية الابتدائية والمتوسطة والثانوية, وخاصة الجامعات الرئيسية الحكومية والخاصة, وتعطيل جميع إمكانيات الامتحانات الرسمية.. ألا يجب أن نتساءل ماذا تبقى من هذا البلد.. من هذا الوطن السوري.. من سلطته ومن معارضاته المختلفة؟؟؟... ألـم يستهلكوا كليا... من سلطته الحاكمة, أو ما تبقى منها؟؟؟... الم يستهلك خلال السنة الأخيرة كل من السادة غليون وسيدا وصبرا, حتى وصلنا إلى الخطيب, الذي سوف تستهلكه وتحرقه المؤسسات والدول التي تتصارع على اقتسام مصالح هذا البلد, ولا تتصارع أبدا على ازدهار الوطن السوري وأمانه وحريات شعبه أو تطوير ديمقراطية نظامه وغسله وتنظيفه من الفساد المستشري اللامعقول إنسانيا ومنطقيا واقتصاديا وسياسيا, خلال الخمسين سنة الأخيرة...حتى هذه الساعة.
وعندما نرى ما تقدمه لنا وما قدمته لنا المعارضات السورية المختلفة من أمثلة ومساطر خلال السنتين الأخيرتين, من دساتير طائفية, وفظائع إنسانية وغير إنسانية على الأرض, أو انبطاحها ومضاجعتها لعرابين وحماة وموجهين, أكثر من مشبوهين تجاه سوريا وشعبها, خلال سنين طويلة مريرة, وتجارب تاريخية وسياسية, لا تخفي مـأربـهـا وغاياتها بإرادو محو ســوريـا من الخارطة السياسية المشرقية والعربية والعالمية... وجب علينا ألا ننبطح ـ بذل مفضوح ـ أمام هذه المؤسسات المشبوهة, وألا نقبل ديـكـتـاتـهـا, لقاء تمويلها, ووعودها لنا بمناصب السلطة المستقبلية, والتعاون مع أحزاب طائفية, ثبت تاريخيا وسياسيا واجتماعيا, ألا أمل ولا أمان ولا مستقبل للبلد, إذا طبقت هذه الجماعات الحاقدة تاريخيا, دســاتـيـرها الإســلامـيـة, في مجتمعنا السوري المتعدد الإثنيات والطوائف التي تحمل حضارت ما قبل الإسىـلام, بآلاف السنين.
ما يصيب بلدنا اليوم وما أصـابه من مــآس وجراح, تحتاج لعشرات السنين حتى تلتئم... مسطرة أولية ظاهرة لمستقبلنا, إذا ثــابـرت السلطة والمعارضات المختلفة على الاقتتال... لن يتبقى منه أي شـيء يورث للأجيال القادمة سور الخراب. سوى باندوستانات طائفية أو إثنية, لا قيمة لها ولا أي وزن ولا أية فعالية سياسية أو اجتماعية.. وخاصة معيشية أو حياتية أو الأهم اقـتـصـاديـة... وهكذا سنة بعد سنة سوق تتبعها الدول المجاورة... لأن هذه هي الأجندة المخططة المرسومة, منذ بدء الأحداث السورية. تــصــحــيــر المنطقة. كما كتبت من سنتين عشرات المرات. حتى نفقد كل عقولنا وإمكانياتنا وقوانا لتطوير بلادنا نحو الأفضل. لأن القوى العالمية والخاصة التي تفصل مستقبل المنطقة وحدودها من عشرات السنين, تخطط لمشرق ودول مهترئة طائفية ضعيفة. تنسى فلسطين وشعب فلسطين وأرض فلسطين. وخاصة الوصول إلى دولة حضارية مستقلة قوية. لأن من أول مخططات هذه الدول أو هذه المؤسسات, التي يظهر عملاؤها على الأرض السورية اليوم, كدولة قطر وتركيا والسعودية, التي تعمل تنفيذا لماما أمــريــكــا, من سنين وسنين. هــمــهــا وشاغلها السياسي والاستراتيجي هو إضعاف جميع أمكانيات ما يسمى الدولة السورية, التي كانت, رغم الأخطاء الفاحشة, عثرة ملغومة, أمام المطامع التوسعية والاستراتيجية لمستقبل دولة إســرائـيـل.......................
اليوم نصف هذه الأجندة, تحقق... آثاره ظاهرة على الأرض السورية الجريحة... متى يكتمل النصف الثاني؟؟؟... الجواب لدى من تبقى من السلطة الحالية...والمعارضات المختلفة وعرابيهم في الـدوحـة ومــكــة وواشنطن وموسكو وبكين وباريس ولندن...
وما آســفي, سوى لأرواح الأبــرياء الذين يقتلون مجانا وتعسفا على هذه الأرض التي قاومت ـ عبر تاريخها الذي يتمزق اليوم ـ أفواجا وأفواجا من الغزاة والبرابرة....................
بــالانــتــظــار..........
للقارئات والقراء كل مودتي ومحبتي واحترامي... وأصدق تحية مهذبة.. حــزيــنــة.
غـسـان صــابــور ـ ليون فــرنــســا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,252,701
- كلام...كلام...كلام...
- هل تسمعون أجراس فلسطين؟؟؟...
- في الحوار.. مع الحوار (المتمدن)
- مات الملك...عاش الملك
- أشلاء سورية
- بورصة.......
- مسرحية ميشيل كيلو.. على قناة زينة اليازجي
- تعليق بسيط على مقال بدر الدين شنن
- ماتت في البلد أم صديقة
- كلنا مهاجرون
- الحرب الفيسبوكية.. اللاأخلاقية
- رد للصديق أحمد صالح سلوم
- صمتت دمشق...
- دعوني أطلق آخر صرخة...
- هل ستموت الهدنة قبل ولادتها؟؟؟!!!...
- حذرا.. حذرا يا قوم.. حذرا
- لنستيقظ من غبائنا.. قبل أن يداهمنا الموت
- فيديو.. قتيل.. وصرخة.
- نداء إضافي ضروري
- من كابول.. إلى حلب


المزيد.....




- صحف بريطانية تناقش قمة البحرين واستراتيجية ترامب لإنهاء الحر ...
- متخلفة عقليا.. روحاني يهاجم الإدارة الأميركية وترامب يهدد بر ...
- متهمة بمساعدة -داعش-... -أم نوتيلا- الأمريكية تواجه السجن مد ...
- أزمة أمريكا وإيران: ترامب ينتقد التصريحات الإيرانية -الجاهلة ...
- واشنطن ترفض الاتهامات بشأن عرقلة إيصال المساعدات الانسانية إ ...
- واشنطن تخصص 4 ملايين دولار لأوكرانيا لتخزين الأسلحة
- العثور على طفلة في كيس بلاستيكي
- مقتل 6 جنود مصريين في سيناء
- استهدفت كمائن عسكرية.. سلسلة هجمات توقع قتلى من الأمن المصري ...
- السودان.. هل يكون 30 يونيو المواجهة الأخيرة؟


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - ماذا عن سوريا اليوم؟؟؟!!!...