أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - سراب الحلول والمؤتمرات...!؟














المزيد.....

سراب الحلول والمؤتمرات...!؟


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 3825 - 2012 / 8 / 20 - 09:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عدد كبير من السوريين ممن أمعنوا النظر والعقل في حراك الأحزاب المعارضة القديمة والجديدة، زاد تشاؤمهم، وإحباطهم، إلى درجة فقدانهم كل أمل كانوا يرتجوه الأمر الذي يفسِّر حالة الكتلة الصامتة التي سارعت غالبيتها للتمسك بحبال السلطة الغاشمة على أنها حبال النجاة الوحيدة من احتمال عودة سورية إلى عهود الظلمات..! ومما لا شك فيه أن الذي حفزَها على هذا الخيار هو اتضاح معالم المستقبل البديل الذي حلً في بلدان ( الربيع ) بما يعني انحسار الجدل النظري حول هذه الإشكالية..! هذا المستقبل الذي بدأ يترسخ يوماً بعد يوم هو نفس المستقبل الموعود في سورية وفي غيرها من البلدان العربية تبعاً للموروث الديني الموحد والسائد منذ عشرات القرون..!
وقد اضاف المشهد الذي بدت عليه المعارضة محفَزاًّ آخر لاندفاع الكتلة الصامتة نحو هذا الخيار..! لقد طغت على عقول معظم المعارضين حمى الأحقاد ونزعة الثأر.. وأعمت بصيرتهم أكاذيب وتلفيقات الاعلام حتى صارت مواقفهم وتصريحاتهم تبنى على ما تبثه بعض القنوات المنخرطة في الصراع وبعيداً عن الحقائق والمعطيات القائمة على الأرض..! لقد أتاحت النكبة المريرة التي عصفت بالبلاد فرصة ثمينة للسوريين كي يعرفوا ويتعرفوا عن قرب على نخبهم السياسية والثقافية بعد أن وضعت على المحك...!؟
قبل أيام، اقترحت هيئة التنسيق وهي التي استهلكت نفسها في محاولات التعشيق مع الجميع داخلاً وخارجاً فلم تحسم مواقفها التحالفية وبقيت تدور حول نفسها بالرغم من تواتر الأحداث ووفرة المعطيات وانكشاف المخططات فانتهت إلى أن تكون مجرَّد ظاهرة إعلامية وخصوصاً أنها فقدت علاقتها المحدودة بالأرض بعد أن أمسكت بها عشرات التنظيمات والكتائب الدينية المسلحة، اقترحت وقفاً للأعمال القتالية لبضعة أيام بهدف اختبار نوايا المسلحين الذين يتم ردفهم بآلاف الجهاديين من مختلف الجنسيات والبلدان دون أن يعني ذلك لها شيئاً يستحق موقف على أن يلي ذلك مفاوضات بخصوص المرحلة الانتقالية..! هل يعقل أن تتقدم جهة سياسية متزنة بمثل هذا الاقتراح البائس اعتماداً على تواصلها مع بعض المسلحين وعلى أنها تضمن موافقتهم على الاقتراح..؟ وقد سبق لهذه الهيئة وأن أضفت الشرعية على الجيش الحر بالرغم من انكشاف علاقاته مع مختلف أجهزة المخابرات الدولية والإقليمية بما فيها الاسرائيلية وقد وصلت هذه العلاقات إلى حدود العمالة والتجسس وتقديم المعلومات والخرائط حول كل ما يتعلق بالجيش الوطني ومنظوماته العسكرية وهي بالرغم من ذلك لا تزال تعترف به وتشرعنه على أنه جهة شريفة تدافع عن نفسها لا أكثر ولا أقل..؟ من في سورية وخارجها لم يعرف بعد أن المسلحين باتوا جهات عديدة متعددة الولاءات والمرجعيات ولا يمكن جمعها وأن القرار ليس بيدهم إنما للجهات الإقليمية والدولية الداعمة لهم وقد سبق أن جرى اختبار لوقف القتال أيام مبادرة الجامعة العربية وكانت النتيجة تمدد المسلحين وسيطرتهم على مزيد من الأحياء ثم في المبدأ هل يحتاج عاقل لاختبار نوايا التنظيمات الجهادية في أي زمان وكل مكان...؟
وفي الأيام الأخيرة عاد زخم الدعوات لعقد المؤتمرات فوصل عددها خلال الشهر الأخير إلى سبعة / 7 / وجاءت هذه الدعوات في الوقت الذي تندلع فيه المعارك وتتسع رقعتها وفي وقت صار فيه معظم السوريين مجمعون على مواصلة المعركة إلى أن يتم استئصال كافة الارهابيين وعموم المسلحين الجهاديين إذ لا يمكن تصور إمكانية أي حل سياسي حقيقي في ظل بقائهم وانتشارهم في معظم الجغرافيا السورية.. وبافتراض أن ذلك ممكنٌ لبعض الوقت فمن من هؤلاء الدعاة يستطيع مجرّد التعاطي مع تجمعات مسلحة أعلنت الجهاد ولا تساوم على هدف إقامة الدولة الإسلامية فكيف إذا كان المطلوب أن توقف جهادها وتسير في عملية سياسية تبعدها عن هدفها..؟ لقد كثرت هذه الدعوات حتى بدا دعاتها كأنهم يزايدون في بازار سياسي لدواعي إثبات الوجود لا أكثر لأن أحداً منهم لم يتوقف عند خطورة ما أعلنته عشرات التنظيمات والتجمعات من برامج سياسية القاسم المشترك بينها إقامة الدولة الإسلامية...! وعلى هذا لا يمكن تصور أن يكون هناك جدوى من انعقاد أي مؤتمر قبل التخلص من آفة الجهاديين التكفيريين.. ولا يمكن أن يدوم أي حل سياسي بين السلطة وبعض الأطراف المعارضة في ظل استمرار نشاط التنظيمات الدينية المسلحة وإذا ما استمرت السلطة في عملية استئصالها فإن ذلك سيعني عدم رضى الأطراف الإقليمية والدولية الضالعة في دعمها الأمر الذي يعني فشل مثل هذا الحل المفترض...!
أدناه اتفاق بعض التنظيمات الدينية وكتائبها المسلحة على تأسيس تجمع جديد وهو واحد من بضعة اتفاقات وتجمعات مماثلة جرى الإعلان عنها ومعظمها تمَ بين التنظيمات الإسلامية التي ستكون لها الكلمة الأولى والأخيرة فيما إذا انهارت السلطة الأمر الذي يدعو للتساؤل عن الجدوى من انعقاد أي مؤتمر إذا لم يحدد أصحاب الدعوات مسبقاً مواقفهم الصريحة والتي لا لبس فيها من موضوعة الدولة الإسلامية..؟
نص الاتفاق:
1 ـ الراية: بيضاء مكتوب عليها بالأسود لا إله إلا الله محمد رسول الله.
2 ـ الغاية: نسعى لإقامة الدولة الإسلامية القائمة على ما يلي:
أ ـ السيادة للشرع.
ب ـ الإسلام هو مصدر كل الأحكام والقوانين وهو أساس الدولة.
ج ـ السلطان للأمة وهي التي تختار القائد عن طريق أهل الحل والعقد.
د ـ الجيش في الدولة الإسلامية هو رافع راية الجهاد وحامي بيضة المسلمين وأهم أعماله حماية الراية مرفوعة والشريعة محكمة.
3 ـ الإسلام هو المحكم بكل الخلافات التي قد تنشأ بين الناس حكاماً ومحكومين.
حضر في الاجتماع:
1- كتائب الصحابة : أبو تيسير و أبو اسلام
2- كتائب الفرقان : أبو تميم
3- لواء الاسلام : أبو عبد الله
4- لواء الحبيب المصطفى : ابو معاذ
5- كتائب حمزة بن عبد المطلب : ابوعدنان
6- لواء درع الشام





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أوباش النخب السورية...!؟
- العلمانيون على قارعة الربيع...!؟
- التعايش مع أهل البعث...!؟
- الانتخابات السورية ومزاد الأوهام...!؟
- اليسار العربي والحمام الزاجل
- ما للشيوعيين في حيص بيص...!؟
- طوبى للثوار العرب...!؟
- حنظل الثورات وفاجعة اليسار...!؟
- طاقية الإخفاء...!؟
- ربيع اللحى والزهايمر...!؟
- الهيمنة الغربية الملتحية...!؟
- لا للاعتقال نعم للمحاكمة العادلة...!؟
- في استقبال تلاميذ أردوغان...!؟
- الجهل العاري...!؟
- حزب التحرير وثورة الخلافة في سورية...!؟
- سفاهة الأمراء ونفاق الأجراء....!؟
- فيما دلَّ واعتلْ...!؟
- طريق اليسار أم طريق الانحسار...!؟
- أكل الزعرور في جنة العرعور...!؟
- العلمانية بين الإخوان وأردوغان


المزيد.....




- باكستان: 4 قتلى بهجوم انتحاري استهدف كنيسة بقداس الأحد
- قواعد ارتداء البدلة المثالية.. من -سيد- الأزياء الرجّالية!
- الآلاف يحتجون وسط جاكرتا على قرار ترامب بشأن القدس
- علماء روس يتحكمون بالأجهزة عن بعد بحركة الإنسان
- -سيلفي تشينو- فن جديد للرسم على القهوة
- انتحار 5 أطفال في الجزائر بعد استخدامهم لعبة الحوت الأزرق
- -الملك- جيمس يواصل تسلق سلم المجد بالسلة الأميركية
- واشنطن بوست تدعو لمواجهة تهديد روسيا للانتخابات الأميركية
- الأردن 2017.. القدس تقلب الأولويات
- انطلاق أعمال قمة -الإيكواس- في أبوجا


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - سراب الحلول والمؤتمرات...!؟