أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - اليهودية ، المسيحية ، والاسلام ... دراسة مقارنة - الجزء الثاني














المزيد.....

اليهودية ، المسيحية ، والاسلام ... دراسة مقارنة - الجزء الثاني


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3912 - 2012 / 11 / 15 - 23:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الجزء الثاني

المسيح والمسيحية

وكان آخر انبياء بني اسرائيل هو النبي يوحنا المعمدان الذي يسميه المسلمون يحيى بن زكريا . الذي بشر الشعب اليهودي بقدوم نبي اعظم منه وهو ليس اهلا ان يحل سيور حذاءه ، وقال: " ان الذي يأتي بعدي كان قدامي وهو سيعمد شعبه بالروح القدس والنار، وسيحمل مذراته بيده لينقي بيدره ويجمع الحنطة في مخزنه ويحرق التبن بنار لا تنطفئ.." .
في زمن الملك الروماني قيصر ، وحاكم اليهودية هيرودس الملك ، ولد يسوع المسيح من فتاة عذراء يهودية اسمها مريم بنت يواقيم . بعد ان بشرها ملاك الرب جبرائيل : "بانها ستحبل من الروح القدس وتلد ابنا تسميه يسوع فيكون عظيما وابن الله العلي يدعى ويملك على بيت داؤود ولايكن لملكه نهاية " . كما اخبرها الملاك جبرائيل قائلا: " الروح القدس يحل عليك ، وقدرة العلي تضللك ، لذلك فالقدوس الذي يولد منك يدعى ابن الله " .
وبذلك تحققت نبؤءة الانبياء القدماء في العهد القديم الذي تنبؤا بولادة المخلص لشعبه من عذراء في مدينة بيت لحم . وبعد ان بلغ يسوع الثلاثين من عمره ، تعمد من قبل يوحنا المعمدان في نهر الاردن ، وحل عليه روح القدس بهيئة حمامة وسمع الناس صوتا من السماء قائلا: " هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت " .
وبدأ عهد جديد للمسيحية عندما بدأ يسوع رسالته وبدأ يكرز في جموع اليهود في كل مكان وفي مجامعهم بالحكمة ويبشرهم بملكوت الله والايمان الحقيقي ، وانه نزل من السماء ليغفر الخطايا ويرشد الضالين ويفتدي الخطاة ويكمل الناموس والشريعة الذي حاد عنه كهنة اليهود وقادتهم الدينيين . وعمل يسوع الكثير من المعجزات الخارقة فقد شفى المرضى وخلق للمولود بدون عين عينا وابصر العميان واسمع فاقدي السمع واحيا الموتى وغفر الخطايا .وشرع للزواج من زوجة واحدة فقط ، وحرم الطلاق الا لعلة الزنى. وقد اعتبر اليهود ان عمل يسوع المسيح الخير في يوم السبت الذي يحرم العمل به مخالفة للشريعة الموسوية ، وحكموا على قول المسيح عن نفسه ان مساو للاب السماوي بقوله :" انا والاب واحد ، من رأني راى الآب " تجديفا وكفرا يستحق عليه حكم الموت ، فتآمروا لقتله ووشوا به عند الحاكم الروماني بيلاطس البنطي حاكم اورشليم وطالبوا بصلبه . وبعد ان استجوبه قال عنه انه برئ وليس فيه اي علة ثم رضخ لمطلبهم ، وأمر بأعدامه صلباً كعادة الرومان بأعدام المجرمين في ذلك الوقت .
وقد بلّغ يسوع المسيح تلاميذه الاثني عشر في عدة مرات ، قائلا انه سيلقى القبض عليه ويتألم تحت يد اليهود ورجال الدين والكتبة والفريسيين الذي سيشوا به كذبا ، وسيُحكم عليه بالموت ، وسيموت ولكنه وعد تلاميذه انه سيقوم في اليوم الثالث ، وكما بقي النبي يونان ( يونس ) في بطن الحوت ثلاثة أيام كذلك سيبقى هو ثلاث ايام في بطن الارض وسيقوم في اليوم الثالث منتصرا على الموت وكاسرا شوكة ابليس ، وسيهب من يؤمن به ويعتمد على اسم الآب والابن والروح القدس الحياة الابدية في ملكوت السماء . ومن لا يؤمن به ، سيذهب الى النار الابدية حيث نار لا تُطفى ودود لا يموت في بحيرة النار والكبريت .
وكانت رسالة المسيح اساسها الايمان بالله وبمسيحه والمحبة والسلام بين البشر وعمل الخير واتباع وصايا الله .
وظهر المسيح لتلاميذه اكثر من عشر مرات بالجسد بعد قيامته من الموت ، وكلمهم وتناول الطعام معهم ، وطلب من تلاميذه ان يبشروا بالانجيل والبشارة به الى الخليقة كلها ، وفي اليوم الخمسين من بعد قيامته ارتفع بجسده الى السماء امام انظار خمسمائة انسان من تلاميذه واتباعه، واعدا اياهم بمجيئه ثانية . وبعد سنوات من صعود المسيح الى السماء ، كتب اربع من تلاميذه كتاب الانجيل الذي اسمي بالعهد الجديد ، وكل منهم وصف حياة السيد المسيح وتعاليمه واقواله بمعزل عن الاخر وكان الروح القدس هو الوحي الذي يلهم الكتبة الاربعة لتسجيل نصوص الانجيل .
ظهر السيد المسيح لاحد اليهود المتعصبين ويدعى شاؤل الذي كان يضطهد المسيحيين الجدد ويسوقهم الى السجون والتعذيب بتأييد رجال الدين اليهود والفريسيين ، وكلم المسيح شاؤل معاتبا له اضظهاده للمسيحيين ، واصابه بالعمى ، وطلب منه ان يحمل رسالة الهدى والتبشير بالمسيح الى العالم متحملا الالام والعذاب على اسمه ، ليكون له نصيب في ملكوت السماء ، وابدل اسمه الى بولس . واصبح بولس رسول المسيح المخلص الى شعوب آسيا الوسطى (تركيا) واليونان وبلاد روما . وكتب رسائل عديدة مبشرا بالمسيح وشارحا لهم مبادئ الايمان المسيحي حتى نال اكليل الشهادة في روما . وضمت رسائل بولس الرسول المهمة الى كتاب العهد الجديد واصبحت جزءً من الانجيل .

يتبع في الجزء الثالث





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,151,196
- اليهودية ، المسيحية ، والاسلام ... دراسة مقارنة
- الشيخ السلفي ابو اسلام وحرق الانجيل
- ويسألونك عن الروح
- مؤامرة الانتخابات المصرية
- رسالة الى الرئيس المصري محمد مرسي
- سقوط برلمان مصرستان الاسلامية
- شئ من تاريخ الاخوان المسلمين
- ايها المصريون ، لاتضيعوا مستقبل مصر
- المتكلمون في القرآن
- المسيحية دين ودنيا
- مصر تتجه لنظام حكم طالباني سلفي
- هذه اخلاق الداعية الاسلامي وجدي غنيم
- الى ملكوت السماء يا بابا شنودة
- الكلمات الاعجمية في القرآن
- اعدل عن الدواء الى الغذاء
- ربيع الاسلاميين مَن يغذيه ؟
- الاسلام العقلاني والليبرالي عند الشيخ احمد القبانجي
- الجزء الثاني من كشف المستور من الخطط السرية لتدمير الشرق الا ...
- كشف المستور من الخطط السرية لتدمير الشرق الاوسط
- اين الفن العراقي ؟


المزيد.....




- بعد.. استهداف معامل تكرير البترول..نائب رئيس الإفتاء بالسويد ...
- وزير الشؤون الإسلامية السعودي يلتقي مبعوث رئيس الوزراء البري ...
- الإيغور: فيديو يثبت استخدام تقنية التعرف على الوجه في المساج ...
- الإخوان المسلمون.. لا يتذكرون شيئا ولا يتعلمون شيئا (1)
- السفير السعودي بالكويت: قادرون على حماية أراضينا والدفاع عن ...
- أمين عام رابطة العالم الإسلامي: الإسلام السياسي يمثل تهديدا ...
- جامعة القرآن الكريم بالسودان تُكرِّم عضوًا بـ”الشئون الإسلام ...
-  وزير الشئون الإسلامية السعودي: الرئيس السيسي “مجاهدا” حافظ ...
- بالصور... ابنة قاديروف تفتتح متجرا للأزياء الإسلامية في موسك ...
- حركة مجتمع السلم الإخوانية بالجزائر: الانتخابات الرئاسية ممر ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - اليهودية ، المسيحية ، والاسلام ... دراسة مقارنة - الجزء الثاني