أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - يعقوب ابراهامي - هذا هو ردي على الأسدي






















المزيد.....

هذا هو ردي على الأسدي



يعقوب ابراهامي
الحوار المتمدن-العدد: 3827 - 2012 / 8 / 22 - 07:21
المحور: القضية الفلسطينية
    


هذا المقال هو حول احترام الكلمة المكتوبة.
بتاريخ 20/8/2012 نشر السيد علي الأسدي في "الحوار المتمدن" مقالاً هو الجزء الثاني من سلسلة مقالات تحت عنوان: "عندما يتحدث غير الصهاينة عن اسرائيل". في هذا الجزء تناول السيد الأسدي السجال الذي دار بيني وبينه على صفحات "الحوار" حول بعض الأفكار و"الحقائق" التي جاءت في الجزء الأول. (نشير بهذه المناسبة أن السيد علي الأسدي يمنع التعليق على مقالاته)
سأحاول أن أبين فيما يلي ان الرواية التي يسردها علي الأسدي حول النقاش الذي دار بيني وبينه لا تتميز بالنزاهة الفكرية التي يمكن توقعها من مثقف يساري ومن كاتبٍ يحترم قراءه ويحترم الكلمة المكتوبة. أريد أن أؤكد من البداية أن هذا السلوك لا يقتصر على السيد علي الأسدي فقط بل إنه يميز كثيراً من المثقفين والكتاب العرب عندما يتحدثون عن اسرائيل و"الصهيونية". سياسة المبالغات وأنصاف الحقائق ، التي كسدت في كل أنحاء العالم، لا زالت تجارة رابحة في هذا السوق.

إليكم أولاً كيف يصف السيد علي الأسدي، بكلماته هو، النقاش الذي دار بيني وبينه على صفحات "الحوار المتمدن":

"هدف المقال الذي نشر في الحوار المتمدن تحت عنوان " عندما يتحدث غير الصهاينة ... عن اسرائيل " هو استعراض آراء اسرائيليين اختاروا أن يكتبوا بصراحة ووضوح بشكل مغاير للسياسة الرسمية للدولة العبرية ، وكذلك لما كتبته الصحافة العالمية عن هذا الموضوع
"لقد أثار استغرابي رد فعل السيد يعقوب الغاضب وخروجه عن طبعه الذي عودنا عليه في حواره مع نقاده او مؤيديه ، وعندما طالبته بالاعتذار عما ذكره بخصوص مقدمة مقاله ، قال : "عليك الاتيان بالنصوص الواردة بالمصادر التي ذكرتها في متن مقالي ، وحتى لو كان المصدر قد كتب ذلك فكاتبه مجنون ". (لاحظوا ان السيد علي الأسدي وضع الجملة السابقة بين هلالين وكأنه يقتبس نصاً مما قلته أنا. هذا يخالف كل أصول الأمانة الأدبية. هو لا يقول أن يعقوب قال ما معناه كذا وكذا، بل أنه يقول إن يعقوب قال: "كذا وكذا". أنا أعرف أن كثيراً من الكتاب لا يحترمون الكلمة المكتوبة. أنا أحترمها وأحترم القراء ولا أسمح لأحد أن ينسب لي ما لم أقله). يعني هذا أن السيد يعقوب ينفي أصلا وجود تلك الممارسات في اسرائيل ، بصرف النظر عما قيل أو يقال ، وهو شعور وطني تجاه وطنه ودولته يستحق التقدير، يفتقر اليه الكثير من مواطني البلدان العربية.
"ولنعد الى الفقرة من مقالي المشار اليه التي أثارت غضبه . جاء في المقال الآتي : " تمارس اسرائيل سياسة عنصرية ضد غير اليهود ". المقصود بغير اليهود هم بالطبع العرب الفلسطينيون ، هم العنصر العربي المهضومة حقوقه منذ أكثر من سبعة عقود".

بهذه الكلمات لخّص السيد علي الأسدي النقاش الذي دار بيني وبينه على صفحات "الحوار المتمدن".
ماذا تفهمون من هذا التلخيص؟
كل من يعرف القراءة والكتابة يفهم أن علي السعدي كتب مقالاً يقول فيه أن اسرائيل " تمارس سياسة عنصرية ضد غير اليهود" ويعقوب ابراهامي ثارت ثائرته وفقد رباطة جأشه لأنه (أي: يعقوب) "ينفي أصلا وجود تلك الممارسات في اسرائيل".
أليس هذا ما تفهمونه؟ أليس هذا ما أراد علي الأسدي أن تفهموه؟
وأنا أقول لكم: ليس في هذا السرد للوقائع كلمة صحيحة واحدة. علي الأسدي لا يقول الحقيقة.

ولكنني قبل أن أحاول أن أثبت ذلك (وهذا أمرٌ ليس بالعسير) أريد أن أشير إلى النقطتين التاليتين:
1. إن من سار، يوم كان طالباً في الجامعة العبرية في القدس، في الستينات من القرن الماضي، في طليعة المظاهرات المطالبة بإلغاء الحكم العسكري الذي كان مفروضاً على المواطنين العرب في اسرائيل، لا يحتاج إلى شهادة حسن سلوك من أي إنسانٍ في العالم، وهو بالتأكيد لا يحتاج إلى أن يذكّره السيد علي الأسدي أن المواطنين العرب في اسرائيل يعانون من تمييزٍ قومي.
2. إن السكوت على الظلم الذي يلحقه شعبك بشعبٍ أخر هو ليس شعوراَ وطنياً يستحق التقدير بل هو تصرف مشين تجب إدانته. قد يظن الأسدي أنه يثني عليّ عندما يقول: " أن السيد يعقوب ينفي أصلا وجود تلك الممارسات في اسرائيل ، بصرف النظر عما قيل أو يقال ، وهو شعور وطني تجاه وطنه ودولته يستحق التقدير، يفتقر اليه الكثير من مواطني البلدان العربية ". لكنه في الواقع يهينني وأنا، يا سيدي، أتنازل عن هذا الثناء. أنا لا أنسى الأمر الإلهي: "لا تظلم الغريب إذ غريباً كنت في مصر".

أنا لم أغضب لأن الأسدي كتب أن اسرائيل "تمارس سياسة عنصرية ضد غير اليهود". وهو يعرف ذلك. ولماذا أغضب؟ ألم أكتب أنا عن التمييز القومي ضد العرب في مقالاتي؟ الأسدي يعرف جيداً لماذا غضبت ولماذا اتهمت الكاتب بالجنون. هو يعرف ذلك جيداً لكنه يخفي الحقيقة عن القراء. والحقيقة، عزيزي علي الأسدي، محفوظة في أرشيف "الحوار المتمدن" ولا يسهل محوها.

أنا غضبت واتهمت الكاتب بالجنون بسبب جملتين وردت في المقال:
الأولى: أن سياسة اسرائيل العنصرية هي نفس السياسة التي استعملها النازيون الألمان ضد اليهود قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية وأن الشوفينية العنصرية بصورتها الصهيونية تجاوزت النازية الألمانية. (إذا كانت الشوفينية العنصرية بصورتها الصهيونية قد تجاوزت النازية الألمانية فإن هذا معناه إن السياسة الصهيونية تجاه العرب تجاوزت حتى الهولوكوست. ليس هناك معنى أخر لهذه الجملة. ليس هناك مفرٌ من هذا التفسير. هل هناك أنسان عاقل (مجانين هناك بالكثرة) يصدق ذلك؟ هل من يقول ذلك هو إنسان عاقل أم إنسان فقد صوابه؟ هل إن وضع العرب في اسرائيل يمكن أن يقارن بالهولوكوست؟). هذه الجملة (والجملة الثانية التي سوف نأتي على ذكرها فوراً)، يا سيدي الفاضل على الأسدي، هي التي "أفقدتني إتزاني العقلي" وليس "الممارسات الأسرائيلية العنصرية ضد المواطنين العرب". وأنت تعرف ذلك جيداً.

الجملة الثانية التي "أفقدتني إتزاني العقلي" هي : إن اسرائيل تحول السكان غير اليهود إلى عبيد. هذه ليست غلطة مطبعية. عبيد. هذه بالضبط الكلمة التي استخدمها السيد علي الأسدي في مقاله: اسرائيل تحول السكان غير اليهود إلى عبيد
Slaves
باللغة الأنجليزية. ماذا تقولون عن هذا الكلام؟ ماذا تقولون عمن ينطق بهذه الجوهرة الكلامية؟ هل هو أنسان عاقل؟ هل هناك إنسان عاقل يسمع أن اسرائيل تحول سكانها العرب إلى عبيد ولا يفقد "إتزانه العقلي"؟ وأين يعمل النواب العرب الأسرائيليون: في البرلمان الإسرائيلي أم في سوق النخاسة؟
عن هذه الكلمة فقط، أي عن كلمة
slaves
طلبت من السيد علي ألأسدي أن يأتي بالمصدر وليس عن كل ما جاء في المقال. ولكن السيد علي الأسدي، أخفى كلمة "العبيد" فجأة من الصيغة المنقحة للنقاش الذي دار بيني وبينه في حين أنها كانت محور النقاش بيننا كما سنرى بعد قليل.

إليكم نص ما كتبته في "الحوار المتمدن"، تحت عنوان "الجنون فنون"، والذي يخفيه علي الأسدي عن القراء:
1. إن الذي يقول : "تمارس اسرائيل سياسة تمييز عنصرية ضد غير اليهود وهي نفس السياسة التي استعملها النازيون الألمان ضد اليهود قبل واثناء الحرب العالمية الثانية. وتحاول اسرائيل منذ سنوات فرض ذلك كواقع قائم ودفع العالم للاعتراف بها كدولة يهودية ، اليهود فيها هم السادة وأبناء المكونات الأخرى هم العبيد" ومن يقول: "الشوفينية العنصرية بصورتها الصهيونية تجاوزت النازية الألمانية في قوانينها التي تتعامل مع الفلسطينيين" - من يقول هذا، بغض النظر عن قائله، هو في نظري مجنون، خطرٌ على الجمهور ويجب إيداعه في أقرب مستشفى للأمراض العقلية
2. أنا لم أقل أنك صاحب هذه المأثرة الكلامية احتراما لك، بل نسبت ذلك إلى مجنون مجهول الهوية. وإذا كنت تقول أنك أنت صاحب هذه المقولة فأنا لا يسعني إلاّ أن أؤكد ذلك
3. أنت يا سيدي كتبت هذه الجوهرة الأدبية الفريدة في مستهل المقال ولم تضع ما كتبته بين هلالين لذلك لا يمكنك أن تأتي الآن بحجة فارغة هي أنك تقتبس ما قاله آخرون. هذه الفكرة المجنونة هي من صنعك أنت، وأنت المسؤول الوحيد عنها
4. أنا أشك كثيراً في أن هناك كاتباً يحترم نفسه ويحترم قرّاءه يكتب ما تنسبه أنت إلى جريدة الغارديان أو الإندبندنت أو حتى إلى إيلان بابه، ويقول أن سياسة اسرائيل العنصرية تتجاوز العنصرية النازية وإن اسرائيل تحول سكانها غير اليهود إلى عبيد. هل أنت متأكد أنك قرأت كلمة عبيد أم خيل لك ذلك؟ هل تعرف ما هي الكلمة المقابلة لكلمة عبيد في اللغة اإنجليزية؟
slaves
يا سيدي. هل أنت متأكد أنك وجدت كلمة
slaves
في ما قرأته؟
5. أنا أطلب منك أن تأتي بالنص الأنجليزي لما تدعي أنك اقتبسته من الآخرين
6. إذا أتيت بهذا النص وإذا كان يطابق ما كتبته (العنصرية الإسرائيلية فاقت العنصرية النازية وإن اسرائيل تسعى إلى تحويل السكان غير العرب إلى عبيد) فإن ذلك لن يغير وجهة نظري حول جنون الكاتب، بل سيغير وجهة نظري حول الغارديان أو الإندبندنت
7. أما إذا لم تستطع أن تأتي بالنص الأصلي فإن ذلك سيقول الكثير عن نزاهتك الفكرية

هذه هي القصة بكاملها. هل هي تتفق مع ما يرويه علي الأسدي؟ هل أن ما يرويه الأسدي يتفق مع الحقيقة أم أن الأسدي أدخل على الحقيقة بعض التعديلات الجوهرية؟ (النكتة طبعاً هي أن الأسدي يطلب مني أن أعتذر).

أريد أن ألخص بالنقاط التالية:
1. علي الأسدي لم يستطع أن يأتي حتى الآن باقتباس واحد ذكرت فيه كلمة "عبيد".
2. إن علي الأسدي هو ليس الوحيد في الميدان. "ثقافة سياسة المبالغات وأنصاف الحقائق" تميز الكثير من المثقفين والكتاب العرب عندما يتحدثون ويكتبون عن اسرائيل والصهيونية.


(سؤال واحد لا زال يحيرني: عنوان المقال الذي كتبه علي الأسدي هو: "عندما يتحدث غير الصهاينة عن اسرائيل". الأسدي يقتبس كثيراً عن "الكاتب المرموق نمرود الون" من الجريدة الأسرائيلية ("الصهيونية") "يديعوت أحرونوت". السؤال الذي يحيرني هو: كيف عرف علي الأسدي أن نمرود ألون غير صهيوني؟)






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,545,975,089
- هل أنت صهيوني يا يعقوب؟
- لم يفهموا كارل ماركس في يومٍ من الأيام
- أين أخطأ كارل ماركس؟
- والتيار الكهربائي ما زال منقطعاً
- حسني مبارك هو ليس صدام حسين
- فائض الحماقة : ردي على حسين علوان حسين-2
- بيان الشلة
- فائض الحماقة : ردي على حسين علوان حسين-1
- النكبة
- المقال ال-100
- كيف تهرب من إسرائيل وأنت في السويد
- الرجل الذي لم ينس سايكس بيكو
- فائض القيمة كمثال
- مؤتمر المفلسين
- لا، يا سيدي، ليس للوقاحة حدود
- في ذكرى اغتيال صديقي شهاب أحمد التميمي
- المعادلة
- من يريد أن يشطف دماغه؟
- العقدة الصهيونية
- -La Femme Fatale- أو: هي ليست جان دارك


المزيد.....


- وغزة تطحن العابرين ....!؟ / جميل عبدالله
- أيها المنكسرين والمهزومين / طلال الشريف
- نطفة تهرب من السجن / ريما كتانة نزال
- لسنا بشرا في نظرهم / محمود فنون
- يا يهود العالم، ناضلوا ضد الصهيونية! / بيان الدفاع عن الماركسية
- النخبة السياسية الفلسطينية: صناعة الانقسام وأوهام الانتصار ( ... / إبراهيم أبراش
- غزة ولعنة الاتهامات / شجاع الصفدي
- امارة غزة,الى أين؟! / محمود فنون
- مرحلة النصر والهزيمة ... / جميل عبدالله
- اياد السراج عرابا بشهادة الدكتوراة / محمود فنون


المزيد.....

- بنات على الاسكوتر
- الدولة عندما تتسول
- مصري يغرّد من داخل -دولة الخلافة-
- طرابلس: مع/ضد من؟
- مماحكات دستورية
- -نرفض التدخل العسكري في ليبيا-
- -الخضراء-.. حرائق لا تعرف الهدنة
- اليمن.. مقتل جنديين برصاص القاعدة
- مشاهد ولقطات للصحفي الأمريكي جيمس فولي في سوريا
- الأمير السعودي الذي تعرض للسرقة في باريس هو نجل الملك الراحل ...


المزيد.....

- حصاد ستة سنوات من حُكم حماس في غزة .. دراسة من جزئين 1-2 / عبد الغني سلامه
- الأسطورة الإسرائيلية من القبيلة إلى دولة الإغتصاب / جريس الهامس
- قطاع غزة 1957 – 1993 دراسة تاريخية سياسية اجتماعية - القسم ا ... / غازي الصوراني
- قطاع غزة 1948 – 1957 دراسة تاريخية سياسية اجتماعية / غازي الصوراني
- تاريخ فلسطين العثماني - الحلقة الثانية - فلسطين في العهد الع ... / ماهر الشريف
- تاريخ فلسطين العثماني - الحلقة الأولى - فلسطين في العهد العث ... / ماهر الشريف
- الإسلام السياسي في فلسطين - النشأة، المسارات، المستقبل - درا ... / عبد الغني سلامه
- طريق فلسطين إلى الحرية / عصبة التحرر الوطني بفلسطين
- لماذا أخفقت الثورة الفلسطينية !؟ مراجعة شاملة مختصرة / عبد الغني سلامه
- الحالة التنظيمية.. في جماهيرية الحزب ومنظماته الديمقراطية / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - يعقوب ابراهامي - هذا هو ردي على الأسدي