أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم لعرب - رسالة الشهيد البوعزيزي: إلى ثعالب الديار: إلى مفتي الديار:














المزيد.....

رسالة الشهيد البوعزيزي: إلى ثعالب الديار: إلى مفتي الديار:


عبد الرحيم لعرب

الحوار المتمدن-العدد: 3872 - 2012 / 10 / 6 - 00:29
المحور: الادب والفن
    


رسالة الشهيد البوعزيزي
-1-
إلى ثعالب الديار:

تسألون عن حُكْمي و مقامي بعد المماة؟؟
أنا انتحار الطغاة
أنا انتصار الحياة
انكسار العُزّى و مناة
تسألون عن روحي، جسدي و الأناة؟؟
أنا تونس الخضراء رغم صُفرة العُتاة
أنا حُلم المهمشين في ليلة البُغاة
أنا هينبعل قرطاج، أُذَكِّر الرّومَان بهزيمتهم
و أَحْرُس الرُمّان من بقايا الغزاة
تسألون: أ أنا حزين؟ أ سعيد؟ أ مجرد رفاة؟؟
ضِحكتي الشهيدةُ تُطِلُّ عليكم ساخرةً
من وراء ستار،عَرَبتي المكسرةُ بين الآهالي سائرة
توزع الليمون و التفاح و الأحلام و الأمل في الحياة
أطاردكم من خلف بسمة صبي، أو دمعة فتاة
و أسألكم بدوري: ما لي أرى قتلة الشعب صاروا دعاةً للأغنيات؟!!
و الضباعَ خبأت أنيابها، اِنتَخَبت نفسها، صار القتلة ولاة؟!!
و رقص بنو آوى، صارو شعراء الهوى للحب و السلم رعاة؟!!
و حتى كلاب الصيد، قالوا نحن بُزاة!!
نَكْرَه صوت الكرباج، و نتعالى على النباح في وجه صيدنا، له حُماة!!
وقال السَجّان: منذ الأزل لم نُشْهِر في وجه الحَمَام مُسدّسا و لا قناة!!
وقالت الآلهة زِيڨِس لبروميتيوس : لم أقيدك على جبل القوقاس
و لم أُجَيِّش العقبان لنهش كبدك على سرمد الزمان!!
فأنت حر في خطف النيران،صِرْتَ آلهة اليونان!!
أَشْرَقْتَ ضياءً مقدسةً لعصر الإنسان
سَرَقْتَ شُعلتي و أَضأْتَ دروب الشعوب!!
استرسلَ الجلادُ، يا سُبحانْ!!
كَرِهْتُ الأغلال، أحببتُ هذا الشعب و لو كان من العصاة!!
لا تعجبْ إن قالت الذئاب غدا" إن البياض من شِيَم الغرابْ"!!
هتف الفقراء، الشهداء،البوعزيزي من وراء حجاب:
حذارِ،حذارِ، من زِيڨِسَ و النِمسَ يا شعب تونسَ
و من ثعالبَ في هيئة قُضاةْ!!

-2-
إلى مفتي الديار:

لا تُشْغِلوا الناس بحكمي و مقامي بعد المماة:
لا شيء لكم من الاستفهام، غير عالم الشكوك و الظنون
الحياة يقين مطلق كالغمام، أعظم من كل المنون
تأمل زرعي والشهداء اسْأَلْ
كم من موت للحياة أجمل
إذا يكون قربانا لقداستها فالمنية أجَل و أكمَل
لا يهمكم في أي مقام نحن بعد القبر
بل ماذا صنعنا للبسطاء و كم تحتاج أمي من الصبر؟
ألم أعش أطول و أزكى من حاكم أصبح و لا أثر؟
لا نتذكر من الأموات إلا حياتهم
لا تسألوني من تجاور في البرزخ؟
من مات آناء الولادة
حتى الرب لا يمتحنه في الأخرى
لا يهتم بما صنعنا تحت الثرى
بل أي صرخة صدحت في أذن الكرى
و ما الآخرة إلا أسئلة الحياة
الحياة أكبر من الموت
كل شيء في الحياة
لا شيء قبل الموت إلا الحياة
و ما بعد الموت غير الحياة
كل إلاهات اليونان، الجرمان و الرومان
أولمب، عشتروت و اللات
صنعتها أحلام الحياة السرمدي
بفؤادها الكو ني
رسمت أساطيرنا الجميلة بفرشاة
كل شيء في أناملها حياة
لا شيء بعد نوم ديونيسوس غير زعامة الفراشات
ليس لنا إذاغير وعد الجنة و لنترك وعيد النار للطغاة.
عبد الرحيم لعرب: يناير 2011





#عبد_الرحيم_لعرب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من شاعر يحبكم: بشرى للحرية بشعب مصر. مع باقة من القصائد
- بطاقة تهنئة من المغرب: مبارك على الشعوب سقوط مبارك
- رسالة الشهيد البوعزيزي
- أبو القاسم الشابي يُبعث في سيدي بو زيد
- خطاب سيدي السلطان بعد أحداث سيدي بوزيد
- في ذكرى استشهاد الرفيق عبد الرزاق الكاديري، كان أول من سقط ش ...
- حوار قصير بين الأخطل و جرير: إلى كل الجلادين
- شعر ثوري:أنتم أحرار في ألا تعترفوا بالكلام و الحمام
- رفيقي لا ترحل: إلى الرفيق الرقيق المشاعر الطيب المعشر الشهيد ...
- قصيدة قديمة إلى حرزني و أمثاله
- أحد عشر كوكبا و سبع سنبلات خضر
- صٓوِّتْ


المزيد.....




- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...
- وفاة الممثلة الجزائرية بيونة عن 73 عاما


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم لعرب - رسالة الشهيد البوعزيزي: إلى ثعالب الديار: إلى مفتي الديار: