أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم لعرب - رسالة الشهيد البوعزيزي














المزيد.....

رسالة الشهيد البوعزيزي


عبد الرحيم لعرب

الحوار المتمدن-العدد: 3252 - 2011 / 1 / 20 - 08:13
المحور: الادب والفن
    


رسالة الشهيد البوعزيزي
-1-
& إلى ثعالب الديار:&

تسألون عن حُكْمي و مقامي بعد المماة؟؟
أنا انتحار الطغاة
أنا انتصار الحياة
انكسار العُزّى و مناة
تسألون عن روحي، جسدي و الأناة؟؟
أنا تونس الخضراء رغم صُفرة العُتاة
أنا حُلم المهمشين في ليلة البُغاة
أنا هينبعل قرطاج، أُذَكِّر الرّومَان بهزيمتهم
و أَحْرُس الرُمّان من بقايا الغزاة
تسألون: أ أنا حزين؟ أ سعيد؟ أ مجرد رفاة؟؟
ضِحكتي الشهيدةُ تُطِلُّ عليكم ساخرةً
من وراء ستار،عَرَبتي المكسرةُ بين الآهالي سائرة
توزع الليمون و التفاح و الأحلام و الأمل في الحياة
أطاردكم من خلف بسمة صبي، أو دمعة فتاة
و أسألكم بدوري: ما لي أرى قتلة الشعب صاروا دعاةً للأغنيات؟!!
و الضباعَ خبأت أنيابها، اِنتَخَبت نفسها، صار القتلة ولاة؟!!
و رقص بنو آوى، صارو شعراء الهوى للحب و السلم رعاة؟!!
و حتى كلاب الصيد، قالوا نحن بُزاة!!
نَكْرَه صوت الكرباج، و نتعالى على النباح في وجه صيدنا، له حُماة!!
وقال السَجّان: منذ الأزل لم نُشْهِر في وجه الحَمَام مُسدّسا و لا قناة!!
وقالت الآلهة زِيڨِس لبروميتيوس : لم أقيدك على جبل القوقاس
و لم أُجَيِّش العقبان لنهش كبدك على سرمد الزمان!!
فأنت حر في خطف النيران،صِرْتَ آلهة اليونان!!
أَشْرَقْتَ ضياءً مقدسةً لعصر الإنسان
سَرَقْتَ شُعلتي و أَضأْتَ دروب الشعوب!!
استرسلَ الجلادُ، يا سُبحانْ!!
كَرِهْتُ الأغلال، أحببتُ هذا الشعب و لو كان من العصاة!!
لا تعجبْ إن قالت الذئاب غدا" إن البياض من شِيَم الغرابْ"!!
هتف الفقراء، الشهداء،البوعزيزي من وراء حجاب:
حذارِ،حذارِ، من زِيڨِسَ و النِمسَ يا شعب تونسَ
و من ثعالبَ في هيئة قُضاةْ!!
-2-
& إلى مفتي الديار:&

لا تُشْغِلوا الناس بحكمي و مقامي بعد المماة:
لا شيء لكم من الاستفهام، غير عالم الشكوك و الظنون
الحياة يقين مطلق كالغمام، أعظم من كل المنون
تأمل زرعي والشهداء اسْأَلْ
كم من موت للحياة أجمل
إذا يكون قربانا لقداستها فالمنية أجَل و أكمَل
لا يهمكم في أي مقام نحن بعد القبر
بل ماذا صنعنا للبسطاء و كم تحتاج أمي من الصبر؟
ألم أعش أطول و أزكى من حاكم أصبح و لا أثر؟
لا نتذكر من الأموات إلا حياتهم
لا تسألوني من تجاور في البرزخ؟
من مات آناء الولادة
حتى الرب لا يمتحنه في الأخرى
لا يهتم بما صنعنا تحت الثرى
بل أي صرخة صدحت في أذن الكرى
و ما الآخرة إلا أسئلة الحياة
الحياة أكبر من الموت
كل شيء في الحياة
لا شيء قبل الموت إلا الحياة
و ما بعد الموت غير الحياة
كل إلاهات اليونان، الجرمان و الرومان
أولمب، عشتروت و اللات
صنعتها أحلام الحياة السرمدي
بفؤادها الكو ني
رسمت أساطيرنا الجميلة بفرشاة
كل شيء في أناملها حياة
لا شيء بعد نوم ديونيسوس غير زعامة الفراشات
ليس لنا إذاغير وعد الجنة و لنترك وعيد النار للطغاة.
عبد الرحيم لعرب: يناير 2011





#عبد_الرحيم_لعرب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو القاسم الشابي يُبعث في سيدي بو زيد
- خطاب سيدي السلطان بعد أحداث سيدي بوزيد
- في ذكرى استشهاد الرفيق عبد الرزاق الكاديري، كان أول من سقط ش ...
- حوار قصير بين الأخطل و جرير: إلى كل الجلادين
- شعر ثوري:أنتم أحرار في ألا تعترفوا بالكلام و الحمام
- رفيقي لا ترحل: إلى الرفيق الرقيق المشاعر الطيب المعشر الشهيد ...
- قصيدة قديمة إلى حرزني و أمثاله
- أحد عشر كوكبا و سبع سنبلات خضر
- صٓوِّتْ


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم لعرب - رسالة الشهيد البوعزيزي