أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - التعايش مع أهل البعث...!؟














المزيد.....

التعايش مع أهل البعث...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 3768 - 2012 / 6 / 24 - 22:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صار بالإمكان اليوم بعد تشكيل الحكومة السورية على هذا النحو والتي يمكن اعتبارها تتويجاً مرحلياً لمسار العملية السياسية التي اضطرت سلطة الاستبداد والفساد لإطلاقها بعد أن حلَّت بالوطن نكبة حقيقية،الجهر بدواعي اليأس والتشاؤم والإحباط كما الجهر بحقيقة استحالة استمرار التعايش السياسي مع قيادات البعث المحنَّطة كما كان عليه الحال في العقود الخمسة الماضية..! ونحن نعطي هذه الأهمية لمسألة تشكيل الحكومة من واقع أنها تؤكد المؤكد لقد قدمت قيادة البعث الدليل تلو الدليل منذ بداية النكبة على أنها عاجزة عن استخلاص الدروس أو في أحسن الأحوال لا تريد فعل ذلك فهذه القيادة لا تزال حتى اليوم تتغنى بمليونية الحزب الذي لم يظهر له أثر في معظم المدن الملتهبة..! وهذه القيادة التي أعلنت مراراً أنها لن تحاور سوى المعارضين ( الشرفاء ) ألحقت من تسميهم معارضين ( شرفاء ) بالحكومة بحيث لم يعد هناك من تحاوره بعد أن صار هؤلاء شركاء في الحكم والأدهى أنها أسندت الوزارة الجديدة التي أسمتها وزارة المصالحة الوطنية إلى سياسي منشق عن حزبه ويحتاج لمن يصالحه مع حزبه قبل انشغاله بقضية المصالحة على مستوى الوطن...!؟
لقد بدأت العملية السياسية من خلال دعوة بعض الفعاليات إلى جلسة حوار وطني لم تتكرر نظراً لانكشاف شكليتها وابتذالها.. ومن ثم جاءت محطة انتخابات الإدارة المحلية فكانت هزلية وفق كل المعايير المعروفة.. وتلا ذلك محطة انتخابات مجلس الشعب الصورية التي وضعت النقاط على الحروف وتبين أن خطوة الاستفتاء على الدستور الجديد أريد منها قطع الطريق على مسألة الاستحقاقات النوعية التي فرضت الأزمة العميقة حتمية مواجهتها..!؟
ومن ثم صار بالإمكان اليوم الجهر بأن السلطة إذا ما انتصرت على خصومها فإنما سيعني ذلك العودة إلى حالة التعايش السياسي القسري التي كانت قائمة.. وسيمثِّل هذا التعايش المتجدد انتصاراً آخر لعقلية تأجيل الأزمات أوترحيلها تماماً كما حدث في أزمة أوائل الثمانينات حين انفجرت المعركة الدموية مع الأصولية الإسلامية المتمثلة بجماعة الإخوان المسلمين وجناحها العسكري لتتأكد من جديد حقيقة افتقاد منظومة البعث العقائدية للعقلية السياسية والنظرية القادرة على تخليق الحلول الوطنية هذه المنظومة التي ثبت منذ زمن طويل انتهاء صلاحيتها إضافةً إلى أنها لم تعد تملك مقومات التجدد بعد أن نخرتها جملة الأمراض التي تتسبب بها آفة الهيمنة وفي مقدمتها الفساد...!؟
لقد كشفت وقائع العملية السياسية التي انطلقت وفق السيناريو والآليات التي ارتآها أهل البعث وأملوا من خلالها النجاح في مواجهة الكارثة التي واجهتهم على حين غرة، عن أن الهدف الأول عندهم تمثَّل بإظهار المرونة وإمكانية التكِّيف على أن يندرج ذلك في سياق عملية إعادة إنتاج سلطتهم الشائخة وقد استهلك لأجل ذلك القليل من الماكياج والكثير الكثير من الأحبار والوعود والشعارات المنعشة..!؟
ولأن المقارنة مع ما حدث في بلدان عربية أخرى ليس وارداً نظراً لموقع ودور سورية إضافة إلى تحالفاتها الإقليمية والدولية فإننا نرى أنه على الأغلب سيجد السوريون أنفسهم من جديد أمام حالة التعايش السياسي الملزم وفق منظور وآليات قيادة البعث وخبرة أهل البعث في الترويض والترهيب والترغيب كبيرة بل وقياسية الأمر الذي يكفل الإيفاء بمتطلبات هذه الحالة الانتكاسية...!؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات السورية ومزاد الأوهام...!؟
- اليسار العربي والحمام الزاجل
- ما للشيوعيين في حيص بيص...!؟
- طوبى للثوار العرب...!؟
- حنظل الثورات وفاجعة اليسار...!؟
- طاقية الإخفاء...!؟
- ربيع اللحى والزهايمر...!؟
- الهيمنة الغربية الملتحية...!؟
- لا للاعتقال نعم للمحاكمة العادلة...!؟
- في استقبال تلاميذ أردوغان...!؟
- الجهل العاري...!؟
- حزب التحرير وثورة الخلافة في سورية...!؟
- سفاهة الأمراء ونفاق الأجراء....!؟
- فيما دلَّ واعتلْ...!؟
- طريق اليسار أم طريق الانحسار...!؟
- أكل الزعرور في جنة العرعور...!؟
- العلمانية بين الإخوان وأردوغان
- أم علي في قصر المختارة...!؟
- الخيانة الوطنية المعلنة...!؟
- عن البعث والحوار الوطني....!؟


المزيد.....




- الأمير هاري يقول إنه يريد المصالحة مع العائلة الملكية: آمل أ ...
- ياسمين صبري وعمرو سعد ومحمد سامي معًا في مسلسل -تمكين- لموسم ...
- إسرائيل تهاجم تركيا بعد مصادقة برلمان شرق ليبيا على اتفاق ال ...
- الخارجية الروسية تستدعي القائمة بالأعمال اللاتفية في موسكو
- زيلينسكي: مستعدون لتجميد الصراع على خط الجبهة الحالي والانتق ...
- ترامب يرحب بإفراج روسيا عن مرتزق أمريكي قاتل في صفوف القوات ...
- أردوغان: سأزور دمشق في وقت قريب
- عراقجي: إيران لا تزال في حالة حرب وبعيدة عن السلام
- إلهان عمر تطلب تبرعات لمحاربة التحقيق الفيدرالي
- ماذا نأكل للحفاظ على بشرة أكثر شباباً؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - التعايش مع أهل البعث...!؟